الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سنة إحدى وخمسين ومائتين
فيها توفي إسحاق بن منصور الكوسج، الإمام الحافظ أبو يعقوب المروزيّ، بنيسابور، في جمادى الأولى. سمع ابن عيينة وخلقا، وتفقه على أحمد، وإسحاق، وكان ثقة نبيلا.
وفيها، بل في التي قبلها كما جزم به ابن خلّكان [1] وغيره، الحسين ابن الضّحّاك بن ياسر، الشاعر البصريّ المعروف بالخليع، سمّي خليعا لكثرة مجونه وخلاعته. كان مولى لولد سليمان بن ربيعة الباهلي الصحابي، رضي الله عنه، وأصله من خراسان، وهو شاعر ماجن مطبوع حسن الافتنان في ضروب الشعر وأنواعه، اتصل بمنادمة الخلفاء إلى ما لم يتصل إليه إسحاق النديم، فإنه قاربه في ذلك وساواه، وأول من نادمه منهم محمد الأمين بن هارون الرّشيد، ولم يزل مع الخلفاء بعده إلى أيام المستعين، وهو في الطبقة الأولى من الشعراء المجيدين، وبينه وبين أبي نواس ماجريات لطيفة ووقائع حلوة، ومن شعره قوله:
صل بخدّي خدّيك تلق [2] عجيبا
…
من معان يحار فيها الضّمير
فبخدّيك للرّبيع رياض
…
وبخديّ للدموع غدير
[1] في «وفيات الأعيان» (2/ 168) .
[2]
في الأصل، والمطبوع:«تلقى» وأثبت لفظ «وفيات الأعيان» .
وقوله:
إذا خنتم بالغيب عهدي فما لكم
…
تدلّون إدلال المقيم على العهد
صلوا وافعلوا فعل المدلّ بوصله
…
وإلّا فصدّوا وافعلوا فعل ذي صدّ [1]
وعمّر نحو المائة.
وفيها حميد بن زنجويه، أبو أحمد النسائيّ الحافظ، صاحب التصانيف، منها كتاب «الآداب النبوية» و «الترغيب والترهيب» وغيرهما، وكان من الثقات. روى عن النّضر بن شميل وخلق بعده.
وفيها عمرو بن عثمان الحمصيّ، محدّث حمص. كان ثقة عدلا، روى عن إسماعيل بن عيّاش، وبقيّة، وابن عيينة.
قال أبو زرعة: كان أحفظ من محمد بن مصفّى.
وفيها أبو التّقى هشام بن عبد الملك اليزنيّ الحمصيّ الحافظ الثقة المتقن. روى عن إسماعيل بن عيّاش، وبقيّة، وكان ذا معرفة تامة.
[1] البيتان في «وفيات الأعيان» (2/ 164) .