المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌ ‌ ‌ {أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلّى (13) أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللهَ يَرى - تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة - جـ ١٠

[محمد علي طه الدرة]

فهرس الكتاب

- ‌سورة التّحريم

- ‌خاتمة:

- ‌سورة الملك

- ‌فائدة:

- ‌فائدة:

- ‌سورة القلم

- ‌فائدة:

- ‌سورة الحاقّة

- ‌خاتمة:

- ‌فائدة:

- ‌سورة المعارج

- ‌سورة نوح

- ‌فائدة:

- ‌خاتمة:

- ‌سورة الجنّ

- ‌فائدة:

- ‌فائدة:

- ‌فائدة:

- ‌سورة المزّمّل

- ‌سورة المدّثر

- ‌فائدة:

- ‌فائدة:

- ‌فائدة:

- ‌سورة القيامة

- ‌سورة الإنسان

- ‌فائدة:

- ‌سورة المرسلات

- ‌سورة النّبإ

- ‌سورة النّازعات

- ‌فائدة:

- ‌سورة عبس

- ‌سورة التّكوير

- ‌سورة الانفطار

- ‌سورة المطفّفين

- ‌سورة الانشقاق

- ‌سورة البروج

- ‌تنبيه بل فائدة:

- ‌فائدة:

- ‌سورة الطّارق

- ‌تنبيه: بل خاتمة:

- ‌سورة الأعلى

- ‌سورة الغاشية

- ‌سورة الفجر

- ‌فائدة:

- ‌سورة البلد

- ‌خاتمة:

- ‌سورة الشمس

- ‌تنبيه، وخاتمة:

- ‌سورة الليل

- ‌تنبيه بل فائدة:

- ‌خاتمة:

- ‌سورة الضّحى

- ‌سورة الشرح

- ‌سورة التّين

- ‌فائدة:

- ‌سورة العلق

- ‌الشرح

- ‌خاتمة:

- ‌سورة القدر

- ‌سورة البيّنة

- ‌فائدة:

- ‌خاتمة:

- ‌سورة الزّلزلة

- ‌سورة العاديات

- ‌سورة القارعة

- ‌سورة التكاثر

- ‌سورة العصر

- ‌سورة الهمزة

- ‌سورة الفيل

- ‌سورة قريش

- ‌سورة الماعون

- ‌سورة الكوثر

- ‌سورة الكافرون

- ‌فائدة:

- ‌سورة النّصر

- ‌سورة المسد

- ‌‌‌فائدةبل طرفة:

- ‌فائدة

- ‌سورة الإخلاص

- ‌سورة الفلق

- ‌سورة النّاس

- ‌خاتمة

- ‌ترجمة موجزة للشيخ المفسر النحويمحمد علي طه الدرة رحمه الله تعالى1340 -1428 هـ-1923 - 2007 م

- ‌حليته وشمائله:

- ‌مؤلفات الشيخ المطبوعة والمخطوطة:

الفصل: ‌ ‌ ‌ ‌ {أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلّى (13) أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللهَ يَرى

{أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلّى (13) أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللهَ يَرى (14)}

‌الشرح

أي: أخبرني يا محمد عن ذلك المجرم الآثم الناهي لك عن طاعة الله إن كذب بالقرآن، وأعرض عن الإيمان. {أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللهَ يَرى} أي: ألم يعلم ذلك الشقي: أن الله مطلع على أحواله، مراقب لأفعاله، وسيجازيه عليها، ويله ما أجهله وأغباه؟! وفيه وعيد شديد، وتهديد عظيم. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: {أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ:} إعرابه مثل إعراب سابقه. {وَتَوَلّى:} الواو: حرف عطف.

(تولى): فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف معطوف على ما قبله، فهو مثله في محل جزم، والفاعل يعود إلى الآثم الناهي، تقديره:«هو» . {أَلَمْ:} الهمزة: حرف تقرير، وجزم، وتوبيخ، وتقريع. (لم): حرف نفي، وقلب، وجزم. {يَعْلَمْ:} فعل مضارع مجزوم ب: (لم)، والفاعل تقديره:«هو» يعود إلى المجرم الناهي. {بِأَنَّ:} الباء: حرف جر. (أنّ): حرف مشبه بالفعل. {اللهَ:} اسمها. {يَرى:} فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والفاعل يعود إلى {اللهَ،} والمفعول محذوف للتعميم، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (أنّ)، و (أنّ) واسمها، وخبرها في تأويل مصدر في محل جر بالباء، والجار، والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وهما في محل نصب مفعول به. هذا؛ وإن اعتبرت الباء صلة؛ فالمصدر يكون قد سد مسد المفعول، فهو في محل جر لفظا، وفي محل نصب محلا، والجملة الفعلية جواب الشرط، انظر كلام الزمخشري في الآية السابقة.

هذا؛ وقد قال الجمل-رحمه الله تعالى-: واعلم: أن {أَرَأَيْتَ} إذا كانت بمعنى: أخبرني كما هنا، فإنها تتعدى إلى مفعولين، ثانيهما جملة استفهامية. وقد تقدم هذا غير مرة، وهنا قد ذكرت ثلاث مرات، وقد صرح بعد الثالثة منها بجملة استفهامية، فتكون في موضع المفعول الثاني لها، ومفعولها الأول محذوف، وهو ضمير يعود على {الَّذِي يَنْهى (9) عَبْداً} الواقع مفعولا أول ل:{أَرَأَيْتَ} الأولى، وأما {أَرَأَيْتَ} الأولى فمفعولها الأول {الَّذِي،} والثاني محذوف، وهو جملة استفهامية كالجملة الواقعة بعد {أَرَأَيْتَ} الثالثة، وأما {أَرَأَيْتَ} الثانية، فلم يذكر لها مفعول، لا أول، ولا ثان، فحذف الأول لدلالة المفعول الأول من {أَرَأَيْتَ} الأولى عليه، وحذف الثاني لدلالة مفعول {أَرَأَيْتَ} الثالثة عليه، فقد حذف الثاني من {أَرَأَيْتَ} الأولى، والأول من الثالثة، والاثنان من الثانية، وليس ذلك من باب التنازع؛ لأنه يستدعي إضمارا، والجمل لا تضمر، إنما تضمر المفردات، وإنما ذلك من باب الحذف للدلالة. انتهى. سمين. وأما جواب الشرط الذي في حيز الثانية، والثالثة؛ فمحذوف يدل عليه الجملة الاستفهامية، والتقدير: إن كان على الهدى، أو أمر بالتقوى ألم يعلم ذلك الناهي بأن الله يرى. وتقديره في الثالثة: إن كذب،

ص: 664

وتولى ألم يعلم بأن الله يرى، كما يؤخذ من صنيع السمين في سورة (الأنعام) رقم [40] وانظر ما ذكرته في سورة (يونس) رقم [50].

ونقل هنا إعرابا عن الزمخشري محصله: أن {أَرَأَيْتَ} الأولى مفعولها الأول الموصول، وأن الثانية زائدة مكررة للتوكيد. وأن المفعول الثاني للأولى هو جملة الشرط الذي في حيز الثانية مع جوابها المحذوف؛ الذي يقدر جملة استفهامية، وهي التي صرح بها في حيز الثالثة، وأن مفعول الثالثة الأول محذوف، تقديره: أرأيته، وجملة الشرط الذي بعدها، وجوابه، وهو جملة الاستفهام المصرح بها سادة مسد المفعول الثاني. وقال في تقرير هذا الإعراب، انظر قول الزمخشري في الآية رقم [11].

{كَلاّ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنّاصِيَةِ (15) ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ (16)}

الشرح: {كَلاّ:} ردع، وزجر للناهي المجرم الآثم. {لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ} أي: الخبيث أبو جهل عن إيذائك يا محمد، ولم ينته عن الكفر. {لَنَسْفَعاً بِالنّاصِيَةِ} أي: لنأخذن بناصيته؛ أي: فلنذلنه في الدنيا. وقيل: لنأخذن بناصيته يوم القيامة، وتطوى مع قدميه، ويطرح في النار، كما قال تعالى في سورة (الرحمن) رقم [41]:{يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ} انظر شرحها في محلها، والمعنى هنا: لنأخذن بناصيته، فلنجرنه إلى النار. يقال: سفعت بالشيء: إذا أخذته، وجذبته جذبا شديدا، والناصية: شعر مقدم الرأس، والسفع: الضرب؛ أي: لنضربن وجهه في النار، ولنسودنه. ومن الأخذ، والجذب يقال: سفع بناصية فرسه: إذا أخذها، وجذبها. قال حميد بن ثور الهلالي الصحابي-رضي الله عنه. [الكامل]

قوم إذا سمعوا الصريخ رأيتهم

ما بين ملجم مهره أو سافع

وهذا هو الشاهد رقم [100] من كتابنا: «فتح القريب المجيب» . وقيل: هو مأخوذ من: سفعته النار، والشمس: إذا غيرت وجهه إلى حال تسويده. قال زهير في معلقته رقم [5]. [الطويل]

أثافيّ سفعا في معرّس مرجل

ونؤيا كجذم الحوض لم يتثلّم

والناصية: شعر مقدم الرأس، كما قدمت، وقد يعبر بها عن جملة الإنسان، كما يقال: هذه ناصية مباركة، إشارة إلى جميع الإنسان، وخص الناصية بالذكر على عادة العرب فيمن أرادوا إذلاله، وإهانته؛ أخذوا بناصيته، والآية وإن كانت في أبي جهل نزلت؛ فهي عظة للناس وتهديد ووعيد لكل من يمتنع، أو يمنع غيره من طاعة الله؛ لأن خصوص السبب، لا يمنع التعميم.

{ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ} أي: ناصية أبي جهل كاذبة في مقالها، خاطئة في أفعالها. والمراد:

صاحبها؛ أي: أبو جهل كاذب خاطئ، كما يقال: نهاره صائم، وليله قائم؛ أي: هو صائم في

ص: 665

نهاره، قائم في ليله، لذا فوصف الناصية بالكذب والخطيئة مجاز عقلي، والخاطئ: الذي يفعل الذنب متعمدا، والمخطئ: الذي يفعله بدون قصد. تأمل، وتدبر، وربك أعلم.

الإعراب: {كَلاّ:} حرف ردع، وزجر قطعا. {لَئِنْ:} اللام: موطئة للقسم. (إن): حرف شرط جازم. {لَمْ:} حرف نفي، وقلب، وجزم. {يَنْتَهِ:} فعل مضارع مجزوم ب: {لَمْ،} وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، وهو الياء، والكسرة قبلها دليل عليها وهو فعل الشرط. والفاعل يعود إلى أبي جهل، تقديره:«هو» ، والمتعلق محذوف، انظر تقديره في الشرح، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. {لَنَسْفَعاً:} اللام: واقعة في جواب القسم. (نسفعن): فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة، والفاعل مستتر تقديره:«نحن» . {بِالنّاصِيَةِ:} متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جواب القسم، وحذف جواب الشرط لتقدم القسم عليه على القاعدة:«إذا اجتمع شرط، وقسم فالجواب للسابق منهما» . قال ابن مالك-رحمه الله تعالى-في ألفيته: [الرجز]

واحذف لدى اجتماع شرط وقسم

جواب ما أخّرت فهو ملتزم

{ناصِيَةٍ:} بدل من (الناصية) بدل نكرة من معرفة. قال الزمخشري: لأنها وصافات، فاستقلت بفائدة، وليس وصفها بشرط عند البصريين في إبدال النكرة من المعرفة. {كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ:} صفتان ل:

{ناصِيَةٍ،} والجملة الشرطية والقسمية كلام مبتدأ بعد {كَلاّ} لا محل له. هذا؛ وقرئ برفع «(ناصية)» على إضمار مبتدأ قبلها، وبالنصب على الذم بفعل محذوف، وهذان الوجهان على القطع.

{فَلْيَدْعُ نادِيَهُ (17) سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ (18) كَلاّ لا تُطِعْهُ وَاُسْجُدْ وَاِقْتَرِبْ (19)}

الشرح: {فَلْيَدْعُ نادِيَهُ} أي: فليدع أهل ناديه؛ لأن النادي لا ينادى، والنادي هو المجلس الذي ينتدي فيه القوم، ولا يسمى المكان ناديا حتى يكون فيه أهله. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [5] من سورة (الدهر) فإنه جيد بحمد الله، وتوفيقه، والمعنى: فليدع أهل مجلسه، وعشيرته؛ فليستنصر بهم؛ لينقذوه من عذاب الله. ففي الكلام مجاز مرسل من إطلاق المحل وإرادة الحال.

{سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ} أي: الملائكة الغلاظ الشداد. وعن ابن عباس، وغيره: واحدهم زبنيّ قاله الكسائي. وقال الأخفش: زابن. وقال أبو عبيدة: زبنية. وقيل: زباني. وقيل: هو اسم للجمع، كالأبابيل، والعباديد. وقال قتادة: هم الشّرط في كلام العرب، والمراد بهم في الآية الكريمة:

خزنة جهنم، فقد روي في الخبر: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قرأ هذه السورة، وبلغ إلى قوله تعالى:{لَنَسْفَعاً بِالنّاصِيَةِ} قال أبو جهل: أنا أدعو قومي؛ حتى يمنعوا عني ربك. فقال الله تعالى: {فَلْيَدْعُ نادِيَهُ (17) سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ} فلما سمع ذكر الزبانية رجع فزعا، فقيل له: خشيت منه؟ قال: لا، ولكن رأيت عنده فارسا فهددني بالزبانية، فما أدري ما الزبانية، ومال إليّ الفارس، فخشيت منه أن يأكلني.

ص: 666

وروي: أن أبا جهل الخبيث مر على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يصلي عند المقام، فقال له أبو جهل:

ألم أنهك عن هذا يا محمد؟! فأغلظ له رسول الله صلى الله عليه وسلم القول، فقال له أبو جهل: بأي شيء تهددني يا محمد؟! والله إني لأكثر أهل الوادي هذا ناديا! وروي: أنه كان قال للنبي صلى الله عليه وسلم لما انتهره حيث نهاه عن الصلاة: لقد علمت ما بها رجل أكثر ناديا مني، لأملأن عليك هذا الوادي، إن شئت خيلا جردا، ورجالا مردا! فكانت الآية الكريمة ردا عليه. وفي الأخبار: أن الزبانية رؤوسهم في السماء، وأرجلهم في الأرض. وقيل: إنهم أعظم الملائكة خلقا، وأشدهم بطشا، والعرب تطلق هذا الاسم على من اشتد بطشه. قال الشاعر:[الطويل]

مطاعيم في القصوى مطاعين في الوغى

زبانية غلب عظام حلومها

{كَلاّ لا تُطِعْهُ:} ليس الأمر على ما يظنه أبو جهل، فلا تطعه فيما دعاك إليه من ترك الصلاة. {وَاسْجُدْ} أي: صل لله. {وَاقْتَرِبْ} أي: تقرب إلى الله جل ثناؤه بالطاعة والعبادة.

وقيل: المعنى إذا سجدت؛ فاقترب من الله بالدعاء. روى عطاء عن أبي هريرة-رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أقرب ما يكون العبد من ربّه، وأحبّه إليه ما كانت جبهته في الأرض ساجدا لله» . انتهى. قرطبي، والحديث المشهور:«أقرب ما يكون العبد من ربّه وهو ساجد» .

قال العلماء: وإنما كان ذلك؛ لأنها نهاية العبودية، والذلة، ولله العزة التي لا مقدار لها، فكلما بعدت من صفته؛ قربت من جنته، ودنوت من جواره في داره، وفي الحديث الصحيح: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أمّا الركوع، فعظّموا فيه الرّبّ، وأمّا السجود فاجتهدوا فيه في الدعاء، فإنه قمن أن يستجاب لكم» . ولقد أحسن من قال: [الكامل]

وإذا تذلّلت الرقاب تواضعا

منّا إليك فعزّها في ذلّها

هذا؛ والثابت عند الشافعي، وغيره: أنه يسن سجود التلاوة لقراءة هذه الآية، ولسماعها، وقد ذكرت لك في سجدة (الانشقاق) تثبت السجود لتلاوتها. وقد روى ابن وهب عن حماد بن زيد عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن علي-رضي الله عنه-قال: (عزائم السجود أربع:

الم، وحم تنزيل من الرحمن الرحيم، والنجم، واقرأ باسم ربك). وقال القرطبي-رحمه الله تعالى-: قلت: وقد روينا من حديث مالك بن أنس عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن نافع عن ابن عمر-رضي الله عنهما-قال: لما أنزل الله تعالى: {اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ: «اكتبها يا معاذ!» . فأخذ معاذ-رضي الله عنه-اللوح، والقلم، والنون، وهي الدواة، فكتبها معاذ-رضي الله عنه. فلما بلغ:{كَلاّ لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} سجد اللوح، وسجد القلم، وسجدت النون، وهم يقولون: اللهم ارفع به ذكرا، اللهم احطط به وزرا، اللهم اغفر به ذنبا. قال معاذ: سجدت، وأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسجد. وانظر الآية رقم [21] من سورة (الانشقاق).

ص: 667