الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سنة تسع عشرة ومائتين
فيها، وقيل: في التي بعدها، امتحن المعتصم الإمام أحمد بن حنبل، وضرب بين يديه بالسّياط حتّى غشي عليه، فلما صمم ولم يجب أطلقه وندم على ضربه. قاله في «العبر» [1] .
وفيها توفي علي بن عيّاش الألهانيّ [2] الحمصيّ الحافظ. محدّث حمص وعابدها. سمع من حريز بن عثمان [3] وطبقته، وذكر فيمن يصلح لقضاء حمص.
وفيها أبو أيوب سليمان بن داود بن علي الهاشميّ العباسيّ. سمع إسماعيل بن جعفر وطبقته، وكان إماما حجّة فاضلا شريفا. روي أن أحمد بن حنبل أثنى عليه، وقال: يصلح للخلافة.
وعالم أهل مكّة الحافظ أبو بكر عبد الله بن الزّبير القرشيّ الحميديّ. روى عن فضيل بن عياض وطبقته، وكان إماما حجّة.
قال أحمد بن حنبل: الحميديّ، والشّافعيّ، وابن راهويه، كل كان [4]
[1](1/ 376) .
[2]
لفظة: «الألهاني» سقطت من الأصل، وأثبتها من المطبوع.
[3]
في الأصل: «حرير بن عثمان» ، وفي المطبوع:«جرير بن عثمان» وكلاهما خطأ، والتصحيح من «تقريب التهذيب» لابن حجر (1/ 159) .
[4]
لفظة: «كان» سقطت من الأصل، وأثبتها من المطبوع.
إماما، أو كلاما هذا معناه. وصحب الحميديّ الشّافعيّ، ووالاه بعد أن كان نافرا عنه، وصحبه في رحلته إلى مصر.
قال ابن ناصر الدّين: حدّث عنه البخاريّ وغيره من كبار الأئمة.
وفيها أبو نعيم الفضل بن دكين الملائيّ الحافظ محدّث الكوفة.
روى عن الأعمش، وزكريا بن أبي زائدة، والكبار.
قال ابن معين: ما رأيت أثبت من أبي نعيم، وعفّان.
وقال أحمد: كان يقظان في الحديث عارفا، وقام في أمر الامتحان بما لم يقم غيره- عافاه الله- وكان أعلم من وكيع بالرّجال وأنسابهم، ووكيع أفقه منه.
وقال غيره: لما امتحنوه، قال: والله عنقي أهون من زرّي هذا، ثم قطع زرّه ورماه.
وقال ابن ناصر الدّين: الفضل بن دكين، هو عمرو بن حمّاد [1] التيميّ مولاهم الكوفيّ الملائيّ التاجر. حدّث عنه أحمد، وإسحاق، والبخاري، وغيرهم. وكان حافظا ثبتا فقيها واسع المجال. شارك الثّوريّ [2] في أكثر من مائة من الرّواة، وكان غاية في إتقان ما حفظه ووعاه. انتهى.
وفيها أبو غسّان مالك بن إسماعيل النّهديّ الكوفيّ الحافظ. روى عن إسرائيل وطبقته.
قال ابن معين: ليس بالكوفة أتقن منه.
وقال ابن ناصر الدّين: مالك بن إسماعيل النّهديّ مولاهم الكوفيّ،
[1] في الأصل: «عمر بن حمّاد» وهو خطأ، وأثبت ما في المطبوع، وانظر:«طبقات الحفاظ» للسيوطي ص (159) .
[2]
في الأصل: «شارك النووي» وهو خطأ، وأثبت ما في المطبوع وهو الصواب.
ثقة، متقن، ذو فضل وأمانة وعبادة [واستقامة، على تشيع فيه. كما كان أبو داود يحكيه. انتهى.
وقال أبو حاتم الرّازيّ: كان ذا فضل وصلاح وعبادة] [1] . كنت إذا نظرت إليه كأنه خرج من قبر، ولم أر بالكوفة أتقن منه، لا أبو نعيم ولا غيره.
وقال أبو داود: كان شديد التشيع.
وفيها أبو الأسود، النّضر بن عبد الجبّار المراديّ المصريّ الزّاهد.
روى عن اللّيث وطبقته.
قال أبو حاتم: صدوق عابد، شبّهته بالقعنبيّ [2] رحمهما الله.
[1] ما بين حاصرتين سقط من الأصل، وأثبته من المطبوع.
[2]
في الأصل: «العقنبي» وهو خطأ، وأثبت ما في المطبوع وهو الصواب.