الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2393
- " إياكم والكذب، فإن الكذب مجانب للإيمان ".
ضعيف
رواه الديلمي (1/2/343) عن ابن لال: حدثنا إسماعيل الصفار: حدثنا محمد بن
إسحاق وعباس الدوري قالا: حدثنا يعلى بن عبيد: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن
قيس بن أبي حازم عن أبي بكر الصديق مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات، لكن أخرجه أحمد (1/5) ، وابن عدي
(1/29) من طريق زهير بن معاوية قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد به موقوفا
على أبي بكر.
وأخطأ السيوطي فعزاه في " الجامع " لأحمد وأبي الشيخ في " التوبيخ " وابن
لال في " مكارم الأخلاق " عن أبي بكر مرفوعا. وإنما رواه أحمد موقوفا كما
ذكرنا. ونقل المناوي عن العراقي أنه قال:
" وإسناده حسن ".
كذا قال: وكأنه يعني غير إسناد ابن لال هذا. ثم قال المناوي:
" وقال الدارقطني في " العلل ": الأصح وقفه. ورواه ابن عدي من عدة طرق، ثم
عول على وقفه ".
ثم رأيت البيهقي أخرجه في " الشعب "(2/47/2) عن أبي إسحاق إبراهيم بن بكر
المروزي: حدثنا يعلى بن عبيد عن إسماعيل بن أبي خالد به موقوفا.
ومن طريق محمد بن عبيد بن عتبة الكوفي أبي جعفر: حدثنا أسيد بن زيد: حدثنا
جعفر الأحمر عن إسماعيل به مرفوعا.
ومن طريق ابن عدي بسنده عن هارون بن حاتم: حدثنا ابن أبي غنية الكوفي عن
إسماعيل به. وقال:
" قال أبو أحمد: لا أعلم رفعه عن إسماعيل بن أبي خالد غير ابن أبي غنية الكوفي
وجعفر الأحمر ".
وقال البيهقي عقب رواية جعفر الأحمر.
" هذا إسناد ضعيف، والصحيح أنه موقوف ".
قلت: جعفر الأحمر؛ قال الحافظ في " التقريب ":
" صدوق يتشيع ".
لكن الراوي عند أسيد بن زيد ضعيف؛ أفرط ابن معين فكذبه، فهو علة هذه الطريق.
وابن أبي غنية في الطريق الأخرى اسمه عبد الملك بن حميد، وهو ثقة من رجال
الشيخين، فهي متابعة قوية للرواية الأولى المرفوعة من طريق يعلى بن عبيد،
لولا أن الراوي عنه هارون بن حاتم؛ قال النسائي:
" ليس بثقة ". والله أعلم.
وبالجملة، فلم يطمئن القلب لصحة الحديث مرفوعا مع اتفاق زهير بن معاوية
وإبراهيم بن بكر المروزي على وقفه، وتابعهما علي بن عاصم عند البيهقي، فلا
جرم اتفق الحفاظ على ترجيح الموقوف كما تقدم. وجزم بوقفه أبو عبيد القاسم بن
سلام في " كتاب الإيمان "(ص 85) ، فالصحيح موقوف كما قال البيهقي.