الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(49) - (1056) - بَابُ مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ
(116)
- 2952 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ سُحَيْمٍ، عَنْ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ أُمَيَّةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ
===
(49)
- (1056) - (باب من أهل بعمرة من بيت المقدس)
(116)
- 2952 - (1)(حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى) السامي - بالمهملة - البصري أبو محمد، ثقة، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ). يروي عنه:(ع).
(عن محمد بن إسحاق) بن يسار المطلبي مولاهم المدني نزيل العراق، إمام المغازي، صدوق يدلس ورمي بالتشيع والقدر، وقال في "التهذيب": ثقة عارف بالمغازي مشهور بالعلوم، من صغار الخامسة، مات سنة خمسين ومئة (150 هـ)، ويقال بعدها. يروي عنه:(م عم).
(حدثني سليمان بن سحيم) - مصغرًا - أبو محمد المدني، صدوق، من الثالثة. يروي عنه:(م د س ق).
(عن أم حكيم) - مكبرًا - حُكَيْمَة - مصغرًا - (بنتِ أمية) بن الأَخْنَسِ بن عُبيد، مقبولة، من الرابعة، روت عن أم سلمة، ويروي عنها:(د ق)،
وسليمان بن سحيم، وذكرها ابن حبان في "الثقات". انتهى من "التهذيب".
(عن أم سلمة) هند بنت أبي أمية المخزومية أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ .. غُفِرَ لَهُ".
===
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أهل بعمرة من بيت المقدس .. غفر له") ذنوبه الصغائر؛ لأن الكبائر لا تغفر إلا بالتوبة، أو بمحو الله تعالى.
وفي رواية أبي داوود: (من أهل) أي: أحرم (بحجة أو عمرة) أو للتنويع (من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام .. غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر) أي: من الصغائر ويرجى الكبائر أيضًا (أو) قال الراوي بالشك منه: (وجبت) أي: ثبتت (له الجنة) أي: ابتداءً؛ وأو هنا للشك، وفيه إشارة إلى أن موضع الإحرام متى كان أبعد .. كان الثواب أكثر.
قال الخطابي: فيه جواز تقديم الإحرام على الميقات من المكان البعيد مع الترغيب فيه، وقد فعله غير واحد من الصحابة، ذكر ذلك جماعة، وأنكر عمر بن الخطاب على عمران بن حصين إحرامه من البصرة، وكرهه الحسن البصري وعطاء بن أبي رباح ومالك بن أنس.
وقال أحمد بن حنبل: الوجه العمل بالمواقيت، وكذلك قال إسحاق.
قلت: ويشبه أن يكون عمر رضي الله تعالى عنه إنما أنكر ذلك على عمران؛ شفقًا أن يعرض للمحرم إذا بعدت المسافة آفة تفسد إحرامه، ورأى أن ذلك في أقصر المسافة أسلم، والله أعلم.
وذكر الحافظ في شرح قول البخاري: (باب فرض مواقيت الحج والعمرة): أن البخاري لا يجيز الإحرام بالحج والعمرة من قبل الميقات، ويزيد ذلك وضوحًا ما سيأتي بعد قليل، قال: ميقات أهل المدينة ذو الحليفة، ولا يهلون قبل ذي الحليفة، وقد نقل ابن المنذر وغيره الإجماع على الجواز، وفيه نظر؛ فقد نقل عن إسحاق وداوود وغيرهما عدم الجواز، وهو ظاهر جواب ابن عمر، ويؤيده
(116)
- 2952 - (م) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ،
===
القياس على الميقات الزماني؛ فقد أجمعوا على أنه لا يجوز التقدم عليه، وفرق الجمهور بين الزماني والمكاني، فلم يجيزوا التقدم على الزماني، وأجازوا في المكاني، وذهب طائفة من الحنفية وبعض الشافعية إلى ترجيح جواز التقدم في المكاني، وقال مالك: يكره. انتهى من "البذل".
قال المنذري: وأخرجه ابن ماجه، ولفظه:(من أهل بعمرة من بيت المقدس .. غفر له) وفي رواية منه: (من أهل بعمرة من بيت المقدس .. كانت كفارة لما قبلها من ذنوب).
وقد اختلف الرواة في متنه وإسناده اختلافًا كثيرًا في أيِّ سنةٍ وَقَّتَ النبي صلى الله عليه وسلم المواقيت، حكى الأثرم عن أحمد أنه سئل في أي سنة وقت النبي صلى الله عليه وسلم المواقيت؟ فقال: وقتها عامَ حَجّ. انتهى من "العون".
قال السندي: قوله: "من أهل بعمرة من بيت المقدس" بفتح الميم وإسكان القاف وكسر الدال المخففة، أو بضم الميم وفتح القاف وبالدال المشددة المفتوحة، والحديث يدل على جواز تقديم الإحرام. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الحج، باب في المواقيت.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث أم سلمة رضي الله عنها، فقال:
(116)
- 2952 - (م)(حدثنا محمد بن المصفى) بن بُهْلُولٍ (الحمصي)
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ أُمَيَّةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ .. كَانَتْ لَهُ كَفَّارَةً
===
القرشي، صدوق له أوهام وكان يدلس، من العاشرة، مات سنة ست وأربعين ومئتين (246 هـ). يروي عنه:(د س ق).
(حدثنا أحمد بن خالد) بن موسى الوهبي الكندي أبو سعيد الحمصي، صدوق، من التاسعة، مات سنة أربعَ عشرةَ ومئتين (214 هـ). يروي عنه:(عم).
(حدثنا محمد بن إسحاق) بن يسار المطلبي المدني، صدوق بل ثقة معروف، من الخامسة، مات سنة خمسين ومئة، ويقال بعدها. يروي عنه:(م عم).
(عن يحيى بن أبي سفيان) بن الأخنس الأخنسي - بخاء معجمة ونون - المدني، مستور، من السادسة. يروي عنه:(د ق).
(عن أمه أم حكيم بنت أمية) بن الأخنس بن عبيد، مقبولة، من الرابعة، وذكرها ابن حبان في "الثقات". يروي عنها:(د ق).
(عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه يحيى بن أبي سفيان، وهو مستور، غرضه: بيان متابعة يحيى بن أبي سفيان لسليمان بن سحيم في رواية هذا الحديث عن أم حكيم.
(قالت) أم سلمة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أهل بعمرة من بيت المقدس) ذاهبًا إلى المسجد الحرام .. (كانت له) تلك العمرة (كفارة)
لِمَا قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ"، قَالَتْ: فَخَرَجْتُ - أَيْ: مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ - بِعُمْرَةٍ.
===
أي: ماحية (لما) ارتكب (قبلها) أي: قبل تلك العمرة (من الذنوب).
(قالت) أم حكيم: (فخرجت) بضم التاء (أي: من بيت المقدس) محرمة (بعمرة) إلى المسجد الحرام، فقضيت نسكي وعملتها.
وفي بعض النسخ: (قال يحيى بن أبي سفيان: فخرجت أمي) بتاء التأنيث الساكنة (من بيت المقدس) محرمة (بعمرة) ذاهبةً إلى المسجد الحرام، وعملت أعمالها.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ كالذي قبله وإن كان سنده حسنًا، وغرضه بسوقه: بيان متابعته لما قبله.
وإنما كرر متن الحديث؛ لما في هذه الرواية من المخالفة للرواية الأولى في سوق الحديث.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للمتابعة.
والله سبحانه وتعالى أعلم