الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
25 - سورة الشعراء
3674 -
قال أحمد بن منيع: حدّثنا يزيد، أنا قيس بن الربيع، عن إبراهيم بن المهاجر، في قوله تعالى:{فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ} (1) قال: الشرط (2).
(1) سورة الشعراء: الآية 36.
(2)
أي: إن موسى عليه السلام لما عصاه فرعون وقومه خرج هو وبنو إسرائيل من مصر ليلًا.
فأرسل فرعون في بلاده حاشرين، أي: من يحشر الجند ويجمعه كالنقاء والحجاب، ونادى فيهم:{إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ (54)} [الشعراء: 54 - 54].
انظر: تفسير ابن كثير (3/ 288).
3674 -
درجته:
مقطوع ضعيف عن إبراهيم، لضعف في.
تخريجه:
هذا الأثر مروي عن إبراهيم بن مهاجر، وقد اختلف عليه في إسناده على ثلاثة أوجه:
1 -
فمرة روي عنه هو، كما تقدم عند ابن منيع.
2 -
ومرة روي عنه عن مجاهد.
أخرجه ابن جرير في تفسيره (9/ 18)، عن ابن وكيع، عن أبيه، عن إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، عن أبيه، عن مجاهد. =
= 3 - ومرة روي عنه عن مجاهد، عن ابن عباس.
أخرجه ابن جرير (9/ 18)، عن المثنى، عن أبي نعيم، عن إسماعيل، عن إبراهيم، عن أبيه، عن مجاهد، عن ابن عباس. وابن أبي حاتم في تفسيرة (مخطوط) تفسير سورة الشعراء: من طريق إسماعيل به بنحوه.
فالاختلاف واقع على إبراهيم. وهو ضعيف.
والرواة عنه:
1 -
قيس ضعيف كما تقدم.
2 -
إسماعيل ابنه، وهو ضعيف كما في التقريب (1/ 66: 477).
وعليه فالحمل عليهم كلهم، لأن الأثر كيفما دار دار على ضعيف.
لكن توبع مجاهد عن ابن عباس كما عند ابن جرير (9/ 18)، عن عبد الكريم بن الهيثم، عن إبراهيم بن بشار، عن سفيان، عن ابن سعد، عن عكرمة، عن ابن عباس.
فهذا يؤيد الرواية عن ابن عباس، وبيان إسناده كالتالي:
عبد الكريم بن الهيثم: ثقة كما في السير (13/ 335).
إبراهيم بن بشار الرمادي: حافظ له أوهام. انظر: التقريب (1/ 32: 177).
وسفيان هو ابن عيينة.
وابن سعد: هو عثمان بن سعد الكاتب: ضعيف كما في التقريب (2/ 9: 61).
وعكرمة: ثقة.
وعليه فهي متابعة ضعيفة، لكنها ترقي المروي عن ابن عباس إلى الحسن لغيره.
كما روي الأثر عن السدي واختلف عليه فيه:
1 -
فمرة روي عنه هو، أخرجه ابن جرير في الموضع السابق عن حميد، عن قيس، عن السدي.
2 -
ومرة روي عنه عن ابن عباس. أخرجه ابن جرير، عن عباس بن =
= أبي طالب، عن مسلم بن إبراهيم، عن الحكم بن ظهير، عن السدي. عنه.
فالاختلاف واقع على السدي وهو صدوق يهم. انظر: التقريب (1/ 71: 531).
والرواة عنه قيس وهو ضعيف، والحكم بن ظهير متروك. انظر التقريب (1/ 191:485).
فالأثر مقطوعًا لا يخرج عن حد الضعف. وأما الموقوف على ابن عباس فحسن لغيره.
وقد عزاه السيوطي في الدر (3/ 106) إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم في تفاسيرهم.
3675 -
حَدَّثَنَا (1) يَزِيدُ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ ابْنِ مسعود رضي الله عنه قَالَ: دَخَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ مِصْرَ وَهُمْ ثَلَاثَةٌ وَسَبْعُونَ إِنْسَانًا، وَخَرَجُوا مِنْهَا وَهُمْ سِتُّمِائَةِ أَلْفٍ. فقال فرعون:{إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ (2) قَلِيلُونَ} (3).
(1) السند لأحمد بن منيع.
(2)
الشرذمة: الطائفة كما قال ابن قتيبة. وقال الزجاج: والشرذمة في كلام العرب: القليل. وإنما استقلهم مع أنهم ستمائة ألف بالإضافة إلى جنده، إذا كان جنده لا يحصى. انظر: زاد المسير (6/ 125). تفسير ابن كثير (3/ 288).
(3)
سورة الشعراء: الآية 54.
3675 -
درجته:
ضعيف لأمرين:
1 -
المسعودي مدلس من الطبقة الثالثة. لم يصرح بالسماع، وسماع يزيد منه كان بعد الاختلاط.
2 -
أبو إسحاق، وأبو عبيدة مدلسان من الطبقة الثالثة، ولم يصرحا بالسماع.
تخريجه:
لم أجد لعددهم حين الدخول غير هذا الأثر المروي عن ابن مسعود رضي الله عنه، لكن روى ابن جرير (19/ 75)، في تفسيره عن ابن حميد، عن يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كعب القرظي، عن عبد الله بن شداد بن السهاد.
قال: اجتمع يعقوب وولده إلى يوسف، وهم اثنان وسبعون، وخرجوا مع موسى وهم ستمائة ألف
…
إلخ.
فمحمد بن حميد الرازي، ضعيف كما في التقريب (2/ 156: 159). =
= وموسى بن عبيدة بن نشيط الربذي. ضعيف كما في التقريب (2/ 286: 1483).
وعليه فالأثر ضعيف كالأول. وقد أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (مخطوط) عن أبيه، عن محمد بن عمرو وعن أبي تميلة، عن موسى به بنحوه.
لكنه قال عن عبد الله بن شداد، عن كعب الأحبار. والحمل في هذا الاختلاط على موسى إذ هو الضعيف وأما يحيى وأبو تميلة فثقتان.
وأما ما روي في عددهم حين خرجوا من مصر مع موسى ففيه ثلاث روايات:
1 -
أنهم ستمائة ألف. ورد ذلك عن ابن مسعود كما رواه ابن منيع في الأثر السابق. ومن طريق يزيد أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (مخطوط) به بنحوه.
لكن هذا الأثر مروي عن السبيعي وقد اختلف عليه فيه في متنه. فمرة رواه عن ابن مسعود ستمائة ألف كما تقدم، ومرة رواه عنه ستمائة وسبعين ألفًا.
أخرجه كذلك ابن جرير في تفسيره (19/ 75)، عن عبد الرحمن، عن إسرائيل، عن السبيعي. به بلفظ ستمائة وسبعين.
وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (مخطوط) من طريق إسرائيل وسفيان عن أبي إسحاق به بنحوه.
وعزاه السيوطي في الدر المنثور (5/ 84)، إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
وعليه فالاختلاف واقع على السبيعي، وهو ثقة اختلط بآخره.
والرواة عنه: المسعودي، وهو صدوق اختلط بآخره، وكان يدلس.
وأما إسرائيل فهو ثقة كما في التقريب (1/ 64: 460).
ولذا أرى ترجيح رواية إسرائيل، وأنهم كانوا اثنين وسبعين ألفًا.
وروي بلفظ ستمائة ألف. أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (مخطوط) عن أبيه، عن عبد الله بن رجاء، عن إسرائيل بن مسلم، عن مجاهد، عن ابن عباس. =
= وورد ذلك عن مجاهد: رواه عنه ابن جرير في تفسيره (19/ 77)، عن محمد بن عمرو، عن أبي عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد. به.
وعن الحارث، عن إسحاق، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح به بنحوه.
وعزاه في الدر (5/ 85) إلى الفريابي، وعبد بن حميد.
وروي ذلك عن عبد الله بن شداد كما في الأثر المتقدم عند ابن جرير.
وعن قيس بن عبّاد كما عند ابن جرير في تفسيره (19/ 75)، عن يعقوب، عن إبراهيم، عن ابن علية، عن سعيد الجريري، عن ابن السليل، عن قيس بن عبّاد. به.
وروي عن محمد بن كعب كما ذكر ذلك في الدر (5/ 85)، عن ابن المنذر.
وعليه فرواية الستمائة رويت موقوفة ومقطوعة.
2 -
أنهم ستمانة وعشرون.
روي عن السدي: أخرجه عنه ابن أبي حاتم في تفسيره (مخطوط) حيث رواه عن أبي زرعة عن عمرو بن حماد عن أسباط عنه به.
وعن قتادة، رواه عنه عبد بن حميد كما في الدر (5/ 84) إلَّا أنه قال: فصاعدًا.
3 -
أنهم ستمائة وسبعون ألفًا.
روي ذلك عن ابن مسعود، وهو الراجح عنه، وقد تقدم ذلك.
وعزاه في الدر (5/ 84) إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
ويمكن الجمع بين هذه الروايات بأنهم فوق الستمائة. فمن أثبت الكسر ذكر ما يظنه صحيحًا. ومن ألغاه اقتصر على الستمائة.
على أنه روي عددهم مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فقد أخرج عبد بن حميد، وابن المنذر عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قال:"كان أصحاب موسى الذين جازوا البحر اثني عَشَرَ سِبْطًا، فَكَانَ فِي كُلِّ طَرِيقٍ اثْنَا عشر ألفًا. كلهم ولد يعقوب عليه السلام". انظر: الدر المنثور (5/ 85).
وأخرج ابن مردويه بسند واهٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قال =
= رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كان فرعون عدو الله حيث أغرقه الله هو وأصحابه في سبعين قائدًا. مع كل قائد سبعون ألفًا، وكان موسى مع سبعين ألفًا حين عبروا البحر". انظر: الدر (5/ 85).
ولم أقف على هذه التفاسير حتى أحكم على هذين الحديثين.
3676 -
وقال الحميدي (1) حدّثنا سفيان، ثنا داود بن شابور (2)، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ عز وجل:{وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ} (3) قَالَ: كَانَ رَسُولُ (4) اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَرَى مَنْ خَلْفِهِ فِي الصَّلَاةِ كَمَا يرى من بين يديه صلى الله عليه وسلم (5).
(1) ولفظه في المسند: ثنا سفيان، قال: ثنا داود بن شابور، وَحُمَيْدٌ الْأَعْرَجُ، وَابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ عز وجل:{وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ} قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَرَى مَنْ خَلْفِهِ فِي الصَّلَاةِ كَمَا يرى من بين يديه (2/ 427: 962).
(2)
في جميع النسخ: سابور. والصحيح ما أثبت.
(3)
سورة الشعراء: الآية 219.
(4)
في (سد): "كان صلى الله عليه وسلم".
(5)
قال ابن الجوزي في هذه الآية ثلاثة أقوال:
1 -
أي: يرى تقلبك في أصلاب الأنبياء حتى أخرجك. رواه عكرمة عن ابن عباس.
2 -
تقلبك في الركوع والسجود والقيام في المصلين في الجماعة. والمعنى: يراك وحدك ويراك في الجماعة. وهذا قول أكثر.
3 -
وتصرفك في ذهابك ومجيئك في أصحابك المؤمنين. قاله الحسن.
ورجح الطبري الثاني. انظر: زاد المسير (6/ 148). وانظر: تفسير ابن كثير (3/ 303).
3676 -
درجته:
مقطوع صحيح. وقد أشار البوصيري إلى تضعيفه (كما في الإِتحاف 2/ق 165 أ)، لضعف حميد بن علي الأعرج، وليس في هذا الإِسناد. فرجاله كلهم ثقات كما مر. ولكونه ضعيفًا كما في التقريب (1/ 204: 618)، فمتابعة داود وابن أبي نجيح له ترقي الأثر إلى الصحيح لغيره لأنهما ثقتان.
تخريجه:
أخرجه ابن عيينة في تفسيره (ص 300)، عن مجاهد.
كما أخرجه سفيان الثوري في تفسيره (ص 230)، عن ليث.
وابن جرير في تفسيره (19/ 124)، تفسير سورة الشعراء، عن ابن بشار، عن =
= عبد الرحمن، عن سفيان. عنه.
وأخرجه في الموضع نفسه عن الحارث، عن الحسن، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح. ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره (مخطوط).
كما أخرجه في الموضع السابق، عن محمد بن عمرو، عن أبي عاصم، عن عيسى، عنه.
وأخرجه في الموضع نفسه: عن القاسم، عن الحسين، عن حجاج، عن ابن جريج.
وابن أبي حاتم في تفسيره (مخطوط)، عن أبي سعيد الأشج، عن أبي خالد الأحمر، عن عبد الملك بن أبي سفيان، عن قيس.
وأخرجه البيهقي في الدلائل (6/ 74)، عن أبي عبد الله الحافظ، عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن أحمد بن عبد الجبار، عن محمد بن فضيل، عن عبد الملك به.
أربعتهم عن مجاهد، بلفظه.
وذكره ابن كثير عن مجاهد في تفسيره (3/ 303).
وعزاه السيوطي في الدر المنثور (5/ 98) إلى الفريابي وابن مردويه، وابن المنذر، وعبد بن حميد. وإلى سعيد بن منصور في سننه.
كما ذكر مثله عن ابن عباس وعزاه لابن مردويه في تفسيره.
ولمتن الأثر شاهد مرفوع صحيح، عن أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم قال:"أترون قبلتي ها هنا، فوالله ما يخفى عليَّ خشوعكم، ولا ركوعكم، إني لأراكم من وراء ظهري".
أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الصلاة، باب عظة الإِمام الناس في إتمام الصلاة (1/ 151: 418، 419)، وفي كتاب الأذان، باب الخشوع في الصلاة (1/ 242: 741 - 742).
وفي الأيمان والنذور، باب كيف كانت يمينه صلى الله عليه وسلم (4/ 217: 6644).
=
= ومسلم في صحيحه: الصلاة، باب تسوية الصفوف وإقامتها (2/ 78: 102)، (النووي).
وباب الأمر بتحسين الصلاة (2/ 701: 87، 88، 89، 90، 91).
وأحمد في المسند (2/ 303، 365، 375).
ومالك في الموطأ، باب العمل في جامع الصلاة (ص 116: 399).
وأبو عوانة في مسنده (2/ 138)، باب إيجاب إقامة الركوع والسجود وإتمامها.
والبيهقي في الدلائل (6/ 73)، باب ما جاء في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه وراء ظهره.
والبغوي في شرح السنَّة (13/ 289)، باب علامات النبوة.
وعزاه في الدر المنثور (5/ 98) لسعيد بن منصور في سننه، وابن مردويه في تفسيره.
وذكره ابن كثير شاهدًا للأثر في تفسيره (3/ 303).
فالأثر عن مجاهد صحيح، وهو مرفوعًا صحيح أيضًا.
3677 -
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بكر، ثنا عبد الغفار بن عبد اللَّهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَمِّهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} (2)، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (3) صلى الله عليه وسلم: إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِيَدِهِ وَلِسَانِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بيده لكأنما تقتحمون (4) بالنبل (5).
(1) لم أره في مسنده المطبوع.
(2)
سورة الشعراءة الآية 224.
(3)
في (سد): "قال صلى الله عليه وسلم ".
(4)
في (سد): "يقحمون".
(5)
أي: لكأنما تهجمون على العدو بالنبل. قال في اللسان: اقتحم المنزل: هجمه. اهـ. ويقال: ثقحم الإنسان الأمر العظيم: إذا رمى نفسه فيه من غير روية وتثبت. وهذا كناية عن شدة وقعه في نفوس العدو. انظر: اللسان (12/ 463) والنهاية (4/ 18)، والمقصود من هذا الحديث أن الآية لا تتناول كل الشعراء ولذا استثني في الآية التي بعدها.
3677 -
درجته:
ضعيف؛ لأنه مرسل وفيه عبد الغفار مجهول، وصالح ضعيف .. وقد عزاه الهيثمي في المجمع (8/ 126)، باب هجاء المشركين، إلى أحمد وقال: رواه أحمد بأسانيد. ورجال أحدها رجال الصحيح. وروى الطبراني في الأوسط والكبير نحوه. اهـ.
وقد سكت عليه البوصيري في الإِتحاف (2/ق 165 أ).
تخريجه:
الأثر مروي عن الزهري، وقد اختلف عليه في إسناده، على أربعة أوجه: =
=
1 -
روي عنه، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَمِّهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بن مالك، عنه صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو يعلى كما مر، وهو ضعيف لما سبق.
2 -
روي عنه عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كعب، عن كعب، عنه صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أحمد (3/ 460)، عن علي بن بحر، عن عبد العزيز الدراوردي، عن محمد بن عبد الله بن أخي بن شهاب، عنه، به.
ورجال هذا السند: علي بن بحر: ثقة، فاضل. انظر: التقريب (2/ 32:
396)، وعبد العزيز الدراوردي: صدوق. انظر: التقريب (1/ 512: 1248)، ومحمد بن عبد الله، صدوق له أوهام. انظر: التقريب (2/ 180: 414).
وعليه فهو سند حسن. وقد حسنه الألباني في الصحيحة (2/ 453: 802).
وأخرجه كذلك البخاري في التاريخ الكبير (5/ 304)، عن أحمد، عن عنبسة، وابن المبارك، والليث، ثلاثتهم عن يونس، عنه به.
ورجاله ثقات إلَّا عنبسة الأبلي فهو صدوق. انظر: التقريب (2/ 88: 775)، لكن تابعه ابن المبارك والليث.
ويونس بن يزيد الأيلي. ثقة إلَّا أن في روايته عن الزهري وهما قليلًا. انظر: التقريب (2/ 386: 496). وعليه فهذا سند صحيح.
سليمان، عن محمد بن أبي عتيق، عنه به. ومحمد: مقبول. انظر: التقريب (2/ 180: 411).
فهذا الإِسناد ضعيف.
وأخرجه أحمد (3/ 456)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (14/ 577)، ترجمة كعب: عن طريق شعيب عنه به.
وشعيب ثقة، من أثبت الناس في الزهري. انظر: التقريب (1/ 352: 75)، الراوي عنه أبو اليمان ثقة ثبت. انظر: التقريب (1/ 193). =
= وبذا يكون ابن أخي الزهري توبع من شعيب، ويونس، ومحمد بن أبي عتيق.
وعليه فهذه الطريق في درجة الصحيح.
وقد صحح الشيخ الألباني هذه الطريق بناءً على متابعة شعيب لابن أخي الزهري كما في الصحيحة (4/ 173).
روي عن الزُّهَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مالك، عن أبيه، عنه صلى الله عليه وسلم.
أخرجه كذلك عبد الرزاق في المصنف (11/ 263)، باب الشعر والرجز ح (2050)، عن معمر، عنه به.
وأحمد (6/ 387)، عن عبد الرزاق بنحوه.
والبيهقي في السنن (1/ 39).
والطبراني في الكبير (19/ 75).
وابن حبّان في صحيحه (7/ 516: 5756)، باب الشعر، ذكر البيان بان وقيعة المسلم في المشركين من أهل دار الحرب من الإِيمان.
والبغوي في شرح السنّة (12/ 378)، باب الشعر والرجز ح (3409)، وابن عساكر في تاريخه (14/ 578)، كلهم من طريق عبد الرزاق به بنحوه.
وذكره البخاري في التاريخ الكبير (5/ 304)، عن عبد الرزاق به بنحوه.
ومعمر ثقة، ثبت فاضل. انظر: التقريب (2/ 266: 1284).
وأخرجه كذلك البيهقي في السنن (10/ 239)، من طريق أبي اليمان، عن شعيب.
والطبراني في الكبير (19/ 75)، من طريق ابن وهب، عن يونس، وابن عساكر في تاريخه (14/ 577)، من طريق يونس.
وذكره البخاري في تاريخه (5/ 304)، عن الزبيدي. ثلاثتهم عن الزهري.
فرواه عن الزهري معمر، ويونس، وكلاهما ثقة. وكذلك الزبيدي وهو ثقة ثبت. انظر: التقريب (2/ 215: 791). =
= ولذا قال الألباني في سند أحمد (6/ 387)، كما في الصحيحة (4/ 172)، هذا صحيح على شرط الشيخين.
4 -
روي عن الزهري، عن بشير بن كعب بن مالك، عن كعب، عنه صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أحمد (3/ 456)، عن أبي اليمان، عن شعيب، عنه به بنحوه.
والبيهقي في سننه (10/ 239)، من طريق شعيب عنه به بنحوه.
والطبراني في الكبير (19/ 75)، من طريق محمد بن أبي عتيق عنه به بنحوه.
وذكره البخاري في التاريخ الكبير (5/ 304)، عن الزهري.
وشعيب ثقة كما مر.
وللترجيح بين هذه الأوجه نجد الأولى ضعيفة، وأما الثلاث الأخرى فهي في درجة واحدة ويزيد ذلك تأكيدًا ما يلي:
1 -
أن الزهري أخذ عن كل من عبد الرحمن بن كعب، وعبد الرحمن بن عبد الله بن كعب. وأما بشير هذا فلم أجده.
2 -
أن بعضهم روى عن الزهري الطريقين معًا كما مر.
والمتن له شاهد عن عائشة، وآخر عن أنس.
فعن عائشة رواه مسلم في صحيحه "فضائل الصحابة" فضائل حسان (5/ 357: 160) من طريق خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هلال، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبراهيم، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عائشة رضي الله عنها أنه صلى الله عليه وسلم قال: "اهجوا قريشًا فإنه أشد عليها من رشق بالنبل
…
" الحديث.
ومن هذه الطريق أخرجه البيهقي في الدلائل (5/ 55).
فهذا الشاهد يرقى المتن إلى درجة الصحيح لغيره.
وأما عن أنس، فأخرجه الترمذي في سننه، أبواب الاستئذان والآداب، باب ما جاء في إنشاد الشعر (4/ 217: 3005)، عن طريق ثابت، عن أنس في قصة ورد =
= فيها: "خل عنه يا عمر فلهي أسرع فيهم من نضح النيل".
وقال: حسن غريب صحيح من هذا الوجه، وقد روى عبد الرزاق من هذا الحديث أيضًا، عن معمر، عن الزهري، عن أنس نحو هذا.
ورواه النسائي في الحج، إنشاد الشعر في الحرم والمشي بين يدي الإِمام (5/ 202)، عن ثابت عن أنس بنحوه.
ونخلص من هذا إلى صحة متن الحديث لشواهده وضعف إسناده.
3678 -
حدّثنا (1) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ، ثنا خلف بن تميم، عن عبد الجباربن عمر (2) الْأَيْلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ عَطَاءٍ، مَوْلَاةِ الزُّبَيْرِ بن العوام، قالت (3): إنها سمعت الزبير (4) بن العوام رضي الله عنه يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَ قَوْلُ اللَّهِ عز وجل: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} (5) صَاحَ (6) رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ (7): يَا آلَ عَبْدِ مَنَافٍ (8) إِنِّي نَذِيرٌ، فَجَاءَتْهُ قُرَيْشٌ (9)، فَحَذَّرَهُمْ، وَأَنْذَرَهُمْ، فَقَالُوا: تزعم أنك نبي يوحى إليك وأن سليمان عليه الصلاة والسلام سخر له الريح والجبال. وأن موسى عليه الصلاة والسلام سخر له
(1) سند أبي يعلى. وهو في المسند (1/ 324: 675)، وفي المقصد العلي (ق 107/ أ)، لكن قال: محمد بن إسماعيل الأنصاري عن جدته أم عطاء. وهو خطأ.
(2)
في جميع النسخ: "عبد الجبار بن عمرو"، والصحيح ما أثبت كما سيأتي.
(3)
قالت": ليست في (سد).
(4)
في (عم): "أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم"، وهو خطأ ظاهر.
(5)
سورة الشعراء: الآية 214.
(6)
الصياح الصوت. وصيح: صوت بأقصى طاقته. يكون ذلك في الناس وغيرهم. انظر: اللسان (2/ 251).
(7)
بلفظ التصغير، كأنه تصغير قبس النار، وهو اسم الجبل المشرف على مكة من شرقيها. كما أن قعيقعان من غربيها. انظر: معجم البلدان (1/ 80).
(8)
آل عبد مناف: هم بطن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنه من بني هاشم. قال ابن عبد البر: وهو هاشم بن عبد مناف بن قصي، وهاشم اسمه عمرو، وعبد مناف اسمه المغيرة. انظر: الأنباه على قبائل الرواة لابن عبد البر (ص 40).
(9)
قبيلة عظيمة، اختلف في تسميتها ونسبها، وتنقسم إلى قريش البطاح وهم الذين بين أخشبي مكة في الشعب، وقريش الظواهر الذين خارج الشعب. أما قريش البطاح فهم: بنو عبد مناف- بنو عبد العزى- بنو عبد الدار- بنو زهرة- بنو تيم- بنو مخزوم- بنو جمح- بنو سلم- بنو عدي بن كعب. =
البحر، وأن عيسى عليه السلام كان يحيي الموتى، فادع الله تعالى أن سير عنا (1) هذه الجبال، ويفجر (2) لنا أنهارًا فنتخذها مخايض (3)، فنزرع ونأكل وإلا فادع الله عز وجل أَنْ يُحْيِي لَنَا مَوْتَانَا فَنُكَلِّمُهُمْ وَيُكَلِّمُونَا وإلَاّ فادع الله تعالى أَنْ يُصَيِّرَ لَنَا هَذِهِ الصَّخْرَةَ الَّتِي تَحْتَكَ ذهبًا فنحت (4)(5) مِنْهَا وَتُغْنِينَا عَنْ رِحْلَةِ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ. فَإِنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّكَ كَهَيْئَتِهِمْ (6). فَبَيْنَا (7) نَحْنُ حَوْلَهُ إِذْ نزلت عليه صلى الله عليه وسلم
= والذي جمع قريش هو قصي. وقريش أفصح القبائل. ولها أيام ووقائع. وتطلق قريش الآن على قسمين من الناس:
1 -
الأشراف القرشيون وهم بقايا قريش المقيمين في مكة، ومنى، وعرفات وما جاورها.
2 -
فرع من فروع قبيلة ثقيف يسمى بقريش. انظر: معجم قبائل العرب عمر رضا كحالة (3/ 947).
(1)
في (عم)، و (سد):"أن يسير لنا"، وفي (مح):"أن سير عنا".
(2)
في (عم): "وتفجر"، بالفوقية.
(3)
المخايض جمع مخاض ومخاضة. والمخاض من النهر الكبير: الموضع الذي يتخضخض ماؤه فيخاض عند العبور عليه، أي: أنهارًا نخوض فيها عند عبورها. والمراد: أنهارًا كثيرة الماء.
انظر: اللسان (7/ 147).
(4)
في (عم) و (سد): "فننحت".
(5)
وردت بروايين كما مر. الأولى: "فننحت" بنونين. فالنحت هو النشر والقشر. ونحت الجبل: قطعه، أي: نقطع منها ذهبًا. انظر: اللسان (2/ 97). وفي الأصل نحت بنون وحاء مضمومة وتاء مشددة.
والحت: القشر والحك وهو دون النحت. انظر: اللسان (2/ 22).
(6)
الهيئة: صورة الشيء وشكله وحالته. انظر: اللسان (1/ 189)، أي: إنك رسول مثلهم.
(7)
في (مح):"فينا"، والصحيح في (عم) و (سد).
سمات (1) الوحي، فلما سري (2) عنه صلى الله عليه وسلم قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ أَعْطَانِي مَا سألتم. ولو شئت لكان، ولكنه جل وعلا خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ تَدْخُلُوا (3) فِي بَابِ الرَّحْمَةِ فَيُؤْمِنْ مُؤْمِنُكُمْ. وَبَيْنَ أَنْ يَكِلَكُمْ إِلَى مَا اخْتَرْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَتَضِلُّوا عَنْ بَابِ الرَّحْمَةِ فَلَا يُؤْمِنُ مُؤْمِنُكُمْ فَاخْتَرْتُ بَابَ الرَّحْمَةِ، فَيُؤْمِنُ مُؤْمِنُكُمْ. وَأَخْبَرَنِي إِنْ أَعْطَاكُمْ (4) ذَلِكَ ثُمَّ كَفَرْتُمْ أَنْ يُعَذِّبَكُمْ عَذَابًا شَدِيدًا لَمْ يُعَذِّبْهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ. فَنَزَلَتْ:{وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ} (5) إلى ثلاث آيات. ونزلت: {وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ
…
} (6) الآية.
(1) السمات: جمع سمة، أي: علامات، وآثار الوحي ومخايله. يقال: توسمت فيه الخير، أي: تفرست: مأخذه من الوسم، أي: عرفت منه سمته وعلامته. انظر: اللسان (12/ 637)، وللوحي علامات وسمات. إذ الوحي ينقسم إلى قسمين:
1 -
ما كان بلا واسطة. ويكون بأحد أمرين:
(أ) من وراء حجاب.
(ب) الرؤيا المنامية.
2 -
ما كان بواسطة الملك. ولا يخلو من إحدى حالتين:
(أ) أن يأتيه مثل صلصلة الجرس وهو أشد عليه صلى الله عليه وسلم.
(ب) أن يتمثل له الملك رجلًا فيكلمه. وهي أخف من سابقتها.
وقد روى البخاري في الصحيح (1/ 13: 2 - كتاب بدء الوحي، عن عائشة رضي الله عنها أن الحارث بن هشام سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف يأتيك الوحي؟ فقال: أحيانًا يأتيني مثل صلصلة الجرس، وهو أشده علي فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال، وأحيانًا يتمثل لي الملك رجلًا فيكلمني فأعي عنه ما يقول .. قالت عائشة رضي الله عنها:"ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وإن جبينه ليتفصد عرقًا".
انظر: مجموع الفتاوى (12/ 400)، مباحث في علوم القرآن، (ص 37).
(2)
سرى عنه: أي تجلى همه. انظر: اللسان (14/ 380).
(3)
في (مح): "أن يدخلوا"، والصحيح في (عم) و (سد).
(4)
في (عم): "بأن أعطاكم".
(5)
تمام الآية {
…
وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا} [الإسراء: 59].
(6)
تمام الآية: {
…
أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ}. [الرعد 31].
3678 -
درجته:
ضعيف لضعف عبد الجبار، وشيخه. وفيه محمد بن إسماعيل الأنصاري لم أقف له على ترجمة. قال الهيثمي: في المجمع (7/ 88)، تفسير سورة الشعراء: رواه أبو يعلى من طريق عبد الجبار بن عمر الْأَيْلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءِ بْنِ إبراهيم، وكلاهما وثق. وقد ضعفهما الجمهور. وسكت البوصيري على إسناده، وقال له شاهد من حديث علي.
تخريجه:
لم أجده بتمامه إلَّا لأبي يعلى في مسنده، ونقله عنه الحافظ ابن كثير في تفسيره (3/ 44).
وقد عزاه في الدر (4/ 62)، تفسير سورة الرعد إلى ابن مردويه. وأبي نعيم
في الدلائل. ولم أجده عند أبي نعيم في المطبوع من الدلائل. لكن له شواهد كما يلي:
شطره الأول: له شاهد مروي عن أبي هريرة، وابن عباس، وعائشة، وأبي موسى، وقبيصة وزهير بن عمرو، وأبي أمامة.
1 -
المروي عن أبي هريرة رضي الله عنه:
أخرجه البخاري في صحيحه التفسير، تفسير سورة الشعراء، باب:"وأنذر عشيرتك الأقربين (خ / 477: 3/ 273)، بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حين أنزل الله": {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} قال: يا معشر قريش -أو كلمة نحوها- اشتروا أنفسكم، لا أغني عنكم من الله شيئًا، يا بني عبد مناف، لا أغني عنكم من الله شيئًا، يا عباس بن عبد المطلب، لا أغني عنك من الله شيئًا، ويا =
= صفية عمة رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، لَا أغني عنكم من الله شيئًا، ويا فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم سليني ما شئت من مالي، لا أغني عنك من الله شيئًا.
وأخرجه مسلم في صحيحه: الإِيمان، باب بيان أن من مات على الكفر فهو في النار (1/ 482) النووي (316 - 318). بنحوه.
والترمذي في سننه، التفسير، تفسير سورة الشعراء (5/ 19: 3237، 3238، 3239). بنحوه.
والنسائي في سننه، كتاب الوصايا، باب إذا أوصى بعشيرته الأقربين (6/ 248)، بنحوه وفي الكبرى: تفسير سورة الشعراء (6/ 423: 1137).
وأحمد (2/ 333)، (2/ 350)، (2/ 260) مكرر (2/ 398)، (2/ 519)، والدارمي في سننه، الرقاق، باب وأنذر عشيرتك الأقربين (2/ 305)، وأبو عوانة في مسنده (1/ 92)، من عدة طرق عن أبي هريرة جمعها.
والبيهقي في الدلائل أيضًا (2/ 176)، باب مبتدأ الفرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم، من طريقين والبغوي في شرح السنة (13/ 328)، والبيهقي في السنن، الوصايا، باب الوصية للقرابة (6/ 420)، وابن جرير في تفسير سورة الشعراء (19/ 119)، وعزاه السيوطي في الدر (5/ 17)، لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، عن أبي هريرة. ولم أره عند عبد بن حميد في المنتخب.
2 -
ابن عباس:
أخرجه البخاري في صحيحه، تفسير سورة الشعراء، باب وأنذر عشيرتك الأقربين (3/ 273: 4470)، ومسلم في صحيحه، في الأيمان، باب بيان أن من مات على الكفر فهو في النار (1/ 485: 320).
والنسائي في الكبرى (6/ 423)، تفسير سورة الشعراء مختصر (11378).
والبيهقي في السنن (6/ 371)، كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب إعطاء الفيء على الديوان ومن يقع به البداية بنحوه. وكذا في (9/ 7)، باب مبتدأ الفرض على =
= النبي صلى الله عليه وسلم ثم على الناس وما لقيه من أذى قومه في تبليغ الرسالة.
وأبو عوانة في مسنده (1/ 92)، من طرق عدة مجموعة.
والبيهقي في الدلائل (2/ 181)، باب ما رد أبو لهب على النبي صلى الله عليه وسلم حين دعاهم إلى الإِيمان. والبغوي في شرح السنّة، كتاب الفضائل، باب دعائه صلى الله عليه وسلم المشركين (3/ 326)، وابن جرير في تفسير سورة الشعراء (19/ 120).
وعزاه السيوطي في الدر (5/ 97)، إلى عبد بن حميد، وابن مردويه، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
3 -
عن عائشة رضي الله عنها.
أخرجه مسلم في صحيحه، الأيمان، باب بيان أن من مات على الكفر فهو في النار (1/ 483: 317) نووي.
والترمذي في السنن، تفسير سورة الشعراء (3236: 5/ 19)، وفي الزهد باب ما جاء في إنذاره صلى الله عليه وسلم قومه (3/ 279: 2412).
والنسائي في الكبرى (6/ 423: 11376)، مختصرًا تفسير سورة الشعراء.
وأحمد (6/ 187).
والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 280)، الوصايا، باب الوصية للقرابة وأبو عوانة في مسنده (1/ 92)، والبغوي في شرح السنّة، كتاب الفضائل، باب دعائه صلى الله عليه وسلم المشركين (13/ 328: 1743)، وابن جرير في تفسير سورة الشعراء (19/ 118).
وعزاه في الدر (5/ 97)، إلى ابن مردويه. ولم أقف عليه.
4 -
عن أبي موسى رضي الله عنه:
أخرجه الترمذي في سننه، تفسير سورة الشعراء (3239: 5/ 19)، وأبو عوانة في مسنده (1/ 92).
وابن جرير: تفسير سورة الشعراء (19/ 120).
وعزاه في الدر المنثور (5/ 97)، إلى عبد بن حميد، وابن مردويه. =
= 5 - عن قبيصة بن مخارق، وزهير بن عمرو رضي الله عنهما:
أخرجه مسلم في سننه، الأيمان، باب بيان أن من مات على الكفر فهو في النار (1/ 484: 319).
والنسائي في عمل اليوم والليلة، الانذار (ص 542: 979، 980، 981)، وفي الكبرى (6/ 423: 1137)، تفسير سورة الشعراء.
وأحمد في المسند (3/ 476)، وأبو عوانة في مسنده (1/ 92).
والطبراني في الكبير (5/ 272: 535).
والبيهقي في الدلائل (2/ 178)، باب مبتدأ الفرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم على الناس.
وابن جرير في تفسير سورة الشعراء (19/ 120).
وعزاه في الدر أيضًا (5/ 95)، إلى مسدّد، والبغوي في معجمه، والباوردي، وابن قانع، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
6 -
أبو أمامة: عزاه في الدر (5/ 96)، إلى الطبراني. وابن مردويه ولم أقف عليه عند الطبراني في المطبوع منه. وعلى هذا يمكن ترقية الشطر الأول من الأثر إلى درجة الصحيح لغيره.
وأما الشطر الثاني فله شواهد عن ابن عباس، وأبي سعيد رضي الله عنهما.
1 -
ابن عباس: أخرجه أحمد (1/ 242)، عن عبد الرحمن، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن عمران أبي الحكم، عن ابن عباس قال: قالت قريش للنبي صلى الله عليه وسلم: "أدع لنا ربك أن يجعل لنا الصفا ذهبًا ونؤمن بك. قال: وتفعلون؟ قالوا: نعم. فدعا.
فأتاه جبريل فقال: إن ربك عز وجل يقرأ عليك السلام ويقول: إن شئت أصبح لهم الصفا ذهبًا فمن كفر بعد ذلك منهم عذبته عذابًا لا أعذبه أحدًا من العالمين، وإن شئت فتحت لهم باب التوبة والرحمة. قال: بل باب التوبة والرحمة.
ورجاله كلهم ثقات. والسند متصل. =
= وقد توبع أحمد عن ابن مهدي كما أخرجه الحاكم في المستدرك: تفسير سورة المائدة (2/ 314)، عن هارون بن سليمان الأصبهاني، عن عبد الرحمن به وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.
كما توبع ابن مهدي عن سفيان.
أخرجه البيهقي في الدلائل (2/ 271)، باب ذكر أسولتهم رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَكَّةَ من طريق عبّاد بن موسى أبي عقبة عن سفيان به.
ومثلها ما أخرجه البزّار كشف الأستار (3/ 55)، تفسير سورة الإِسراء (2224)، من طريق وكيع عن سفيان به بنحوه.
كما توبع سفيان عن سلمة.
أخرجه البيهقي في الدلائل -الموضع السابق- من طريق مالك بن مغول عن سلمة، به بنحوه. لكنه قال: عن سلمة، عن رجل من بني سليم. اهـ.
وهو عمران السلمي السابق ذكره.
وتوبع عمران عن ابن عباس كما أخرجه أحمد (1/ 258)، عن عثمان بن محمد، عن جرير، عن الأعمش، عن جعفر بن إياس عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بنحوه.
وأخرجه ابن جرير (15/ 108)، عن ابن حميد وابن وكيع، عن جرير به بنحوه.
والنسائي في الكبرى تفسير سورة الإِسراء (6/ 380: 11290)، عن زكريا بن يحيى، عن إسحاق، عن جرير به بنحوه.
والبيهقي في الدلائل -الموضع السابق- من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن جرير به بنحوه.
والبزار كما في كشف الأستار (3/ 55: 2225)، عن يوسف بن موسى، عن جرير به بنحوه. وقال: لا نعلمه يروي عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَنْ وجه صحيح إلَّا من هذا الوجه. =
= كما أخرجه في الموضع نفسه برقم (2226)، عن أبي هشام عن وكيع عن طلحة القنَّاد، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ. به بنحوه.
وأخرجه الطبراني في الكبير (12/ 109: 12617)، عن عبد الله بن حنبل، عن إبراهيم بن أبي الليث، عن الأشجعي عن سفيان، عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وقد عزاه في الدر (4/ 190)، إلى ابن المنذر. وابن مردويه. والضياء في المختارة. وفي (4/ 162)، إلى أبي الشيخ.
2 -
عن أبي سعيد رضي الله عنه:
رواه عنه ابن أبي حاتم .. انظر: تفسير ابن كثير (2/ 445)، عن أبي حاتم عن أبي زرعة، عن منجاب بن الحارث، عن بشر بن عمارة، عن عمر بن حسان، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد بنحوه.
وفيه بشر بن عمارة الخثعمي: ضعيف. انظر: التقريب (1/ 100: 67)، وعمر بن حسان: لم أعثر له على ترجمة.
وعطية: صدوق يخطئ كثيرًا، وكان شيعيًا مدلسًا من الرابعة. وقد عنعن.
انظر: التقريب (2/ 24: 216)، طبقات المدلسين (37).
وقد عزاه في الدر (4/ 62) إلى أبي الشيخ وابن مردويه.
وعليه فقد روى هذا الشاهد -للشطر الثاني- عن ابن عباس بسند صحيح وألفاظ متقاربة في بعضها ما ليس في الآخر، ولكنها بمجموعها تفيد ما أفاده شطر هذا الحديث. وبهذا يترقى الأثر بكامله إلى مرتبة الصحيح لغيره.
وأما الشاهد المروى عن علي -والذي أشار إليه البوصيري- فلم أعثر عليه.