الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سنة خمس ومائتين
فيها توفي إسحاق بن منصور السّكونيّ الكوفيّ. روى عن إسرائيل وطبقته.
وفيها أبو عبد الله بسر بن بكر الدّمشقيّ ثم التّنّيسيّ، محدّث تنّيس [1] . حدّث عن الأوزاعيّ وجماعة.
وفي جمادى الأولى أبو محمد روح بن عبادة القيسيّ البصريّ الحافظ. روى عن ابن عون وابن جريج. وصنف في السنن والتفسير وغير ذلك، وعمّر دهرا.
قال ابن ناصر الدّين: روح بن عبادة بن العلاء بن حسّان القيسيّ البصريّ أبو محمّد. ثقة، مكثر، مفسر. انتهى.
وفيها الزّاهد القدوة أبو سليمان الدّارانيّ العنسيّ أحد الأبدال. كان عديم النظير زهدا وصلاحا، وله كلام رفيع في التصوف والمواعظ.
[1] قال المقريزي: تنيس بكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، وكسر النون المشددة وياء آخر الحروف، وسين مهملة: بلدة من بلاد مصر في وسط الماء وهي كورة الخليج، سميت بتنيس ابن حام بن نوح، ويقال: بناها قليمون من ولد أتريب بن قبطم أحد ملوك القبط في القديم.
وانظر تتمة كلامه عنها في «الخطط المقريزية» (1/ 176- 182) ، وراجع خبرها في «معجم البلدان» لياقوت (2/ 51- 54) .
من كلامه: من أحسن في نهاره كوفئ في ليله، ومن أحسن في ليله كوفئ في نهاره. ومن صدق في ترك شهوة، ذهب الله بها من قلبه، والله أكرم من أن يعذب قلبا ترك شهوة له. وأفضل الأعمال خلاف هوى النفس. وله كرامات وخوارق. ونسبته إلى داريّا قرية بغوطة دمشق [1] أو داران [2]، قيل:
وهذا الصحيح. والعنسيّ نسبة إلى عنس بن مالك رجل من مذحج.
وفيها، أو في التي قبلها- وبه جزم ابن ناصر الدّين- أبو عامر العقديّ عبد الملك بن عمرو البصريّ أحد الثقات المكثرين. روى عن هشام الدستوائي وأقرانه.
قال ابن ناصر الدّين: كان إماما أمينا ثقة مأمونا.
وفيها محمد بن عبيد الطّنافسيّ الأحدب الكوفيّ الحافظ. سمع هشام بن عروة والكبار.
قال ابن سعد: كان ثقة صاحب سنّة.
وقال ابن ناصر الدّين: هو وأخواه يعلى وعمر من الموثقين. انتهى.
وفيها قارئ أهل البصرة يعقوب بن إسحاق الحضرميّ مولاهم المقرئ النحويّ أحد الأعلام. قرأ على أبي المنذر سلّام الطّويل. وسمع من شعبة وأقرانه. تصدر للإقراء والتحديث، وحمل عنه خلق كثير. وله في القراءة رواية مشهورة ثامنة على قراءة السبعة، رواها عنه روح بن عبد المؤمن وغيره. واقتدى به البصريون، وأكثرهم على مذهبه بعد أبي عمرو بن العلاء.
[1] قلت: لقد كانت هذه القرية من أجمل قرى غوطة دمشق الغريبة، ثم تحولت خلال السنوات الخمس الأخيرة إلى مدينة صغيرة على أثر تشييد العدد الكبير من العمارات فوق أراضيها الخصبة المنتجة من قبل أهلها وتجار دمشق، دون الأخذ بعين الاعتبار ما لفقدان الأراضي الزراعية من أثر سيىء على مناخ دمشق، ولقد طالت هذه الآفة معظم قرى غوطتي دمشق الشرقية والغربية في الآونة الأخيرة، حتى كادت تقضي على الغوطتين معا ولا حول ولا قوة إلا بالله. وانظر خبرها في «معجم البلدان» لياقوت (2/ 431- 432) .
[2]
وذكر ذلك أيضا الزبيدي في «تاج العروس» (دار) وعزاه لسيبويه.
وقد حافظ البغويّ في «تفسيره» على رواية قراءته وقراءة أبي جعفر يزيد بن القعقاع، وذكر سندهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال أبو حاتم السجستانيّ: كان يعقوب الحضرمي أعلم من أدركنا في الحروف والاختلاف في القرآن العظيم وتعليله ومذاهبه ومذاهب النحويين فيه، وكتابه «الجامع» جمع فيه بين عامة الاختلاف ووجوه القراءات ونسب كل حرف إلى من قرأ به
.