المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(33) - (1040) - باب الركعتين بعد الطواف - شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - جـ ١٧

[محمد الأمين الهرري]

فهرس الكتاب

- ‌كتابُ المناسك

- ‌(1) - (1008) - بَابُ الْخُرُوجِ إِلَى الْحَجِّ

- ‌(2) - (1009) - بَابُ فَرْضِ الْحَجِّ

- ‌(3) - (1010) - بَابُ فَضْلِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ

- ‌(4) - (1011) - بَابُ الْحَجِّ عَلَى الرَّحْلِ

- ‌(5) - (1012) - بَابُ فَضْلِ دُعَاءِ الْحَاجِّ

- ‌(6) - (1013) - بَابُ مَا يُوجِبُ الْحَجَّ

- ‌(7) - (1014) - بَابُ الْمَرْأَةِ تَحُجُّ بِغَيْرِ وَلِيٍّ

- ‌(8) - (1015) - بَابٌ: الْحَجُّ جِهَادُ النِّسَاءِ

- ‌(9) - (1016) - بَابُ الْحَجِّ عَنِ الْمَيِّتِ

- ‌(10) - (1017) - بَابُ الْحَجِّ عَنِ الْحَيِّ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ

- ‌مُلْحَقَةٌ بما قبلها

- ‌(11) - (1018) - بَابُ حَجِّ الصَّبِيِّ

- ‌(12) - (1019) - بَابٌ: النُّفَسَاءُ وَالْحَائِضُ تُهِلُّ بِالْحَجِّ

- ‌(13) - (1020) - بَابُ مَوَاقِيتِ أَهْلِ الْآفَاقِ

- ‌ملحقة

- ‌(14) - (1021) - بَابُ الْإِحْرَامِ

- ‌(15) - (1022) - بَابُ التَّلْبِيَةِ

- ‌(16) - (1023) - بَابُ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ

- ‌(17) - (1024) - بَابُ الظِّلَالِ لِلْمُحْرِمِ

- ‌(18) - (1025) - بَابُ الطِّيبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ

- ‌(19) - (1026) - بَابُ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ

- ‌(20) - (1027) - بَابُ السَّرَاوِيلِ وَالْخُفَّيْنِ لِلْمُحْرِمِ إِذَا لَمْ يَجِدْ إِزَارًا أَوْ نَعْلَيْنِ

- ‌(21) - (1028) - بَابُ التَّوَقِّي فِي الْإِحْرَامِ

- ‌(22) - (1029) - بَابُ الْمُحْرِمِ يَغْسِلُ رَأْسَهُ

- ‌(23) - (1030) - بَابُ الْمُحْرِمَةِ تَسْدِلُ الثَّوْبَ عَلَي وَجْهِهَا

- ‌(24) - (1031) - بَابُ الشَّرْطِ فِي الْحَجِّ

- ‌(25) - (1032) - بَابُ دُخُولِ الْحَرَمِ

- ‌(26) - (1033) - بَابُ دُخُولِ مَكَّةَ

- ‌(27) - (1034) - بَابُ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ

- ‌فائدة

- ‌فائدة

- ‌(28) - (1035) - بَابُ مَنِ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ

- ‌(29) - (1036) - بَابُ الرَّمَلِ حَوْلَ الْبَيْتِ

- ‌(30) - (1037) - بَابُ الاضْطِبَاعِ

- ‌(31) - (1038) - بَابُ الطَّوَافِ بِالْحِجْرِ

- ‌(32) - (1039) - بَابُ فَضْلِ الطَّوَافِ

- ‌(33) - (1040) - بَابُ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الطَّوَافِ

- ‌(34) - (1041) - بَابُ الْمَرِيضِ يَطُوفُ رَاكِبًا

- ‌(35) - (1042) - بَابُ الْمُلْتَزَمِ

- ‌(36) - (1043) - بَابٌ: الْحَائِضُ تَقْضي الْمَنَاسِكَ إِلَّا الطَوَافَ

- ‌(37) - (1044) - بَابُ الْإِفْرَادِ بِالحَجِّ

- ‌(38) - (1045) - بَابُ مَنْ قَرَنَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ

- ‌(39) - (1046) - بَابُ طَوَافِ الْقَارِنِ

- ‌(40) - (1047) - بَابُ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ

- ‌(41) - (1048) - بَابُ فَسْخِ الْحَجِّ

- ‌(42) - (1049) - بَابُ مَنْ قَالَ: كانَ فَسْخُ الْحَجِّ لَهُمْ خَاصَّةً

- ‌(43) - (1050) - بَابُ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ

- ‌(44) - (1051) - بَابُ الْعُمْرَةِ

- ‌(45) - (1052) - بَابُ العُمْرَةِ فِي رَمَضَانَ

- ‌تتمة

- ‌(46) - (1053) - بَابُ الْعُمْرَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ

- ‌فائدة

- ‌(47) - (1054) - بَابُ الْعُمْرَةِ فِي رَجَبٍ

- ‌(48) - (1055) - بَابُ الْعُمْرَةِ مِنَ التَّنْعِيمِ

- ‌(49) - (1056) - بَابُ مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ

- ‌(50) - (1057) - بَابٌ: كَمِ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(51) - (1058) - بَابُ الْخُرُوجِ إِلَى مِنًى

- ‌(52) - (1059) - بَابُ النُّزُولِ بِمِنًى

- ‌(53) - (1060) - بَابُ الْغُدُوِّ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ

- ‌ملحقة

- ‌(54) - (1061) - بَابُ الْمَنْزَلِ بِعَرَفَةَ

- ‌(55) - (1062) - بَابُ الْمَوْقِفِ بِعَرَفَاتٍ

- ‌(56) - (1063) - بَابُ الدُّعَاءِ بِعَرَفَةَ

- ‌(57) - (1064) - بَابُ مَنْ أَتَى عَرَفَةَ قَبْلَ الْفَجْرِ لَيْلَةَ جَمْعٍ

- ‌فائدة

- ‌(58) - (1065) - بَابُ الدَّفْعِ مِنْ عَرَفَةَ

- ‌(59) - (1066) - بَابُ النُّزُولِ بَيْنَ عَرَفَاتٍ وَجَمْعٍ لِمَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ

- ‌(60) - (1067) - بَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِجَمْعٍ

- ‌تتمة

- ‌(61) - (1068) - بَابُ الْوُقُوفِ بِجَمْعٍ

- ‌(62) - (1069) - بَابُ مَنْ تَقَدَّمَ مِنْ جَمْعٍ إِلَى مِنًى لِرَمْيِ الْجِمَارِ

- ‌فائدة

- ‌(63) - (1070) - بَابُ قَدْرِ حَصَى الرَّمْيِ

- ‌(64) - (1071) - بَابُ مِنْ أَيْنَ تُرْمَى جَمْرَةُ الْعَقَبَةِ

- ‌(65) - (1072) - بَابٌ: إِذَا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ .. لَمْ يَقِفْ عِنْدَهَا

- ‌(66) - (1073) - بَابُ رَمْيِ الْجِمَارِ رَاكبًا

- ‌(67) - (1074) - بَابُ تَأْخِيرِ رَمْيِ الْجِمَارِ مِنْ عُذْرٍ

- ‌(68) - (1075) - بَابُ الرَّمْيِ عَنِ الصِّبْيَانِ

- ‌تتمة في أحكام رمي الجمار

- ‌(69) - (1076) - بَابٌ: مَتَى يَقْطَعُ الْحَاجُّ التَّلْبِيَةَ

- ‌(70) - (1077) - بَابُ مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ إِذَا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ

- ‌(71) - (1078) - بَابُ الْحَلْقِ

- ‌تتمة

الفصل: ‌(33) - (1040) - باب الركعتين بعد الطواف

(33) - (1040) - بَابُ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الطَّوَافِ

(77)

- 2913 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، عَنْ كَثِيرِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيّ، عَنْ أَبِيه، عَنِ الْمُطَّلِبِ

===

(33)

- (1040) - (باب الركعتين بعد الطواف)

(77)

- 2913 - (1)(حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة الهاشمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (201 هـ). يروي عنه:(ع).

(عن) عبد الملك (ابن جريج) الأموي المكي، ثقة، من السادسة، مات سنة خمسين ومئة أو بعدها. يروي عنه:(ع).

(عن كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة السهمي) المكي، ثقة، من السادسة. يروي عنه:(خ د س ق).

(عن أبيه) كثير بن المطلب بن أبي وداعة أبي سعيد المكي، مقبول، من الثالثة. يروي عنه:(د س ق).

(عن المطلب) بن أبي وَدَاعة الحارث بن صَبِيرةَ - بمهملة ثم موحدة - ابن سُعَيد - بالتصغير - السهمي أبي عبد الله، وأمه أروى بنت الحارث بن عبد المطلب بنت عم رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه، أسلم يوم الفتح، ونزل المدينة، ومات بها. يروي عنه:(م عم).

وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه راويًا مجهولًا؛ لأن بين كثير الأول وبين جده المطلب رجل مجهول.

وفي رواية أبي داوود: قال سفيان بن عيينة: أخبرني كثير بن كثير بن المطلب

ص: 240

قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا فَرَغَ مِنْ سُبْعِهِ .. جَاءَ حَتَّى يُحَاذِيَ بِالرُّكْنِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ في حَاشِيَةِ الْمَطَافِ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطُّوَّافِ أَحَدٌ، قَالَ ابْنُ مَاجَهْ: هَذَا بِمَكَّةَ خَاصَّةً.

===

عن بعض أهله عن جده المطلب الصحابي، وهذا البعض مجهول.

قال المنذري: في إسناده مجهول، وجده هو المطلب بن أبي وداعة القرشي السهمي، له صحبة، ولأبيه أبي وداعة الحارث بن صبرة أيضًا صحبة، وهما من مسلمة الفتح.

قوله: (السهمي) قال في "القاموس": بنو سهم قبيلة من قريش؛ وهم بنو سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب. انتهى.

(قال) المطلب بن أبي وداعة: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من سبعه) أي: سبع طوافه؛ أي: فرغ من الأشواط السبعة (جاء) من المطاف وقام (حتى يحاذي) ويقابل (بـ) جميع جسمه (الركن) أي: ركن الحجر الأسود (فصلى ركعتين) سنة الطواف (في حاشية المطاف) وجانبه (و) الحال أنه (ليس بينه) صلى الله عليه وسلم (وبين الطواف) - بضم الطاء المهملة وتشديد الواو المفتوحة - جمع طائف؛ نظير عاذل وعذال؛ أي: ليس بينه وبين الطائفين (أحد) من الناس، فصلى بلا جعل سترة بينه وبين الطائفين.

- فدل الحديث على مشروعية سنة الطواف، وعلى جواز الصلاة بلا سترة بينه وبين المارة.

قال أبو الحسن تلميذ المؤلف: (قال) لنا شيخنا (ابن ماجه: هذا) أي: جواز الصلاة بلا سترة (بمكة خاصة) أي: خاص بمكة؛ لشدة الازدحام فيها بكثرة الطائفين، وظاهر هذا الحديث أنه لا حاجة إلى السترة في مكة.

ومن لا يقول ذلك .. حمل على أن الطائفين كانوا يمرون وراء موضع

ص: 241

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

السجود، أو وراء ما يقع فيه نظر الخاشع، على اختلاف المذاهب.

والحديث أخرجه أبو يعلى الموصلي بقوله: حدثنا ابن نمير، حدثنا أبو أسامة عن ابن جريج عن كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة عن أبيه كثير وغير واحد من أعيان بني المطلب عن المطلب بن أبي وداعة قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من سعيه .. حَاجَى - أي: حجز ومنَعَ من المورود بينه وبين السقيفة التي يصلي إليها، فيصلي ركعتين في حاشية المطاف، ليس بينه وبين الطواف أحد.

وقال البخاري: باب السترة بمكة وغيرها، فيه حديث أبي جحيفة، وفيه: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة، فصلى بالبطحاء الظهر والعصر ركعتين ركعتين، ونصب بين يديه عنزة.

قال الحافظ: والمراد منه: أنها بطحاء مكة، وقال ابن المنير: إنما خص مكة بالذكر؛ رفعًا لتوهم من يتوهم أن السترة قبلة، ولا ينبغي أن يكون لمكة قبلة إلا الكعبة، فلا يحتاج فيها إلى سترة. انتهى.

والذي أظنه أنه أراد أن ينكت على ما ترجم به عبد الرزاق حيث قال: باب لا يقطع الصلاة بمكة شيء، ثم أخرج عن ابن جريج عن كثير بن المطلب عن أبيه عن جده قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في المسجد الحرام ليس بينه وبينهم - أي: الناس - سترة.

وأخرجه أيضًا من هذا الوجه أصحاب السنن، ورجاله موثقون، إلا أنه معلول؛ فقد رواه أبو داوود عن أحمد عن ابن عيينة قال: كان ابن جريج أخبرنا به هكذا، فلقيت كثيرًا، فقال: ليس من أبي سمعته، ولكن من بعض أهلي عن جدي، فأراد البخاري التنبيه على ضعف هذا الحديث وأن لا فرق بين مكة

ص: 242

(78)

- 2914 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ،

===

وغيرها في مشروعية السترة، واستدل على ذلك بحديث أبي جحيفة، وقد قدمنا وجه الدلالة منه، وهذا هو المعروف عند الشافعية، وأن لا فرق في منع المرور بين يدي المصلي بين مكة وغيرها، واغتفر بعض الفقهاء ذلك للطائفين دون غيرهم للضرورة، وعن بعض الحنابلة جواز ذلك في جميع مكة. انتهى، انتهى من "العون".

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الحج، باب في مكة، والنسائي في كتاب المناسك، باب أين يصلي ركعتي الطواف، وأخرجه البيهقي أيضًا في كتاب الحج.

فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف (8)(306)؛ لضعف سنده كما مر، وغرضه بسوقه: الاستئناس به للترجمة، والله سبحانه وتعالى أعلم.

ثم استدل المؤلف للترجمة بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، فقال:

(78)

- 2914 - (2)(حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق)(وعمرو بن عبد الله) بن حنش - بفتح المهملة والنون بعدها معجمة - ويقال: ابن محمد بن حنش الأودي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه:(ق).

كلاهما (قالا: حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه:(ع).

ص: 243

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَدِمَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سبْعًا، ثُمَّ صلَّى رَكْعَتَيْن، قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي: عِنْدَ الْمَقَامِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصفَا.

===

(عن محمد بن ثابت العبدي) أبي عبد الله البصري، صدوق لين الحديث، من الثامنة. يروي عنه:(دق).

(عن عمرو بن دينار) الجمحي المكي، ثقة، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه:(ع).

(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.

وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم) مكة (فطاف بالبيت سبعًا) من الأشواط للقدوم (ثم صلى ركعتين) سنة الطواف (قال وكيع) في روايته: صلى ركعتين (يعني عند المقام) أي: مقام إبراهيم (ثم) بعدما صلى ركعتين (خرج) من المسجد الحرام (إلى الصفا) فسعى سعي الحج.

قال العيني: فيه: صلاة ركعتين خلف المقام، فقيل: إنها سنة، وقيل: واجبة، وقيل: تابعة للطواف؛ إن كان الطواف سنة .. فالصلاة سنة، وإن كان واجبًا .. فالصلاة واجبة.

ونقل ابن المنذر الاتفاق على جوازهما في أي موضع شاء الطائف، إلا أن مالكًا، كرههما في الحجر، ونقل بعض أصحابنا عن الثوري أنه كان يعينهما خلف المقام. انتهى منه.

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحج، باب صلى النبي صلى الله عليه وسلم لسبوعه ركعتين، ومسلم في كتاب الحج، باب

ص: 244

(79)

- 2915 - (3) حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيه،

===

ما يلزم من أحرم بالحج ثم قدم مكة من الطواف والسعي، والنسائي في كتاب المناسك، باب طواف من أهل بعمرة.

فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.

ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عمر بحديث جابر رضي الله تعالى عنهم، فقال:

(79)

- 2915 - (3)(حدثنا العباس بن عثمان) بن محمد البجلي أبو الفضل (الدمشقي) المعلم، صدوق يخطي، من كبار الحادية عشرة، مات سنة تسع وثلاثين ومئتين (239 هـ). يروي عنه:(ق).

(حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي مولاهم أبو العباس الدمشقي، ثقة، لكنه كثير التدليس والتسوية، من الثامنة، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه:(ع).

(عن مالك بن أنس) الأصبحي المدني إمام الفروع، ثقة حجة، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه:(ع).

(عن جعفر) الصادق (ابن محمد) الباقر ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي المدني، صدوق فقيه إمام، من السادسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه:(م عم).

(عن أبيه) محمد الباقر الهاشمي المدني، ثقة فاضل، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة (113 هـ). يروي عنه (ع).

ص: 245

عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ طَوَافِ الْبَيْتِ .. أَتَى مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ هَذَا مَقَامُ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ الَّذِي قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} ، قَالَ الْوَلِيدُ: فَقُلْتُ لِمَالِكٍ: هكَذَا قَرَأَهَا {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} ؟ قَالَ: نَعَمْ.

===

(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري، رضي الله تعالى عنهما.

وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

(أنه) أي: أن الشأن والحال، أو أن جابرًا (قال: لما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من طواف البيت) للقدوم .. (أتى مقام إبراهيم) الخليل عليه السلام، أي: عند حجره؛ ليصلي عنده (فقال) له (عمر: يا رسول الله؛ هذا) الحجر (مقام أبينا إبراهيم الذي قال الله سبحانه) في شأنه: ({وَاتَّخِذُوا}) بكسر الخاء بلفظ الأمر، وبفتحها بلفظ الماضي ({مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى}) (1)؛ أي: موضع صلاة الطواف.

(قال الوليد) بن مسلم: (فقلت لمالك) بن أنس: (هكذا قرأها) عمر بلفظ الأمر بقوله: ({وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى}؟ قال) مالك في جواب سؤال الوليد: (نعم) أي: هكذا قرأها عمر بصيغة الأمر؛ والمعنى: فصلى النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين سنة الطواف خلف المقام.

قوله: (واتخذوا) أي: بصيغة الأمر، كما هو القراءة المشهورة، وقد جاءت القراءة بلفظ الماضي أيضًا.

ولفظ الترمذي: عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه

(1) سورة البقرة: (125).

ص: 246

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

وسلم حين قدم مكة طاف بالبيت سبعًا فقرأ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} (1)، فصلى خلف المقام، والمقام بينه وبين البيت.

قال السيوطي في "الدر المنثور": أخرج عبد بن حميد عن أبي إسحاق أن أصحاب عبد الله بن مسعود كانوا يقرؤون: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} ، قال: أمرهم أن يتخذوه مصلًّى.

وأخرج عن عبد الملك بن أبي سليمان قال: سمعت سعيد بن جبير قرأها: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} بخفض الخاء. انتهى.

وفي غيث النفع في القراءات السبع: {وَاتَّخِذُوا} : قرأ نافع والشامي بفتح الخاء فعلًا ماضيًا، والباقون بكسر الخاء على الأمر. انتهى.

وقوله: {وَاتَّخِذُوا

} الآية، هو في سورة البقرة؛ قيل: الحرم كله مقام إبراهيم، وقيل: أراد بمقام إبراهيم: جميع مشاهد الحج؛ مثل عرفة والمزدلفة ومواضع الرمي وسائر المشاهد، والصحيح أن مقام إبراهيم هو الحجر الذي يصلي عنده الأئمة؛ وذلك الحجر هو الذي قام إبراهيم عليه السلام عليه عند بناء البيت، وإنما أمروا بالصلاة عنده، ولم يؤمروا بمسحه وتقبيله؛ والمراد به: الركعتان بعد الطواف. انتهى من "العون".

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الحروف والقرآت، باب (1)، والترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في كيف الطواف مختصرًا، وأخرجه أيضًا فيه، باب ما جاء أنه يبدأ بالصفا قبل المروة، وأخرجه النسائي في كتاب مناسك الحج، باب القول بعد ركعتي الطواف، وباب القراءة

(1) سورة البقرة: (125).

ص: 247

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

في ركوع الطواف، وباب الذكر والدعاء على الصفا، وقد تقدم تخريجه للمؤلف في كتاب الأذان، باب القبلة (258) برقم (987).

فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عمر.

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:

الأول للاستئناس، والثاني للاستدلال، والثالث للاستشهاد.

والله سبحانه وتعالى أعلم

ص: 248