الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سنة سبع وستّين ومائتين
فيها دخلت الزّنج واسط، فاستباحوها ورموا النّار فيها، فسار لحربهم أبو العبّاس، وهو المعتضد، فكسرهم، ثم التقاهم ثانيا بعد أيام فهزمهم، ثم واقعهم ونازلهم، وتصابروا على القتال شهرين فذلّوا، ووقع في قلوبهم رعب [1] من أبي العبّاس بن الموفّق ولجأوا [2] إلى الحصون، وحاربهم في المراكب، فغرق منهم خلق، ثم جاء أبوه الموفّق في جيش لم ير مثله، فهزموا [الزّنج][3] ، هذا وقائدهم العلوي غائب عنهم، فلما جاءته الأخبار بهزيمة جنده مرات [4] ذلّ واختلف إلى الكنيف مرارا، وتقطّعت كبده، ثم زحف عليهم أبو العبّاس، وجرت لهم حروب يطول شرحها، إلى أن برز الخبيث قائد الزّنج بنفسه في ثلاثمائة ألف فارس [5][وراجل، والمسلمون في خمسين ألفا][6] ونادى الموفّق بالأمان، فأتاه خلق، ففتّ ذلك في عضد
[1] في «العبر» للذهبي: «الرعب» .
[2]
في «العبر» للذهبي «فنجوا» .
[3]
سقطت من الأصل والمطبوع، واستدركتها من «العبر» للذهبي.
[4]
لفظة «مرات» سقطت من الأصل وأثبتها من المطبوع و «العبر» للذهبي.
[5]
في «العبر» : «في ثلاثة آلاف فارس» وما جاء في كتابنا موافق لما في «البداية والنهاية» لابن كثير (11/ 41) .
[6]
ما بين حاصرتين سقط من «العبر» للذهبي فيستدرك.
الخبيث، ولم تجر وقعة لأن النهر فصل بين الجيشين. قاله في «العبر» [1] .
وقال في «الشذور» : حارب أبو أحمد الموفّق الزّنج، وكان بعض لطلب الدنيا قد استغوى جماعة من المماليك، وقال: إنكم في العذاب والخدمة فتخلصوا، فصاروا ينهبون البلاد ويقتلون العباد، فجاء بهم الموفّق، فاستنقذ من أيديهم زهاء خمسة عشر ألف امرأة من المسلمات كانوا قد تغلبوا عليهنّ، فجئن منهم بالأولاد. انتهى.
وفيها توفي إسماعيل بن عبد الله الحافظ، أبو بشر العبديّ الأصبهانيّ، سمويه. سمع بكر بن بكّار، وأبا مسهر، وخلقا من هذه الطبقة.
قال أبو الشيخ: كان حافظا متقنا يذاكر بالحديث.
وقال ابن ناصر الدّين: ثقة.
وفيها المحدّث إسحاق بن إبراهيم الفارسي شاذان [2] في جمادى الآخرة بشيراز. روى عن جدّه قاضي شيراز سعد بن الصّلت وطائفة. وثّقه ابن حبّان.
وفيها بحر بن نصر بن سابق الخولانيّ المصريّ. سمع ابن وهب وطائفة، وكان أحد الثقات الأثبات. روى النسائي في جمعه لمسند مالك، عن رجل، عنه.
وفيها حمّاد بن إسحاق بن إسماعيل الفقيه، أبو إسماعيل القاضي، وأخو إسماعيل القاضي، تفقّه على أحمد بن محمد المعذل [3] ، وحدّث عن القعنبي، وصنّف التصانيف، وكان بصيرا بمذهب مالك.
[1](2/ 40- 41) .
[2]
في الأصل، والمطبوع:«سادان» وهو خطأ، والتصحيح من «العبر» للذهبي (2/ 41) .
[3]
في الأصل: «ابن المعداب» وهو خطأ، وفي «العبر» :«ابن المعدل» ، وأثبت ما في المطبوع وهو موافق لما في «ترتيب المدارك وترتيب المسالك» للقاضي عياض (2/ 181) .
وفيها عبّاس التّرقفي [1] ببغداد أحد الثقات العبّاد. سمع محمد بن يوسف الفريابي [2] وطبقته [3] .
وفيها عبد العزيز [بن] منيب، أبو الدرداء، المروزيّ، الحافظ، رحل وطوّف وحدّث عن مكّي بن إبراهيم وطبقته.
وفيها محمد بن عزيز الأيلي بأيلة. روى عن سلامة بن روح وغيره.
قال في «المغني» [4] : قال النسائي: صويلح. وقال أبو أحمد الحاكم:
فيه نظر. انتهى.
ويحيى بن محمد بن يحيى بن عبد الله [5] الذّهلي الحافظ، شيخ نيسابور. بعد أبيه، ويقال له: حيكان. رحل وسمع من سليمان بن حرب وطبقته، وكان أمير المطوعة المجاهدين، ولما غلب أحمد الخجستاني [6] على نيسابور، وكان ظلوما غشوما، فخرج منها هاربا، فخافت النيسابوريون كرته فاجتمعوا على باب حيكان وعرضوا في عشرة آلاف مقاتل، فردّ إليهم أحمد، فانهزموا واختفى حيكان، وصحب قافلة، ولبس عباءة فعرف، وأتي به إلى أحمد فقتله.
[1] في الأصل، والمطبوع:«البرقفي» وهو خطأ، والتصحيح من «العبر» للذهبي. قلت: كذا ضبطها السمعاني في «الأنساب» (3/ 40) ، وابن حجر في «تقريب التهذيب» ص (293) بفتح التاء، وضبطها ابن الأثير في «اللباب» (1/ 212) بضم التاء.
[2]
في الأصل، والمطبوع:«عبد العزيز منيب» وهو خطأ، والتصحيح من «العبر» للذهبي.
[3]
تقدمت هذه الترجمة في المطبوع على ترجمة «عبد العزيز بن منيب» وما جاء في الأصل موافق لما في «العبر» .
[4]
(2/ 614) .
[5]
في الأصل، والمطبوع:«أبو عبد الله» وهو خطأ، والتصحيح من «العبر» للذهبي (2/ 42) ، وانظر «تاريخ الطبري» (9/ 557) .
[6]
في الأصل، والمطبوع إلى «الحجستاني» والتصحيح من «العبر» للذهبي.
قال ابن ناصر الدّين: هو ثقة.
وفيها يونس بن حبيب، أبو بشر، العجليّ مولاهم الأصبهاني، راوي «مسند الطّيالسي» . كان ثقة ذا صلاح وجلالة.