الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سنة تسع وخمسين ومائتين
كان طاغية الزّنج قد نزل البطيحة [1] ، وشق حوله الأنهار، وتحصّن، فهجم عليه الموفق، فقتل من أصحابه خلقا، وحرق أكواخه، واستنقذ من النساء خلقا كثيرا، فسار الخبيث إلى الأهواز، ووضع السيف في الأمة، فقتل خمسين ألفا، وسبى مثلهم، فسار لحربه موسى بن بغا، فحاربه بضعة عشر شهرا، وقتل خلق من الفريقين.
وفيها نزلت الرّوم- لعنهم الله- على ملطية، فخرج أحمد القابوس في أهلها، فالتقى الرّوم، فقتل مقدمهم الأقريطشي، فانهزموا، ونصر الله المسلمين.
وفيها استفحل أمر يعقوب بن اللّيث الصفّار، ودوّخ الممالك، واستولى على إقليم خراسان، وأسر محمد بن طاهر أمير خراسان.
وفيها توفي أحمد بن إسماعيل أبو حذافة، السهميّ المدنيّ، صاحب مالك ببغداد، وهو في عشر المائة، ضعفه الدّارقطنيّ وغيره، وهو آخر من حدّث عن مالك.
[1] قال الزبيدي في «تاج العروس» (بطح) : البطيحة: ما بين واسط والبصرة، وهو ماء مستنقع لا يرى طرفاه من سعته، وهو مغيض ماء دجلة والفرات، وكذلك مغايض ما بين بصرة والأهواز، والطّفّ: ساحل البطيحة.
وقال ابن عدي: حدّث بالبواطيل.
وفيها الإمام إبراهيم بن يعقوب أبو إسحاق الجوزجانيّ صاحب التصانيف. سمع الحسين بن علي الجعفي، وشبابة، وطبقتهما، وكان من كبار العلماء، ونزل دمشق، وجرّح وعدّل، وهو من الثقات.
وحجّاج بن يوسف الشاعر، ابن حجّاج الثقفيّ البغداديّ، أبو محمود، الحافظ الكبير الثقة المشهور، أحد الأثبات. سمع عبد الرزاق وطبقته.
وفيها عبّاسويه، وهو العبّاس بن يزيد بن أبي حبيب، أبو الفضل، البحرانيّ البصريّ، صدوق، ثبت، ثقة.
وفيها حيويه، وهو محمد بن يحيى بن موسى الإسفراييني [1] الحافظ، محدّث إسفرايين في ذي الحجة. سمع سعيد بن عامر الضّبعي وطبقته، وبه تخرّج الحافظ أبو عوانة.
وفيها إسحاق بن إبراهيم [بن موسى][2] العصّار، الوزدوليّ، أحد الثقات الأخيار [3] .
وفيها الحافظ أبو الحسن محمود بن سميع الدمشقيّ، صاحب «الطبقات» وأحد الأثبات. سمع إسماعيل بن أبي أويس وطبقته.
قال أبو حاتم: ما رأيت بدمشق أكيس منه.
[1] في المطبوع: «الإسفرائني» .
[2]
ما بين حاصرتين سقط من الأصل، وأثبته من المطبوع.
[3]
انظر ترجمته ومصادرها في «طبقات الحفاظ» للسيوطي ص (243) .