الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بالنساء خيرًا". ومنها قوله عليه السلام: "ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله خيرا من زوجة صالحة، إن أمرها أطاعته، وإن نظر إليها أسرته، وإن أقسم عليها أبرته، وإن غاب عنها حفظته في ماله وعرضه". وقال عليه السلام:"أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وخياركم خياركم لنسائهم"، وقال:"لا يفرك مؤمن مؤمنة -لا يبغضها- إن كره منها خلقًارضي منها غيره" 6، ولا يقتصر حسن العشرة على الماديات كالطعام والسكن والملبس والمشرب، ولا على مجرد تلبية الزوجة دعوة زوجها إذا دعاها، لكنه أعمق من ذلك حيث يتمثل في تلك العلاقة النفسية العميقة التي عبر عنها القرآن الكريم بمصطلحات السكن والمودة والرحمة واللباس والميثاق الغليظ.
نظام الأدوار والمراكز الاجتماعية داخل إطار العلاقات الأسرية
مدخل
…
نظام الأدوار والمراكز الاجتماعية داخل إطار العلاقات الأسرية:
هناك مجموعة من الحقوق للزوجة هي واجبات الزوج، وهذا هو الدور الاجتماعي Social Role للزوج، فالدور عند جونسون7 Johnson هو مجموعة الواجبات، أما المركز Status فهو مجموعة الحقوق. وهناك واجبات على الزوجة هي حقوق الزوج. وهناك حقوق وواجبات للأبناء وسأوجز كل منها فيما يلي:
أولًا:
حقوق الزوجة على الزوج:
أ- الإنفاق باعتدال: ومن حق الزوجة على زوجها أن ينفق عليها من غير تقتير ولا تبذير، فالتقتير يسيء إليها وينفرها، وقد يصرفها عنه ويجعلها تمد عينيها إلى زهرة الدنيا عند غيره، والتبذير يطغيها ويرديها، ويجعلها توغل في شهواتها وتندفع وراء أهوائها. قال معاوية القشيري رضي الله عنه: يارسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال عليه السلام: "أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا يضرب
الوجه، ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت" 8 حديث حسن رواه أبو داود.
ب- حسن المعاملة والاحتمال: تطبيقًا لقوله تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: 19] . قول الرسول عليه الصلاة والسلام: "واستوصوا بالنساء خيرًا"، وهذا يعني مداراة النساء وحسن سياستهن والصبر على عوجهن ذلك أنه لا غنى للإنسان عن امرأة يسكن إليها ويستعين بها على أسباب معاشه وتحصين نفسه وحفظ ذريته. ولنا في رسول الله أسوة حسنة في حسن تعامله مع زوجاته.
ج- الملاطفة والمداعبة في اعتدال: لما لذلك من تطييب قلب النساء، وقد كان عليه الصلاة والسلام يمزح مع نسائه ويتنزل إلى درجات عقولهن في الأعمال والأخلاق، قالت عائشة رضي الله عنها: سابقني رسول الله صلي الله عليه وسلم فسبقته، فلما حملت اللحم سابقني فسبقني، وقال:"هذه بتلك" وفي الحديث: "أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا" وقال عليه السلام: "كل شيء ليس من ذكر الله لهوٌ ولعب إلا أن يكون أربعة، ملاعبة الرجل امرأته، وتأديب الرجل فرسه، ومشي الرجل بين الفرضين، وتعليم الرجل السباحة". لكن يجب أن يكون الرجل معتدلًا في مداعبة زوجته فلا يسرف في مداعبتها إلى حد يفسدها أو يضيع كرامته وهيبته عندها، ويجب أن تكون هناك مسافة اجتماعية Social Distance محفوظة بينهما باستمرار، تلك المسافة التي تجعل الرجل قوامًا على المرأة يوجهها للخير ويأمرها بالمعروف وينهاها عن المنكر ويوقفها عند حدها عند مخالفة الشرع. وإذا لم تجد مخالفة الشرع. وإذا لم تجدِ المْرَأة من الرجل حزماً، قد تنحرف عن سوي الطريق وقد تحمله هو ما لا يطيق، وقال تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَاّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ