المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌الأسئلة: س1/ إنَّ من ضابط الكبيرة ما تُوُعِّدَ فيه بنفي الإيمان، - شرح العقيدة الطحاوية - صالح آل الشيخ = إتحاف السائل بما في الطحاوية من مسائل

[صالح آل الشيخ]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة:

- ‌الأسئلة:

- ‌ قوله (وَلا شيءَ مِثْلُهُ، وَلا شَيْءَ يُعْجزُهُ، وَلا إلهَ غَيْرُهُ)

- ‌ قوله (وَلا شَيْءَ يُعْجزُهُ)

- ‌قوله (وَلا إلهَ غَيْرُهُ)

- ‌[المسألة الرابعة] :في إعراب كلمة التوحيد (لا إله إلا الله)

- ‌الأسئلة:

- ‌ قوله (قَديمٌ بلا ابتدَاء، دَائمٌ بلا انْتهاء)

- ‌[المسألة الثانية] :ما ضابط كون الاسم من الأسماء الحسنى

- ‌ قوله (لا يَفنَى ولا يَبيدُ)

- ‌قوله (ولا يكونُ إلا ما يُريدُ)

- ‌ قوله (لا تَبلُغُه الأوْهَامُ، ولا تُدْرِكُهُ الأفْهَامُ)

- ‌الأسئلة:

- ‌ قوله (حَيٌّ لا يَمُوتُ، قَيُّومٌ لا يَنَامُ)

- ‌الأسئلة:

- ‌الأسئلة:

- ‌ قولَه (وَإِنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ المصطَفى، ونبيُّه المجْتَبى، ورَسُولُهُ المُرْتَضَى)

- ‌[المسألة الثالثة] :نبوة الأنبياء أو رسالة الرسل بما تَحْصُل؟ وكيف يُعْرَفُ صدقهم؟ وما الفرق ما بين النبي والرسول وبين عامة الناس أو من يَدَّعِي أَنَّهُ نبي أو رسول

- ‌الأسئلة:

- ‌ قوله (وإنَّه خَاتِمُ الأنبياءِ)

- ‌[المسألة الرابعة] :أنَّ ادِّعَاء الوحي كفر كدعوى النبوة، وهذا باتفاق أهل السنة

- ‌[المسألة الأولى] :أنَّ التفضيل بين الأنبياء جاء به النص كما قال عز وجل {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} [

- ‌الأسئلة:

- ‌الأسئلة:

- ‌الأسئلة:

- ‌[المسألة الخامسة] :أنَّ رؤية المؤمنين في الجنة لربهم عز وجل عامة بالإنس والجن، للرجال وللنساء، وللملائكة أيضاً

- ‌الأسئلة

- ‌الأسئلة

- ‌الأسئلة

- ‌قوله (فَإِنَّ رَبَّنَا عز وجل مَوْصُوفٌ بِصِفَاتِ الْوَحْدَانِيَّةِ، مَنْعُوتٌ بِنُعُوتِ الْفَرْدَانِيَّةِ، لَيْسَ فِي مَعْنَاهُ أَحَدٌ مِنَ الْبَرِيَّةِ

- ‌الأسئلة:

- ‌[المسألة الثانية] :متى وقع الإسراء والمعراج

- ‌الأسئلة:

- ‌[المسألة الأولى] :أنَّ الحوض دلَّ عليه القرآن باحتمال، ودلَّت عليه السنة بقطع:

- ‌الأسئلة:

- ‌ قوله (وَالشَّفَاعَةُ الَّتِي ادَّخَرَهَا لَهُمْ حَقٌّ، كَمَا رُوِيَ فِي الْأَخْبَارِ)

- ‌الأسئلة:

- ‌ قوله (وَالْمِيثَاقُ الَّذِي أَخَذَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ آدَمَ وَذُرِّيَّتِهِ حَقٌّ)

- ‌الأسئلة:

- ‌الأسئلة

- ‌الأسئلة:

- ‌الأسئلة:

- ‌ قوله (وَالْعَرْشُ

- ‌ قوله (وَفَوْقَهُ)

- ‌الأسئلة:

- ‌الأسئلة:

- ‌[المسألة الخامسة] :الإيمان بالملائكة تَبَعٌ للعلم، وكلما زَادَ العِلْمُ بالعقيدة وبالنصوص زَادَ الإيمان بالملائكة لمن وفَّقَهُ الله

- ‌ الأسئلة

- ‌[المسألة الثانية] :الأنبياءُ والرُّسُلُ درجات في الفضل والمنزلة عند الله

- ‌[المسألة الخامسة] :من كَذَّبَ برسول بعد العلم به فإنه مُكَذِّبٌ بجميع الأنبياء والمرسلين

- ‌(وَالْكُتُبِ الْمُنَزَّلَةِ عَلَى الْمُرْسَلِينَ)

- ‌ الأسئلة

- ‌الأسئلة:

- ‌[المسألة الحادية عشرة] :قوله (وَلَا نَقُولُ: لَا يَضُرُّ مَعَ الْإِيمَانِ ذَنْبٌ لِمَنْ عَمِلَهُ) هذا فيه مخالفة للمرجئة

- ‌الأسئلة:

- ‌نَرْجُو لِلْمُحْسِنِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ، وَيُدْخِلَهُمُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ، وَلَا نَأْمَنُ عَلَيْهِمْ، وَلَا نَشْهَدُ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ، وَنَسْتَغْفِرُ لِمُسِيئِهِمْ، وَنَخَافُ عَلَيْهِمْ، وَلَا نُقَنِّطُهُمْ

- ‌[المسألة الأولى] :أنَّ الرجاء للمحسن بالعفو وعدم الأمن والاستغفار للمسيء والخوف عليه، هذا عقيدة يتعامل بها المرء مع نفسه وكذلك مع المؤمنين:

- ‌[المسألة الثانية] :الرجاء للمحسن من المؤمنين بالعفو هذا يشمل كل أحد حتى من لم يَعْرِفْ لنفسه ذنباً

- ‌[المسألة الثالثة] :الجمع ما بين الرجاء للمحسن والاستغفار للمسيء هذا تَبَعْ لأصل عظيم وهو الجمع في العبادة ما بين الخوف والرجاء

- ‌الأسئلة:

- ‌[المسألة الثالثة] :الله عز وجل وليٌّ للعبد، والعبد أيضاً وليٌّ لله عز وجل

- ‌[المسألة الرابعة] :الأولياء قسمان فيما دَلَّتْ عليه الأدلة:- مقتصدون.- وسابقون مُقَرَّبون

- ‌الأسئلة:

- ‌الأسئلة

- ‌[المسألة الخامسة] :من لم يُغْفَرْ له ممن لم يتب فإنه يُشتَرَطُ لعدم خلوده في النار شرطان:

- ‌[المسألة السادسة] :الخلود في النار نوعان: خلودٌ أمدي إلى أجل، وخلودٌ أبدي

- ‌قوله (اللَّهُمَّ يَا وَلِيَّ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ ثَبِّتْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ حَتَّى نَلْقَاكَ بِهِ)

- ‌[المسألة الثالثة] :قوله (خَلْفَ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ) هذا إذا كان إماماً مُرَتَّبَاً، ولم يكن بوسع المرء أن يختار الأمثل

- ‌الأسئلة

- ‌[المسألة الرابعة] :أننا مع ذلك كله فإننا نرجو للمحسن ونخاف على المسيء

- ‌الأسئلة:

- ‌[المسألة الأولى] :لفظ الأئمة وولاة الأمور مما جاء به الكتاب والسنة

- ‌الأسئلة:

- ‌الأسئلة:

- ‌[المسألة الثانية] :قوله (إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ) هذا المقصود منه إلى قرب قيام الساعة

- ‌[المسألة الخامسة] :في قوله (أَرْوَاحِ الْعَالَمِينَ) لفظ (الْعَالَمِينَ) يريد به هنا من له رُوحْ من المُكَلَّفين

- ‌[المسألة الأولى] :أنّ سؤال الملكين يقع عن ثلاثة أشياء:أولاً: عن ربه.ثانيا: عن دينه.ثالثا: عن نبيه

- ‌الأسئلة:

- ‌الأسئلة:

- ‌الأسئلة:

- ‌الأسئلة:

- ‌الأسئلة:

- ‌الأسئلة:

- ‌[المسألة الثانية] :لا يُشْتَرَطُ في العالم أنْ لا يُخْطِئ

- ‌[المسألة الثانية] :عقيدة خَتْمْ الوَلَايَةَ

- ‌الأسئلة:

- ‌[المسألة التاسعة] :الكرامة إذا أعطاها الله عز وجل الولي فإنَّهُ ليس معنى ذلك أنَّهُ مُفَضَّلٌ وأعلى منزلة على من لم يُعْطَ الكرامة

- ‌الأسئلة:

- ‌الأسئلة:

- ‌الأسئلة:

- ‌ قوله (وَلَا مَنْ يَدَّعِي شَيْئًا يُخَالِفُ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ وَإِجْمَاعَ الْأُمَّةِ)

- ‌قوله (والفُرْقَةَ زَيْغاً وَعَذَاباً) :

- ‌الأسئلة:

- ‌الأسئلة:

- ‌[المسألة الأولى] :عِظَمِ شأن الدعاء

- ‌الأسئلة:

الفصل: ‌ ‌الأسئلة: س1/ إنَّ من ضابط الكبيرة ما تُوُعِّدَ فيه بنفي الإيمان،

‌الأسئلة:

س1/ إنَّ من ضابط الكبيرة ما تُوُعِّدَ فيه بنفي الإيمان، فهل كل نَصٍ نُفِيَ فيه الإيمان دالٌّ على أنَّ مرتكبه فاعل للكبيرة، نرجو بيان الضابط في ذلك حيث أشكل هذا على بعض الأخوة؟

ج/ هذه المسألة أصْلُهَا أَنَّ الله عز وجل حَرَّمَ أشياء، وقَسَم عز وجل المحرّمات إلى قسمين: إلى كبائر وإلى صغائر. فقال عز وجل {الذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالفَوَاحِشَ إلَاّ اللَّمَمَ} [النجم:32] ، فجعل ثَمَّ كبائر وثَمَّ صغائر، وقال عز وجل أيضا {إنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفَّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيمًا} [النساء:31] ، وصحّ عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال «الكبائر سبع» (1) وفي الحديث المتفق على صحته «اجتنبوا السبع الموبقات الشرك بالله والسحر» (2) إلى آخره.

فإذاً انقسام المحرمات إلى كبائر وصغائر أمْرٌ مُقَرَّر في الشريعة، في القرآن وفي السنة وعليه أكثر أهل العلم أو غالب أهل العلم.

وقال آخرون: إنَّ الذنوب كلها كبائر؛ لأنَّ الصغيرة إذا نُظِرَ فيها إلى حق من عُصِيَ بها فهي كبيرة، واستدلوا لذلك بقوله صلى الله عليه وسلم «إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير، بلى إنه كبير» (3) فجعله ليس بكبير ثم أثبت أنه كبير، فقالوا: إنَّ الذنب لا يكون صغيراً.

وهذا غَلَطْ ممن قال به لأنَّ النصوص دالة على التقسيم، ثُمَّ إنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال في ذِكْرِ المكفرات «الصلاة إلى الصلاة والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهما ما اجتنبت الكبائر» (4) وصحّ أيضا أنه صلى الله عليه وسلم (جاءه رجل وقال يا رسول الله: إني لقيت امْرَأَةً في بعض السكك فأصبت منها غير أني لم أَنْكَحْ. فقال صلى الله عليه وسلم «هل صليت معنا؟» فقال: نعم فقال «تلك كفارتها» (5) وتلا قول الله عز وجل {وأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى للذَّاكِرِينَ} [هود:114]، قال الرجل: يا رسول الله أهي لي أم للناس عامة؟ قال «بل هي عامة» فدل هذا على أن الصغائر تُكَفَّرْ وعلى أن الكبائر لابد لها من التوبة.

اختلف العلماء في ضابط الكبيرة ما هي الكبيرة؟ وبِمَ تُحَد؟ على أقوال كثيرة جداً.

لكن الذي نُرِجِّحُهُ في ذلك تَبَعَاً للمحققين من أهل العلم أنَّ الكبيرة ما تُوُعِّدَ فيه، يعني ما جاء الليل بأن صاحبه مُتَوَعَّدْ بالحد في الدنيا أو بالعذاب في الآخرة، وما كان فيه الوعيد بحد في الدنيا كشرب الخمر والزنا والسرقة والقذف وأشباه ذلك فإن هذا أو ما هو أكبر من ذلك فإن هذا كبيرة؛ لأنه متوعد صاحبُه بالعذاب بالنار في الآخرة أو بالحد في الدنيا.

وزاد شيخ الإسلام ابن تيمية -اجتهادا منه- على هذا أنه ما جاء النص فيه بنفي الإيمان واللعن فإنه يدل على أنه كبيرة ونظمها ابن عبد القوي في منظومته المشهورة التي طُبعت مؤخرا فقال في ذلك في حد الكبيرة:

فما فيه حد في الدُّنَى أو تَوَعُدٌ بأخرى فَسَمْ كبرى على نص أحمد

يعني هذا هو الذي نص عليه الإمام أحمد وهو قول جمهور العلماء، قال:

وزاد حفيد المجد أو جا وعيده بنفي لإيمان وطرد لمُبْعَدِ

وزاد حفيد المَجْدِ) يعني الشيخ تقي الدين ابن تيمية

يعني ما جاء في النص بنفي الإيمان «لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه» (6) .

وطرد لمبعد «لعن الله من غير منار الأرض» (7) هذا يدل على أنه كبيرة عند شيخ الإسلام.

إذا تبين ذلك فالسائل يسأل عن ضابط نفي الإيمان لأنه فيه نصوص نُفِيَ فيها الإيمان وبالإجماع أنه ليس بكبيرة كقوله صلى الله عليه وسلم «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» (8) والضابط في نفي الإيمان أنه ما نُفِيَ الإيمان فيه عن مَنْ فَعَلَ مُحَرَّمَاً، أما من لم يفعل المحرم فإنَّ نَفْيَ الإيمان ليس من هذا الباب، لكن من فَعَلَ محرما فإنَّ دخول نفي الإيمان على الفعل المحرم ينقل هذا الفعل المحرم من كونه صغيرة إلى كونه كبيرة «لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه» .

أما قوله «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» فهذا بالإجماع مستحب، قوله أن تحب لأخيك ما تحب لنفسك من الخير بالإجماع على أنه مستحب.

(1) الأدب المفرد (578) / المعجم الكبير (102)

(2)

البخاري (2766) / مسلم (272) / أبو داود (2874) / النسائي (3671)

(3)

البخاري (6055) / مسلم (703) / أبو داود (20) / الترمذي (70) / النسائي (31) / ابن ماجه (2069)

(4)

مسلم (572)

(5)

مسلم (7177)

(6)

البخاري (6016) / مسلم

(7)

مسلم (5239) / النسائي (4422)

(8)

البخاري (13) / مسلم (179) / الترمذي (2515) / النسائي (5016) / ابن ماجه (66)

ص: 264

وقال «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين» (1) ونحو ذلك فهذا لا يدخل في البحث، وإنما المقصود إذا كان الشيء محرما فاقترن بالشيء المحرَّم بنفي الإيمان عن من فعله. والله أعلم. (2)

(1) البخاري (15) / مسلم (178) / النسائي (5013) / ابن ماجه (67)

(2)

انتهى الشريط التاسع عشر.

ص: 265