الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
شواهد إذ
116 -
وأنشد (1):
فأصبحوا قد أعاد الله نعمتهم
…
إذ هم قريش وإذ ما مثلهم بشر
هو من قصيدة للفرزدق يمدح بها عمر بن عبد العزيز، أوّلها:
تقول لمّا رأتني وهي طيّبة
…
على الفراش ومنها الدّلّ والخفر
أصدر همومك لا يقتلك واردها
…
فكلّ واردة يوما لها صدر
الى أن قال:
إذا رجى الرّكب تعريسا ذكرت لهم
…
غيثا يكون على الأيدي له درر (2)
سيروا فإنّ ابن ليلى عن أمامكم
…
وبادروه فإنّ العرف يبتدر (3)
(1) ديوانه 223، والخزانة 2/ 130.
(2)
ويروى: (عيشأ) كما في الخزانة.
(3)
قال المعلق على الخزانة 4/ 101 (السلفية): (وهكذا جاءت الرواية في السيوطي 84، والرواية في الديوان 15 بيروت (من امامكم)، وفي العيني 3/ 626:(فإن أبا ليلى أمامكم) ولا تصح هذه الرواية، فان الممدوح بهذه القصيدة عمر بن عبد العزيز، وأمه هي ليلى بنت عاصم ابن عمر بن الخطاب، كما ان أم أبيه عبد العزيز هي ليلى بنت الاصبغ ابن زياد الكلبي، وبعد هذا البيت:
وبادروا بابن ليلى الموت إن له
…
كفين ما فيهما نجل ولا حصد
فأصبحوا قد أعاد الله نعمتهم
…
إذ هم قريش وإذ ما مثلهم بشر
ولن يزال إمام منهم ملك
…
إليه يشخص فوق المنبر البصر
إن عاقبوا فالمنايا في عقوبتهم (1)
…
وإن عفوا فذوو الأحلام إن قدروا
الدل: الغنج والشكل، يقال: دلت المرأة تدل بالكسر، وتدللت، وهي حسنة الدل والدلال. وجارية خفرة ومتخفرة. والتعريس: نزول القوم في السفر من آخر الليل. والدرر، بالكسر، جمع درة، يقال للسحاب درة أي صب. وابتدر الشيء:
بادر إلى أخذه، أي تسارع. وفي البيت شواهد، أحدها: استعمال أصبح بمعنى صار. ثانيها: اقتران جملة الحال الماضية بقد، فإن جملة قد أعاد أعربت حالا.
الثالث ورود (إذا) للتعليل. الرابع: نصب خبر (ما) مع تقدمة على اسمها، وهو نادر. وقيل: انه من غلط الفرزدق، لأنه تميمي، وليس لغته نصب الخبر، فقصد أن يتكلم باللغة الحجازية ولم يعلم شرطها فغلط. وقيل إن مثلهم نصب
على الحال لأنه صفة ليس وصف النكرة وإذا تقدمت عليها نصبت على الحال، والتقدير: وإذا ما في الدنيا بشر حال كونه مثلهم. وقيل: نصب على الظرف، والتقدير: وإذ ما مكانهم بشر، أي في مثل حالهم.
117 -
وأنشد (2):
إنّ محلّا وإنّ مرتحلا
…
وإنّ في السّفر إذ مضوا مهلا
هو مطلع قصيدة للأعشى، وبعده:
وقد رحلت المطيّ منتخلا
…
أزجي ثقالا وقلقلا وقلا
(1) في الخزانة: (.. من عقوبتهم).
(2)
ديوانه 233، القطعة رقم 35، والاغاني 9/ 121 (الثقافة)، وامالي ابن الشجري 288، وسيأتي في شواهد (لا).
ويروى: (ما مضى) كما في ديوانه، و (من مضى) كما في الاغاني.
بسير من يقطع المفاوز وال
…
بعد إلى من يثيبه الإبلا
يكرمها ما ثوت لديه ويج
…
زيها بما كان خفّها عملا
أبلج لا يرهب الهزال ولا
…
يقطع رحما ولا يخون إلا (1)
استأثر الله بالوفاء وبال
…
عدل وولّى الملامة الرّجلا
قد علمت فارس وحمير وال
…
أعراب بالدّشت أيّهم نزلا (2)
ليث لدى الحرب أو تدوخ له
…
قسرا وبذّ الملوك ما فعلا
والسفر: بفتح السين وسكون الفاء، جماعة، واحدها سافر، كصاحب وصحب، وراكب وركب. والسافر الذي خرج للسفر. والمهل: بفتح الميم والهاء، التؤدة وعدم العجلة. وأزجى: أسوق. وقلقل: فرس سريع. وقلا: بالكسر، إذا أحسن الدخول بين الجبال.
أخرج أبو الفرج في الأغاني عن سماك بن حرب قال (3): قال الأعشى: أتيت سلامة ذا فابش فأطلت المقام ببابه حتى وصلت اليه بعد مدة، فأنشدته:
إنّ محلّا وإنّ مرتحلا
…
وإنّ في شعر من مضى مثلا
استأثر الله بالوفاء وبال
…
عدل وولّى الملامة الرّجلا
الشّعر قلّدته سلامة ذا
…
فايش والشّيء حيث ما جعلا
قال: صدقت، الشيء حيث ما جعل، وأمر لي بمائة من الابل وكساني حللا وأعطاني كرشا مدبوغة مملوءة عنبرا فبعتها في الحيرة بثلاثمائة ناقة حمرا.
(1) في ديوانه: (أبيض لا يرهب ..).
(2)
الدشت: الصحراء، فارسية معربة.
(3)
الأغاني 9/ 121 (الثقافة).