الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الباب الثاني والخمسون باب ترخيم المنادى
(1)
[ما يرخم، وما لا يرخم]
قال ابن مالك: (يجوز ترخيم المنادى المبني إن كان مؤنّثا بالهاء مطلقا، أو علما زائدا على الثّلاثة بحذف عجزه إن كان مركّبا، ومع الألف إن كان «اثنا عشر» (أو)«اثنتا عشرة» ، وإن كان مفردا فيحذف آخره مصحوبا إن لم يكن هاء تأنيث بما قبله من حرف لين ساكن زائد مسبوق بحركة تجانسه ظاهرة أو مقدّرة وبأكثر من حرفين، وإلّا فغير مصحوب، خلافا للفرّاء في نحو:«عماد» و «سعيد» و «ثمود» ، وله وللجرمي في نحو:«فردوس» و «غرنيق» . ولا يرخّم الثّلاثي المحرّك الوسط العاري من هاء التأنيث، خلافا للكوفيين إلّا الكسائي، ويجوز ترخيم الجملة، وفاقا لسيبويه).
قال ناظر الجيش: قال المصنف (2): يستعمل لفظ الترخيم في التصغير كما يستعمل في النداء. والمرادان مختلفان؛ فلذلك قيدت هنا الترخيم بإضافته إلى المنادى. ولم أطلق فأقول باب الترخيم وقيدت المنادى المجوز
ترخيمه بكونه مبنيّا ليعلم أن المنادى المعرب لا يرخم فخرج المضاف والمضارع له والمستغاث. وأشرت بقولي: إن كان مؤنثا بالهاء مطلقا إلى أن ما فيه هاء التأنيث لا يشترط في ترخيمه علمية ولا زيادة على الثلاثة بل يرخم ما هي فيه وإن كان ثنائيّا بدونها غير علم.
ومن ذلك قول بعض العرب: يا شا ارجني، يريد يا شاة أقيمي ولا تسرحي.
وقيدت العاري من هاء التأنيث بالعلمية ليخرج ما ليس علما كاسم الجنس والموصول واسم الإشارة. وقيدته بالزيادة على الثلاثة ليخرج الثلاثي المجرد كبكر وزفر. ثم -
(1) ينظر في هذا الباب: الأشموني (3/ 171 - 184) والأصول (1/ 359 - 366) وأوضح المسالك (4/ 55 - 71) والتذييل (4 / ق 224 - 238) والتصريح (2/ 184 - 190) والرضى (1/ 148 - 156) وشرح الجمل (113 - 126) وشرح المفصل (2/ 19 / 25) والكتاب (1/ 53، 2/ 239 - 242، 244، 245، 247، 248، 250، 251، 254 - 256، 259، 260، 265، 267 - 272) والكافية (ص 59 - 61) والهمع (1/ 181 - 184).
(2)
شرح التسهيل (3/ 421).