الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
واختلف العلماءُ في الجمع بين هذه النصوص على أقوال أصحُّها وأظهرُها أن أمواتَ الكفار يجوز ذكر مساويهم. وأما أمواتُ المسلمين المعلنين بفسق أو بدعة أو نحوهما، فيجوز ذكرُهم بذلك إذا كان فيه مصلحة لحاجة إليه للتحذير من حالهم، والتنفير من قبول ما قالوه والاقتداء بهم فيما فعلوه، وإن لم تكن حاجة لم يجزْ؛ وعلى هذا التفصيل تُنَزَّلُ هذه النصوص، وقد أجمعَ العلماءُ على جرح المجروح من الرواة، والله أعلم.
128 ـ بابُ ما يقولُه زائرُ القبور
[1/ 429] روينا في صحيح مسلم، عن عائشة رضي الله عنها، قالت:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كلّمَا كان ليلتُها من رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرجُ من آخر الليل إلى البقيع فيقول: "السَّلامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنينَ، وَأتاكُمْ ما تُوعَدُونَ، غَدًا مُؤَجَّلُونَ، وَإنَّا إنْ شاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاحقُونَ؛ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأهْلِ بَقِيعِ الغَرْقَدِ".
[2/ 430] وروينا في صحيح مسلم، عن عائشة أيضًا أنها قالت:
كيف أقولُ يا رسولَ الله؟! ـ تعني في زيارة القبور ـ قال: "قُولي: السَّلامُ على أهْلِ الدّيارِ مِنَ المُؤْمنينَ وَالمُسْلمينَ، وَيَرْحَمُ اللَّهُ المُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَمِنَّا وَالمُسْتأخِرِين، وَإنَّا إنْ شاءَ اللَّه بِكُمْ لاحِقُونَ".
[3/ 431] ورَوينا بالأسانيد الصحيحة في سنن أبي داود والنسائي وابن
[429] مسلم (974)، والنسائي 4/ 93، وفي "اليوم والليلة"(1092)، و"بقيع الغرقد" مدفن أهل المدينة المنورة.
[430]
مسلم (974)(103) وفيه "ويرحمُ اللَّهُ المستقدمين منّا والمستأخرين".
[431]
أبو داود (3237)، والنسائي 4/ 91، وابن ماجه (4306) قال الحافظ: وأخرجه مسلم أيضًا من جملة حديث طويل.
ماجه، عن أبي هُريرة رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خرج إلى المقبرة فقال: "السَّلامُ عَلَيكُم دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وإنَّا إنْ شاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاحِقُونَ".
[4/ 432] وروينا في كتاب الترمذي، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
مرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبور أهل المدينة، فأقبلَ عليهم بوجهه فقال:"السَّلامُ عَلَيْكُمْ يا أهْلَ القُبُورِ! يَغْفِرُ اللَّهُ لَنا وَلَكُمْ، أنْتُمْ سَلَفُنا وَنَحْنُ بالأثَرِ" قال الترمذي: حديث حسن.
[5/ 433] وروينا في صحيح مسلم، عن بريدة رضي الله عنه قال:
كان النبيّ صلى الله عليه وسلم يعلِّمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقول قائلهم: "السَّلامُ عَلَيْكُمْ أهْلَ الدّيارِ مِنَ المؤْمِنِينَ، وإنَّا إنْ شاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَلاحِقُونَ، أسألُ اللَّهُ لَنَا ولَكُمُ العافيَةَ". ورويناه في كتاب النسائي وابن ماجه هكذا، وزاد بعد قوله: للاحقون: "أنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ، وَنَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ".
[6/ 434] وروينا في كتاب ابن السني، عن عائشة رضي الله عنها؛
أن النبيّ صلى الله عليه وسلم أتى البقيعَ فقال:"السَّلامُ عَلَيْكُمْ دار قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، أنْتُمْ لَنا فَرَطٌ، وإنَّا بِكُمْ لاحِقُونَ؛ اللَّهُمَّ لا تَحْرِمْنا أجْرَهُمْ وَلا تُضِلَّنا بَعْدَهُمْ".
ويُستحب للزائر الإِكثار من قراءة القرآن والذكر، والدعاء لأهل تلك المقبرة وسائر الموتى والمسلمين أجمعين. ويُستحبّ الإِكثار من الزيارة، وأن يكثرَ الوقوفَ عند قبور أهل الخير والفضل.
[432] الترمذي (1053)، وإسناده حسن.
[433]
مسلم (975)، والنسائي 4/ 94، وابن ماجه (1547)، وهو عند النسائي في "اليوم والليلة"(1091) كما أورده في المجتبى.
[434]
ابن السني (596)، وقال الحافظ: هذا حديث حسن أخرجه أحمد وابن ماجه. الفتوحات 4/ 221.