الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثم ذكر نحوه عن البخاري وغيره، ولذلك قال الذهبي نفسه في " الضعفاء ": "
تركوه ".
ومثل هذا التخريج وغيره يدل دلالة واضحة على أن الدكتور ليس أهلا للتخريج؛
بله التحقيق، وراجع على سبيل المثال تنبيهي في آخر الحديث المتقدم برقم (
1341) تجد فيه أنه نسب إلى الذهبي تصحيحه إياه بعد تصحيح الحاكم، والذهبي قد
رد تصحيح الحاكم في نفس الجزء والصفحة التي نسب ذلك فيها إليه! !
2210
- " إذا أدركتكم الصلاة وأنتم في مراح الغنم؛ فصلوا فيها فإنها سكينة وبركة،
وإذا أدركتكم الصلاة وأنتم في أعطان الإبل؛ فاخرجوا منها، فصلوا، فإنها جن
، من جن خلقت، ألا ترى أنها إذا نفرت كيف تشمخ بأنفها؟ ! ".
ضعيف جدا
أخرجه الشافعي (1/63) ، ومن طريقه البيهقي (2/449)، والبغوي (504) :
أبنا إبراهيم بن محمد عن عبيد الله بن طلحة بن كريز عن الحسن عن عبد الله بن
مغفل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
…
فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا: الحسن - وهو البصري - مدلس، وقد عنعنه.
وإبراهيم بن محمد - وهو ابن أبي يحيى الأسلمي - متروك.
لكنه قد توبع فأخرجه أحمد (5/55) من طريق ابن إسحاق: حدثني عبيد الله بن
طلحة بن عبيد الله بن كريز به، ولفظه:
" لا تصلوا في عطن الإبل؛ فإنها من الجن خلقت، ألا ترون عيونها وهبابها إذا
نفرت؟ وصلوا في مراح الغنم، فإنها هي أقرب من الرحمة ".
وابن إسحاق ثقة إذا صرح بالتحديث، فبرئت عهدة إبراهيم منه، ولم يبق إلا
تدليس الحسن، وقد أخرجه أحمد (4/86 و5/54 و55 و56 و57) من طوق أخرى عن
الحسن به مختصرا بلفظ:
" صلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في أعطان الإبل، فإنها خلقت من الشياطين ".
وأخرجه ابن حبان أيضا (1702) ، وابن ماجه (769) .
وهو بهذا اللفظ صحيح، له شاهد من حديث البراء مخرج في " صحيح أبي داود " رقم
(177)
.
(تنبيه) : أورد السيوطي الحديث في " الزيادة على الجامع الصغير "(62/1)
بلفظ:
" إن لم تجدوا إلا مرابض الغنم وأعطان الإبل؛ فصلوا في مرابض الغنم، ولا
تصلوا في أعطان الإبل، فإنها خلقت من الشياطين ". وقال:
" رواه ابن ماجه عن أبي هريرة ".
فاعلم أن حديث أبي هريرة عند ابن ماجه (768) ليس فيه الجملة الأخيرة: "
فإنها خلقت من الشياطين ". وغنما هي عنده في حديث عبد الله بن مغفل كما تقدم
، وهو عنده عقب حديث أبي هريرة، فكأن السيوطي دخل عليه حديث في حديث.