المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[تعريفه - وأغراضه] - تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - جـ ٧

[ناظر الجيش]

فهرس الكتاب

- ‌الباب الحادي والأربعون باب الإضافة

- ‌[تعريفها - أثرها]

- ‌[الأثر المعنوي للإضافة ومواقعه]

- ‌[تقدم معمول المضاف إليه على المضاف وما يكتسبه الاسم بالإضافة]

- ‌[ما لازم الإضافة لفظا ومعنى وأحكامه]

- ‌[ما لازم الإضافة معنى فقط وأحكامه]

- ‌[من أحكام ما لازم الإضافة]

- ‌[من أحكام إضافة أسماء الزمان المبهمة]

- ‌[حذف أحد المتضايفات، والجر بالمضاف المحذوف]

- ‌[الفصل بين المتضايفين، وأحكامه]

- ‌[الإضافة إلى ياء المتكلم وأحكامها]

- ‌الباب الثاني والأربعون باب التّابع

- ‌[تعريفه، وأقسامه]

- ‌[فصل التابع من المتبوع وتقدم معموله عليه]

- ‌الباب الثالث والأربعون باب التّوكيد

- ‌[أقسامه، وذكر أحكام التوكيد بالنفس والعين]

- ‌[من أغراض التوكيد المعنوي]

- ‌[من أحكام بعض ألفاظ التوكيد المعنوي]

- ‌[من أحكام التوكيد المعنوي]

- ‌[من أحكام ألفاظ التوكيد المعنوي]

- ‌[التوكيد اللفظي: حقيقته، وبعض أحكامه]

- ‌[توكيد الضمير المتصل مرفوعا أو منصوبا]

- ‌الباب الرابع والأربعون باب النّعت

- ‌[تعريفه - وأغراضه]

- ‌[إتباع النعت منعوته وغيره]

- ‌[ذكر ما ينعت به، وأحكام الجملة الواقعة نعتا]

- ‌[بعض أحكام النعت المفرد]

- ‌[تفريق النعت وجمعه وإتباعه وقطعه]

- ‌[من أحكام النعت]

- ‌[أقسام الأسماء من حيث ما ينعت به وينعت]

- ‌[الاستغناء عن المنعوت، وعن النعت]

- ‌الباب الخامس والأربعون باب عطف البيان

- ‌[تعريفه، أغراضه، موافقته ومخالفته متبوعه]

- ‌[جواز جعل عطف البيان بدلا وعدمه]

- ‌الباب السادس والأربعون باب البدل

- ‌[تعريفه، موافقته ومخالفته المتبوع، الإبدال من المضمر والظاهر]

- ‌[أقسام البدل وما يختص به كل قسم]

- ‌[من أحكام البدل وحكم اجتماع التوابع]

- ‌الباب السابع والأربعون باب المعطوف عطف النّسق

- ‌[تعريفه، وذكر حروفه]

- ‌[معاني حروف العطف: الواو - الفاء - ثم - حتى - أم - أو - بل - لا]

- ‌[حديث خاص بالواو]

- ‌[حديث خاص بثم والفاء]

- ‌[حديث خاص بحتى وأم وأو]

- ‌[«إما» العاطفة معانيها، وأحكامها]

- ‌[من حروف العطف: بل، لكن، لا]

- ‌[ما لا يشترط وما يشترط في صحة العطف]

- ‌[العطف على الضمير المتصل، والعطف على عاملين]

- ‌[من أحكام الواو، والفاء، وأم، وأو

- ‌[عطف الفعل على الاسم والماضي على المضارع، وعكسه]

- ‌[الفصل بين العاطف والمعطوف]

- ‌الباب الثامن والأربعون باب النّداء

- ‌[بعض أحكامه من جر وحذف الحرف]

- ‌[بناء المنادى وإعرابه]

- ‌[أحكام المنقوص والمضموم المنون اضطرارا في النداء]

- ‌[من أحكام أسلوب النداء (لا ينادى ما فيه أل)]

- ‌[تابع المنادى وأحكامه]

- ‌[الضمير مع تابع المنادى]

- ‌[أحكام المنادى المضاف إلى ياء المتكلم]

- ‌[المنادى غير المصرح باسمه]

- ‌الباب التاسع والأربعون باب الاستغاثة والتعجّب الشبيه بها

- ‌[تعريف الاستغاثة وأحكامها]

- ‌الباب الخمسون باب النّدبة

- ‌[تعريف المندوب - مساواته للمنادى في أحكامه]

- ‌[من أحكام المندوب]

- ‌[من أحكام ألف الندبة]

- ‌[أحكام أخرى لألف الندبة]

- ‌الباب الحادي والخمسون باب أسماء لازمت النداء

- ‌[ذكرها وما يتعلّق بها من أحكام]

- ‌الباب الثاني والخمسون باب ترخيم المنادى

- ‌[ما يرخم، وما لا يرخم]

- ‌تقدير ثبوت المحذوف للترخيم

- ‌[أحكام آخر المرخم]

- ‌الباب الثالث والخمسون باب الاختصاص

- ‌[دواعيه وأحكامه]

- ‌الباب الرابع والخمسون باب التّحذير والإغراء وما ألحق بهما

- ‌[ما ينصب على ذلك - إظهار العامل وإضماره]

- ‌[ما يلحق بالتحذير والإغراء]

- ‌[مسائل وأمثلة أخرى في إضمار العامل]

الفصل: ‌[تعريفه - وأغراضه]

‌الباب الرابع والأربعون باب النّعت

[تعريفه - وأغراضه]

قال ابن مالك: (وهو التّابع المقصود بالاشتقاق وضعا، أو تأويلا مسوقا لتخصيص، أو تعميم، أو تفصيل، أو مدح، أو ذمّ، أو ترحّم، أو إيهام، أو توكيد).

قال ناظر الجيش: قال المصنف (1): التابع يعم التوكيد والنعت والعطفين والبدل.

والمقصود بالاشتقاق مخرج لما سوى النعت وإن كان في الأصل مشتقّا كالأعلام الغالبة إذا عطفت عطف بيان نحو: أبي بكر الصديق وخويلد الصعق فإن الصديق والصعق صفتان أكثر استعمالهما مخصوصين بموصوفهما حتى صار التعيين بهما أكمل من التعيين بالعلم الموضوع وصار القصد بهما وبأمثالهما كالقصد بالأعلام العارية من الاشتقاق (2)، وما كان كذلك فالاشتقاق في تابعيته غير مقصود بخلاف النعت فإنه مقصود بالاشتقاق بالوضع كرجل كريم، أو مقصود بالاشتقاق بالتأويل كرجل ذي مال ولو اقتصرت في الحد على وضعا أو تأويلا لكمل بهما ولكن الحاجة واعية إلى زيادة بيان بذكر المعاني المستفادة بالنعت فذكرتها متصلة بالحد. فالمسوق لتخصيص نحو: وَالصَّلاةِ الْوُسْطى (3) ومِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ (4) والمسوق للتعميم نحو: إن الله يرزق عباده الطائعين والعاصين، ويحشر الناس الأولين والآخرين، والمسوق للتفصيل نحو: مررت برجلين

عربي وأعجمي، والمسوق -

(1) ينظر في هذا الباب: الأشموني (3/ 56 - 73)، والأصول (2/ 21 - 45)، وأوضح المسالك (3/ 299 - 326) والتذييل (4 / ق 144 - 134)، والتصريح (2/ 107 - 120)، والرضي (1/ 301 - 318)، وشرح الجمل (1/ 193 - 222)، وشرح اللمع (181 - 205) وشرح المفصل (3/ 46 - 63) الكتاب (1/ 361، 363، 366، 399، 421، 437، 2/ 6 - 8، 12، 13، 19 - 26، 33 - 35، 38 - 42، 49، 57، 59، 60، 75، 88، 106، 115، 120، 150، 151، 182 - 188، 189، 192، 193، 212، 229، 345، 346، 3/ 236، 237، 385)، والكفاية (100 - 103)، والمقرب (1/ 219: 228)، والهمع (2/ 116 - 120).

(2)

شرح التسهيل (3/ 306).

(3)

سورة البقرة: 238.

(4)

سورة آل عمران: 7.

ص: 3311

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

للمدح نحو: سبحان الله العظيم، والمسوق للذم نحو: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، والمسوق للترحم نحو: تلطف الله بعباده الضعفاء، والمسوق للإبهام نحو:

تصدق بصدقة كثيرة أو قليلة، والمسوق للتوكيد نحو: وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى (1).

انتهى كلامه رحمه الله تعالى.

وقد عرف منه أن حد النعت تم بقوله وضعا أو تأويلا. ولا شك أنه حد لطيف ولعله من مخترعاته وأما المذكور بعد ذلك فللتنبيه على المعاني المستفادة بالنعت كما قال. وجملة المعاني التي ذكرها ثمانية أما التخصيص فالمراد به تمييز الكلمة الشائعة في جنسها بما يخرجها عن الشياع ويدخلها في حيز المفهومات المفيدة، ولا شك أن التعريف تخصيص لكن النحاة في استعمالاتهم يجعلون التعريف قسيما للتخصيص.

وقد قال المصنف في باب الإضافة: إن المضاف يتخصص بالثاني إن كان نكرة ويتعرف به إن كان معرفة. وإذا كان كذلك وجب أن يوجه قوله هنا لتخصيص إلى النكرة خاصة وعلى هذا لا يكون في عبارته تعرض إلى ما يفيده نعت المعرفة ومن ثمّ قال ابن عصفور وغيره إن النعت يتبع ما قبله لتخصيص نكرة أو إزالة اشتراك عارض في معرفة (2)، وهو حسن. لكن قال الشيخ: واندرج في قول المصنف لتخصيص زوال الاشتراك العارض في المعرفة قال: ولذلك مثل ذلك بالمعرفة وهو قوله وَالصَّلاةِ الْوُسْطى (3) وما قاله الشيخ غير ظاهر لأمرين: أحدهما: ما قدمناه من أن النحاة يجعلون التعريف بقسيما لا قسما. ثانيهما: أن التخصيص إنما حصل للمعرفة

بالتعريف فهي مخصصة قبل ذكر نعتها والنعت لم يفد تخصيصا أصلا وإنما أزال الاشتراك العارض بعد التسمية في نحو قولنا: جاء زيد الخياط وعمرو الفقيه. وأما قوله تعالى: وَالصَّلاةِ الْوُسْطى فقد يقال: إنما جعل المصنف الصفة فيه للتخصيص لأن المراد بالصلاة الجنس والمعرف باللام الجنسية في حكم النكرة عند جماعة منهم المصنف وإذا كان كذلك صح أن يقال: إن نعتها إنما هو للتخصيص الذي هو قسيم التعريف.

(1) سورة النجم: 20.

(2)

شرح الجمل (1/ 193).

(3)

سورة البقرة: 238. التذييل (7/ 328).

ص: 3312

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وأما التعميم فلم أتحققه. وما مثل به المصنف من: أن الله يرزق عباده الطائعين والعاصين ويحشر الناس الأولين والآخرين، فالتعميم فيه إنما فهم من المنعوت لأن عباده عام وكذا الناس أيضا والنعت تابع لمنعوته في عمومه وخصوصه فلم يكن للنعت مدخل إلى طائع وعاص وانقسام الناس إلى أولين وآخرين.

وأما التفصيل فلا يتحقق أيضا، لأن النعت في نحو: مررت برجلين عربي وعجمي إنما هو للبيان وكون أحد الرجلين متصفا بوصف غير ما اتصف به الآخر لزم منه [4/ 113] التفصيل فلم يسق النعت للتفصيل ولكن إنما فهم ذلك من التخالف بين الوصفين. وأما الإبهام والتمثيل له بتصدقت بصدقة كثيرة أو قليلة فغير ظاهر، لأن الإبهام إنما فهم من حرف العطف الذي هو أو والصفتان المعطوف إحداهما على الأخرى إنما هما للبيان ولكن قصد بذكر أو بينهما إبهام الأمر على السامع. وأما المدح والذم والترحم والتوكيد فلا شك أن النعت يساق لأحدهما وهذه المعاني الخمسة أعني البيان والمدح والذم والترحم والتوكيد هي التي ذكرها المصنفون في كتبهم. وأما الثلاثة الأخر التي هي التعميم والتفصيل والإبهام فكأنها من خصائص المصنف وقد عرفت ما فيها.

وقد بقى التنبيه على أمرين:

أحدهما: أننا نفهم من الحد الذي ذكره المصنف للنعت وهو أنه المقصود بالاشتقاق - أنه لا بد من دلالته على معنى يتضمنه المنعوت والمعاني المدلول عليها في المنعوت بالنعت على ما ذكره النحاة أربعة. ما دلّ على حيلة والمراد بالحلي الصفات الظاهرة كأكحل وطويل وشبههما وما دلّ على وصف يرجع إلى الغرائز والطبائع كشجاع وجبان وعالم وجاهل وما أشبههما وما كان فعلا للمنعوت كقائم وراكب وماش وشبه ذلك، وما دل على نسب للمنعوت كقرشي وبغدادي وشبهها. ثم هذه المعاني قد تكون للمنعوت فيكون النعت حقيقيّا، وقد تكون لمتعلق به

فيكون النعت سببيا، وذلك أن تنعته بصفة قائمة بسببه لا به.

الأمر الثاني: أن المقصود بالاشتقاق تأويلا قد تقدم تمثيل المصنف له بالكلمة التي هي ذو وهو تمثيل صحيح، ويحسن المثال لذلك أيضا بالمصدر والاسم الجامد المؤول بالمشتق، واسم العدد إذا نعت بها.

ص: 3313