الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أَيْضًا (حَجٌّ) بِلَا إذْنٍ نَصًّا كَاعْتِكَافٍ وَأَوْلَى لِإِمْكَانِ التَّكَسُّبِ مَعَهُ لَكِنْ لَهُ مَنْعُهُ مِنْ السَّفَرِ وَيَأْتِي (مَا لَمْ يَحِلَّ عَلَيْهِ نَجْمٌ) مِنْ كِتَابَتِهِ فَإِنْ حَلَّ لَمْ يَحُجَّ بِلَا إذْنِ سَيِّدِهِ (وَمُبَعَّضٌ كَقِنٍّ) كُلُّهُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ لِأَنَّ لَهُ مِلْكًا فِي مَنَافِعِهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ (إلَّا مَعَ مُهَايَأَةٍ) فَلَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ وَيَحُجَّ (فِي نَوْبَتِهِ) بِلَا إذْنِ مَالِكٍ أَوْ بَعْضِهِ (فَ) إنَّهُ فِي نَوْبَتِهِ (كَحُرٍّ) لِمِلْكِهِ اكْتِسَابَهُ وَمَنَافِعَهُ.
[فَصْلٌ وَلَا يَصِحُّ اعْتِكَافٌ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا بِمَسْجِدٍ تُقَامُ فِيهِ الْجَمَاعَةُ]
ُ (وَلَوْ مِنْ مُعْتَكِفِينَ) لِأَنَّهُ إذَا اعْتَكَفَ بِمَا لَا تُقَامُ فِيهِ أَفْضَى إلَى تَرْكِ الْجَمَاعَةِ الْوَاجِبَةِ أَوْ خُرُوجِهِ إلَيْهَا فَيَتَكَرَّرُ كَثِيرًا، مَعَ إمْكَان تَحَرُّزِهِ مِنْهُ وَهُوَ مُنَافٍ لِلِاعْتِكَافِ، إذْ هُوَ لُزُومُ الْمَسْجِدِ لِلطَّاعَةِ وَعُلِمَ مِنْهُ: أَنَّهُ لَا يَصِحُّ إلَّا بِمَسْجِدٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [البقرة: 187] وَالْمُبَاشَرَةُ مُحَرَّمَةٌ فِي الِاعْتِكَافِ مُطْلَقًا فَلَوْلَا اخْتِصَاصُهُ بِالْمَسَاجِدِ لَمَا قُيِّدَ بِهَا وَلِأَنَّ الْمَقَامَ فِيهِ عَوْنٌ عَلَى مَا يُرَادُ مِنْ الْعِبَادَةِ لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ لَهَا (إنْ أَتَى عَلَيْهِ) أَيْ مَنْ تَلْزَمُهُ الْجَمَاعَةُ (فِعْلُ صَلَاةٍ) زَمَنَ اعْتِكَافِهِ (وَإِلَّا) تَلْزَمُهُ الْجَمَاعَةُ، كَعَبْدٍ وَمَرِيضٍ، أَوْ لَمْ يَأْتِ عَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ فِعْلُ الصَّلَاةِ، كَأَنْ اعْتَكَفَ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلَى الزَّوَالِ (صَحَّ) اعْتِكَافُهُ (بِكُلِّ مَسْجِدٍ) لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ مِنْهُ مَحْذُورٌ
(كَ) مَا يَصِحُّ اعْتِكَافٌ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ (مِنْ أُنْثَى) لِمَا تَقَدَّمَ، إلَّا مَسْجِدَ بَيْتِهَا وَهُوَ مَا اتَّخَذَتْهُ مِنْهُ لِصَلَاتِهَا فِيهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَسْجِدٍ حَقِيقَةً وَلَا حُكْمًا لِجَوَازِ لُبْثِهَا فِيهِ حَائِضًا وَجُنُبًا وَعَدِمَ وُجُوبِ صَوْنِهِ مِنْ نَجَاسَةٍ وَتَسْمِيَتُهُ مَسْجِدًا مَجَازًا وَكَالرَّجُلِ وَسُنَّ اسْتِتَارُ مُعْتَكِفَةٍ بِخِبَاءٍ فِي مَكَان لَا يُصَلِّي بِهِ الرِّجَالُ وَيُبَاحُ لِرَجُلٍ (وَمِنْهُ) أَيْ الْمَسْجِدِ (ظَهْرُهُ) أَيْ سَطْحُهُ لِعُمُومٍ {فِي الْمَسَاجِدِ} [البقرة: 187] (وَ) مِنْهُ (رَحَبَتُهُ الْمَحُوطَةُ) .
قَالَ الْقَاضِي: إنْ كَانَ عَلَيْهَا حَائِطٌ وَبَابٌ، كَرَحَبَةِ جَامِعِ الْمَهْدِيِّ بِالرُّصَافَةِ هِيَ كَالْمَسْجِدِ لِأَنَّهَا مِنْهُ وَتَابِعَةٌ لَهُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَحُوطَةً، كَرَحَبَةِ جَامِعِ الْمَنْصُورِ لَمْ يَثْبُتْ لَهَا حُكْمُ الْمَسْجِدِ.
(وَ) مِنْهُ (مَنَارَتُهُ الَّتِي هِيَ فِيهِ أَوْ بَابُهَا
فِيهِ) أَيْ الْمَسْجِدِ، لِمَنْعِ الْجُنُبِ مِنْهَا فَإِنْ كَانَتْ هِيَ أَوْ بَابُهَا خَارِجَةً، وَلَوْ قَرِيبَةٌ وَخَرَجَ الْمُعْتَكِفُ إلَيْهِ لِلْأَذَانِ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ لِأَنَّهُ مَشَى حَيْثُ يَمْشِي جُنُبٌ لِأَمْرٍ لَهُ مِنْهُ بُدٌّ، كَخُرُوجِهِ إلَيْهَا لِغَيْرِهِ
(وَ) مِنْهُ (مَا زِيدَ فِيهِ) أَيْ الْمَسْجِدِ (حَتَّى فِي الثَّوَابِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) لِعُمُومِ الْخَبَرِ (وَعِنْدَ جَمْعٍ) مِنْهُمْ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَابْنُ رَجَبٍ وَحُكِيَ عَنْ السَّلَفِ (وَمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ أَيْضًا) فَزِيَادَتُهُ كَهُوَ فِي الْمُضَاعَفَةِ وَخَالَفَ فِيهِ جَمْعٌ، مِنْهُمْ ابْنُ عَقِيلٍ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ وَقَالَ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى هَذِهِ الْمُضَاعَفَةُ تَخْتَصُّ بِالْمَسْجِدِ غَيْرَ الزِّيَادَةِ عَلَى ظَاهِرِ الْخَبَرِ، وَقَوْلُ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ (وَالْأَفْضَلُ لِرَجُلٍ تَخَلَّلَ اعْتِكَافَهُ جُمُعَةٌ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي جَامِعٍ) أَيْ مَسْجِدٍ تُقَامُ فِيهِ الْجُمُعَةُ حَتَّى لَا يَحْتَاجَ لِلْخُرُوجِ إلَيْهَا مِنْهُ وَلَا يَلْزَمُهُ لِأَنَّ الْخُرُوجَ إلَيْهَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ، كَالْخُرُوجِ لِحَاجَتِهِ، وَالْخُرُوجُ إلَيْهَا مُعْتَادٌ فَكَأَنَّهُ مُسْتَثْنًى (وَيَتَعَيَّنُ) جَامِعٌ لِاعْتِكَافٍ (إنْ عَيَّنَ بِنَذْرٍ) فَلَا يُجْزِئُهُ فِي مَسْجِدٍ لَا تُقَامُ فِيهِ الْجُمُعَةُ، حَيْثُ عَيَّنَ الْجَامِعَ بِنَذْرِهِ وَلَوْ لَمْ يَتَخَلَّلْ اعْتِكَافَهُ جُمُعَةٌ لِأَنَّهُ تَرَكَ لُبْثًا مُسْتَحَقًّا الْتَزَمَهُ بِنَذْرِهِ (وَلِمَنْ لَا جُمُعَةَ عَلَيْهِ) كَامْرَأَةٍ وَمُسَافِرٍ (أَنْ يَعْتَكِفَ بِغَيْرِهِ) أَيْ الْجَامِعِ مِنْ الْمَسَاجِدِ (وَيَبْطُلُ) اعْتِكَافُهُ (بِخُرُوجِهِ إلَيْهَا) أَيْ الْجُمُعَةِ لِأَنَّ لَهُ مِنْهُ بُدًّا (إنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ) أَيْ الْخُرُوجَ إلَى الْجُمُعَةِ، كَعِيَادَةِ مَرِيضٍ
(وَمَنْ عَيَّنَ) بِنَذْرِهِ لِاعْتِكَافِهِ أَوْ صَلَاتِهِ (مَسْجِدًا غَيْرَ) الْمَسَاجِدِ (الثَّلَاثَةِ) أَيْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ وَالْأَقْصَى (لَمْ يَتَعَيَّنْ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلَّا إلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِي هَذَا، وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَوْ تَعَيَّنَ غَيْرُهَا بِالتَّعْيِينِ لَزِمَ الْمُضِيُّ إلَيْهِ وَاحْتَاجَ إلَى شَدِّ الرَّحْلِ لِقَضَاءِ نَذْرِهِ وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُعَيِّنْ لِعِبَادَتِهِ مَكَانًا فِي غَيْرِ الْحَجِّ ثُمَّ إنْ أَرَادَ النَّاذِرُ الِاعْتِكَافَ فِيمَا عَيَّنَهُ غَيْرَهَا، فَإِنْ كَانَ قَرِيبًا فَهُوَ أَفْضَلُ وَإِلَّا بِأَنْ احْتَاجَ لِشَدِّ رَحْلٍ خُيِّرَ عِنْدَ الْقَاضِي وَغَيْرِهِ وَجَزَمَ بَعْضُهُمْ بِإِبَاحَتِهِ وَاخْتَارَهُ الْمُوَفَّقُ فِي السَّفَرِ الْقَصِيرِ وَاحْتَجَّ بِخَبَرِ قُبَاءَ وَحُمِلَ النَّهْيُ عَلَى أَنَّهُ لَا فَضِيلَةَ فِيهِ وَحَكَاهُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ عَنْ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ وَلَمْ يُجَوِّزْهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ
(وَأَفْضَلُهَا) أَيْ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ الْمَسْجِدُ (الْحَرَامُ) وَهُوَ مَسْجِدُ مَكَّةَ (فَمَسْجِدُ الْمَدِينَةِ) عَلَى سَاكِنِهَا أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ (فَ) مَسْجِدُ (الْأَقْصَى) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ»
رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا أَبَا دَاوُد (فَمَنْ نَذَرَ اعْتِكَافًا، أَوْ) نَذَرَ (صَلَاةً فِي أَحَدِهَا) أَيْ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ (لَمْ يُجْزِئْهُ) اعْتِكَافٌ وَلَا صَلَاةٌ (فِي غَيْرِهِ) أَيْ مَا عَيَّنَهُ لِتَعَيُّنِهِ لِذَلِكَ (إلَّا) أَنْ يَكُونَ مَا فَعَلَهُ فِيهِ (أَفْضَلَ مِنْهُ) أَيْ الَّذِي عَيَّنَهُ فَيُجْزِئَهُ
فَمَنْ نَذَرَ فِي الْحَرَامِ لَمْ يُجْزِئْهُ فِي غَيْرِهِ وَفِي الْأَقْصَى أَجْزَأَهُ فِي الثَّلَاثَةِ وَفِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ أَجْزَأَهُ فِيهِ وَفِي الْحَرَامِ لَا الْأَقْصَى لِحَدِيثِ جَابِرٍ «أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي نَذَرْت إنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْك مَكَّةَ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَقَالَ: صَلِّ هَهُنَا، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: صَلِّ هَهُنَا فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: شَأْنَك إذَنْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد (وَمَنْ نَذَرَ) اعْتِكَافًا وَنَحْوَهُ (زَمَنًا مُعَيَّنًا) كَعَشْرِ رَمَضَانَ الْأَخِيرِ مَثَلًا (شَرَعَ فِيهِ قَبْلَ دُخُولِهِ) أَيْ الْمُعَيَّنِ فَيَدْخُلُ مُعْتَكَفَهُ قَبْلَ غُرُوبِ شَمْسِ يَوْمِ الْعِشْرِينَ لِأَنَّ أَوَّلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، كَحُلُولِ دُيُونٍ وَوُقُوعِ عِتْقٍ، وَطَلَاقِ مُعَلَّقَةٍ بِهِ (وَتَأَخَّرَ) عَنْ الْخُرُوجِ (حَتَّى يَنْقَضِيَ) بِأَنْ تَغْرُبَ شَمْسُ آخِرِ يَوْمٍ مِنْهُ نَصًّا لِيَسْتَوْفِيَ جَمِيعَهُ.
(وَ) مَنْ نَذَرَ زَمَنًا مُعَيَّنًا صَوْمًا أَوْ اعْتِكَافًا وَنَحْوَهُ (تَابَعَ) وُجُوبًا (لَوْ أَطْلَقَ) فَلَمْ يُقَيِّدْ بِالتَّتَابُعِ لَا بِلَفْظِهِ، وَلَا بِنِيَّتِهِ لِفَهْمِهِ مِنْ التَّعَيُّنِ
(وَ) مَنْ (نَذَرَ) أَنْ يَصُومَ أَوْ يَعْتَكِفَ وَنَحْوَهُ (عَدَدًا) مِنْ أَيَّامٍ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ (فَلَهُ) أَيْ النَّاذِرُ (تَفْرِيقُهُ) أَيْ الْعَدَدِ وَلَوْ ثَلَاثِينَ يَوْمًا لِأَنَّهُ مُقْتَضَى اللَّفْظِ، وَالْأَيَّامُ الْمُطْلَقَةُ تُوَحَّدُ بِدُونِ تَتَابُعٍ (مَا لَمْ يَنْوِ) فِي الْعَدَدِ (تَتَابُعًا) فَيَلْزَمُهُ كَمَا لَوْ نَذَرَ شَهْرًا مُطْلَقًا (وَلَا تَدْخُلُ لَيْلَةُ يَوْمٍ نَذَرَ) اعْتِكَافَهُ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْهُ.
قَالَ الْخَلِيلُ: الْيَوْمُ اسْمٌ لِمَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَغُرُوبِ الشَّمْسِ (كَ) مَا لَا يَدْخُلُ (يَوْمُ لَيْلَةٍ) نَذَرَ اعْتِكَافَهَا لِأَنَّ الْيَوْمَ لَيْسَ مِنْ اللَّيْلَةِ (وَمَنْ نَذَرَ) أَنْ يَعْتَكِفَ وَنَحْوَهُ (يَوْمًا لَمْ يَجُزْ تَفْرِيقُهُ بِسَاعَاتٍ مِنْ أَيَّامٍ) لِأَنَّهُ يُفْهَمُ مِنْهُ التَّتَابُعُ كَقَوْلِهِ " مُتَتَابِعًا " وَإِنْ قَالَ فِي أَثْنَاءِ يَوْمٍ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَعْتَكِفَ يَوْمًا مِنْ وَقْتِي هَذَا لَزِمَهُ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ إلَى مِثْلِهِ مِنْ الْغَدِ لِتَعْيِينِهِ ذَلِكَ بِنَذْرِهِ
وَإِنْ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ يَوْمَ يَقْدَمُ فُلَانٌ فَبَدَأَ لَيْلًا لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ وَفِي أَثْنَاءِ النَّهَارِ اعْتَكَفَ الْبَاقِيَ مِنْهُ بِلَا قَضَاءٍ وَمَعَ عُذْرٍ يَمْنَعُ الِاعْتِكَافَ حَالَ قُدُومِهِ، يَقْضِي بَاقِيَ الْيَوْمِ وَيُكَفِّرُ (وَمَنْ نَذَرَ) أَنْ يَعْتَكِفَ وَنَحْوَهُ (شَهْرًا مُطْلَقًا) فَلَمْ يُعَيِّنْ كَوْنَهُ رَمَضَانَ أَوْ غَيْرَهُ (تَابَعَ) وُجُوبًا، لِاقْتِضَائِهِ ذَلِكَ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ زَيْدًا شَهْرًا، وَكَمُدَّةِ الْإِيلَاءِ وَنَحْوِهِ (وَمَنْ نَذَرَ) أَنْ يَعْتَكِفَ وَنَحْوَهُ (يَوْمَيْنِ) فَأَكْثَرَ مُتَتَابِعَةً (أَوْ) نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ وَنَحْوَهُ (لَيْلَتَيْنِ فَأَكْثَرَ)