الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
46 - سورة النجم
3731 -
قال مسدّد: حدّثنا يَحْيَى، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَافِعٍ قَالَ: إن أبا هريرة رضي الله عنه سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ، وَهُوَ شَاهِدٌ:{الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ} (1).
قال رضي الله عنه: هِيَ النَّظْرَةُ، وَالْغَمْزَةُ، وَالْقُبْلَةُ، وَالْمُبَاشَرَةُ، فَإِذَا مَسَّ الختان الختان فهو الزنا، وقد وجب الغسل (2).
(1) سورة النجم: الآية 32. وفي المراد باللمم ستة أقوال:
1 -
ما ألموا به من الإِثم والفواحش في الجاهلية، فإنه يغفر لهم في الإِسلام، قاله زيد بن ثابت.
2 -
أن يلم بالذنب مرة، ثم يتوب، ولا يعود. قاله ابن عباس والسدي، والحسن.
3 -
أنه صغار الذنوب، كالنظرة، والقبلة، وكل ما دون الزنا، قاله ابن مسعود، وأبو هريرة، والشعبي ومسروق.
4 -
أنه ما يهم به الإِنسان، قاله محمد بن الحنفية.
5 -
أنه ما ألم بالقلب، أي: خطر قاله سعيد بن المسيب.
6 -
أنه النظر من غير تعمد. قاله الحسين بن الفضل.
انظر: تفسير ابن جرير (27/ 66)، تفسير ابن كثير (4/ 225)، زاد المسير (8/ 76).
(2)
"وقد وجب الغسل": ليست في (عم) ولا في (سد).
3731 -
درجته:
فيه عبد الرحمن بن نافع لم أجد فيه جرحًا ولا تعديلًا. =
= تخريجه:
أخرجه ابن جرير في تفسيره (27/ 66)، من طريق ابن نافع به بنحوه.
وعزاه في الدر (6/ 127)، إلى ابن أبي حاتم.
وقد روي له شاهد عن ابن مسعود بنحوه.
أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (2/ 255)، عن معمر، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عنه.
ورجاله ثقات.
ومن طريقه أخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 470)، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
وسكت الذهبي.
وعن الحاكم أخرجه البيهقي في الشعب، باب في معالجة كل ذنب بالتوبة (5/ 393: 7060).
وتابع عبد الرزاق محمد بن ثور كما عند ابن جرير في تفسيره (27/ 65)، عن محمد بن عبد الأعلى عنه به بنحوه. لكن قال: عن أبي الضحى أن ابن مسعود:
وجاء موصولًا في الروايات الأخرى، عن أبي الضحى عن مسروق، عن ابن مسعود.
وعزاه في الدر (6/ 127)، إلى عبد بن حميد، وابن المنذر عن ابن مسعود.
وقد روى أبو هريرة مرفوعًا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: "إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة. فزنا العين النظر، وزنا اللسان المنطق، والنفس تتمنى وتشتهي والفرج يصدق ذلك ويكذبه".
أخرجه البخاري في صحيحه، الاستئذان، باب زنا الجوارح دون الفرج (4/ 139: 6243)، وفي القدر، باب: وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون ومسلم في صحيحه، القدر باب قدر على ابن آدم حظه من الزنا (5/ 511: 21 =
= و 22)، وأبو داود في: النكاح، باب ما يؤمر به من غض البصر (1/ 609: 2152، 2153، 2154)، وأحمد في المسند (2/ 276 و 2/ 317).
والحاكم في المستدرك، تفسير سورة النجم (2/ 470) وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وسكت الذهبي، وقد خرجه الشيخان كما علمت.
والبغوي في شرح السنَّة، كتاب الأيمان (1/ 136: 75).
والبيهقي في الشعب، باب في تحريم الفروج (4/ 365: 5427 و 5428 و 5429 و 5430).
وعبد الرزاق في تفسيره، تفسير سورة النجم (2/ 253).
والنسائي في تفسيره، تفسير سورة النجم (2/ 353: 564).
وابن جرير في تفسيره (27/ 65).
وعزاه في الدر (6/ 127)، إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.
فيرتقي الأثر المروي عن أبي هريرة إلى الصحيح لغيره.
3732 -
حَدَّثَنَا (1) يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إن عمر رضي الله عنه قَرَأَ النَّجْمَ (2) فَسَجَدَ (3). ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ سُورَةً أُخْرَى.
(1) هذا سند مسدّد.
(2)
في (عم) و (سد): "قرأ: والنجم".
(3)
يعني عند قوله تعالى: {فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا} [النجم: 62].
3732 -
درجته:
موقوف صحيح.
تخريجه:
لم أجده بلفظه، لكن ذكر السيوطي في الدر (6/ 132)، عن سبرة قال: صلَّى بنا عمر الفجر فقرأ في الركعة الأولى سورة يوسف، ثم قرأ في الثانية النجم فسجد.
ثم قام فقرأ: إذا زلزلت، ثم ركع. اهـ. وعزاه لسعيد بن منصور.
3733 -
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (1): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عن الضحاك، عن ابن عباس رضي الله عنهما:
{إِذْ يَغْشَى (2) السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى} (3) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (4): رَأَيْتُهَا حَتَّى (اسْتَثْبَتُّهَا)(5)، ثُمَّ حَالَ دُونَهَا فِرَاشُ الذهب.
(1) المسند (3/ 137: 2648)، المقصد العلي (ق 108/ أ).
(2)
في (عم) و (سد): "أن يغشى"، وهو خطأ.
(3)
[النجم: 16]، وقد ورد أن الذي يغشاها نور رب العالمين. قاله الضحاك. وقال الحسين ومقاتل: تغشاها الملائكة أمثال الغربان حين يقعن علي الشجرة. وقيل فراش من ذهب.
انظر: تفسير ابن كثير (4/ 222)، زاد المسير (8/ 70).
(4)
في (عم) و (سد): "قال صلى الله عليه".
(5)
هذه الكلمة غير واضحة في (مح)، وفي (عم):"استثمتها"، وفي (سد):"استبتها"، ولعل الصحيح ما أثبت كما هو عند ابن جرير، والسيوطي في الدر.
3733 -
درجته:
شديد الضعف، لأن جويبرًا متروك، وفيه الضحاك بن مزاحم كان يرسل عن ابن عباس.
وقد عزاه في المجمع (7/ 117)، إلى أبي يعلى وقال: فيه جوبير وهو ضعيف. اهـ. وهو ضعيف جدًا كما تقدم. وسكت عليه البوصيري في الإِتحاف (2/ق 169 ب).
تخريجه:
أخرجه ابن جرير في تفسيره (27/ 55، 56)، عن أبي كريب، وابن وكيع، كلاهما عن أبي خالد الأحمر به بلفظه.
وفيه ما تقدم من الضعف.
وله أصل من حديث أسماء، وأنس ويعقوب بن يزيد، مرفوعًا.
1 -
أما حديث أسماء فأخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب التفسير =
= (2/ 469)، عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن أحمد بن عبد الجبار، عن يونس بن بكير، عن محمود بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جدته أسماء رضي الله عنها قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول يصف سدرة المنتهى: يسير الراكب في الفنن منها مائة سنة يستظل بالفنن منها مائة راكب فيها فراش من ذهب .. وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وسكت الذهبي.
وفيه يونس بن بكير قال عنه في التقريب: يخطئ (2/ 384: 472).
وشيخه محمد بن إسحاق بن يسار: صدوق يدلس، وهو من الثالثة. وقد عنعن. انظر: التقريب (2/ 144: 40)، طبقات المدلسين (ص 38).
وقد أخرجه ابن جرير في تفسيره (27/ 54)، عن أبي كريب، عن يونس به بلفظه.
وعزاه في الدر (6/ 125)، إلى ابن مردويه، عن أسماء.
2 -
وأما حديث أنس: فقد عزاه السيوطي في الدر (6/ 126)، إلى ابن مردويه، ولفظه:"رآها ليلة أسرى به يلوذ بها جراد من ذهب".
3 -
عن يعقوب بن زيد، أخرجه ابن جرير في تفسيره (27/ 56)، عن ابن حميد، عن مهران، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زيد، عن يونس، عن ابن وهب، عن يعقوب قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ما رأيت يغشى السدرة؟ قال: رأيتها يغشاها فراش من ذهب".
وهو كما ترى مرسل. فيعقوب بن زيد، من الخامسة كما ذكره الحافظ في التقريب (2/ 375: 376). فلم يحضر القصة.
وقد عزاه في الدر (6/ 126)، إلى عبد بن حميد عن يعقوب.
وعلى هذا فضعف حديث أسماء منجبر، وكذا حديث يعقوب. وبانضمام الطرق إلى بعضها يمكن ترقيته إلى مرتبة الحسن لغيره.
3734 -
حَدَّثَنَا (1) أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ الدَّيْلَمِ، عَنِ الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما {وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ} (2)(3)، قَالَ: كَانُوا يَمُرُّونَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم شامخمين. أَلَم تَرَ إِلَى الْفَحْلِ كَيْفَ يَخْطِرُ شَامِخًا (4).
(1) هذا سند أبي يعلى. وهو في المسند (3/ 146: 2677)، والمقصد العلي (ق 108/ أ).
(2)
سورة النجم: الآية 61.
(3)
في (عم) و (سد): "وأنتم شاهدونا، وهو خطأ".
(4)
قال ابن الجوزي في زاد المسير (8/ 85)، في قوله تعالى:{وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ} فيه خمسة أقوال:
1 -
لاهون. رواه العوفي عن ابن عباس.
2 -
معرضون. قاله مجاهد.
3 -
أنه الغناء. رواه عرمة عن ابن عباس.
4 -
غافلون. قاله قتادة.
5 -
أشرون بطرون. قاله الضحاك. اهـ.
وهي متقاربة. وانظر تفسير ابن جرير (27/ 82).
3734 -
درجته:
ضعيف لأن رواية الضحاك عن ابن عباس مرسلة.
وأورده الهيثمي في تفسير سورة النجم (7/ 119)، وعزاه لأبي ليلى وقال: فيه الضحاك بن مزاحم، وقد وثق، وفيه ضعف. وبقية رجاله ثقات، لكنه لم يسمع من ابن عباس. اهـ.
وسكت عليه البوصيري في الإِتحاف (2/ق 169 ب).
تخريجه:
أخرجه ابن جرير في تفسيره (27/ 82). عن أبي كريب به وقال: ألم تر إلى الفحل في الإبل عطنًا شامخًا.
وعزاه في الدر (6/ 132)، إلى الفريابي، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، ويبقى الأثر مرسلًا.