الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
-
حرف العين
-
131-
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن هبة اللَّه [1] .
أبو مُحَمَّد الأُرْسُوفيّ، ثُمَّ الْمَصْرِيّ، الشّافعيّ، التّاجر.
كان كثير المال، غزير الإفضال، وافر البِرّ والمعروف.
وأُرْسُوف: بضمّ أوّله [2] .
132-
عَبْد اللَّه بْن مَنْصُور بْن عِمران بْن ربيعة [3] .
أبو بَكْر الرَّبَعيّ، الْمُقْرِئ، الواسطيّ، المعروف بِابن الباقِلّانيّ.
شيخ العراق. وُلِد في المحرّم سنة خمسمائة. وقرأ القراءات على أَبِي العِزّ القلانِسيّ، وهو آخر أصحابه. وعلى: عليّ بْن عليّ بْن شيراز، وأبي مُحَمَّد سِبْط الخيّاط.
وسمع منهم، ومن: أَبِي عليّ الْحَسَن بْن إِبْرَاهِيم الفارقيّ، وخميس الحَوْزيّ، وأبي الكرم نصر اللَّه بْن الجلَخْت، وأبي عَبْد اللَّه البارع، وأبي العزّ بْن كادَش، وأبي القاسم بْن الحُصَيْن، وأبي بكر المزرفيّ، وجماعة.
[1] انظر عن (عبد الله بن محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 277 رقم 379.
[2]
وسكون الراء وضم السين المهملتين وبعد الواو الساكنة فاء. مدينة مشهورة على ساحل بحر الشام.
[3]
انظر عن (عبد الله بن منصور) في: الكامل في التاريخ 12/ 130، وتاريخ دمشق (مخطوطة الأزهرية 70/ 10) ورقة 2 ب، ومرآة الزمان ج 8 ق 2/ 453، 454، والتكملة لوفيات النقلة 2/ 76- 78 رقم 381، وذيل الروضتين 12، والتقييد لابن نقطة 327، 328 رقم 394، وذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي 15/ 225، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور 14/ 81 رقم 35، والمختصر المحتاج إليه 2/ 172، 173، رقم 812، وسير أعلام النبلاء 21/ 247- 248 رقم 127، والإشارة إلى وفيات الأعيان 308، وميزان الاعتدال 2/ 508 رقم 4226، والعبر 4/ 281، ودول الإسلام 2/ 72، والإعلام بوفيات الأعلام 244، ومعرفة القراء الكبار 2/ 450، 452، والمعين في طبقات المحدّثين 181 رقم 1930، ومرآة الجنان 3/ 453، 454، والوافي بالوفيات 17/ 640، 641، رقم 538، وغاية النهاية 1/ 460، 461 رقم 1927، ولسان الميزان 3/ 366 رقم 1466، وعقد الجمان 17/ ورقة 214، 215، والعسجد المسبوك 2/ 241، والنجوم الزاهرة 6/ 146، وشذرات الذهب 4/ 314.
روى عَنْهُ تاج الْإِسْلَام أبو سعْد السَّمْعانيّ، وأبو القاسم بْن عساكر أناشيد، وماتا قبله بدهر.
وقد ذكره ابن عساكر فِي «تاريخه» فقال: شابٌ قدِم دمشق وأقرأ بها، وكان قد قرأ على القلانِسِيّ. قرأ عليَّ كتاب «الغاية» لابن مهران، «وتفسير الواحديّ الوسيط» .
قال: ورأيت له قصيدة مدَح بها بعض النّاس بدمشق يقول:
بِأّيِّ حُكْمٍ دمُ العُشّاق مطْلُولُ
…
فليس يودي لهم في الشّرع مقتول
ليت البَنَان الّتي فيها رأيتُ دمي
…
يُرى بها لي تقليبٌ وتقبيلُ [1]
قلت: وقرأ عليه بالقراءات التّقيّ أبو الحسن بن باسويه، والمرجّى بْن شُقَيْرة التّاجر، وأبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن سعيد الدّبيثيّ، والحسن بن أبي الحسن بْن ثابت الطّيْبيّ، والعلّامة أبو الفَرَج بْن الجوزيّ، وولده الصّاحب محيي الدّين يوسف، وخلْق سواهم.
وازدحم عليه الطَّلبة وقصدوه من النّواحي.
لكن قد ضعّفه غير واحد.
قَال ابن نُقْطَة [2] : حدَّث «بسُنَن أَبِي دَاوُد» ، وعن أَبِي عليّ الفارقيّ، وسمعه منه فِي سنة ثمان عشرة وخمسمائة.
قال: وحدّثني أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْحَسَن الواسطيّ ابن أخت ابن عبد السّميع، وكان ثقة صالحا، قال: سمعت منه «السُّنَن» وسماعه فيه صحيح.
[1] وقال ابن عساكر: أنشد لأبي الحسن محمد بن علي بن أبي الصَّقر الواسطي لنفسه ارتجالا وقد دخل غزاء لصبيّ وهو في عشر المائة، وبه ارتعاش، فتغامز عليه الحاضرون، فقال:
إذا دخل الشيخ بين الشباب
…
وقد مات طفل صغير
رأيت اعتراضا على الله إذ
…
توفي الصغير وعاش الكبير
فقل لابن شهر وقل لابن ألف
…
وما بين ذاك هذا المصير
[2]
في التقييد 327.
قال: وكان قد قرأ على القلانِسيّ بكتاب «الإرشاد» [1] وقراءته به صحيحة، وما سوى ذلك فإنه يزوّره.
قال ابن نُقْطة: وقال لي أبو طَالِب بْن عَبْد السّميع: كان ابن الباقِلّانيّ يسمّع كتاب «مناقب عليّ» ، عن مؤلّفه أَبِي عَبْد اللَّه بْن الْجُلّابي، فقال لي:
نسخته ليست موجودة بواسط، يعني سماعه. فقلت له: إنّ النُّسَخ بها مختلفة تزيد وتنقص. فلم يزل يُسمّعها من أيِّ نسخةٍ كَانَتْ.
وقد ضعّفه الدُّبيثيّ فقال [2] : انفرد برواية العشرة عن أَبِي العِزّ، وادّعى رواية شيءٍ آخر من الشّواذ عن أَبِي العِزّ، فتكلَّم النّاس فِيهِ، ووقفوا فِي ذلك، واستمرّ هُوَ على روايته للمشهور والشّاذّ شَرِهًا منه.
قال: وكان حَسَن التّلاوة، عارفا بوجوه القراءات.
وتُوُفّي فِي سلْخ ربيع الآخر. وأقرأ النّاسَ أكثر من أربعين سنة.
قال: وسمعت أَبَا طَالِب عَبْد المحسن بْن أَبِي العميد الصُّوفيّ يقول: رَأَيْت في المنام بعد وفاة ابن الباقِلّانيّ كأنّ شخصا يقول لي: صلّى عليه سبعون وليّا للَّه.
قلت: آخر من مات من تلامذته الشّريف الدّاعي.
133-
عَبْد الخالق بْن الْمُبَارَك بْن عِيسَى [3] .
أبو الفَرَج ابن المزيّن الْبَغْدَادِيّ، القارئ.
سمع من: أَبِي الْحُسَيْن محمد بن مُحَمَّد بْن الفرّاء.
وكان معمّرا عاش نَيِّفًا وتسعين سنة.
[1] هو كتاب: الإرشاد في معرفة علماء الحديث، لأبي يعلى الخليل بن عبد الله القزويني (ت 446 هـ.) ، وقد حققه د. محمد سعيد بن عمر إدريس- وصدر عن دار الرشد بالرياض 1409 هـ. / 1989 م. في 3 مجلّدات.
[2]
في ذيل تاريخ بغداد 15/ 225.
[3]
انظر عن (عبد الخالق بن المبارك) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 277 رقم 380، وتاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 152.
134-
عَبْد الكريم بْن يحيى بْن شُجاع بْن عَبَّاس [1] .
أبو مُحَمَّد القَيْسيّ الدَّمشقيّ، المعروف بابن الهادي.
سمع: عَبْد الكريم بْن حَمْزَة، ويحيى بْن بطْريق.
روى عَنْهُ: يوسف بْن خليل، والعماد بْن عساكر، وجماعة.
ويقال له كرم [2] .
تُوُفّي فِي ثاني شعبان.
135-
عَبْد الكريم بْن يوسف بْن مُحَمَّد [3] .
أبو نصر الْبَغْدَادِيّ، الخيفيّ، المعروف بابن الدّيناريّ.
وُلِد سنة سبْع عشرة وخمسمائة.
وسمع من: هبة اللَّه بْن الحُصَيْن.
وحدَّث.
وتوفي في جمادى الأولى.
روى عنه: ابن الدُّبيثيّ، وغيره.
136-
عَبْد الوهّاب بْن الشَّيْخ عَبْد القادر بْن أَبِي صالح [4] .
الفقيه أبو عَبْد اللَّه الجيليّ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيّ، الأزَجيّ، الواعظ الحنبليّ.
ولد سنة ثنتين وعشرين وخمسمائة.
[1] انظر عن (عبد الكريم بن يحيى) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 282، 283 رقم 394.
[2]
هكذا في الأصل. وفي (التكملة) : يسمّى: كريما.
[3]
انظر عن (عبد الكريم بن يوسف) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 279 رقم 387، وتاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 165، والجواهر المضية 2/ 459 رقم 856، والفوائد البهية 101، والطبقات السنية ج 2/ ورقة 547، 548، وهدية العارفين 1/ 609، وكتائب أعلام الأخيار، رقم 398، ومعجم المؤلفين 6/ 7 وفيه وفاته سنة 590 هـ.
[4]
انظر عن (عبد الوهاب بن الشيخ عبد القادر) في: مشيخة النعّال 132، 133، وذيل الروضتين 12، والتكملة لوفيات النقلة 1/ 288، 289 رقم 403، ومرآة الزمان ج 8/ 454، وتاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 155، وذيل تاريخ بغداد لابن النجار (الظاهرية) ورقة 63، والذيل على طبقات الحنابلة 1/ 388- 390، وعقد الجمان 17/ ورقة 214، 215، وقلائد الجواهر للتادفي 42، وشذرات الذهب 4/ 314، والتاج المكلّل للقنوجي 212.
وسمع من: أَبِي الفضل الأُرْمَوِيّ، وأبي غالب بن البنّاء، وولده سَعِيد بْن أَبِي غالب، وأبي مَنْصُور بْن زُرَيق القزّاز، ومحمد بْن أَحْمَد بْن صرما.
وتفقّه على والده، ودرّس بعده بمدرستهم، وحدَّث ووعظ وأفتى وناظَرَ، وروسل من الدّيوان الْعَزِيز. وكان أديبا ظريفا، ماجنا، خفيفا على القلوب.
روى عَنْهُ: الدُّبيثيّ، وابن خليل.
وولّاه النّاصر لدين اللَّه المظالم، وبنى [1] تربة الخلاطيَّة.
قال أبو شامة [2] : قيل له يوما فِي مجلس وعظه: ما تقول في أهل البيت؟ قال: قد أَعْموني. وكان أعمش. أجابَ عن بيتِ نفسه.
وقيل له يوما: بأيّ شيء يُعرف المُحِقّ من المُبْطِل؟
قال: بلَيْمُونَة. أجاب عمّن يخضِب، أي بلَيْمُونَة، يزول خِضَابُه.
وقال ابن البُزُوريّ: وعظ مرَّةً، فقال له شخص: ما سمعنا مثل هَذَا.
فقال: لا شكّ يكون هَذَيان.
تُوُفّي فِي شوّال.
137-
عُبَيْد اللَّه بْن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الملك [3] .
أبو الْحُسَيْن بْن قزمان، القُرْطُبيّ.
سمع من: أَبِيهِ القاضي أَبِي مروان.
وسمع «صحيح البخاريّ» من أَبِي جَعْفَر البَطْروحيّ. وأجاز له أبو مُحَمَّد بْن عتّاب، وأبو بحر الأَسَديّ.
وولي القضاء بكور قُرْطُبة. وكان بصيرا بالأحكام، أديبا، شاعرا، بارع الخطّ.
سمع منه: أبو سُلَيْمَان بْن حَوْط اللَّه قبل الثّمانين.
واختبل قبل موته بمدّة.
[1] في الأصل: «وبنا» .
[2]
في ذيل الروضتين 12.
[3]
انظر عن (عبيد الله بن عبد الرحمن) في: تكملة الصلة لابن الأبّار.
تُوُفّي سنة ثلاثٍ أو أربعٍ وتسعين. ذكره الأبّار.
138-
عُبَيْد اللَّه بْن يُونُس بْن أَحْمَد [1] .
أبو المظفَّر الأزَجيّ، الْبَغْدَادِيّ، الوزير جلال الدّين.
تفقَّه على: أَبِي حكيم إِبْرَاهِيم بْن دينار النّهْروانيّ.
وقرأ الأُصُول والكلام على أَبِي الفَرَج صَدَقة بْن الْحُسَيْن.
وسمع: أَبَا الوقت، ونصر بْن نصْر العُكْبَرِيّ.
وسافر إِلَى هَمَذَان، فقرأ القراءات أو بعضها على الحافظ أَبِي العلاء، ثُمَّ داخَلَ الدّولة إِلَى أن رُتِّب وكيلا لوالدة الخليفة، ثُمَّ ترقّى أمره، وعظُم قدْره، إِلَى أنْ ولي الوزارة للنّاصر لدين اللَّه فِي سنة ثلاثٍ وثمانين. ثمّ سار بالجيوش المنصورة لمناجزة طُغْرِيل بْن أرسلان السَّلْجوقيّ، وعمل معه مُصَافًّا، فانكسر الوزير وانجفل جَمْعُه وأُسِر، وحُمِل إِلَى هَمَذَان، ثُمَّ إِلَى أَذَرْبَيْجان. ثُمَّ تسحّب فجاء إِلَى الموصل، ثُمَّ إِلَى بغداد متستّرا، ولزِم بيته مدّة، ثمّ بعد مدّة ظهر، فرتّب ناظرا للخزانة، ثمّ نقل إلى الاستداريّة، وذلك في سنة سبع وثمانين، وصار كالنّائب فِي الوزارة. فلمّا وُلّي ابن القصّاب الوزارة سنة تسعين قبض على جلال الدّين ابن يُونُس وسجنه. فلمّا مات ابن القصّاب عام أوّلٍ، نقلوا ابن يُونُس إِلَى دار الخلافة، وحُبِس فِي مطمورة، وكان آخر العهد به.
قال أبو عَبْد اللَّه بْن النّجّار [2] : كان يعرف الكلام. صنَّف كتابا فِي الأصول والمقالات، وسمعه منه الفضلاء.
[1] انظر عن (عبيد الله بن يونس) في: الكامل في التاريخ 11/ 562 و 12/ 24، ومرآة الزمان ج 8 ق 2/ 438، وخلاصة الذهب المسبوك للإربلي 283، ومختصر التاريخ لابن الكازروني 249، والتاريخ المجدّد لابن النجار (مخطوطة الظاهرية) ورقة 116، وذيل الروضتين 32، وفيه «عبد الله» ، وسير أعلام النبلاء 21/ 299، 300 رقم 155، والإشارة إلى وفيات الأعيان 308، وذيل طبقات الحنابلة 1/ 392.
[2]
في التاريخ المجدّد، ورقة 71.
وسمع منه الحديث: عَبْد الْعَزِيز بْن دُلَف، وأبو الْحَسَن بْن القَطِيعيّ.
ولم يكن فِي ولايته محمودا.
قيل: مات فِي صَفَر فِي السِّرْداب، ودُفِن به.
139-
عَذراء بِنْت شاهنشاه بْن أيّوب بن شاذي [1] .
الخاتون الجليلة صاحبة العذراويّة، وأخت عزّ الدّين فرّوخ شاه.
تُوُفّيت فِي أوّل العام، ودُفِنت بتُربتها فِي مدرستها داخل باب النّصر.
وهي عمَّة الملك الأمجد البَعْلَبَكِّيّ.
140-
عَلِيّ بْن أَبِي بَكْر بْن عَبْد الجليل [2] .
العلّامة، شيخ الحنفيَّة، برهان الدّين المَرْغِينَانيّ، الحنفيّ، صاحب كتابيَ «الهداية» و «البداية» فِي المذهب.
تُوُفّي رحمه اللَّه تعالى ليلة الثّلاثاء لأربع عشرة ليلةٍ خَلَت من ذي الحجّة سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة، رحمه الله تعالى [3] .
[1] انظر عن (عذراء بنت شاهنشاه) في: ذيل الروضتين 11، ووفيات الأعيان 2/ 453، والإشارة إلى وفيات الأعيان 308.
[2]
انظر عن (علي بن أبي بكر) في: سير أعلام النبلاء 21/ 232 رقم 118، وتاج التراجم 42، وطبقات الفقهاء لطاش كبرى زاده 101، والجواهر المضيّة 2/ 627- 629 رقم 1030، ومفتاح السعادة 2/ 263، 264، وكتائب أعلام الأخيار، رقم 425، والطبقات السنيّة، رقم 1457، وكشف الظنون 1/ 227، 228، 352، 569 و 32/ 1250، 1251، 1622، 1660، 1830، 1852، 1953، 2032، والفوائد البهية 141- 144، وإيضاح المكنون 2/ 570، وهدية العارفين 1/ 702، والأعلام 5/ 73، ومعجم المؤلفين 7/ 45.
[3]
وقال ابن أبي الوفاء القرشي: أقرّ له أهل عصره بالفضل والتقدّم، كالإمام فخر الدين قاضي خان، والإمام زين الدين القبّابي. وفاق شيوخه وأقرانه، وأذعنوا له كلهم، ولا سيّما بعد تصنيفه لكتاب «الهداية» و «كفاية المنتهى» . ونشر المذهب، وتفقّه عليه الجمّ الغفير.
سمعت قاضي القضاة شمس الدين بن الحريري يذكر عن العلّامة جمال الدين ابن مالك أن صاحب «الهداية» كان يعرف ثمانية علوم. ورحل، وسمع، ولقي المشايخ، وجمع لنفسه مشيخة كتبتها، وعلّقت منها فوائد. (الجواهر) .
141-
عليّ بْن خليفة بْن عليّ [1] .
أبو الْحَسَن بْن المُنقَّى، الْمَوْصِلِيّ، النَّحويّ.
كان زاهدا، ورِعًا، صالحا. أقرأ العربيَّة مدَّةً، وله شِعْر حَسَن، ومقدّمة نحو. وتخرَّج به خلْق من أَهْل الموصل.
وكان مع دينه يهجو بالشِّعر.
142-
عليّ بْن علي بْن أَبِي البركات هبة اللَّه بْن مُحَمَّد بْن علي بْن أَحْمَد [2] .
قاضي القُضاة أبو طَالِب ابن البخاريّ، البغداديّ، الفقيه الشّافعيّ.
ولد سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة، وتفقّه على العلّامة أَبِي القاسم يحيى بْن فضلان.
وسمع من: أَبِي الوقت، وغيره.
وخرج أَبُوهُ قاضيا إِلَى بعض بلاد الروم، فسافر معه وأقام هناك. فلمّا تُوُفّي أَبُوهُ وُلّيَ هُوَ القضاء. ثُمَّ إنّه عُزِل فسار إِلَى الشّام، ثمّ عاد إِلَى بغداد بعد عشرين سنة، فأُكْرِم مورده، وزِيد فِي احترامه. ثمّ إنّه ولّي قضاء القضاة سنة اثنتين وثمانين.
[1] انظر عن (علي بن خليفة) في: معجم الأدباء 13/ 215، والوافي بالوفيات 21/ 80، 81 رقم 44، وبغية الوعاة 2/ 165، وكشف الظنون 2/ 1743 وفيه وفاته سنة 562 هـ. وهو غلط، ومعجم المؤلفين 7/ 87.
[2]
انظر عن (علي بن علي) في: الكامل في التاريخ 12/ 130، والتكملة لوفيات النقلة 1/ 281 رقم 391، وتلخيص مجمع الآداب 4/ رقم 1145، وخلاصة الذهب المسبوك للإربلي 283، ومختصر التاريخ لابن الكازروني 251، والعبر 4/ 282، وسير أعلام النبلاء 21/ 224 دون ترجمة، والإشارة إلى وفيات الأعيان 308، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4/ 279، 280 (7/ 227، 228) ، وطبقات الشافعية للإسنويّ 2/ 2173، 174، وطبقات الشافعية لابن كثير، ورقة 148 ب، 149 أ، والبداية والنهاية 13/ 15، والعقد المذهب، ورقة 163، والعسجد المسبوك 2/ 241، 242، وعقد الجمان 17/ ورقة 210- 213، والنجوم الزاهرة 6/ 140، وشذرات الذهب 4/ 314، 315.
ثُمَّ ناب فِي الوزارة مع القضاء مُديدَة، ثُمَّ عُزل عَنْهَا، ثمّ أُعيد إِلَى قضاء القُضاة سنة تسعٍ وثمانين.
وتُوُفّي فِي جُمادى الآخرة.
143-
علي بْن مُحَمَّد بْن حَبْشيّ [1] ، بفتح الحاء ثمّ سكون الباء.
أبو الْحَسَن الأَزَجيّ الرّفّاء.
روى عَنْ: أَبِي سعْد أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ.
وتُوُفّي فِي المحرَّم.
144-
عليّ بْن مُوسَى بْن عليّ بْن مُوسَى بْن مُحَمَّد بْن خَلَف [2] .
أبو الْحَسَن بْن النَّقَرات الأنصاريّ، السّالمّي، الأندلسيّ، الْجَيّاني، نزيل مدينة فاس.
أَخَذَ القراءات عن: أَبِي عليّ بْن عَريب، وأبي العبّاس بْن الحُطَيْئة، وعبد اللَّه بْن مُحَمَّد الفِهْريّ.
وحدّث عَنْ: أَبِي عَبْد اللَّه بْن الدّمامة، وأبي الْحَسَن اللّواتي.
وأقرأ النّاس، ووُلّي خطابة فاس.
وأكثر عَنْهُ: أبو الْحَسَن بْن القطّان.
وإليه يُنسب الكتاب الموسوم «بشذور الذَّهَب» في الكيمياء [3] .
[1] انظر عن (علي بن محمد بن حبشي) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 274، 275 رقم 374، والمشتبه 1/ 210، وتوضيح المشتبه 3/ 70.
[2]
انظر عن (علي بن موسى) في: تكملة الصلة لابن الأبّار، رقم 1877، وجذوة الاقتباس 481، والذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة ج 5/ 412، وفوات الوفيات 3/ 106، والوافي بالوفيات 22/ 260- 264 رقم 185، وغاية النهاية 1/ 581، ولسان الميزان 4/ 265، ونفح الطيب 3/ 605، وشذرات الذهب 4/ 317.
[3]
لم ينظم أحد في الكيمياء مثل نظمه، بلاغة معان وفصاحة ألفاظ وعذوبة تراكيب، حتى قيل فيه: إن لم يعلّمك صنعة الذهب، فقد علّمك صنعة الأدب. وقيل: هو شاعر الحكماء وحكيم الشعراء. وقصيدته الطائية أبرزها في ثلاثة مظاهر: مظهر غزل، ومظهر قصة موسى، والمظهر الّذي هو الأصل في صناعة الكيمياء، وهذا دليل القدرة والتمكّن، وأولها:
وقد ذكره التُّجَيْبِيّ ووصفه بالزُّهْد والصّلاح والورع. وقال: ولد سنة خمس عشرة وخمسمائة. وعاش إِلَى هَذَا العام [1] .
145-
عُمَر بْن مُحَمَّد بْن عليّ [2] .
أبو حَفْص الْبَغْدَادِيّ، القزّاز. ويُعرف بابن العُجَيْل.
حدَّث عن: هبة اللَّه بْن الحُصَيْن.
وكان رجلا صالحا.
تُوُفّي فِي صَفَر رحمه اللَّه تعالى.
146-
عُمَر بْن أَبِي المعالي [3] .
الْبَغْدَادِيّ، الكُمَيْماثيّ [4] ، الزَّاهد. صاحب الشّيخ عَبْد القادر.
[ () ]
بزيتونة الدهن المباركة الوسطى
…
غنينا فلم نبدل بها الأثل والخمطا
صفونا فآنسنا من الطور نارها
…
تشبّ لنا وهنا ونحن بذي الأرطى
فلما أتيناها وقرّب صبرنا
…
على السير من بعد المسافة ما اشتطّا
نحاول منها جذوة لا ينالها
…
من الناس من لا يعرف القبض والبسطا
هبطنا من الوادي المقدّس شاطئا
…
إلى الجانب الغربيّ نمتثل الشرطا
وهي طويلة. وقال الصفدي: عدد أبيات «الشذور» ألف وأربع مائة وتسعون بيتا، جميعها من هذه المادّة، وهذا فنّ لا يقدر غيره عليه، ولا أعرف لأحد مثل هذا، نعم، المتنبّي وبعض شعراء العرب الفحول، لهم قدرة على إبراز صورة الحرب في صورة الغزل، فتجد حماستهم تشبه الأغزال.
[1]
في الذيل والتكملة، ولسان الميزان، كان حيّا سنة 595 هـ. وفي شذرات الذهب توفي سنة 594 هـ.
[2]
انظر عن (عمر بن محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 275 رقم 375، وتاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 199.
[3]
انظر عن (عمر بن أبي المعالي) في: التكملة لوفيات النقلة 1/ 275 رقم 376، وتاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 206، وذيل تاريخ بغداد لابن النجار (باريس) ورقة 123، وأخبار الزهاد لابن الساعي، ورقة 9390، وسير أعلام النبلاء 21/ 224 دون ترجمة.
[4]
هكذا في الأصل وتكملة المنذري، بضم الكاف. أما في: تاريخ ابن الدبيثي، وأخبار الزهاد لابن الساعي، وذيل تاريخ بغداد لابن النجار:«الكيماي» .