الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
: [[الشريط الرابع والعشرون:]]
ننتقل إلى التي بعدها، قال
(وَالْكُتُبِ الْمُنَزَّلَةِ عَلَى الْمُرْسَلِينَ)
قوله (وَالْكُتُبِ الْمُنَزَّلَةِ عَلَى الْمُرْسَلِينَ) خَصَّ إنزال الكتب بالمرسلين لأنهم هم الذين يؤتيهم الله عز وجل الكتاب.
وأنزل الله عز وجل كُتُبَاً كثيرة منها ما نعلم ومنها ما لا نعلم، وقد أمر الله عز وجل عباده أن يؤمنوا بكل كتاب كما قال سبحانه {وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمْ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ} [الشورى:15] الآية، والإيمان بالكتب ركن الإيمان كما ذكرنا وأَصْلٌ من أصوله، فلا يصحّ إيمان أحد حتى يؤمن بالكتب التي أنزل الله عز وجل.
وتحت هذه الجملة مسائل:
[المسألة الأولى] :
الكتاب الذي أنزله الله عز وجل هو وَحْيُهُ سبحانه وتعالى لرسوله الذي أعطاه الله عز وجل ذلك الكتاب، ووحيه:
- قد يكون بواسطة الرسول الملكي إلى الرسول البشري.
- وقد يكون أنّ الله عز وجل أَوْحَى إليه مباشرة.
فوَحْيُ الله عز وجل بِكُتُبِهِ ينقسم كما قال الله عز وجل في آخر سورة الشورى {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ} [الشورى:51]، فَجَعَلَها ثلاثة أقسام:
@ فمنها ما كتبه الله عز وجل بيده كما هي صحف موسى عليه السلام والتوراة خَطَّهَا الله عز وجل بيده الكريمة العظيمة جل جلاله (1) .
@ ومنها ما نزل به جبريل عليه السلام إلى الرسول صلى الله عليه وسلم.
كُتُبُ الله عز وجل من جهة أنها كلامه مُتَّفِقَة -يعني كلها كلام الله عز وجل-، فالله سبحانه وتعالى تَكَلَّمَ بما تَكَلَّمَ به وسَمِعَهُ جبريل منه فأنزله على رسوله.
تَكَلَّمَ بالقرآن فنزل به جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم.
وتَكَلَّمَ بالإنجيل فنزل به على عيسى.
وتكلم بالتوراة عز وجل فنزل بها على موسى عليه السلام.
(1) البخاري (6614) / مسلم (6912) / أبو داود (4701) / ابن ماجه (80)
[المسألة الثانية] :
كُتُبُ الله عز وجل هي من آياته التي أعطاها الرسول، يعني لأنَّهَا من الوحي.
وموضوعات الكتب مختلفة:
- فمنها ما هو مواعظ ورقائق.
- ومنها ما هو شريعة.
- ومنها ما هو خَبَرْ وأَمْرْ ونَهِيْ -يعني أخبار وإنشاءات وأوامر ونواهي، فهي مختلفة في موضوعاتها.
الأنبياء دينهم واحد وشرائعهم شتى: فمن جهة التوحيد الكتب متفقة، والأنبياء دينهم واحد في توحيد الله عز وجل.
واتفاق الكتب والأنبياء في التوحيد يُعْنَى به شيئان:
الأول:
أنّ أَصْلَ التوحيد وهو عبادة الله عز وجل وحْدَهُ، ورَدُّ عِبَادَةِ غيره، والكفر بالطاغوت، والبراءة من الشّرك وأهله، هذا قَدْرٌ مشترك في رسالة جميع الأنبياء، قال عز وجل {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ} [الممتحنة:4] ، يعني من المرسلين {إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} [الممتحنة:4] ، فهذا قدْرٌ مشترك بين جميع الأنبياء والمرسلين، والكتب دَلَّتْ على هذا وحضَّت عليه وأمرت به.
2 -
الثاني:
هو أصول الإيمان الستة، أركان الإيمان الستة وهي الإيمان بالله في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره من الله تعالى، وهذا مُتَّفَقٌ عليه أيضاً بين الأنبياء لا خلاف فيه.
وذلك أنَّ جهة الإيمان بهذه الأشياء الخَبَرْ، والخبر لا يُنْسَخْ ولا يُكْذَبُ فيه والله عز وجل إذا أخبر نبياً بشيء من أمر الغيب فهو على ذلك.
فالأنبياء في كتبهم وما أُرْسِلُوا به متفقون على هذين الأصلين العظيمين:
- توحيد الله عز وجل على نحو ما ذكرت لك.
- وأمور الغيب الستة هذه، أمور الإيمان الستة.
ولذلك معنى قوله «الدين واحد» يعني هذين الأصلين.
والكتب تختلف في الشرائع:
تختلف في القَصَصْ، ما يُقَصُّ به في كتابٍ يكون مُفَصَّلَاً وكتاب يكون مختصراً.
تختلف في الشرائع والأمْرْ والنَّهْيْ، تكون التوراة شريعتها شديدة وفيها قُوَّةْ في الطَّهَارة وفي الصلاة وفي الجهاد وفي أشياء كثيرة، فهي شريعة فيها الشِدَّة ولا يَصْبِرْ عليها إلا صادق ولذلك ما صَبَرَ عليها بنو إسرائيل.
والإنجيل فيه الرقة والوعد والتسامح وإلى آخره وتحليل بعض ما حَرَّمَ الله عز وجل على بني إسرائيل.
يعني أنَّ موضوعات كتب الله عز وجل مختلفة، والله سبحانه وتعالى يُوحِي بما يشاء وفق حكمته عز وجل وَوِفْقَ ما يريد من عباده سبحانه وتعالى.
فشرائع الأنبياء شتى، والكتب مختلفة باختلاف الشرائع، وأيضاً مختلفة فيما قَصَّ الله عز وجل في تلك الكتب لأنَّ القَصَصْ للعبرة والناس يختلفون في الأمم بما يُصلحهم من أمور القصص وما يُحْدِثُ عندهم العبرة.
[المسألة الثالثة] :
الإيمان بالكتب على نحو ما ذكرنا سالفاً في الإيمان بالملائكة والنبيين ينقسم إلى:
- إيمان إجمالي.
- وإيمان تفصيلي.
@ الإيمان الإجمالي: يجب على كل أحد أن يؤمن بِكُلِّ كتابٍ أنزله الله عز وجل كما قال سبحانه {وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ} [الشورى:15]، وقال عز وجل {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ} [البقرة:285] ، فكل كتاب يجب على العباد أن يؤمنوا به عَلِمُوهُ أو لم يعلموه، فنؤمن بالتوراة ونؤمن بالإنجيل ونؤمن بالزبور ونؤمن بالقرآن ونؤمن بكل كتاب أعطاه الله عز وجل أنبياءه -يعني رسله-.
@ الإيمان التفصيلي: وهو أنَّ كل كتاب عَلِمْناهُ في الدليل، كل كتاب سَمِعَ المسلم بِذِكْرِهِ في كتاب الله عز وجل أو في سنة النبي صلى الله عليه وسلم فيجب أن يؤمن به على وجه التفصيل، التوراة ذُكِرَت، صحف موسى ذُكرت، صحف إبراهيم عليه السلام ذُكرت، الزبور {وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا} (1) الزبور ذُكِرْ، الإنجيل ذُكِرْ، وهكذا، فهذه نؤمن بها على وجه التفصيل.
فَكُلُّ كتاب ذَكَرَهُ الله عز وجل في كتابه وجب علينا الإيمان به تفصيلاً.
ثُمَّ الإيمان بالكتب ثَمَّ مرتبة واجبة وأكيدة وهي آكدها وأعظمها وهي الإيمان بهذا القرآن، الإيمان بكتاب الله عز وجل الخاتَمْ الذي أنزله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم.
والإيمان بالقرآن يشمل أشياء:
1-
أولاً: الإيمان بأنَّ القرآن كلام الله عز وجل وليس بقول البشر؛ كلام الله عز وجل أوحَاهُ إلى عبده محمد صلى الله عليه وسلم.
2-
ثانياً: أنَّ القرآن ناسخٌ لما قبله من الكتب فليس لأحَدٍ أن يَتَّبِعَ غير القرآن؛ بل الواجب أن يُصَدَّقْ بكل خبرٍ في القرآن ويُعْتَقَدْ، وأن يُعْمَلْ بكل أمرٍ ونهيٍ جاء في القرآن، وذلك بامتثال الأمر وانتهاء النهي.
3-
ثالثاً: أن يُعْلَمْ أنَّ القرآن جعله الله عز وجل مهيمناً على الكُتُبِ وشاهداً عليها، كما وصفه بذلك في سورة المائدة، وهذا يدلّ على أنَّ الناس واجب عليهم ألا يلتفتوا عن هذا القرآن إلى غيره متى ما سمعوا هذا القرآن.
لذلك الآن الكتاب من جهة السماع بالقرآن تكاد الحجة قامت من جهة السماع لهذا الوحي وأنه كلام الله عز وجل على أكثر الخلق.
(1) النساء:163، الإسراء:55.
[المسألة الرابعة] :
الكُتُبُ التي أنزلها الله عز وجل على المرسلين اختلف العلماء هل يدخل فيها الصحف، أم أنَّ الكتب غير الصحف؟ على قولين:
- من أهل العلم من قال: الصحف هي الكتب.
- ومنهم من قال: لا؛ الصحف غير الكتاب.
ويَتَّضِحْ الفرق في صحف موسى عليه السلام والتوراة، فإنَّ الله عز وجل أعطى موسى عليه السلام صُحُفَاً وأعطاه أيضاً التوراة، فهل هما واحد أم هما مختلفان؟
خلاف:
- والقول الأول: أنهما واحد لأنَّ صحف موسى هي التوراة وهي التي كتبها الله عز وجل بيده.
- القول الثاني: أنَّ الصحف غير الكتب، وهذا القول هو الصحيح وهي أنَّ كتب الله عز وجل غير الصحف.
ويدل على هذا الفرق أنَّ الله عز وجل أعطى موسى صُحُفَاً عليه السلام وكَتَبَ له ذلك في الألواح كما قال {وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ} [الأعراف:145] ، وأوحى الله عز وجل إليه بالتوراة أيضاً.
فقوله {صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى} [الأعلى:19] :
صحف إبراهيم: ذَكَرَ الله ما فيها في سورة النجم قال {وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (37) أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (38) وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (39) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (40) ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى} [النجم:37-41] ، إلى آخره، فهذه كانت مما في صحف إبراهيم عليه السلام.
وفي صحف موسى: ما كتبه الله عز وجل له.
وأما التوراة: فهي وحْيٌ وكتَابٌ مستقل غير صحف موسى عليه السلام أوحاها الله عز وجل إليه.
صحف موسى بالذات وَقَعَ فيها الإشتباه من جهة أنَّهُ ظاهر القرآن أنَّ الله عز وجل كَتَبَ الصحف لقوله {وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ} ، وجاء في الحديث أنَّ الله عز وجل كتب التوراة لموسى بيده، فمن هذه الجهة وقع الاشتباه، هل هما واحد لأجل أن هذه كُتِبَتْ وهذه كُتِبَتْ.
والأظهر كما ذكرتُ لك من سياق الآيات في سورة الأعراف أن الكتب غير الصحف.
[المسألة الخامسة] :
يدخل في الكلام على الكتب الكلام على القرآن، وعلى إعجاز القرآن، وعلى بحث هذه المسألة؛ لأنَّ القرآن آية محمد صلى الله عليه وسلم.
وقد قَدَّمْنَا لك تفصيل الكلام على إعجاز القرآن في درس مستقل (1) أظن عند قول الشيخ الطحاوي رحمه الله في أول الكلام (فَمَنْ سَمِعَهُ فَزَعَمَ أَنَّهُ كَلَامُ الْبَشَرِ فَقَدْ كَفَرَ) إلى قوله (عَلِمْنَا وَأَيْقَنَّا أَنَّهُ قَوْلُ خَالِقِ الْبَشَرِ، وَلَا يُشْبِهُ قَوْلَ الْبَشَرِ. وَمَنْ وَصَفَ اللَّهَ بِمَعْنًى مِنْ مَعَانِي الْبَشَرِ فَقَدْ كَفَرَ) ، ومسألة إعجاز القرآن ومعرفة القرآن ووجه كونه آية وما فيه، هذا من أعظم المسائل في هذا الباب.
إذا تبين ذلك فنقول:
الإيمان بأركان الإيمان الستة -إذا أخرجنا الإيمان بالقَدَرْ- فإنَّ بعض أهل العلم يسميها أصول الدين الخمسة، وذلك لمجيئها في أكثر الآيات دون ذكر القَدَرْ، والقَدَرْ جاء منفصلاً في القرآن وجاء مع بقية الأركان في السنّة.
هذه الأصول الخمسة تَبِعَ الإيمان بها أنَّ أهل البدع أصَّلُوا أُصُولَاً في مقابلة هذه الأصول الخمسة:
فجاء المعتزلة مع إيمانهم بِجُمَلِ هذه الأصول الخمسة لكن جعلوا لهم أصولاً خمسة لتُمَيِّزَهُمْ عن غيرهم، وهذه المعروفة بالأصول الخمسة عند المعتزلة، وكَتَبَ فيها عبد الجبار كتابه الأصول الخمسة، ويعتني بها المعتزلة والإباضية والزيدية والرّافضة.
الأصول الخمسة هذه هي:
1-
أولا: التوحيد.
2-
والثاني: العدل.
3-
والثالث: الوعد والوعيد.
4-
والرابع: المنزلة بين المنزلتين.
5-
والخامس: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
والرافضة يعتقدون مُعْتَقَدْ المعتزلة في الغالب، فجعلوا لهم أصولاً أربعة في مقابلة ذلك وهي:
1-
التوحيد.
2-
والعدل.
3-
والنبوة.
4-
والإمامة.
يُدخلون في هذه الأصول عقائدهم في تدريس عقائدهم المخالفة لما دَلَّ عليه الكتاب والسنة.
وهذه الجملة تحتاج إلى تفصيل طويل يمكن أن ترجع لها في الشرح أو في المطولات.
المقصود أن لفظ الأصول الخمسة أو أركان الإيمان الستة أو الخمسة -يعني بخلاف الإيمان بالقدر- هذه جُعِلَ في مقابلتها أشياء وَضَعَهَا أهل البدع للتعليم وللتميُّزْ لِيُعَلِّمُوا على أساسها وليتميزوا عن غيرهم.
ولاشك أنَّ الذي دلّ عليه الكتاب والسنة وقول سلف الأمة إلى أنْ ابتدعت المعتزلة بدعتها هو أنّ أركان الإيمان ستة، ولا دخل لتلك المسائل التي ذَكَرُوهَا من الوعد والوعيد والمنزلة بين المنزلتين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كل هذه لا أصل لها في الكتاب والسنة؛ يعني في كونها من أركان الإيمان أو من أصول الدين.
في هذا القدر كفاية إن شاء الله تعالى.
ونقف عند قولنا (وَنُسمِّي أَهْلَ قِبْلَتِنَا مُسْلِمينَ مُؤْمِنينَ) .
فيه مسائل -ذكّرني بعض الإخوان بها جزاهم الله خيراً- وهي تحتاج منا إلى أنكم تقتفون أثر ما ذكرناه في الملائكة وهو ما في كل مسألة في الإيمان بالكتب والإيمان بالأنبياء ثَمَّ مسألتان:
المسألة الأولى: تفاضل الإيمان بأجمعه بتفاضل الإيمان الأنبياء والمرسلين. هذه مسألة. (2)
المسألة الثانية: أثر الإيمان بالمرسلين جميعاً على الإيمان العام.
كذلك في الكتب تأتيك الفقرتان جميعاً: تفاضل الإيمان بالكتب، والثانية أثر الإيمان بكتب الله عز وجل على الإيمان.
يمكن أنتم تستنتجونها وتبحثونها إن شاء الله تعالى. نكتفي بهذا القدر، نستودعكم الله.
(1) سبق ذكره (123)
(2)
- راجع الشريط 23