الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الله عنها، قالت: دخلَ رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم على أبي سلمة وقد شَقَّ بصرُه، فأغمضَه ثم قال:"إن الرُّوحَ إذَا قُبِضَ تَبعَهُ البَصَرُ، فَضجّ ناسٌ من أهلِه، فقال: لا تَدْعُوا على أنْفُسكُمْ إِلَاّ بِخَيْرٍ، فإنَّ المَلائِكَةَ يُؤمِّنُونَ على ما تَقُولُونَ، ثم قال: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأَبِي سَلَمَة، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ في المَهْدِيَّينَ، وَاخْلُفْهُ في عَقِبِهِ في الغَابِرِينَ، وَاغْفِرْ لَنا وَلَهُ يا رَبَّ العالَمِينَ، وَافْسحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ" قلت: قولها "شقَّ بصرُه" هو بفتح الشين، وبصرُه برفع الراء فاعل شقّ، هكذا الرواية فيه باتفاق الحفاظ وأهل الضبط. قال صاحب الأفعال: يُقال شقّ بصرُ الميت، شقّ الميتُ بصرَه: إذا شخص.
[2/ 382] وروينا في سنن البيهقي بإسناد صحيح، عن بكر بن عبد الله التابعي الجليل قال:
إذا أغمضتَ الميّتَ فقل: بسمِ الله، وعلى ملّةِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم؛ وإذا حملته فقل: بسم الله، ثم سبِّحْ ما دمتَ تحملُه.
112 ـ بابُ ما يُقالُ عندَ الميّت
[1/ 383] روينا في صحيح مسلم، عن أُمّ سلمة رضي الله عنها قالت:
قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إذَا حَضَرْتُمُ المَرِيضَ أَوِ المَيِّتَ فَقُولُوا خَيْرًا، فإنَّ المَلائكَةَ يُؤَمِّنُونَ على ما تَقُولُونَ" قالت: فلما مات أبو سلمة أتيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقلتُ: يا رسولَ الله! إن أبا سلمةَ قد ماتَ، قال: قُولي: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي وَلَهُ، وَأعْقِبْنِي مِنْهُ عُقْبَى حَسَنَةً" فقلتُ، فأعقبني الله مَن هو خيرٌ لي منه: محمدًا صلى الله عليه وسلم. قلتُ: هكذا وقع في صحيح مسلم، وفي الترمذي.
[382] السنن الكبرى للبيهقي 3/ 385؛ وقال الحافظ: هذا حديث موقوف على بكر بن عبد الله، أخرجه عبد الرزاق والبيهقي، الفتوحات 4/ 117.
[383]
مسلم (919)، والترمذي (977)، وأبو داود (3115).