الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سنة إحدى وسبعين ومائتين
فيها وقعة الطواحين [1] ، وكان ابن طولون قد خلع الموفّق من ولاية العهد، وقام بعده ابنه خمارويه على ذلك، فجهّز الموفّق ولده أبا العبّاس المعتضد، في جيش كبير، وولّاه مصر والشام، فسار حتّى نزل بفلسطين وأقبل خمارويه، فالتقى الجمعان بفلسطين وحمي الوطيس حتّى حرّت [2] الأرض من الدماء، ثم انهزم خمارويه إلى مصر، ونهبت خزائنه، وكان سعد الأعسر كمينا لخمارويه، فخرج على أبي العبّاس وهم غازون [3] فأوقعوا بهم، فانهزم هو وجيشه أيضا، حتّى وصل طرسوس في نفر يسير، وذهبت أيضا خزائنه، حواها سعد وأصحابه.
وفيها توفي عبّاس بن محمد الدّوريّ الحافظ، أبو الفضل، مولى بني هاشم ببغداد في صفر. سمع الحسين بن علي الجعفي، وأبا النّضر، وطبقتهما، وكان من أئمة الحديث الثقات.
وفيها أبو معشر المنجّم [4] كان قاطع النظراء في وقته، حتّى حكي أن
[1] في الأصل، والمطبوع:«وقعت الطواعين» ، وما أثبته من «العبر» للذهبي (2/ 53) ، وانظر «الكامل في التاريخ» لابن الأثير (7/ 414) ، و «دول الإسلام» للذهبي ص (150) من نشرة مؤسسة الأعلمي ببيروت.
[2]
في المطبوع: «احمرّت» . وحرّت: أي سخنت. انظر «تاج العروس» (حرر) .
[3]
في «العبر» : «وهم غارون» .
[4]
واسمه جعفر بن محمد بن عمر البلخي. انظر ترجمته ومصادرها في «وفيات الأعيان» لابن
بعض أكابر الدولة اختفى وخشي من المنجم أن يحكم بطرقه التي يستخرج بها الخبايا، فأخذ طستا وملأه دما، وعمل في الطست هاون ذهب، وقعد على الهاون أياما، فبحث المنجم في أمره وبقي مفكّرا، فقال له الملك: فيم تفكّر؟ قال: أرى المطلوب على جبل من ذهب والجبل في بحر من دم، ولا أعلم في العالم موضعا على هذه الصفة، فنادى الملك بالأمان للرجل فظهر وأخبرهم، فتعجب الملك من صنيعهما.
وفيها عبد الرّحمن بن منصور الحارثيّ البصريّ [1] ، أبو سعيد، صاحب يحيى القطّان، يوم الأضحى بسامرّاء، وفيه لين.
ومحمد بن حمّاد الظّهرانيّ الرّازيّ الحافظ، أحد من رحل إلى عبد الرزّاق. حدّث بمصر، والشام، والعراق، وكان ثقة، عارفا، نبيلا.
وفيها أبو الحسن محمد بن سنان القزّاز [2] . بصري، نزل بغداد، وروى عن عمر بن يونس اليمامي وجماعة.
قال الدارقطني: لا بأس به.
وقال أبو داود: يكذب.
وفيها كيلجة، واسمه محمد بن صالح بن عبد الرحمن، أبو بكر، الأنماطي، ثقة ماجد. قاله ابن ناصر الدّين.
وفيها يوسف بن سعيد بن مسلم الحافظ، أبو يعقوب، محدّث المصّيصة. روى عن حجّاج الأعور، وعبيد الله بن موسى، وطبقتهما.
خلكان (1/ 358- 359) ، و «الأعلام» للزركلي (2/ 127) .
[1]
انظر «العبر» للذهبي (2/ 54) ، و «البداية والنهاية» (11/ 49) .
[2]
انظر ترجمته في «تهذيب الكمال» للمزّي (3/ 1207) مصوّرة دار المأمون للتراث بدمشق، و «تقريب التهذيب» لابن حجر ص (482) .
قال النسائي: ثقة حافظ.
وقال ابن ناصر الدّين: كان أحد الحفّاظ المعتمدين، والأيقاظ الصدوقين.
وفيها يحيى بن عبدك القزوينيّ، محدّث قزوين. طوّف ورحل إلى [1] البلدان، وسمع أبا عبد الرّحمن المقرئ، وعفّان.
[1] لفظة «إلى» سقطت من الأصل وأثبتها من المطبوع.