المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(39) - (1046) - باب طواف القارن - شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - جـ ١٧

[محمد الأمين الهرري]

فهرس الكتاب

- ‌كتابُ المناسك

- ‌(1) - (1008) - بَابُ الْخُرُوجِ إِلَى الْحَجِّ

- ‌(2) - (1009) - بَابُ فَرْضِ الْحَجِّ

- ‌(3) - (1010) - بَابُ فَضْلِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ

- ‌(4) - (1011) - بَابُ الْحَجِّ عَلَى الرَّحْلِ

- ‌(5) - (1012) - بَابُ فَضْلِ دُعَاءِ الْحَاجِّ

- ‌(6) - (1013) - بَابُ مَا يُوجِبُ الْحَجَّ

- ‌(7) - (1014) - بَابُ الْمَرْأَةِ تَحُجُّ بِغَيْرِ وَلِيٍّ

- ‌(8) - (1015) - بَابٌ: الْحَجُّ جِهَادُ النِّسَاءِ

- ‌(9) - (1016) - بَابُ الْحَجِّ عَنِ الْمَيِّتِ

- ‌(10) - (1017) - بَابُ الْحَجِّ عَنِ الْحَيِّ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ

- ‌مُلْحَقَةٌ بما قبلها

- ‌(11) - (1018) - بَابُ حَجِّ الصَّبِيِّ

- ‌(12) - (1019) - بَابٌ: النُّفَسَاءُ وَالْحَائِضُ تُهِلُّ بِالْحَجِّ

- ‌(13) - (1020) - بَابُ مَوَاقِيتِ أَهْلِ الْآفَاقِ

- ‌ملحقة

- ‌(14) - (1021) - بَابُ الْإِحْرَامِ

- ‌(15) - (1022) - بَابُ التَّلْبِيَةِ

- ‌(16) - (1023) - بَابُ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ

- ‌(17) - (1024) - بَابُ الظِّلَالِ لِلْمُحْرِمِ

- ‌(18) - (1025) - بَابُ الطِّيبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ

- ‌(19) - (1026) - بَابُ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ

- ‌(20) - (1027) - بَابُ السَّرَاوِيلِ وَالْخُفَّيْنِ لِلْمُحْرِمِ إِذَا لَمْ يَجِدْ إِزَارًا أَوْ نَعْلَيْنِ

- ‌(21) - (1028) - بَابُ التَّوَقِّي فِي الْإِحْرَامِ

- ‌(22) - (1029) - بَابُ الْمُحْرِمِ يَغْسِلُ رَأْسَهُ

- ‌(23) - (1030) - بَابُ الْمُحْرِمَةِ تَسْدِلُ الثَّوْبَ عَلَي وَجْهِهَا

- ‌(24) - (1031) - بَابُ الشَّرْطِ فِي الْحَجِّ

- ‌(25) - (1032) - بَابُ دُخُولِ الْحَرَمِ

- ‌(26) - (1033) - بَابُ دُخُولِ مَكَّةَ

- ‌(27) - (1034) - بَابُ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ

- ‌فائدة

- ‌فائدة

- ‌(28) - (1035) - بَابُ مَنِ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ

- ‌(29) - (1036) - بَابُ الرَّمَلِ حَوْلَ الْبَيْتِ

- ‌(30) - (1037) - بَابُ الاضْطِبَاعِ

- ‌(31) - (1038) - بَابُ الطَّوَافِ بِالْحِجْرِ

- ‌(32) - (1039) - بَابُ فَضْلِ الطَّوَافِ

- ‌(33) - (1040) - بَابُ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الطَّوَافِ

- ‌(34) - (1041) - بَابُ الْمَرِيضِ يَطُوفُ رَاكِبًا

- ‌(35) - (1042) - بَابُ الْمُلْتَزَمِ

- ‌(36) - (1043) - بَابٌ: الْحَائِضُ تَقْضي الْمَنَاسِكَ إِلَّا الطَوَافَ

- ‌(37) - (1044) - بَابُ الْإِفْرَادِ بِالحَجِّ

- ‌(38) - (1045) - بَابُ مَنْ قَرَنَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ

- ‌(39) - (1046) - بَابُ طَوَافِ الْقَارِنِ

- ‌(40) - (1047) - بَابُ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ

- ‌(41) - (1048) - بَابُ فَسْخِ الْحَجِّ

- ‌(42) - (1049) - بَابُ مَنْ قَالَ: كانَ فَسْخُ الْحَجِّ لَهُمْ خَاصَّةً

- ‌(43) - (1050) - بَابُ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ

- ‌(44) - (1051) - بَابُ الْعُمْرَةِ

- ‌(45) - (1052) - بَابُ العُمْرَةِ فِي رَمَضَانَ

- ‌تتمة

- ‌(46) - (1053) - بَابُ الْعُمْرَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ

- ‌فائدة

- ‌(47) - (1054) - بَابُ الْعُمْرَةِ فِي رَجَبٍ

- ‌(48) - (1055) - بَابُ الْعُمْرَةِ مِنَ التَّنْعِيمِ

- ‌(49) - (1056) - بَابُ مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ

- ‌(50) - (1057) - بَابٌ: كَمِ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(51) - (1058) - بَابُ الْخُرُوجِ إِلَى مِنًى

- ‌(52) - (1059) - بَابُ النُّزُولِ بِمِنًى

- ‌(53) - (1060) - بَابُ الْغُدُوِّ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ

- ‌ملحقة

- ‌(54) - (1061) - بَابُ الْمَنْزَلِ بِعَرَفَةَ

- ‌(55) - (1062) - بَابُ الْمَوْقِفِ بِعَرَفَاتٍ

- ‌(56) - (1063) - بَابُ الدُّعَاءِ بِعَرَفَةَ

- ‌(57) - (1064) - بَابُ مَنْ أَتَى عَرَفَةَ قَبْلَ الْفَجْرِ لَيْلَةَ جَمْعٍ

- ‌فائدة

- ‌(58) - (1065) - بَابُ الدَّفْعِ مِنْ عَرَفَةَ

- ‌(59) - (1066) - بَابُ النُّزُولِ بَيْنَ عَرَفَاتٍ وَجَمْعٍ لِمَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ

- ‌(60) - (1067) - بَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِجَمْعٍ

- ‌تتمة

- ‌(61) - (1068) - بَابُ الْوُقُوفِ بِجَمْعٍ

- ‌(62) - (1069) - بَابُ مَنْ تَقَدَّمَ مِنْ جَمْعٍ إِلَى مِنًى لِرَمْيِ الْجِمَارِ

- ‌فائدة

- ‌(63) - (1070) - بَابُ قَدْرِ حَصَى الرَّمْيِ

- ‌(64) - (1071) - بَابُ مِنْ أَيْنَ تُرْمَى جَمْرَةُ الْعَقَبَةِ

- ‌(65) - (1072) - بَابٌ: إِذَا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ .. لَمْ يَقِفْ عِنْدَهَا

- ‌(66) - (1073) - بَابُ رَمْيِ الْجِمَارِ رَاكبًا

- ‌(67) - (1074) - بَابُ تَأْخِيرِ رَمْيِ الْجِمَارِ مِنْ عُذْرٍ

- ‌(68) - (1075) - بَابُ الرَّمْيِ عَنِ الصِّبْيَانِ

- ‌تتمة في أحكام رمي الجمار

- ‌(69) - (1076) - بَابٌ: مَتَى يَقْطَعُ الْحَاجُّ التَّلْبِيَةَ

- ‌(70) - (1077) - بَابُ مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ إِذَا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ

- ‌(71) - (1078) - بَابُ الْحَلْقِ

- ‌تتمة

الفصل: ‌(39) - (1046) - باب طواف القارن

(39) - (1046) - بَابُ طَوَافِ الْقَارِنِ

(88)

- 2924 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَامِعٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ

===

(39)

- (1046) - (باب طواف القارن)

(88)

- 2924 - (1)(حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (234 هـ). يروي عنه:(ع).

(حدثنا يحيى بن يعلى بن الحارث المحاربي) الكوفي، ثقة، من صغار التاسعة، مات سنة ست عشرة ومئتين (216 هـ). يروي عنه:(خ م د س ق).

(حدثنا أبي) يعلى بن الحارث بن حرب المحاربي الكوفي، ثقة، من الثامنة، مات سنة ثمان وستين ومئة (168 هـ). يروي عنه:(خ م د س ق).

(عن غيلان بن جامع) بن أشعث المحاربي أبي عبد الله الكوفي قاضيها، ثقة، من السادسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه:(م د س ق).

(عن ليث) بن أبي سليم أيمن - وقيل: أنس - بن زنيم القرشي مولاهم أبي بكر الكوفي، صدوق اختلط جدًّا، فلم يتميز حديثه، فترك، من السادسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه:(م عم).

(عن عطاء) بن أبي رباح أسلم القرشي مولاهم المكي، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة ومئة (114 هـ). يروي عنه:(ع).

ص: 281

وَطَاوُوسٍ وَمُجَاهِدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَطُفْ هُوَ وَأَصْحَابُهُ لِعُمْرَتِهِمْ وَحَجِّهِمْ حِينَ قَدِمُوا إِلَّا طَوَافًا وَاحِدًا.

===

(وطاووس) بن كيسان اليماني مولاهم الفارسي، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة ست ومئة، وقيل بعد ذلك. يروي عنه:(ع).

(ومجاهد) بن جبر المخزومي مولاهم المكي، ثقة، من الثالثة، مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث أو أربع ومئة. يروي عنه:(ع).

كل هؤلاء الثلاثة رووا (عن جابر بن عبد الله) الأنصاري المدني من أكابر الصحابة، رضي الله عنهم أجمعين.

(و) عن (ابن عمر و) عن (ابن عباس) رضي الله تعالى عنهم أجمعين.

وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه ليث بن أبي زنيم، وهو متروك ضعيف.

(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يطف هو وأصحابه) الموافقون له في القران وسوق الهدي (لعمرتهم وحجهم حين قدموا) أي: حين رجعوا من منىً وقدموا مكة (لا طوافًا واحدًا) يعني: طواف الإفاضة للحج، واندرج طواف العمرة فيه، وإلا سعيَ الحج بعد طواف الإفاضة؛ لاندراج سعي العمرة في سعي الحج الواقع بعد طواف الإفاضة؛ أي: طافوا طوافًا واحدًا للحج والعمرة، وسعوا سعيًا واحدًا للحج والعمرة حين قدموا ونزلوا من منىً إلى مكة لاندراج عمل العمرة في عمل الحج.

قال النووي: هذا الحديث دليل على أن القارن يكفيه في طواف الركن طواف واحد عن حجه وعمرته إذا نزل في يوم النحر، أو في أيام التشريق من منىً إلى مكة، بل يقتصر على مرة واحدة في طواف الركن وسعيه، فلا يكررهما.

ص: 282

(89)

- 2925 - (2) حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ،

===

وأما طواف القدوم .. فليس مرادًا هنا؛ لأنه نَفْل، بل المراد هنا: طواف الركن؛ وهو طواف الإفاضة، وسعي الركن؛ وهو الذي يعقب بعد طواف الإفاضة.

وأما إن سعى القارن بعد طواف القدوم .. فلا يعيده بعد طواف الإفاضة؛ لأن السعي لا يتنفل به، وبهذا قال الشافعي، وهو محكي عن ابن عمر وجابر وعائشة ومالك وأحمد وإسحاق وداوود، وقال أبو حنيفة: يلزم القارن طوافان وسعيان إذا رجع من منىً إلى مكة، وهو محكي عن علي بن أبي طالب وابن مسعود والشعبي والنخعي، والله أعلم.

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام، ولفظه:(عن أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: لم يطف النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافًا واحدًا)، وأبو داوود في كتاب المناسك، باب طواف القارن، والترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء أن القارن يطوف طوافًا واحدًا، والنسائي في "الصغرى" في كتاب الحج، باب كم طواف القارن.

فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح المتن بغيره؛ لأن له شاهدًا في "مسلم" وغيره؛ كما قاله المنذري، وإن كان سنده ضعيفًا؛ لما تقدم، فالحديث صحيح المتن، ضعيف السند، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.

ثم استشهد المؤلف لحديث جابر ومن معه بحديث آخر لجابر رضي الله تعالى عنهم، فقال:

(89)

- 2925 - (2)(حدثنا هناد بن السري) - بكسر الراء المخففة - ابن مصعب التميمي أبو السري الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث

ص: 283

حَدَّثَنَا عَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم طَافَ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ طَوَافًا وَاحِدًا.

===

وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (م عم).

(حدثنا عشر) بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح ثالثه (ابن القاسم) الزبيدي - مصغرًا - أبو زبيد - كذلك - الكوفي، ثقة، من الثامنة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه:(ع).

(عن أشعث) بن أبي الشعثاء سليم المحاربي الكوفي، ثقة، من السادسة، مات سنة خمس وعشرين ومئة (125 هـ). يروي عنه:(ع).

(عن أبي الزبير) المكي الأسدي مولاهم محمد بن مسلم بن تدرس، صدوق، من الرابعة إلا أنه يدلس، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه:(ع).

(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري المدني رضي الله تعالى عنهما.

وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

(أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف للحج والعمرة طوافًا واحدًا).

وهذا الحديث يدل على أنه صلى الله عليه وسلم كان قارنًا، والقارن إذا دخل مكة .. يطوف طوافًا واحدًا تحية البيت؛ وهو طواف القدوم، وأما طواف الركن للعمرة .. فيدخل في طواف الركن للحج؛ وهو طواف الإفاضة، وسعى لهما سعيًا واحدًا بعد طواف الإفاضة إن لم يسع بعد طواف الإفاضة؛ لأن السعي لا يتنفل به فلا يكرر، لأن تكراره بدعة.

وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به للحديث الأول.

ص: 284

(90)

- 2926 - (3) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَدِمَ قَارِنًا فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ قَالَ: هكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم.

===

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث جابر ومن معه بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهم، فقال:

(90)

- 2926 - (3)(حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه:(خ عم).

(حدثنا مسلم بن خالد) المخزومي مولاهم المكي المعروف بـ (الزنجي) فقيه صدوق كثير الأوهام، من الثامنة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ) أو بعدها. يروي عنه:(دق).

(حدثنا عبيد الله بن عمر) بن حفص بن عاصم العمري المدني، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه:(ع).

(عن نافع، عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.

فهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه مسلم بن خالد، وهو مختلف فيه.

(أنه) أي: أن ابن عمر (قدم قارنًا) من المدينة إلى مكة في حجته التي مات بعدها (فطاف بالبيت سبعًا) طواف القدوم تحية البيت (وسعى بين الصفا والمروة) سبعًا للحج والعمرة، وهو سعي الركن يقع عنهما (ثم قال) ابن عمر:(هكذا) أي: مثل ما فعلته (فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: اكتفى يسعي واحد للحج والعمرة. انتهى.

ص: 285

(91)

- 2927 - (4) حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ

===

وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه ابن حبان في "صحيحه" عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم عن محمد بن أبي عمر العدني عن سفيان عن أيوب بن موسى وأيوب السختياني وعبيد الله بن عمر عن نافع بإسناده ومتنه.

فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، فلا يقدح فيه مسلم بن خالد الزنجي؛ لأن له متابعًا، والحديث له شاهد، فدرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به للحديث الأول.

ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث جابر ومن معه بحديث آخر لابن عمر رضي الله تعالى عنهم، فقال:

(91)

- 2927 - (4)(حدثنا محرز) بسكون المهملة وكسر الراء بعدها زاي (ابن سلمة) العدني ثم المكي، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (234 هـ)، وقد جاوز التسعين. يروي عنه:(ق).

(حدثنا عبد العزيز بن محمد) بن عبيد الدراوردي الجهني مولاهم المدني، صدوق، من الثامنة، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومئة. يروي عنه:(ع).

(عن عبيد الله) بن عمر بن حفص العمري المدني، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه:(ع).

(عن نافع، عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.

وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أحرم بالحج والعمرة) قارنًا

ص: 286

كَفَى لَهُمَا طَوَافٌ وَاحِدٌ، وَلَمْ يَحِلَّ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ وَيَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا".

===

بينهما .. (كفى لهما) أي: لحجه وعمرته (طواف واحد) يعني: طواف الركن؛ وهو طواف الإفاضة، وكذا سعي واحد، سواء وقع بعد طواف القدوم، أو بعد طواف الإفاضة؛ لأن السعي لا يكرر، وتكراره بدعة عند الجمهور، إلا عند أبي حنيفة (ولم يحل) من إحرامه (حتى يقضي) ويؤدي أعمال (حجه) كلها (ويحل منهما) أي: من حجه وعمرته (جميعًا) أي: كلًّا؛ لاندراج عمرته تحت حجه.

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء أن القارن يطوف طوافًا واحدًا، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب.

فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به للحديث الأول.

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:

الأول للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.

والله سبحانه وتعالى أعلم

ص: 287