المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌فائدة: [ذي الأصبع] - شرح شواهد المغني - جـ ١

[الجلال السيوطي]

فهرس الكتاب

- ‌بين يدي الكتاب

- ‌الإمام السيوطي:

- ‌[مقدمة]

- ‌[الكتاب الأول]

- ‌شواهد الخطبة

- ‌فائدة: [الفرزدق]

- ‌فائدة: [شاعر يكنى أبا الفرزدق]

- ‌فائدة: [ساعدة بن جوية]

- ‌شواهد الهمزة

- ‌فائدة: [امرئ القيس هذا، هو ابن حجر]

- ‌فائدة: [المسمون بامرئ القيس غير هذا جماعة]

- ‌فائدة: [القصائد الحوليّات والمنقحات والمحكمات]

- ‌فائدة: [أبو ذؤيب هو خويلد بن خالد بن محرّث]

- ‌فائدة: [عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة عمر بن المغيرة]

- ‌فائدة: [الكميت بن زيد بن خنيس]

- ‌فائدة: [جرير هو ابن عطية بن الخطفي]

- ‌فائدة: [العجاج]

- ‌فائدة: [رؤبة بن العجاج]

- ‌فائدة: [شاعر آخر يقال له رؤبة بن العجاج بن شدم الباهلي]

- ‌فائدة: [المرّية صاحبةعامر بن الطفيل:]

- ‌فائدة: [كثير]

- ‌شواهد إن المكسورة الخفيفة

- ‌فائدة: [أعرق الناس في القتل عمارة بن حمزة بن عبد الله]

- ‌فائدة: [الزبير]

- ‌فائدة: [النابغة]

- ‌فائدة: [النوابغ أربعة:]

- ‌فائدة: [زياد]

- ‌غريب الأبيات:

- ‌شواهد أن المفتوحة الخفيفة

- ‌فائدة: [جميل بن عبد الله بن معمر بن الحارث بن خيبري]

- ‌فائدة: [قولهكأنّهم لم يحسّوا به

- ‌فائدة: [ابن علس بن مالك بن عمرو بن قمامة]

- ‌فائدة: [أوس بن حجر]

- ‌فائدة: [العباس بن مرداس]

- ‌شواهد إنّ المكسورة المشدّدة

- ‌فائدة: [الأخطل]

- ‌فائدة: [عبيد الله بن قيس]

- ‌شواهد أم

- ‌فائدة: [زهير بن أبي سلمى]

- ‌فائدة: [شعيث]

- ‌فائدة: [ذو الرمّة]

- ‌فائدة: [صريم بن معشر]

- ‌فائدة: [لبيد بن ربيعة]

- ‌شواهد أل

- ‌فائدة: [الرمّاح

- ‌شواهد أما بالفتح والتخفيف

- ‌شواهد أمّا بالفتح والتشديد

- ‌شواهد إمّا المكسورة المشددة

- ‌شواهد أو

- ‌فائدة: [توبة بن الحميّر]

- ‌فائدة: [حميد]

- ‌فائدة: [جعفر بن علبة]

- ‌فائدة: [زياد الأعجم بن سليم]

- ‌شواهد الا المفتوحة الخفيفة

- ‌فائدة: [حاتم الطائي]

- ‌شواهد إلّا المكسورة المشددة

- ‌فائدة: [حضرميّ]

- ‌شواهد ألّا المفتوحة المشدّدة

- ‌شواهد ألى

- ‌شواهد أي بالفتح والسكون

- ‌شواهد أيّ المشددة

- ‌شواهد إذ

- ‌فائدة: [الأعشى]

- ‌فائدة: [العشي من الشعراء ستة عشر:]

- ‌فائدة: [الخنساء بنت عمرو]

- ‌فائدة: [عبيد]

- ‌فائدة: [عبيد بالموحدة جماعة]

- ‌شواهد إذا

- ‌فائدة: [أبرع بيت قالته العرب]

- ‌فائدة: [عبد الله بن رواحة]

- ‌فائدة: [المتلمس]

- ‌شواهد أيمن

- ‌فائدة: [نصيب بن رباح]

- ‌حرف الباء

- ‌شواهد الباء المفردة

- ‌فائدة: [نيران العرب]

- ‌فائدة: [خفاف]

- ‌فائدة: [حسّان بن ثابت]

- ‌شواهد بجل

- ‌شواهد بل

- ‌شواهد بيد

- ‌شواهد بله

- ‌فائدة: [كعب بن مالك]

- ‌حرف التاء

- ‌حرف الثاء

- ‌شواهد ثم

- ‌فائدة: [أبو دؤاد جارية]

- ‌حرف الجيم

- ‌شواهد جير

- ‌فائدة: [طفيل بن عوف]

- ‌شواهد جلل

- ‌حرف الحاء

- ‌شواهد حاشا

- ‌شواهد حتى

- ‌شواهد حيث

- ‌حرف الخاء

- ‌حرف الراء

- ‌شواهد ربّ

- ‌فائدة: [أبو طالب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم]

- ‌حرف السين

- ‌حرف العين

- ‌شواهد على

- ‌فائدة: [عروة بن حزام]

- ‌فائدة: [عمرو بن معدي كرب]

- ‌فائدة: [أبو خراش]

- ‌فائدة: [ابن الدّمينة]

- ‌شواهد عن

- ‌فائدة: [ذي الأصبع]

- ‌شواهد عوض

- ‌شواهد عسى

- ‌فائدة: [صخر بن جعد الخضري، والخضر ولد مالك بن طريف]

- ‌شواهد عل

- ‌فائدة: [أبو النجم]

- ‌شواهد عل

- ‌شواهد عند

- ‌فائدة: [القطامي]

- ‌حرف الغين

- ‌فائدة: [سحيم بن وثيل]

- ‌حرف [ف]

- ‌[شواهد] الفاء

- ‌فائدة: [ربيعة بن مقروم]

- ‌فائدة: [عديّ بن زيد]

- ‌فائدة: [الحطيئة]

- ‌شواهد في

- ‌شواهد القاف

- ‌فائدة: [عديّ بن زيد]

- ‌حرف الكاف

- ‌شواهد كي

- ‌شواهد كم

الفصل: ‌فائدة: [ذي الأصبع]

وفيه الشاهد (1) وأنشده في الاغاني فقال: (شيأ) بدل (عنّي) فلا شاهد فيه على هذا. والديان: القائم بالأمر. وتخزوني: تسوسني، يقال: خزاه يخزوه خزوا، أي ساسه، وقهره. فأما من الخزي، وهو الهوان والذل، فإنما يقال خزي يخزي.

قوله: (حيث تقول الهامة اسقوني) قال القالي: يعني رأسه، لأن العرب تزعم أن القتيل يخرج من هامته طائر، يسمى الهامة، فلا يزال يصيح على قبره: اسقوني اسقوني، حتى يقتل قاتله.

‌فائدة: [ذي الأصبع]

ذي الأصبع، اسمه حرثان بن الحارث بن عمرو بن عبادة بن يشكر بن عدوان العدواني، شاعر فارس من قدماء الشعراء في الجاهلية. وسمي ذا الأصبع، لأنه نهشته حية في أصبعه فيبست. وقال الآمدي (2): لأن أفعى ضربت إبهام رجله فقطعها.

وهو أحد الحكماء الشعراء.

228 -

وأنشد:

ومنهل وردته عن منهل

قال ابن الأعرابي في نوادره، أنشدني بكير بن عبد الربعي:

أزيد زيد اليعملات الذّبّل (3)

خوائفا في كلّ سهب مجهل

معصّبات باللّغام الأشكل

ينفضنه عن سبطات هذّل

على خشاش وذفار همّل

إذ بدر السّراب فوق الأعيل

ليس بذي شرب ولا ذي مأكل

يمنين منه بغلام قلقل

(1) في حاشية امالي المرتضى 1/ 252: (الأحسن ان يقدر هاهنا فعل يتعلق (عن) به، هكذا هو عند المحققين).

(2)

المؤتلف والمختلف 118.

(3)

سيأتي هذا الشطر في الباب الرابع من قصيدة منسوبة الى عبد الله بن وكذا في سيرة ابن سيد الناس 2/ 154 وفي شواهد سيبويه الى أحد أولاد جرير وفي الكامل 952 لعمرو بن لجأ.

ص: 433

ليس بعذّال ولا معذل

حمّال أثقال الرّفيق معطل

متى تمنّى الخير منه يقبل

في غير لا منّ ولا تعلّل

ومنهل وردته عن منهل

فقرية الأعطان لم تسهل

عليه نسج العنكبوت المرمل

طال فلم يقطع ولم يوصل

قردانه هزلى كحبّ الحنظل

يا زيد هل عندك من معوّل

من صاحب يدنو وإن قلت ارحل

قد خفت أن أرعل إن لم أقتل

ينبت رأس العظم دون المفصل

وإن يرد ذلك لا يخصل

قال ابن الاعرابي: الأعبل. حجارة بيض، ويقال: ضربه ضربة واحدة فأقنبه، إذا قطعه. لا يخصل: لا يجعله قطعا.

229 -

وأنشد:

وآس سراة القوم حيث لقيتهم

ولا تك عن حمل الرّباعة وانيا

هذا من قصيدة للاعشى ميمون، ومطلعها (1):

ذريني لك الويلات آتي الغوانيا

متى كنت زرّاعا أسوق السّوانيا (2)

سأوصي بصيرا إن دنوت من البلى

وكلّ امرئ يوما سيصبح فانيا

(1) رويت هذه القصيدة عن طريق أبي عمرو الشيباني، وقطع شارح ديوان الأعشى على أنها ليست لاعشى ميمون وانها لاعشى آخر، وهي في ديوانه 328 - 331 القطعة 66، ويروى (سراة الحيّ).

(2)

وبعده كما في الديوان:

ترجى شراء من سياس ومثلها

ومن قبلها ما كنت للمال راجيا

ص: 434

بأن لا تبغي الودّ من متباعد (1)

ولا تنأ إن أمسى بقربك راضيا

وذو السّوء فاشنأه وذو الودّ فاجزه (2)

على ودّه أو زد عليه الغلانيا

وآس سراة القوم حيث لقيتهم

ولا تك عن حمل الرّباعة وانيا

وإن بشر يوما أحال بوجهه

عليك فحل عنه وإن كنت دانيا (3)

وإنّ تقى الرّحمن لا شيء مثله

فصبرا إذا تلقى السّحاق الغراثيا

وربّك لا تشرك به إنّ شركه

يحطّ من الخيرات تلك البواقيا

بل الله فاعبد لا شريك لوجهه

يكن لك فيما تكدح اليوم راعيا

وإيّاك والميتات لا تقربنّها

كفى بكلام الله عن ذاك ناهيا

ولا تعدنّ النّاس ما لست منجزا

ولا تشتمن جارا لطيفا مصافيا

ولا تزهدن في وصل أهل قرابة

ولا تك سبعا في العشيرة عاديا

وإن امرؤ أسدى إليك أمانة

فأوف بها إن متّ سمّيت وافيا (4)

ولا تحسد المولى وإن كان ذا غنى (5)

ولا تجفه إن كنت في المال غانيا

ولا تخذلنّ القوم إن ناب مغرم

فإنّك لا تعدم إلى المجد داعيا

(1) في الديوان: (بأن لا تأنّ الود).

(2)

رواية الديوان: فذا الشّن فاشنأه وذا الود ..

(3)

في الديوان (وان كان دانيا).

(4)

وبعد هذا البيت في الديوان البيت الاخير من القصيدة حسب ترتيب السيوطي وهو (وجارة جنب).

(5)

في الديوان: ولا تحسدن مولاك إن كان ذا غنى.

ص: 435

وكن من وراء الجار حصنا ممنّعا

وأوقد شهابا يسفع النّاس حاميا (1)

وجارة جنب البيت لا تبغ سرّها

فإنّك لا تخفى من الله خافيا

الغواني: جمع غانية، الجواري الشابات. والسواني: جمع سانية، وهي البعير الذي يستقى عليه. والتأني: الترفق والتلطف. والشنؤ: مثل الشنع، العداوة والبغض. والغلانية: بالمعجمة، الاسراف في الامر والافراط فيه، وفعله غلوت.

وآس سراة القوم: أي أنلهم من مالك واجعلهم فيه إسوة، يقال آساه بماله مؤاساة.

ورباعة الرجل: بكسر الراء، فخذه الذي هو منها. قوله: (ولا تك

الخ) يقول: إذا حملوا فاحمل معهم. وأحال بوجهه: ولاه وصرفه. وعليك، بمعنى عنك.

والسحاق: البعاد (2). وتكدح: تعمل وتسعى. وراعيا: حافظا. وأسدى: ألقى.

والشهاب: النار. ويسفع: يحرق. وحاميا: شديد الحر. وسرّها: نكاحها.

230 -

وأنشد:

أتجزع أن نفس أتاها حمامها

فهلّا الّتي عن بين جنبيك تدفع (3)

قال الآمدي في المؤتلف والمختلف: هذا لزيد بن رزين بن الملوّح، أخو بني مرّ ابن بكر، شاعر فارس، وهو القائل:

إنّ أخا المكاره الورد وارد

وإنّك مرأى من أخيك ومسمع

وإنّك لا تدري أبا لمكث تبتغي

نجاح الّذي حاولت أم تتسرّع

وإنّك لا تدري أشيء تحبّه

أم اخر، ممّا تكره النّفس، أنفع

أتجزع أن نفس أتاها حمامها

فهل أنت عمّا بين جنبيك تدفع

(1) في الديوان: (يسفع الوجه).

(2)

والغراث - كما في البيت: جمع غرثان، وهو الجائع.

(3)

شرح التبريزي 1/ 378 وذيل الأمالي 105 وانظر ذيل اللآلي 49.

ص: 436

هكذا أنشده ولا شاهد فيه على هذا. والحمام: بكسر الحاء، الموت. ثم رأيت في أمالي القالي، قال الرياشيّ، قال العتبى (1): قال رجل من محارب يعزّي ابن عم له على ولده:

وإنّ أخاك الكاره الورد وارد

وإنّك مرأى من أخيك ومسمع

وإنّك لا تدري بأيّة بلدة

صداك ولا عن أيّ جنبيك تصرع

أتجزع إن نفس أتاها حمامها

فهلّا الّتي عن بين جنبيك تدفع

231 -

وأنشد:

أعن ترسّمت من خرقاء منزلة

ماء الصّبابة من عينيك مسجوم (2)

هو لذي الرّمّة. أخرج ابن عساكر عن الأصمعي قال (3): كان سبب تشبيب ذي الرّمة بخرقاء، أنه مرّ في بعض أسفاره ببعض البوادي، فإذا خرقاء خارجة من خباء، فنظر إليها (لها)(4)، فوقعت في قلبه، فخرّق إداوته ودنا منها يستطعم بذلك كلامها، فقال لها: إنّي رجل على ظهر سفر، وقد تخرّقت إداوتي فأصلحيها، فقالت: والله لا أحسن العمل، وإني لخرقاء (5) وفيها يقول:

أعن ترسّمت من خرقاء منزلة

ماء الصّبابة من عينيك مسجوم

تثني الخمار على عرنين أرنبة (6)

شمّاء مارنها بالمسك مرثوم

هام الفؤاد بذكراها وخامره

منها على عدواء النّأي تسقيم (7)

(1) ذيل اللآلي 105

(2)

الخزانة 4/ 314 وديوانه 567، واللسان والتاج (عن) و (رسم)، والاغاني 16/ 118.

(3)

انظر الخزانة، والشعراء 509 - 510.

(4)

مزيدة.

(5)

الخرقاء: التي لا تعمل بيدها شيئا لكرامتها على أهلها.

(6)

في ديوانه (تثني النقاب).

(7)

في ديوانه: (عدواء الدار).

ص: 437

تعتادني زفرات حين أذكرها

تكاد تنقضّ منهنّ الحيازيم (1)

ترسمت: تبينت ونظرت هل ترى منزل خرقاء. وماء الصبابة: الدمع. وسجمت العين: قطر دمعها وسال. وخرقاء: امرأة من بني عامر بن ربيعة، وفيها يقول أيضا (2).

تمام الحجّ أن تقف المطايا

على خرقاء واضعة اللّثام

والصبابة: الشوق. ومسجوم: سائل.

ومن أبيات القصيدة بيت يستدلون به على (هنّا) بفتح الهاء وتشديد النون، وهو (3).

هنّا وهنّا ومن هنّ لهنّ بها

ذات الشّمائل والأيمان هينوم

وهينوم مبتدأ خبره لهنّ. وذات ظرف له. والأيمان: تقديره: وذات الأيمان.

وهو من الهيمنة، وهو الصوت الخفي. ومن أبياتها بيت يستدلون به على ورود قد مع المضارع للتكثير، لأن فيه افتخارا وهو (4):

قد أعسف النّازح المجهول معسفه

في ظلّ أخضر يدعو هامه البوم

العسف: المشي على غير بصيرة في الطريق. والنازح: البعيد. والمجهول:

الذي لا يكاد يسلكه الناس. والظل: الستر. والأخضر: أراد به الليل الأسود، لأن الخضرة إذا اشتدّت صارت سوادا.

232 -

وأنشد:

فلقد أراني للرّماح دريئة

من عن يميني مرّة وأمامي (5)

(1) في الديوان: (.. من تذكرها

تنفض).

(2)

ديوانه 673.

(3)

ديوانه: ص 576، واللسان (هنم) و (هنا).

(4)

ديوانه 574 وفيه: (في ظل أغضف). واللسان (هوم) و (خضر) و (ظلل) و (عمق)، والتاج: أهيم) و (غضف) واساس البلاغة:

(عسف).

(5)

الخزانة 4/ 258، وابن عقيل 1/ 243، والامالي 2/ 190 والحماسة 1/ 131

ص: 438

هذا من قصيدة لقطري بن الفجاءة المازني التميمي، يكنى أبا نعامة من الشجعان المشاهير، وقبله:

لا يركنن أحد إلى الإحجام

يوم الوغى متخوّفا لحمام

وبعده:

حتّى خضبت بما تحدّر من دمي

أكناف سرجي أو عنان لجامي

ثمّ انصرفت وقد أصبت ولم أصب

جذع البصيرة قارح الإقدام

ركن إلى الشيء: مال إليه. ويركن: بفتح الكاف في الماضي، وكسرها في المضارع، وعكسه وبالفتح فيهما، على التداخل. والاحجام: النكوص. والاجحام: بتقديم الجيم، مثله أيضا، وهو مقلوب. وقالوا أيضا أجحم، إذا أقدم، بتقديم الجيم.

وأحجم بتأخيرها: اذا نكص. والاحجام: مطاوع حجمت، أي كففت ومنعت.

والوغى: الحرب. والمتخوف: الخائف شيأ بعد شيء؛ ونصبه على الحال من أحد، وان كان نكرة، لوقوعه في سياق النهي. وقد استشهد به المصنف في التوضيح على ذلك. والحمام: الموت. والدريئة: بدال مهملة، وهمز، وتركه، فعيلة من الدرء، وهو الدفع. ومن الدّري، وهو الختل، وبهذا سمي البعير الذي يسيب فتألفه الوحش ولا تنفر منه فيجيء صاحبه يستتر به فيرمي الوحش (فيصطاد) (1). والحلقة التي يتعلم عليها الطعن:(درية)«1» . قال التبريزي (2): ويمكن حملها في البيت عليهما معا، فان أريد الحلقة المذكورة فالمراد أن الطعن يقع فيه كما يقع في تلك، وإن أراد الدابة التي يستتر بها فالمراد انه يتّقى به فيصير سترة لغيره من الطعن، كما تكون تلك الدابة سترة للصائد، وعلى هذا يكون معنى (للرماح) من أجل الرماح. وقوله:

(من عن) متعلق بأراني ونحوه، مقدرا و (عن) هنا اسم، والمعنى من جانب عيني انتهى. وقال في موضع آخر: قال أبو زيد: ان درية الصيد خاصة غير مهموز و (أو) في البيت الأخير ليست للشك بل للتقسيم، أي تارة هذا وتارة هذا بحسب، وقع

(1) مزيدة.

(2)

1/ 131

ص: 439

الطعن، فالعنان لما سال من أعاليه، وجوانب السرج لما سال من أسافله. وقوله:

جذع البصيرة، أي فتى الاستبصار، أي وأنا على بصيرتي الاولى. وقارح الاقدام:

أى مقرّح الاقدام.

وقطري هذا كان خارجيا، سلّم عليه بالخلافة ثلاث عشرة سنة، حتى قتله عسكر عبد الملك بن مروان سنة تسع وسبعين.

233 -

وأنشد:

على عن يميني مرّت الطّير سنّحا

وتمامه:

وكيف سنوح واليمين قطيع

سنّحا: بضم السين وتشديد النون، جمع سانح. تقول: سنح الطير يسنح سنوحا، إذا مرّ من مياسرك إلى ميامنك. والعرب تتيمن بالسانح، وتتشاءم بالبارح، قاله الجوهري. وقال غيره: للعرب في ذلك طريقان، فأهل نجد يتيمنون بالسانح دون البارح، وأهل الحجاز بعكس ذلك. وقوله:(على): متعلّق بمرّت، وسنّحاحال و (عن) في البيت اسم لدخول على عليها. والمعروف عند كونها اسما أن تجر (عن) ولا يحفظ جرّها (بعلى) سوى في هذا البيت خاصة.

234 -

وأنشد:

دع عنك نهبا صيح في حجراته

هو مطلع أبيات لامرئ القيس بن حجر الكندي، قالها حين أغارت عليه بنو جذيلة، فذهبت بإبله، فلحق بهم جار لهم، يقال له خالد، فردّها، ثم انتقل هو فنزل في بني ثعل وتمامه (1):

ولكن حديثا ما حديث الرّواحل

(1) انظر ديوانه 94 - 96

ص: 440

كأنّ دثارا حلّقت بلبونه

عقاب تنوفى لا عقاب القواعل

تلعّب باعث بذمّة خالد

وأودى عصام في الخطوب الأوائل

وأعجبني مشي الحزقّة خالد

كمشي أتان حلّئت بالمناهل

أبت أجأ أن تسلم العام جارها

فمن شاء فلينهض لها من مقاتل

تبيت لبوني بالقريّة أمّنا

وأسرحها غبّا بأكناف حائل

بنو ثعل جيرانها وحماتها

وتمنع من رماة سعد ونائل

تلاعب أولاد الوعول رباعها

دوين السّماء في رؤوس المجادل

مظلّلة حمراء ذات أسرّة

لها حبك كأنّها من وصائل

قوله: نهبا: ما يغار عليه. وحجراته: بفتح الحاء والجيم، نواحيه. والرواحل:

الابل. ودثار بن فقعس بن طريف من بني أسد، راعي امرئ القيس. وحلقت:

من التحليق. واللبون: الابل ذات اللبن. والعقاب: الطائر المعروف. وتنوفي:

بفتح المثناة الفوقية وضم النون وفاء، جبل عال. والقواعل: جبال صغار. وفي أمالي ثعلب (1): القوعلة والقيعلة: الأكمة، والجمع قواعل. وأنشد البيت. قال ابن الكلبي: أخبث العقبان ما أرى في الجبال المشرفة. وهذا مثل، أراد كأن دثارا ذهبت بلبونه ذاهبة، أي آفة. وأراد: أنه أغير عليه من قبل تنوفى. والبيت استشهد به المصنف في التوضيح على جواز العطف (بلا) على معمول الفعل الماضي، خلافا لمن منعه. وباعث، وخالد، وعصام: رجال. والخطوب: الأمور. والحزقّة: بضم الحاء المهملة وتشديد القاف، القصير. وإتان: حمارة. وحلئت: طردت عن الماء.

وأجأ: جبل. والقرية: موضع. أمّنا: آمنة. وغبّا: أحيانا. وأكناف: نواحي.

وحائل: موضع. وسعد ونائل: قبيلتان. والوعول: غنم الجبال. ورباعها:

أولادها التي ولدت في الربيع، الواحد ربع. والمجادل: الجبال العالية. ومظللة:

مغطاة (2). وأسرّة: طرائق، وكذا حبك. ووصائل: ثياب حمر مخططة.

(1) ص 465 - 466.

(2)

في الديوان: (مكللة).

ص: 441