الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الاعانات كلها (1). وقال: وقد يكون الشيء مختصا في الأصل، ثم يصير في العرف عاما، كما يكون عاما في الأصل ثم يصير به مختصا. والولايا: جمع وليّة، وهي البرذعة. وهي في البيت كناية عن النساء والضعفاء. وقيل: الولايا العشائر والقبائل، كأن ولية تأنيث وليّ، وهو القريب. ويروى: الموالي، وهم أبناء العم (2).
والمباسل: من البسالة، وهي الشجاعة. وثنتان: أي خصلتان، وتفسيرهما قوله:
(صدور
…
الخ) وخص الصّدور لأن المقاتلة بها تقع، أو من ذكر البعض وارادة الكل، و (أو) في قوله (أو سلاسل). وقال التبريزي: أو على بابها من التخيير، لأن السلاسل كني بها عن الأسر (3). ومعنى قوله:(لا بد منهما) على سبيل المتعاقب .. الخ. أي لا بد من أحدهما أو المراد لا بد منهما جميعا، فصدور الرماح لمن يقتل والسلاسل لمن يؤسر، أي يكون بعضنا كذا وبعضنا كذا. فلما جعلهم صنفين صح دخول (أو) للتقسيم. وأشرعت: هيئت للطعن. وقوله: (تلكم اذن بعد كرّة) أي تلكم التخييرية، تكون بعد عطفه. تترك بيننا قوما مصرعين يخذلهم النهوض. ومتخاذل: هذا البناء يختص بما يحدث شيئا بعد شيء، ومنه تداعى البناء كأن أجزاء النهوض يخذل بعضها بعضا. والنوء: قد يكون السقوط أيضا.
فائدة: [جعفر بن علبة]
جعفر بن علبة بن ربيعة، بن عبد يغوث الشاعر أسير يوم الكلاب، ابن معاوية، يكنى ابن عارم، شاعر مقل غزل فارس. أدرك الدولة الأموية والعباسية، قتل رجلا من بني عقيل فاستعدوا عليه عامل مكة السريّ بن عبد الله الهاشمي فأقاد منه، فأقاد في أيام جعفر المنصور. ذكر ذلك الأغاني (4). وله في ذلك أبيات مذكورة في
(1) وكذا في التبريزي 1/ 45.
(2)
كذا في الأصل، ولعل صحة الجملة: (كأن ولية تأنيث ولي، والموالي:
وهم ابناء العم. ويروى: أجلبت). وأصل الجلبة رفع الاصوات.
(3)
كذا في الاصل، وقول التبريزي 1/ 46 - 47 (وأراد بالثنتين خصلتين، ثم فسرهما صدور الرماح، وخص الصدور لان المقاتلة بها تقع، ويجوز أن يكون ذكر الصدور وان المراد الكل، كما قال:
الواطئين على صدور نعالهم
وان كان الوطء للصدور والاعجاز، وكنى عن الأسر بالسلاسل
…
(4)
الاغاني 13/ 44 و 48 (الثقافة).
شواهد التلخيص.
94 -
وأنشد (1):
وكنت إذا غمزت قناة قوم
…
كسرت كعوبها أو تستقيما
قاله زياد الأعجم. قال شارح أبيات الايضاح: كذا نسب في كتاب سيبويه، وكذا رووه منصوبا، فتبعه عليه الناس، واستشهدوا به على النصب باضمار ان بعد الواو (2). قال: وقد وقع هذا البيت في قصيدة لزياد الأعجم مرفوعة القوافي، وفيها أبيات مجرورة، وأول القصيدة:
ألم تر أنّني أوترت قوسي
…
لأبقع من كلاب بني تميم
عوى فرميته بسهام موت
…
كذاك يردّ ذو الحمق اللّئيم
فلست بسابقي هربا ولمّا
…
تمرّ على نواجذك القدوم
فحاول كيف تنجو من وقاع
…
فإنّك بعد ثالثة رميم
يهجو بهذه القصيدة المغيرة بن حبناء (3). غمزت: من غمزت الشيء بيدي عصرته. والقناة: الرمح. وكعوبه: النواشز في أطراف الأنابيب. وقوله: (كسرت) إشارة إلى شدّة الغمز والتثقيف، ان لم تستقم على التليين والتلطيف. والمعنى:
أردت كسر كعوبها إلّا أن تستقيم من شدة العوج، وهذا إشارة إلى ما عليه المهجو من الاضطراب والهوج، فهو من باب:(فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ) أي أردت القراءة.
قاله شارح أبيات الايضاح. وقال الزمخشري في شرح أبيات الكتاب: معنى البيت:
(1) سيبويه 1/ 428، وابن عقيل 4/ 123، وطبقات الشعراء 558، والاغاني 11/ 160 واللسان (غمز).
(2)
أي: إلا أن تستقيم. والبيت من قصيدة أكثرها مرفوع القافية، وفيها أبيات إقواء بالكسر، ولكنهم اعتذروا لسيبويه بأنه هكذا سمعه من العرب، فكان انشاده حجة.
(3)
انظر الاغاني 13/ 86 - 89 (الثقافة).