الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رضي الله عنه قال:
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فأصابَ الناسَ فيه شدةٌ، فقال عبدُ الله بن أُبيّ: لا تُنفقوا على مَن عند رسول الله حتى يَنْفَضُّوا من حوله، وقال: لئن رجعنَا إلى المدينة ليُخْرِجَنَّ الأعزُّ منها الأذلَّ، فأتيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فأخبرتُه بذلك، فأرسلَ إلى عبد الله بن أُبيّ. وذكر الحديث، وأنزل الله تعالى تصديقه:{إذَا جَاءَكَ المُنافِقونَ} [المنافقون:1].
وفي الصحيح حديث هند (1) امرأة أبي سفيان وقولها للنبي صلى الله عليه وسلم: "إن أبا سفيان رجل شحيح" إلى آخره.
وحديث فاطمة بنت قيس (2) وقول النبيّ صلى الله عليه وسلم لها: "أما معاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ، وأمَّا أبُو جَهْمٍ فَلا يَضَع العَصَا عَنْ عاتِقِهِ".
318 ـ بابُ أمرِ منْ سَمعَ غيبةَ شيخِهِ أو صاحبهِ أو غيرِهما
اعلم أنه ينبغي لمن سمع غِيبةَ مسلم أن يردّها ويزجرَ قائلَها، فإن لم ينزجرْ بالكلام زجرَه بيده، فإن لم يستطع باليدِ ولا باللسان، فارقَ ذلكَ المجلس، فإن سمعَ غِيبَةَ شيخه أو غيره ممّن له عليه حقّ، أو كانَ من أهل الفضل والصَّلاح، كان الاعتناءُ بما ذكرناه أكثر.
[1/ 901] روينا في كتاب الترمذي، عن أبي الدرداء رضي الله عنه،
عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أخِيهِ رَدَّ اللَّهُ عَنْ وَجْهِهِ النَّارَ يَوْمَ القِيامَةِ" قال الترمذي: حديث حسن.
[901] الترمذي (1932) وإسناده صحيح.
(1)
البخاري (5359)، ومسلم (1714) عن عائشة رضي الله عنها
(2)
مسلم (1480) و"فصعلوك": فقير. قال ابن علاّن: وقد أخرجه ـ أي حديث فاطمة بنت قيس ـ مسلم وأصحاب السنن الأربعة وكما في "التيسير" لابن الديبع، وأصله في البخاري في مسكن العدّة دون باقي الحديث
[2/ 902] وروينا في صحيحي البخاري ومسلم، في حديث عِتبان بكسر العين على المشهور، وحُكِي بضمِّها رضي الله عنه في حديثه الطويل المشهور قال:
قام النبيّ صلى الله عليه وسلم يُصلِّي، فقالوا: أين مالك بن الدُّخْشُم؟ فقال رجل: ذلك منافق لا يُحِبّ اللَّهَ ورسولَه، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"لا تَقُلْ ذلكَ، ألا تَرَاهُ قَدْ قالَ لا إِلهَ إِلَاّ اللَّهُ، يُرِيدُ بِذلكَ وَجْهَ اللَّهِ؟ ".
[3/ 903] وروينا في صحيح مسلم، عن الحسن البصري رحمه الله:
أن عائذ بن عمرو وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم دخلَ على عُبيد الله بن زياد فقال: أي بنيّ إني سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إنَّ شَرَّ الرِّعَاء الحُطَمَةُ، فإيَّاكَ أنْ تَكُونَ مِنْهُمُ، فقال له: اجلسْ، فإنما أنتَ من نُخالة أصحابِ محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، فقال: وهل كانتْ لهم نخالةٌ؟ إنما كانت النُّخَالةُ بعدَهم وفي غيرِهم.
[4/ 904] وروينا في صحيحيهما، عن كعب بن مالك رضي الله عنه في حديثه الطويل في قصة توبته قال:
قال النبيّ صلى الله عليه وسلم وهو جالسٌ في القوم بتبوك "ما فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مالِكٍ؟ " فقال رجلٌ من بني سَلمة: يا رسول الله! حبسَه بُرداهُ والنظرُ في عِطْفَيْه، فقال له مُعاذُ بن جبل رضي الله عنه: بئسَ ما قلتَ، والله يا رسولَ الله! ما علمنا عليه إلا خيرًا، فسكتَ رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قلت: سَلِمة بكسر اللام؛ وعِطْفاه: جانباه، وهو إشارة إلى إعجابه بنفسه.
[902] البخاري (425)، ومسلم (33).
[903]
مسلم (1830) وهو في المسند 5/ 64. "والحُطَمة": هو العنيف برعاية الإِبل.
[904]
البخاري (4418)، ومسلم (2769).