الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(ابْنُ لَبُونٍ وَحِقٌّ وَجَذَعٌ) وَمَا فَوْقَهُ (عِنْدَ عَدَمِ بِنْتِ مَخَاضٍ) عَنْهَا. وَتَقَدَّمَ (وَ) إلَّا (إذَا كَانَ النِّصَابُ مِنْ إبِلٍ أَوْ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ كُلُّهُ ذُكُورًا) لِأَنَّ الزَّكَاةَ مُوَاسَاةٌ فَلَا يُكَلِّفُهَا مِنْ غَيْرِ مَالِهِ.
[فَصْلٌ زَكَاةِ الْغَنَمِ]
فِي زَكَاةِ الْغَنَمِ وَهُوَ اسْمُ جِنْسٍ مُؤَنَّثٌ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى مِنْ ضَأْنٍ وَمَعْزٍ (وَأَقَلُّ نِصَابِ غَنَمٍ أَهْلِيَّةٍ أَوْ وَحْشِيَّةٍ أَرْبَعُونَ) إجْمَاعًا فِي الْأَهْلِيَّةِ فَلَا شَيْءَ فِيمَا دُونَهَا.
(وَ) تَجِبُ (فِيهَا شَاةٌ) إجْمَاعًا فِي الْأَهْلِيَّةِ (وَفِي إحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ شَاتَانِ) إجْمَاعًا (وَفِي وَاحِدَةٍ وَمِائَتَيْنِ ثَلَاثُ) شِيَاهٍ (إلَى أَرْبَعِمِائَةِ) شَاةً (ثُمَّ تَسْتَقِرُّ) الْفَرِيضَةُ (وَاحِدَةٌ عَنْ كُلِّ مِائَةٍ) لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «فِي كِتَابِهِ صلى الله عليه وسلم فِي الصَّدَقَاتِ الَّذِي عَمِلَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ، حَتَّى تَوَفَّى، وَعُمَرُ حَتَّى تَوَفَّى وَفِي الْغَنَمِ مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً إلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَإِذَا زَادَتْ شَاةً فَفِيهَا شَاتَانِ، إلَى مِائَتَيْنِ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ، إلَى ثَلَاثِمِائَةٍ فَإِذَا زَادَتْ بَعْدُ فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ بَعْدُ حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعَمِائَةٍ فَإِذَا كَثُرَتْ الْغَنَمُ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ» .
رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا النَّسَائِيّ. فَفِي خَمْسِمِائَةٍ خَمْسُ شِيَاهٍ وَفِي سِتِّمِائَةٍ سِتُّ شِيَاهٍ وَهَكَذَا (وَيُؤْخَذُ مِنْ مَعْزٍ ثَنِيٌّ) هُنَا وَفِيمَا دُونَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنْ إبِلٍ وَفِي جُبْرَانٍ (و) هُوَ مَا تَمَّ (لَهُ سَنَةٌ و) يُؤْخَذُ (مِنْ ضَأْنٍ) كَذَلِكَ (جَذَعٌ و) هُوَ مَا تَمَّ (لَهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ) لِحَدِيثِ سُوَيْد بْنِ غَفَلَةَ قَالَ «أَتَانَا مُصَدِّقُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ أَمَرَنَا أَنْ نَأْخُذَ الْجَذَعَةَ مِنْ الضَّأْنِ وَالثَّنِيَّةَ مِنْ الْمَعْزِ» وَلِأَنَّهُمَا يُجْزِيَانِ فِي الْأُضْحِيَّةِ فَكَذَا هُنَا، وَلَا يُعْتَبَرُ كَوْنُهَا مِنْ جِنْسِ غَنَمِهِ وَلَا مِنْ جِنْسِ غَنَمِ الْبَلَدِ فَإِنْ وَجَدَ الْفَرْضَ فِي الْمَالِ أَخَذَهُ السَّاعِي وَإِنْ كَانَ أَعْلَى خَيَّرَ مَالِكٌ بَيْنَ دَفْعِهِ وَبَيْنَ تَحْصِيلِ وَاجِبٍ فَيُخْرِجُهُ (وَلَا يُؤْخَذُ) فِي زَكَاةٍ (تَيْسٌ حَيْثُ يُجْزِي ذَكَرٌ) لِنَقْصِهِ وَفَسَادِ لَحْمِهِ (إلَّا تَيْسَ ضِرَابٍ) فَلِسَاعٍ أَخْذُهُ (لِخَيْرِهِ بِرِضَى رَبِّهِ) حَيْثُ تُجْزِي ذَكَرٌ (وَلَا) يُؤْخَذُ فِي زَكَاةٍ (هَرِمَةٌ) أَيْ: كَبِيرَةٌ طَاعِنَةٌ فِي السِّنِّ (وَلَا مَعِيبَةٌ لَا يُضَحَّى بِهَا) نَصًّا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} [البقرة: 267](إلَّا أَنْ يَكُونَ الْكُلُّ كَذَلِكَ) هَرِمَاتٍ أَوْ مَعِيبَاتٍ فَيُجْزِيه مِنْهُ ; لِأَنَّ الزَّكَاةَ مُوَاسَاةٌ فَلَا يُكَلَّفُ إخْرَاجَهَا مِنْ غَيْرِ مَالِهِ.
(وَلَا)
تُؤْخَذُ (الرُّبَّى) بِضَمِّ أَوَّلِهِ (وَهِيَ الَّتِي تُرَبِّي وَلَدَهَا) قَالَهُ أَحْمَدُ وَقِيلَ هِيَ الَّتِي تُرَبَّى فِي الْبَيْتِ لِأَجْلِ اللَّبَنِ (وَلَا) تُؤْخَذُ (حَامِلٌ) لِقَوْلِ عُمَرَ " لَا تُؤْخَذُ الرُّبَّى وَلَا الْمَاخِضُ "(وَلَا) تُؤْخَذُ (طَرُوقَةُ الْفَحْلِ) لِأَنَّهَا تَحْمِلُ غَالِبًا (وَلَا) تُؤْخَذُ (كَرِيمَةٌ) وَهِيَ النَّفِيسَةُ لِشَرَفِهَا (وَلَا) تُؤْخَذُ (أَكُولَةٌ) لِقَوْلِ عُمَرَ " وَلَا أَكُولَةٌ " وَمُرَادُهُ السَّمِينَةُ (إلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا) أَيْ: الرُّبَّى، وَالْحَامِلُ أَوْ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ، أَوْ الْكَرِيمَةُ أَوْ الْأَكُولَةُ لِأَنَّ الْمَنْعَ لَحِقَهُ وَلَهُ إسْقَاطُهُ (وَتُؤْخَذُ مَرِيضَةٌ مِنْ) نِصَابٍ كُلُّهُ (مِرَاضٌ) وَتَكُونُ وَسَطًا فِي الْقِيمَةِ ; لِأَنَّ الزَّكَاةَ وَجَبَتْ مُوَاسَاةً وَتَكْلِيفُ الصَّحِيحَةِ عَنْ الْمِرَاضِ إخْلَالٌ بِهَا (وَ) تُؤْخَذُ (صَغِيرَةٌ مِنْ صِغَارِ غَنَمٍ) لِقَوْلِ الصِّدِّيقِ " وَاَللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَقَاتَلْتهمْ عَلَيْهَا " فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا يُؤَدُّونَ الْعَنَاقَ وَيَتَصَوَّرُ كَوْنَ النِّصَابِ صِغَارًا بِإِبْدَالِ كِبَارٍ بِهَا فِي أَثَنَاءِ الْحَوْلِ، أَوْ تَلِدُ الْأُمَّهَاتُ، ثُمَّ تَمُوتُ وَيَحُولُ الْحَوْلُ عَلَى الصِّغَارِ.
و (لَا) تُؤْخَذُ صَغِيرَةٌ مِنْ صِغَارِ (إبِلٍ وَبَقَرٍ فَلَا يُجْزِي فُصْلَانٌ و) لَا (عَجَاجِيلُ) لِفَرْقِ الشَّارِعِ بَيْنَ فَرْضِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَسِتٍّ وَثَلَاثِينَ مِنْ الْإِبِلِ بِزِيَادَةِ السِّنِّ وَكَذَلِكَ بَيْنَ ثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِينَ مِنْ الْبَقَرِ (فَيُقَوَّمُ النِّصَابُ مِنْ الْكِبَارِ وَيُقَوَّمُ فَرْضُهُ ثُمَّ تُقَوَّمُ الصِّغَارُ وَيُؤْخَذُ عَنْهَا) أَيْ: الصِّغَارِ (كَبِيرَةٌ بِالْقِسْطِ) مُحَافَظَةً عَلَى الْفَرْضِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ بِلَا إجْحَافٍ بِالْمَالِكِ (وَإِنْ اجْتَمَعَ) فِي نِصَابٍ (صِغَارٌ وَكِبَارٌ وَصِحَاحٌ وَمَعِيبَاتٌ وَذُكُورٌ وَإِنَاثٌ لَمْ يَأْخُذْ إلَّا أُنْثَى صَحِيحَةً كَبِيرَةً عَلَى قَدْرِ قِيمَةِ الْمَالَيْنِ) أَيْ: الصِّغَارِ وَالْكِبَارِ وَالصِّحَاحِ وَالْمَعِيبَاتِ أَوْ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ لِلنَّهْيِ عَنْ أَخْذِ الصَّغِيرِ وَالْمَعِيبِ وَالْكَرِيمَةِ، لِقَوْلِهِ " وَلَكِنْ مِنْ أَوْسَطِ أَمْوَالِهِمْ " وَلِتَحْصُلَ الْمُوَاسَاةُ، فَلَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الْمُخْرَجِ - لَوْ كَانَ النِّصَابُ كُلُّهُ كِبَارًا صِحَاحًا - عِشْرِينَ وَقِيمَتُهُ - لَوْ كَانَ صِغَارًا مِرَاضًا - عَشْرَةً وَكَانَ النِّصَابُ نِصْفَيْنِ أَخْرَجَ صَحِيحَةً كَبِيرَةً قِيمَتُهَا خَمْسَةَ عَشَرَ (إلَّا) شَاةً (كَبِيرَةً مَعَ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ سَخْلَةً فَيُخْرِجُهَا أَيْ: الْكَبِيرَةَ وَيُخْرِجُ سَخْلَةً و) إلَّا شَاةً (صَحِيحَةً مَعَ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ مَعِيبَةً فَيُخْرِجُهَا) أَيْ: الصَّحِيحَةَ.
(وَ) يُخْرِجُ (مَعِيبَةً) لِئَلَّا تَخْتَلَّ الْمُوَاسَاةُ (فَإِنْ كَانَ) النِّصَابُ (نَوْعَيْنِ) وَالْجِنْسُ وَاحِدٌ (كَبَخَاتِيٍّ) الْوَاحِدُ بُخْتِيٌّ وَالْأُنْثَى بُخْتِيَّةٌ قَالَ عِيَاضٌ: هِيَ إبِلٌ غِلَاظٌ ذَاتُ سِنَامَيْنِ (وَعِرَابٍ) هِيَ إبِلٌ جُرْدٌ مُلْسٌ حِسَانُ الْأَلْوَانِ كَرِيمَةٌ (أَوْ