الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كتاب الأذكار في صلوات مخصوصة
131 ـ بابُ الأذكارِ المستحبّةِ يومَ الجمعة وليلتها والدُّعاء
يُستحبّ أن يُكْثرَ في يومها وليلتها من قراءة القرآن والأذكار والدعوات، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقرأ سورة الكهف في يومها. قال الشافعي رحمه الله في كتاب "الأمّ": وأستحبُّ قراءتَها أيضًا في ليلة الجمعة.
[1/ 438] روينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه؛
أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذكرَ يومَ الجمعة فقال:"فيهِ ساعَةٌ لا يُوَافِقُها عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسألُ اللَّهَ تَعالى شَيْئًا إِلَاّ أعْطاهُ إيَّاهُ" وأشار بيده يقللها.
قلت: اختلفَ العلماءُ من السلف والخلف في هذه الساعة على أقوال كثيرة منتشرة غاية الانتشار، وقد جمعتُ الأقوالَ المذكورةَ فيها كلها في شرح المهذّب وبيّنتُ قائلها، وأن كثيرًا من الصحابة على أنها بعد العصر. والمراد بقائم يُصَلِّي: من ينتظرُ الصلاة فإنه في صلاة. وأصحّ ما جاء فيها:
[438] البخاري (935)، ومسلم (852)، والموطأ 1/ 108، والنسائي 3/ 115 و 116 في المجتبى، و (469) في "اليوم والليلة".
[2/ 439] ما رويناه في صحيح مسلم، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أنه قال:
سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "هيَ ما بَيْنَ أنْ يَجْلِس الإِمامُ إلى أنْ يَقْضِيَ الصَّلاةَ" يعني يجلس على المنبر.
أما قراءةُ سورة الكهف، والصَّلاةُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءتْ فيهما أحاديث مشهورة تركتُ نقلَها لطول الكتاب؛ لكونها مشهورة، وقد سبق جملة منها في بابها.
[3/ 440] وروينا في كتاب ابن السني، عن أنس رضي الله عنه،
عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ قالَ صَبِيحَةَ يَوْمِ الجُمُعَةِ قَبْلَ صَلاةِ الغَدَاةِ: أسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذي لا إِلهَ إِلَاّ هُوَ الحَيَّ القَيُّومَ وأتُوبُ إِلَيْهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ".
[4/ 441] وروينا فيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد يومَ الجمعة أخذ بعضادتي الباب ثم قال: "اللَّهُمَّ اجْعَلْني أوْجَهَ مَنْ تَوَجَّهَ إلَيْكَ، وأقْرَبَ مَنْ تَقَرَّبَ إِلَيْكَ، وأفْضَلَ مَنْ سألَكَ وَرَغِبَ إِلَيْكَ".
قلت: يُستحبّ لنا نحن أن نقول: اجْعَلْني مِنْ أوْجَهِ مَنْ تَوَجَّهَ إِلَيْكَ وَمِنْ أقْرَبِ وَمِنْ أَفْضَلِ. فنزيد لفظة "مِن".
وأما القراءة المستحبة في صلاة الجمعة وفي صلاة الصبح يوم الجمعة فتقدّم بيانها في باب أذكار الصلاة.
[439] مسلم (853)، وأبو داود (1049)، وفيه "إلى أن تُقْضَى الصلاة".
[440]
ابن السني (82) وإسناده ضعيف، وقد تقدم برقم 1/ 206.
[441]
ابن السني (276) وإسناده ضعيف، فيه راويان مجهولان.