المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌71 - باب فضل {قل يا أيها الكافرون} وما بعدها .. إلى آخر القرآن - المطالب العالية محققا - جـ ١٥

[ابن حجر العسقلاني]

فهرس الكتاب

- ‌18 - سورة الإِسراء

- ‌19 - سورة الكهف

- ‌20 - سورة طه

- ‌21 - سورة الحج

- ‌22 - سورة قد أفلح المؤمنون

- ‌23 - سورة النور

- ‌24 - سورة الفرقان

- ‌25 - سورة الشعراء

- ‌26 - سورة القصص

- ‌27 - سورة الروم

- ‌28 - سورة آلم تنزيل السجدة

- ‌29 - سورة الأحزاب

- ‌30 - سورة فاطر

- ‌31 - سورة يس

- ‌32 - سورة الصافات

- ‌33 - سورة ص

- ‌34 - سورة الزمر

- ‌35 - سورة فصِّلت

- ‌36 - سورة حم عسق

- ‌37 - سورة الزخرف

- ‌38 - سورة الدخان

- ‌39 - سورة الأحقاف

- ‌40 - سورة القتال

- ‌41 - سورة الفتح

- ‌42 - سورة الحجرات

- ‌43 - سورة ق

- ‌44 - سورة الذاريات

- ‌45 - سورة الطور

- ‌46 - سورة النجم

- ‌47 - سورة القمر

- ‌48 - سُورَةِ الرَّحْمَنِ

- ‌49 - سورة الواقعة

- ‌50 - سورة الحديد، وسورة المجادلة

- ‌51 - سورة الحشر

- ‌52 - سورة الممتحنة

- ‌53 - سورة المنافقين

- ‌54 - سورة الطلاق

- ‌55 - سورة التحريم

- ‌56 - سُورَةِ تَبَارَكَ

- ‌57 - سورة ن

- ‌58 - سورة الحاقة

- ‌59 - سورة سأل

- ‌60 - سورة الجن

- ‌61 - سورة المزمل

- ‌62 - سورة المدثر

- ‌63 - سورة المرسلات

- ‌64 - سورة النبأ

- ‌65 - سورة التكوير

- ‌66 - سورة إذا السماء انشقت

- ‌67 - سورة البلد

- ‌68 - سورة الضحى

- ‌69 - سورة إذا زلزلت

- ‌70 - سورة الماعون

- ‌71 - بَابُ فَضْلِ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} وَمَا بَعْدَهَا .. إِلَى آخِرِ الْقُرْآنِ

- ‌72 - سورة إذا جاء نصر الله والفتح

- ‌73 - سورة تبت

- ‌74 - سورة الإِخلاص

- ‌75 - سورة المعوذتين

- ‌40 - كِتَابُ الْمَنَاقِبِ

- ‌1 - بَابُ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ

- ‌2 - باب جوده وكرمه صلى الله عليه وسلم

- ‌3 - باب إنصافه من نفسه صلى الله عليه وسلم

- ‌4 باب بركة دعائه صلى الله عليه وسلم

- ‌6 - باب إطلاع الله تعالى إياه صلى الله عليه وسلم عَلَى مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ أَعْدَاؤُهُ وَغَيْرُهُمْ فِي غيبته

- ‌7 - باب إعلامه صلى الله عليه وسلم بِالْخُلَفَاءِ بَعْدَهُ

- ‌9 - باب معرفته صلى الله عليه وسلم بكلام البهائم

- ‌10 - بَابُ طَهَارَةِ دَمِهِ وَبَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌11 - باب بركته حَيًّا وَمَيِّتًا

- ‌12 - باب حياته فِي قَبْرِهِ

- ‌13 - بَابُ تَوَاضُعِهِ صلى الله عليه وسلم وَإِنْصَافِهِ

- ‌14 - بَابُ طِيبِ عَرَقِهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌15 - باب حلمه صلى الله عليه وسلم

- ‌16 - بَابُ إِخْبَارِهِ صلى الله عليه وسلم بِأَنَّ فَارِسَ تَنْقَرِضُ وَأَنَّ الرُّومَ تَبْقَى فَكَانَ كَذَلِكَ

- ‌17 - بَابُ بَرَكَةِ يَدِهِ صلى الله عليه وسلم ومسحه على وجوه الرجال والنساء وامتناعه صلى الله عليه وسلم مَنْ لَمْسِ الْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ

- ‌18 - بَابُ قُوَّتِهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الجماع

- ‌19 - باب

- ‌20 - بَابُ صِفَتِهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌21 - باب سعة علم النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌22 - باب ما اختص به صلى الله عليه وسلم على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

- ‌23 - باب شهادة أهل الكتاب بصدقه صلى الله عليه وسلم

- ‌24 - بَابُ اعْتِرَافِ الْقُدَمَاءِ بِأَعْلَامِ نُبُوَّتِهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌25 - باب نفع شفاعته

- ‌26 - باب فضل أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه

- ‌27 - بَابُ فَضَائِلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه

- ‌28 - باب ذكر قتل عمر

الفصل: ‌71 - باب فضل {قل يا أيها الكافرون} وما بعدها .. إلى آخر القرآن

‌71 - بَابُ فَضْلِ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} وَمَا بَعْدَهَا .. إِلَى آخِرِ الْقُرْآنِ

3784 -

قَالَ أَبُو يَعْلَى (1): حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَكَمِ القديدي، ثنا أبي، عن إسماعيل ابن أَبِي خَالِدٍ الرِّفَاعِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ رضي الله عنه يَقُولُ. قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَتُحِبُّ يَا جُبَيْرُ إِذَا خَرَجْتَ سَفَرًا أَنْ تَكُونَ مِنْ أَمْثَلِ أَصْحَابِكَ هَيْئَةً، وَأَكْثَرِهِمْ زَادًا؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي. قال صلى الله عليه وسلم: فَاقْرَأْ هَذِهِ السُّوَرَ الْخَمْسَ: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، و {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} ، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} ، و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} ، وَافْتَتِحْ كُلَّ سُورَةٍ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَاخْتِمْ قِرَاءَتَكَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرحمن الرحيم (2). قال جبير رضي الله عنه: وَكُنْتُ غَنِيًّا كَثِيرَ الْمَالِ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فِي سَفَرٍ، فَأَكُونُ مِنْ أبذِّهم هَيْئَةً، وأقلِّهم زَادًا، فَمَا زِلْتُ مُنْذُ علَّمنيهنَّ (3) رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَقَرَأْتُ بهنَّ، أَكُونُ مِنْ أَحْسَنِهِمْ هَيْئَةً، وَأَكْثَرِهِمْ زَادًا حَتَّى أَرْجِعَ مِنْ سفري.

(1) المسند: (6/ 458: 7382)، المقصد العلي (ق 153/ أ)

(2)

قوله: (واختم

لي

الرحيم: ليس في (سد).

(3)

في (مح): "علمنهن"، وفي (عم) و (سد):"علمنيهن"، وهو الصحيح.

ص: 449

= 3784 - درجته:

فيه شيخ أبي يعلى وشيخه لم أجد لهما ترجمة. وقد ذكره البوصيري في الإِتحاف في كتاب الحج (1/ ق 154 أ)، وسكت عليه. وذكره الهيثمي في المجمع (10/ 136)، باب ما تحصل به البركة في الزاد. وقال: رواه أبو يعلى، وفيه من لم أعرفهم. اهـ.

ص: 450

تخريجه:

لم أجده لغير أبي يعلى. وقد عزاه الهندي في الكنز (6/ 712: 17526)، إلى الضياء في المختارة.

ص: 450

3785 -

وقال مسدّد: حدّثنا الْجُرَيْرِيُّ، ثنا (1) رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ -هُوَ فِيهِمْ- عَنْ رَجُلٍ مِنْ صَحَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، رضي الله عنه، قَالَ: سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِضْعًا (2) وَعِشْرِينَ مَرَّةً يَقُولُ: "نِعْمَ السورتان قرأتهما فِي الرَّكْعَتَيْنِ: الْأَحَدُ الصَّمَدُ، وَقُلْ يَا أَيُّهَا الكافرون.

(1) في (عم) و (سد): "حدثني".

(2)

في (مح) و (عم): "بضع"، وفي (سد):"بضعًا"، وهو الصحيح.

ص: 451

3785 -

درجته:

فيه رجل من أهل الكوفة مبهم لم أستطع معرفته.

ص: 451

تخريجه:

لم أجده عند غير مسدّد.

لكن له أصل في صحيح مسلم عن أبي هريرة، ولفظه صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ في ركعتي الفجر قل يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ.

وهو في صلاة المسافرين، باب استحباب ركعتي سنَّة الفجر والحث عليهما (2/ 378: 93 - نووي).

وله عدة ألفاظ متقاربة عند غير مسلم. وهذا يرقيه إلى الصحيح لغيره.

ص: 451

3786 -

وقال أبو يعلى (1): حدّثنا جُبَارَةُ، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ تَمِيمٍ، عَنْ مَيْمُونٍ، قال: إن ابن عباس رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى كَلِمَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنَ الإِشراك باللهِ تبارك وتعالى .. تقرأون {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} (2) عند منامكم.

(1) لم أقف عليه في المطبوع من مسنده.

(2)

المراد قراءة السورة لا الآية فقط.

ص: 452

3786 -

درجته:

مرفوع ضعيف لحال جبارة، وحجاج بن تميم فهما ضعيفان. قال البوصيري في الإِتحاف (2/ ف 174 أ)، رواه أبو يعلى عن جبارة بن المغلس، وهو ضعيف. اهـ.

وذكره الهيثمي في المجمع (1/ 124)، باب ما يقول إذا أوى إلى فراشه وإذا انتبه.

وقال: رواه الطبراني، وفيه جبارة بن المغلس، وهو ضعيف جدًا. اهـ.

ص: 452

تخريجه:

الحديث له خمس طرق:

1 -

طريق ابن عباس المتقدمة.

أخرجها أبو يعلى كما تقدم. وعنه أخرجه ابن عدي في الكامل (2/ 229)، ترجمة حجاج.

كما أخرجها الطبراني في الكبير (12/ 241: 12993).

وأبو نعيم في الحلية (4/ 96)، ترجمة ميمون بن مهران. وكلهم من طريق جبارة عن حجاج وهما ضعيفان.

2 -

طريق مهاجر الصائغ، عن رجل من الصحابة.

أخرجه أحمد في مسنده (4/ 65)، عن الأسود بن عامر، عن شريك، عنه بنحوه.

لكن شريكًا مختلط، ولم تتبين رواية الأسود عنه متى هي؟ وقد توبع شريك، =

ص: 452

= فقد أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن (ص 305: 306)، عن مسدّد، وعبد الأعلي بن حماد، عن أبي عوانة، عن مهاجر به بنحوه.

والدارمي في سننه (2/ 458)، عن أبي زيد سعيد بن الربيع، عن شعبة، عن أبي الحسن مهاجر به بنحوه.

وهو إسناد صحيح.

وعزاه السيوطي في الدر (6/ 405)، إلى ابن زنجوية في ترغيبه، والبغوي.

3 -

طريق أبي إسحاق. وقد اختلف فيه في إسناده على خمسة أوجه:

(أ) عنه، عن أبي فروة، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال له:"فمجيء ما جاء بك؟ قال: قلت جئت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم لتعلمني شيئأ أقوله عند منامي، قال: "إذا أخذت مضجعك فاقرأ قل يا أيها الكافرون، ثم نم على خاتمتها، فإنها براءة من الشرك ..

أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (10/ 249)، كتاب الدعاء (ح 9353)، عن الفضل بن دكين، عن زهير.

والدارمي في سننه، كتاب فضائل القرآن، باب في فضل قل يا أيها الكافرون (2/ 459). عن أبي نعيم، عن زهير. وأبو داود في سننه، كتاب الأدب، باب ما يقول عند النوم (303/ 5: 5055)، عن النفيلي، عن زهير.

وابن حبّان في صحيحه. انظر: الإحسان، باب قراءة القرآن، ذكر الأمر بقراءة قل يا أيها الكافرون، ذكر العلة في ذلك (2/ 81: 787)، عن الصوفي، عن علي بن الجعد، عن زهير.

والحاكم في المستدرك. انظر: التفسير (2/ 538)، من طريق أحمد بن يونس، عن زهير، وقال صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي، وعنه أخرجه البيهقي في الشعب، فضائل السور، ذكر سورة قل يا أيها الكافرون (2/ 498: 2520)، والنسائي في عمل اليوم والليلة، قراءة قل يا أيها الكافرون (801: 468)، وفي التفسير (2/ 562: 729)، عن محمد بن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ آدم، عن زهير. =

ص: 453

= وأحمد في مسنده (5/ 456)، عن يحيى بن آدم، عن إسرائيل، وقد ذكره ابن كثير في تفسيره (4/ 490)، ونسبه لأحمد بغير هذا السند وقال: تفرد به أحمد. اهـ.

وفيه نظر.

والترمذي في سننه: الدعوات، باب (22) (5/ 140: 3464)، عن موسى بن حزام، عن يحيى بن آدم، عن إسرائيل. وقال: وهذا أصح، وروى زهير هذا الحديث عن إسحاق، عن فروة بن نوفل، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نحوه. وهذا أشبه وأصح من حديث شعبة.

وقد اضطرب أصحاب أبي إسحاق في هذا الحديث، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه. قد رواه عبد الرحمن بن نوفل عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.

وعبد الرحمن هو أخو فروة بن نوفل. اهـ.

والنسائي في عمل اليوم والليلة: (ص 468: 802)، عن يعقوب بن إبراهيم، عن شعيب، عن إسرائيل.

والحاكم في المستدرك، فضائل القرآن، فضائل سور وآي متفرقة (1/ 565)، من طريق مالك بن إسماعيل عن إسرائيل. وقال: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.

وعن الحاكم أخرجه البيهقي في الشعب، الموضع المتقدم (2/ 499: 2521).

وابن حبّان في صحيحه، الموضع المتقدم (2/ 81: 786)، عن أبي عروبة بحران، عن محمد بن وهب بن أبي كريمة، عن مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ زيد بن أنيسة.

ثلاثتهم عن أبي إسحاق، عن فروة، عن أبيه بنحو اللفظ المتقدم.

وأبو إسحاق السبيعي، اختلط بآخره، وسمع زهير بن معاوية، وإسرائيل، منه بعد اختلاطه، وأما ابن أبي أنيسة، فلم تتميز روايته عنه.

(ب) عنه، عن فروة أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، علمني شيئًا أقوله =

ص: 454

= إذا أويت إلى فراشي، فقال: اقرأ: قل يا أيها الكافرون "فإنها براءة من الشرك".

أخرجه كذلك الترمذي في سننه: انظر: الدعوات (5/ 140: 3463)، عن محمود بن غيلان، عن أبي داود، عن شعبة.

وأبو يعلى في مسنده (2/ 252: 1593)، عن عبد الواحد بن غياث، عن عبد العزيز بن مسلم.

وابن حبّان في الثقات (3/ 330)، ترجمة فروة، عن أبي يعلى به.

وابن الأثير في أسد الغابة (4/ 359)، عن أبي الفضل بن أبي الحسن، عن أبي يعلى به.

كلاهما عن أبي إسحاق به بنحو اللفظ المتقدم.

ورجاله ثقات. وسماع شعبة من أبي إسحاق كان قبل اختلاطه، لكنه مرسل، لأن فروة لا صحبة له كما في التقريب (2/ 109: 24).

(ج) عن أبي إسحاق، عن فروة الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لرجل: "اقرأ قل يا أيها الكافرون عند منامك فإنها براءة من الشرك".

أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة قراءة: قل يا أيها الكافرون عند النوم (ص 469: 804)، عن محمد بن حاتم، عن سويد، عن عبد الله، عن سفيان.

والبيهقي في الشعب، باب في تعظيم القرآن، ذكر سورة قل يا أيها الكافرون (2/ 498: 2519)، من طريق سفيان. عنه به باللفظ المتقدم. لكن قال: أبو فروة، والصحيح فروة كما في التقريب (2/ 462: 5).

ورجاله ثقات، وسفيان الثوري ممن سمع من أبي إسحاق قبل الاختلاط. لكنه مرسل أيضًا، لأن فروة لم يحضر القصة، كما هو ظاهر الحديث.

(د) عن أبي إسحاق، عن أبي فروة، عن ظئر رسول الله صلى الله عليه وسلم، عنه صلى الله عليه وسلم بنحو اللفظ المتقدم. والذي يظهر أن الظئر هو والد أبي فروة كما عند أحمد في مسنده =

ص: 455

= أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (ص 468: 803)، عن عبد الحميد بن محمد، عن مخلد، عن سفيان، عنه به.

ورجاله ثقات إلَّا مخلد بن يزيد فهو صدوق له أوهام كما في التقريب (2/ 235: 985)، وسفيان هو الثوري. وسنده متصل. فهو في درجة الحسن.

5 -

عن أبي إسحاق، عن فروة، عن جبلة بن حارثة مرفوعًا بنحوه.

أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة: (ص 467: 800)، عن إبراهيم بن يعقوب، عن سعيد بن سليمان، عن شريك.

والطبراني في الكبير (2/ 287: 2195)، عن أحمد بن عمرو القطراني، عن محمد بن الطفيل، عن شريك، عنه به بنحوه.

قال في المجمع (10/ 124): رواه الطبراني ورجاله وثقوا. اهـ.

لكن فيه شريك بن عبد الله. قال عنه في التقريب (1/ 351: 64)، صدوق يخطئ كثيرًا، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة. اهـ. ولم تتميز رواية سعيد، ومحمد عنه.

وأخرجه أحمد كما في تفسير ابن كثير (4/ 490)، لكن قال عن الحارث بن جبلة، وهو من طريق شريك أيضًا.

فهذه الأوجه الخمسة أرى ثبوتها كلها لأمور:

1 -

أن ضعفها منجبر، بل إن بعضها في درجة الحسن وهي الطريق الرابعة وهي والطريق الأولى واحدة كما يظهر.

2 -

أن لفروة رواية عن كل من أبيه، وجبلة بن الحارث، فلا مانع من رواية هذا الحدث عن كل منهما. ويمكن أن يكون الرجل الذي روى عنه في الطريق الثالثة أباه.

3 -

أنه وإن كان مدارها على أبي إسحاق، فهو ثقة، وإنما أتي من قبل اختلاطه، وقد اندفع هذا الضعف برواية من سمع منه قبل الاختلاط لهذا الحديث. =

ص: 456

= فهذه الطريق إن شاء الله في درجة الحسن.

4 -

طريق عبد الرحمن بن نوفل عن أبيه.

أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الدعاء (10/ 249: 9355)، عن مروان بن معاوية، عن أبي مالك الأشجعي، عن عبد الرحمن، عن أبيه بنحوه.

ورجاله ثقات. وعبد الرحمن ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، وابن حبّان في الثقات، ووثقه العجلي كما في تاريخ الثقات (ص 300: 987).

فالذي يظهر أنه صحيح إن شاء الله.

وقد عزاه في الدر (6/ 405)، إلى سعيد بن منصور، وابن مردويه.

5 -

طريق أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قال ذلك لمعاذ.

أخرجه البيهقي في الشعب، باب في تعظيم القرآن، فصل في فضائل السور، ذكر سورة قل يا أيها الكافرون (2/ 499: 2522)، عن علي بن أحمد بن عبدان، عن أحمد بن عبيد، عن محمد بن عبد الله الدينوري، عن سليمان بن داود، عن يزيد بن خالد، عن شيبان، عن قتادة، عن أنس. وقال: هو بهذا الإِسناد منكر، وإنما يعرف بالإِسناد الأول. اهـ.، أي: بإسناد فروة. وشيخ البيهقي وشيخ شيخه، لم أستطع معرفتهما.

وخلاصة القول أن الحديث في درجة الصحيح لغيره بشواهده، والله أعلم.

ص: 457