المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[باب إزالة النجاسة الحكمية] - شرح منتهى الإرادات للبهوتي = دقائق أولي النهى ط عالم الكتب - جـ ١

[البهوتي]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الطَّهَارَةِ]

- ‌[بَابُ بَيَانِ أَنْوَاعِ الْمِيَاهِ وَأَحْكَامِهَا وَمَا يَتْبَعُهَا]

- ‌[بَابُ الْآنِيَةِ]

- ‌[بَابُ الِاسْتِنْجَاءِ]

- ‌[بَابُ التَّسَوُّكِ وَغَيْرِهِ مِنْ سُنَنِ الْفِطْرَةِ]

- ‌[بَابُ الْوُضُوءِ]

- ‌[فَصْلٌ يُشْتَرَطُ لِوُضُوءٍ وَغُسْلٍ نِيَّةٌ]

- ‌[فَصْلٌ صِفَةُ الْوُضُوءِ]

- ‌[بَابُ مَسْحِ الْخُفَّيْنِ وَمَا فِي مَعْنَاهُمَا]

- ‌[بَابُ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الشَّكِّ فِي الطَّهَارَةِ وَمَا يَحْرُمُ بِحَدَثٍ وَأَحْكَامُ الْمُصْحَفِ]

- ‌[بَابُ الْغُسْل]

- ‌[فَصْلٌ وَالْأَغْسَالُ الْمُسْتَحَبَّةُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي صِفَةِ الْغُسْلِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْحَمَّامِ]

- ‌[بَاب التَّيَمُّمِ]

- ‌[فَصْلٌ فَرَائِضُ التَّيَمُّمِ]

- ‌[بَابٌ إزَالَةُ النَّجَاسَةِ الْحُكْمِيَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي النَّجَاسَاتِ وَمَا يُعْفَى عَنْهُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]

- ‌[بَابُ الْحَيْضِ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْمُبْتَدَأَةُ بِدَمٍ أَوْ صُفْرَةٍ أَوْ كُدْرَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ دَامَ حَدَثُهُ]

- ‌[فَصْلٌ النِّفَاسُ لَا حَدَّ لِأَقَلِّهِ]

- ‌[كِتَابُ الصَّلَاةِ]

- ‌[بَابُ الْأَذَانِ]

- ‌[بَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يُدْرَكُ بِهِ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَحُكْمُ قَضَائِهَا]

- ‌[بَابُ سَتْرِ الْعَوْرَةِ]

- ‌[بَابُ اجْتِنَابِ النَّجَاسَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ فِيهَا]

- ‌[بَابٌ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ مَا يَجِبُ اسْتِقْبَالُهُ وَأَدِلَّةُ الْقِبْلَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[بَابُ النِّيَّةِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَتُشْتَرَطُ لِصَلَاةِ جَمَاعَةٍ نِيَّةٌ]

- ‌[بَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ وَمَا يُكْرَهُ فِيهَا وَأَرْكَانِهَا وَوَاجِبَاتِهَا وَسُنَنِهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[فَصَلِّ مَا يُسَنُّ عَقِبَ كُلِّ صَلَاةٍ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يُكْرَهُ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ أَفْعَالُ الصَّلَاةِ وَأَقْوَالُهَا]

- ‌[فَصْلٌ سُنَنُ الصَّلَاةِ]

- ‌[بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُكْمِ سُجُودِ السَّهْوِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَصَلَاةُ اللَّيْلِ]

- ‌[فَصْلٌ وَسُجُودُ التِّلَاوَةِ وَسُجُودُ الشُّكْرِ]

- ‌[فَصْلٌ أَوْقَاتُ النَّهْي عَنْ الصَّلَاةِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ الْجِنِّ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْإِمَامَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَوْقِفِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاقْتِدَاءِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ أَهْلِ الْأَعْذَارِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْقَصْرِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ]

- ‌[فَصْلٌ الصَّلَاةُ إذَا اشْتَدَّ الْخَوْفُ أَيْ تَوَاصَلَ الطَّعْنُ وَالضَّرْبُ وَالْكَرُّ وَالْفَرُّ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ الْجُمُعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ صَلَاةُ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ]

- ‌[بَابُ أَحْكَامِ صَلَاةِ الْعِيدِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ]

- ‌[كِتَابُ الْجَنَائِزِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّكْفِينِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حَمْلِ الْجِنَازَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي دَفْنِ الْمَيِّتِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ مُسْلِمٍ]

- ‌[كِتَابُ الزَّكَاةِ]

- ‌[بَابُ زَكَاةِ السَّائِمَةِ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي زَكَاةِ الْبَقَرِ]

- ‌[فَصْلٌ زَكَاةِ الْغَنَمِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي زَكَاة الْخُلْطَةِ]

- ‌[بَابُ زَكَاةِ الْخَارِجِ مِنْ الْأَرْضِ مِنْ زَرْعٍ وَثَمَرٍ وَمَعْدِنٍ وَرِكَازٍ]

- ‌[فَصْلٌ الزَّكَاةُ فِيمَا يُشْرِبُ بِلَا كُلْفَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ الزَّكَاةُ فِي خَارِجٍ مِنْ أَرْضٍ مُسْتَعَارَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ زَكَاةُ الْعَسَلِ]

- ‌[فَصْلٌ زَكَاة الْمَعْدِنِ]

- ‌[فَصْلٌ الرِّكَازُ]

- ‌[بَابٌ زَكَاةُ الْأَثْمَانِ]

- ‌[فَصْلٌ يَخْرَجُ مُزَكٍّ عَنْ جَيِّدٍ صَحِيحٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ مِنْ نَوْعِهِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا زَكَاةَ فِي حُلِيٍّ مُبَاحٍ مُعَدٍّ لِاسْتِعْمَالٍ أَوْ إعَارَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّحَلِّي]

- ‌[بَابُ زَكَاةِ الْعُرُوضِ]

- ‌[بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَاجِبُ فِي زَكَاةِ الْفِطْر]

- ‌[بَابُ إخْرَاج الزَّكَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْأَفْضَلُ جَعْلُ زَكَاةِ كُلِّ مَالٍ فِي فُقَرَاءِ بَلَدِهِ]

- ‌[فَصْلٌ تَعْجِيلُ الزَّكَاةِ]

- ‌[بَابُ مَنْ يُجْزِئُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إلَيْهِ وَمَنْ لَا يُجْزِئُ]

- ‌[فَصْلٌ: مَنْ أُبِيحَ لَهُ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْ زَكَاةٍ أَوْ كَفَّارَةٍ أَوْ نَذْرٍ أَوْ غَيْرِهَا]

- ‌[فَصْلٌ لَا تُجْزِئُ زَكَاةٌ إلَى كَافِرٍ غَيْرِ مُؤَلَّفٍ]

- ‌[فَصْلٌ تُسَنُّ صَدَقَةُ تَطَوُّعٍ بِفَاضِلٍ عَنْ كِفَايَةٍ دَائِمَةٍ]

- ‌[كِتَابُ الصِّيَامِ]

- ‌[فَصْلٌ ثُبُوتُ هِلَالِ رَمَضَانَ]

- ‌[فَصْلٌ النِّيَّةُ فِي الصَّوْمِ]

- ‌[بَابُ مَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ فَقَطْ وَمَا يُفْسِدُ وَيُوجِبُ الْكَفَّارَةَ]

- ‌[فَصْلٌ فِي جِمَاعِ صَائِمٍ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[بَابُ مَا يُكْرَهُ فِي الصَّوْمِ وَمَا يُسْتَحَبُّ]

- ‌[فَصْلٌ وَسُنَّ لَهُ أَيْ: الصَّائِمِ كَثْرَةُ قِرَاءَةٍ وَكَثْرَةُ ذِكْرٍ وَصَدَقَةٍ وَكَفُّ لِسَانِهِ عَمَّا يُكْرَهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ]

- ‌[بَابُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ]

- ‌[دَخَلَ فِي تَطَوُّعِ صَوْمٍ أَوْ غَيْرِهِ]

- ‌[فَصْلٌ أَفْضَلُ الْأَيَّامِ]

- ‌[كِتَابُ الِاعْتِكَافِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يَصِحُّ اعْتِكَافٌ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا بِمَسْجِدٍ تُقَامُ فِيهِ الْجَمَاعَةُ]

- ‌[فَصْلٌ خُرُوج الْمُعْتَكِف]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ خَرَجَ مُعْتَكِفٌ لِأَمْرٍ لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ فَبَاعَ أَوْ اشْتَرَى]

- ‌[فَصْلٌ تَشَاغُلُ الْمُعْتَكِفُ بِالْقُرَبِ]

- ‌[كِتَابُ الْحَجِّ]

- ‌[فَصَلِّ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ مِنْ صَغِيرٍ]

- ‌[فَصَلِّ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ مِنْ قِنٍّ]

- ‌[فَصْلٌ شَرْط وُجُوبِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ الِاسْتِطَاعَةُ]

- ‌[فَصْلٌ شَرْط لِوُجُوبِ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ عَلَى أُنْثَى]

- ‌[بَابُ مَوَاقِيتِ الْحَجّ]

- ‌[فَصْلٌ تُجَاوِزُ مِيقَاتٍ بِلَا إحْرَامٍ]

- ‌[بَابُ الْإِحْرَامِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَجِبُ عَلَى مُتَمَتِّعٍ دَمٌ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ أَحْرَمَ مُطْلَقًا فَلَمْ يُعَيِّنْ نُسُكًا]

- ‌[فَصْلٌ وَيُسَنُّ لِمَنْ أَحْرَمَ عَيَّنَ نُسُكًا أَوْ أَطْلَقَ مِنْ عَقِب إحْرَامِهِ تَلْبِيَةٌ]

- ‌[بَابُ مَحْظُورَاتِ أَيْ مَمْنُوعَات الْإِحْرَامِ]

- ‌[فَصْلٌ وَالْمَرْأَةُ إحْرَامُهَا فِي وَجْهِهَا]

- ‌[بَابُ الْفِدْيَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ كَرَّرَ مَحْظُورًا فِي إحْرَامِهِ]

- ‌[فَصْلٌ كُلُّ هَدْيٍ أَوْ إطْعَامٍ تَعَلَّقَ بِإِحْرَامٍ وَمَا وَجَبَ مِنْ فِدْيَةٍ لِمَسَاكِينِ الْحَرَمِ]

- ‌[بَابُ جَزَاءِ الصَّيْدِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ أَتْلَفَ مُحْرِمٌ أَوْ مَنْ بِالْحَرَمِ جُزْءًا مِنْ صَيْدٍ]

- ‌[بَابُ صَيْدِ الْحَرَمَيْنِ وَنَبَاتُهُمَا]

- ‌[فَصْلٌ قَلْعُ شَجَرِ حَرَمِ مَكَّةَ]

- ‌[فَصْلٌ حَدُّ حَرَمِ مَكَّة]

- ‌[فَصْلٌ صَيْدُ حَرَمِ الْمَدِينَةِ]

- ‌[بَابُ آدَابِ دُخُولِ مَكَّةَ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ يَخْرُجُ لِلسَّعْيِ مِنْ بَابِ الصَّفَا فَيَرْقَى الصَّفَا]

- ‌[بَابُ صِفَةِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ]

- ‌[فَصْلٌ يَدْفَعُ بَعْدَ الْغُرُوبِ مِنْ عَرَفَةَ مَعَ الْأَمِيرِ عَلَى طَرِيقِ الْمَأْزِمَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ يَرْجِعُ مَنْ أَفَاضَ إلَى مَكَّةَ بَعْدَ طَوَافِهِ وَسَعْيِهِ]

- ‌[فَصْلٌ صِفَة الْعُمْرَةِ]

- ‌[فَصْلٌ أَرْكَانُ الْحَجِّ]

- ‌[بَابُ الْفَوَاتِ وَالْإِحْصَارِ]

- ‌[بَابُ الْهَدْي وَالْأَضَاحِيّ وَالْعَقِيقَة]

- ‌[فَصْلٌ يَتَعَيَّنُ هَدْيٌ بِقَوْلِهِ هَذَا هَدْيٌ]

- ‌[فَصْلٌ يَجِبُ هَدْيٌ بِنَذْرٍ]

- ‌[فَصْلٌ الْأُضْحِيَّةَ]

- ‌[فَصْلٌ الْعَقِيقَةُ]

- ‌[كِتَابُ الْجِهَادِ]

- ‌[فَصْلٌ يَجُوزُ تَبْيِيتُ كُفَّارٍ وَقَتْلُهُمْ وَهُمْ غَارُّونَ]

- ‌[فَصْلٌ الْمَسْبِيّ غَيْرُ الْبَالِغ مِنْ الْكُفَّار]

- ‌[بَابُ مَا يَلْزَمُ الْإِمَامَ أَوْ أَمِيرَهُ عِنْدَ مَسِيرِهِ إلَى الْغَزْوِ وَفِي دَارِ الْحَرْبِ]

- ‌[فَصْلٌ يَلْزَمُ الْجَيْشَ الصَّبْرُ مَعَ الْأَمِيرِ وَالنُّصْحُ وَالطَّاعَةُ]

- ‌[فَصْلٌ الْغَزْو بِلَا إذْنِ الْأَمِيرِ]

- ‌[بَابُ قِسْمَةِ الْغَنِيمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَتُضَمُّ غَنِيمَةُ سَرَايَا الْجَيْشِ إلَى غَنِيمَةِ الْجَيْشِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ أَسْقَطَ حَقَّهُ مِنْ الْغَانِمِينَ]

- ‌[بَابٌ الْأَرْضُونَ الْمَغْنُومَةُ]

- ‌[بَابُ الْفَيْءِ]

- ‌[بَابُ الْأَمَانِ]

- ‌[بَابُ الْهُدْنَةِ]

- ‌[بَابُ عَقْدِ الذِّمَّةِ]

- ‌[بَابُ أَحْكَامِ أَهْلِ الذِّمَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ يُمْنَعُ أَهْلُ الذِّمَّةِ مِنْ حَمْلِ السِّلَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ تَهَوَّدَ نَصْرَانِيٌّ]

الفصل: ‌[باب إزالة النجاسة الحكمية]

يَسْتَفِيدُ بِهِ فِي تَطْهِير بَعْضِ أَعْضَائِهِ.

(وَيُقْرَعُ مَعَ التَّسَاوِي) كَحَائِضَيْنِ فَأَكْثَرَ، وَمُحْدِثَيْنِ فَأَكْثَرَ، وَالْمَاءُ لَا يَكْفِي إلَّا أَحَدَهُمَا، لِعَدَمِ الْمُرَجِّحِ فَمَنْ قَرَعَ رَفِيقَهُ رُجِّحَ بِالْقُرْعَةِ (وَإِنْ تَطَهَّرَ بِهِ) أَيْ الْمَاءِ الْمَذْكُور (غَيْرُ الْأَوْلَى) بِهِ، كَمُحْدِثٍ مَعَ ذِي نَجَسٍ (أَسَاءَ) لِفِعْلِهِ مَا لَيْسَ لَهُ (وَصَحَّتْ طَهَارَتُهُ) لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ يَمْلِكْهُ بِكَوْنِهِ أَوْلَى وَإِنَّمَا رُجِّحَ لِشِدَّةِ حَاجَتِهِ. وَإِنْ كَانَ مِلْكًا لِأَحَدِهِمْ تَعَيَّنَ لَهُ. وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُؤْثِرَ غَيْرَهُ بِهِ، وَلَوْ أَبَاهُ. إنْ كَانَ مُشْتَرَكًا، تَطَهَّرَ كُلٌّ بِنَصِيبِهِ مِنْهُ، ثُمَّ تَيَمَّمَ لِلْبَاقِي، وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ غُسِّلَ بِهِ، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَلِوَارِثِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَاضِرًا فَلِلْحَاضِرِ أَخْذُهُ لِلطَّهَارَةِ بِثَمَنِهِ فِي مَوْضِعِهِ

(وَالثَّوْبُ) الْمَبْذُولُ لِحَيٍّ وَمَيِّتٍ يَحْتَاجَانِهِ (يُصَلِّي فِيهِ) الْحَيُّ (ثُمَّ يُكَفَّنُ بِهِ) الْمَيِّتُ، جَمْعًا بَيْنَ الْمَصْلَحَتَيْنِ وَإِنْ احْتَاجَ حَيٌّ لِكَفَنِ مَيِّتٍ، لِنَحْوِ بَرْدٍ، قُدِّمَ الْحَيُّ عَلَيْهِ. وَيُصَلِّي فِيهِ عَادِمُ السُّتْرَةِ عُرْيَانًا لَا فِي إحْدَى لِفَافَتَيْهِ.

[بَابٌ إزَالَةُ النَّجَاسَةِ الْحُكْمِيَّةِ]

ِ أَيْ الطَّارِئَةِ عَلَى عَيْنٍ طَاهِرَةٍ. وَذَكَرَ فِيهِ أَيْضًا النَّجَاسَاتِ، وَمَا يُعْفَى عَنْهُ مِنْهَا. وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ (يُشْتَرَطُ ل) تَطْهِيرِ (كُلِّ مُتَنَجِّسٍ حَتَّى أَسْفَلَ خُفٍّ، وَ) أَسْفَلَ (حِذَاءٍ) بِالْمَدِّ وَكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ أَوَّلُهُ، أَيْ نَعْلٌ (وَ) حَتَّى (ذَيْلِ امْرَأَةٍ سَبْعُ غَسَلَاتٍ) لِعُمُومِ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «أُمِرْنَا بِغُسْلِ الْأَنْجَاسِ سَبْعًا» فَيَنْصَرِفُ إلَى أَمْرِهِ صلى الله عليه وسلم وَقِيَاسًا عَلَى نَجَاسَةِ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ.

وَقِيسَ أَسْفَلُ الْخُفِّ وَالْحِذَاءِ عَلَى الرَّجُلِ، وَذَيْلُ الْمَرْأَةِ عَلَى بَقِيَّةِ ثَوْبِهَا وَيُعْتَبَرُ فِي كُلِّ غَسْلَةٍ، أَنْ تَسْتَوْعِبَ الْمَحَلَّ. فَيَجِبُ الْعَدَدُ مِنْ أَوَّلِ غَسْلَةٍ، وَلَوْ مَعَ بَقَاءِ الْعَيْنِ فَلَا يَضُرُّ بَقَاؤُهَا. فَيُجْزِئُ (إنْ أَنْقَتْ) السَّبْعُ غَسَلَاتٍ النَّجَاسَةَ (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ تُنْقَ بِهَا (فَ) يَزِيدُ عَلَى السَّبْعِ (حَتَّى تُنْقَى) النَّجَاسَةُ (بِمَاءٍ طَهُورٍ) أَيْ يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ كُلُّ غَسْلَةٍ مِنْ السَّبْعِ بِمَاءٍ طَهُورٍ.

لِحَدِيثِ أَسْمَاءَ قَالَتْ «جَاءَتْ امْرَأَةٌ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: إحْدَانَا يُصِيبُ ثَوْبَهَا مِنْ دَمِ الْحَيْضَةِ. كَيْفَ تَصْنَعُ؟ قَالَ: تَحُتُّهُ، ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ تَنْضَحُهُ، ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ» " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ " (وَأَمَرَ بِصَبِّ ذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ

ص: 102

فَأُهْرِيقَ عَلَى بَوْلِ الْأَعْرَابِيِّ " وَلِأَنَّهَا طَهَارَةٌ مُشْتَرَطَةٌ. فَأَشْبَهَتْ طَهَارَةَ الْحَدَثِ.

فَإِنْ كَانَتْ إحْدَى الْغَسَلَاتِ بِغَيْرِ مَاءٍ طَهُورٍ. لَمْ يُعْتَدَّ بِهَا (مَعَ حَتٍّ وَقَرْصٍ) لِمَحَلِّ النَّجَاسَةِ، وَهُوَ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ: الدَّلْكُ بِأَطْرَافِ الْأَصَابِعِ وَالْأَظْفَارِ مَعَ صَبِّ الْمَاءِ عَلَيْهِ (لِحَاجَةٍ) إلَى ذَلِكَ وَلَوْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ (إنْ لَمْ يَتَضَرَّرْ الْمَحَلُّ) بِالْحَتِّ أَوْ الْقَرْصِ فَيَسْقُطُ.

(وَ) مَعَ (عَصْرٍ مَعَ إمْكَانِ) الْعَصْرِ (فِيمَا تَشْرَبُ) النَّجَاسَةُ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ، بِحَيْثُ لَا يُخَافُ فَسَادُهُ (كُلَّ مَرَّةٍ) مِنْ السَّبْعِ (خَارِجَ الْمَاءِ) لِيَحْصُلَ انْفِصَالُ الْمَاءِ عَنْهُ (وَإِلَّا) يَعْصِرْهُ خَارِجَ الْمَاءِ، بَلْ عَصَرَهُ فِيهِ وَلَوْ سَبْعًا (فَ) هِيَ (غَسْلَةٌ وَاحِدَةٌ يَبْنِي عَلَيْهَا) مَا بَقِيَ مِنْ السَّبْعِ (أَوْ دَقُّهُ) أَيْ مَا تَشْرَبُ النَّجَاسَةُ (أَوْ تَقْلِيبُهُ) إنْ لَمْ يَكُنْ عَصْرُهُ (أَوْ تَثْقِيلُهُ) كُلَّ غَسْلَةٍ، حَتَّى يَذْهَبَ أَكْثَرُ مَا فِيهِ مِنْ الْمَاءِ، دَفْعًا لِلْحَرَجِ وَالْمَشَقَّةِ.

وَلَا يَكْفِي عَنْ عَصْرِهِ وَنَحْوِهِ تَجْفِيفُهُ، وَمَا لَا يَتَشَرَّبُ يَطْهُرُ بِمُرُورِ الْمَاءِ عَلَيْهِ وَانْفِصَالِهِ عَنْهُ (وَ) يُشْتَرَطُ (كَوْنُ إحْدَاهَا) أَيْ السَّبْعِ غَسَلَاتٍ (فِي مُتَنَجِّسٍ بِكَلْبٍ أَوْ) مُتَنَجِّسٍ ب (خِنْزِيرٍ أَوْ مُتَوَلِّدٍ) مِنْهُمَا أَوْ (مِنْ أَحَدِهِمَا) أَيْ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ (بِتُرَابٍ طَهُورٍ) لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «إذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعًا أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ» .

وَلَا يَكْفِي تُرَابٌ نَجِسٌ وَلَا مُسْتَعْمَلٌ (يَسْتَوْعِبُ) أَيْ يَعُمُّ التُّرَابُ (الْمَحَلَّ) الْمُتَنَجِّسَ. لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَعُمَّهُ لَمْ تَكُنْ غَسْلَةً (إلَّا فِيمَا) أَيْ مَحَلٍّ (يَضُرُّهُ) التُّرَابُ (فَيَكْفِي مُسَمَّاهُ) أَيْ مَا يُسَمَّى تُرَابًا دَفْعًا لِلضَّرَرِ (وَيُعْتَبَرُ مَائِعٌ يُوصِلُهُ) أَيْ التُّرَابَ (إلَيْهِ) أَيْ الْمَحَلِّ النَّجَسِ، فَلَا يَكْفِي أَنْ يَذُرَّهُ عَلَيْهِ وَيُتْبِعَهُ الْمَاءَ.

وَالْمُرَادُ بِالْمَائِعِ هُنَا: الْمَاءُ الطَّهُورُ، كَمَا أَوْضَحْتُهُ فِي الْحَاشِيَةِ عَنْ ابْنِ قُنْدُسٍ (وَ) الْغَسْلَةُ (الْأُولَى) يُجْعَلُ التُّرَابُ فِيهَا (أَوْلَى) مِمَّا بَعْدَهَا، لِمُوَافَقَةِ لَفْظِ الْخَبَرِ. وَلِيَأْتِيَ الْمَاءُ بَعْدَهُ فَيُنَظِّفَهُ. فَإِنْ جَعَلَهُ فِي غَيْرِهَا جَازَ. لِأَنَّهُ رُوِيَ فِي حَدِيثٍ " إحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ ".

وَفِي حَدِيثٍ " أُولَاهُنَّ ".

وَفِي حَدِيثٍ " فِي الثَّامِنَةِ " فَدَلَّ عَلَى أَنَّ مَحَلَّ التُّرَابِ مِنْ الْغَسَلَاتِ غَيْرُ مُتَعَيِّنٍ (وَيَقُومُ أُشْنَانٌ وَنَحْوُهُ) كَصَابُونٍ وَنُخَالَةٍ (مَقَامَهُ) أَيْ التُّرَابِ. لِأَنَّهَا أَبْلَغُ مِنْهُ فِي الْإِزَالَةِ.

فَنَصُّهُ عَلَى التُّرَابِ تَنْبِيهٌ عَلَيْهَا. وَلِأَنَّهُ جَامِدٌ أُمِرَ بِهِ فِي إزَالَةِ النَّجَاسَةِ. فَأُلْحِقَ بِهِ مَا يُمَاثِلُهُ، كَالْحَجَرِ فِي الِاسْتِجْمَارِ (وَيَضُرُّ بَقَاءُ طَعْمِ) النَّجَاسَةِ لِدَلَالَتِهِ عَلَى بَقَاء الْعَيْنِ، وَلِسُهُولَةِ إزَالَتِهِ. فَلَا يَطْهُرُ الْمَحَلُّ مَعَ بَقَائِهِ. وَ (لَا) يَضُرُّ (بَقَاءُ لَوْنٍ أَوْ رِيحٍ أَوْ بَقَاؤُهُمَا عَجْزًا) عَنْ إزَالَتِهِمَا، دَفْعًا لِلْحَرَجِ وَالْمَشَقَّةِ.

ص: 103

وَيَطْهُرُ الْمَحَلُّ (وَإِنْ لَمْ تُزَلْ النَّجَاسَةُ إلَّا بِمِلْحٍ أَوْ نَحْوِهِ) كَأُشْنَانٍ (مَعَ الْمَاءِ لَمْ يَجِبْ) اسْتِعْمَالُهُ مَعَهُ (وَيَحْرُمُ اسْتِعْمَالُ مَطْعُوم) كَدَقِيقٍ (فِي إزَالَتِهَا) أَيْ النَّجَاسَةِ. لِأَنَّ فِيهِ إفْسَادَ الطَّعَامِ بِالتَّنْجِيسِ، وَيَجُوزُ اسْتِعْمَالُ النُّخَالَةِ الْخَالِصَةِ وَنَحْوِهَا فِي غَسْلِ الْأَيْدِي وَنَحْوِهَا لِلتَّنْظِيفِ (وَمَا تَنَجَّسَ ب) إصَابَةِ مَاءِ (غَسْلَةٍ يُغْسَلُ عَدَدَ مَا بَقِيَ بَعْدَهَا) أَيْ تِلْكَ الْغَسْلَة لِأَنَّهَا نَجَاسَةٌ تَطْهُرُ فِي مَحَلِّهَا بِمَا بَقِيَ مِنْ الْغَسَلَاتِ. فَطَهُرَتْ بِهِ فِي مِثْلِهِ.

فَمَا تَنَجَّسَ بِرَابِعَةٍ مَثَلًا غُسِلَ ثَلَاثًا، إحْدَاهُنَّ (بِتُرَابٍ طَهُورٍ حَيْثُ اُشْتُرِطَ) التُّرَابُ، كَنَجَاسَةِ كَلْبٍ (وَلَمْ يُسْتَعْمَلْ) قَبْلَ تَنَجُّسِ الثَّانِي. فَإِنْ كَانَ اُسْتُعْمِلَ لَمْ يُعِدْ (وَيُغْسَلُ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ (بِخُرُوجِ مَذْيٍ) مِنْ ذَكَرٍ (ذَكَرٍ وَأُنْثَيَانِ مَرَّةً) لِحَدِيثِ عَلِيٍّ. قِيلَ لِتَبْرِيدِهِمَا. وَقِيلَ: لِتَلْوِيثِهِمَا غَالِبًا.

لِنُزُولِهِ مُتَسَبِّبًا (وَ) يُغْسَلُ (مَا أَصَابَهُ) الْمَذْيُ مِنْ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَيَيْنِ، وَمِنْ سَائِرِ الْبَدَنِ وَالثِّيَابِ (سَبْعًا) كَسَائِرِ النَّجَاسَاتِ (وَيُجْزِي فِي بَوْلِ غُلَامٍ) وَمِثْلُهُ قَيْئُهُ (لَمْ يَأْكُلْ طَعَامًا لِشَهْوَةٍ نَضْحُهُ، وَهُوَ غَمْرُهُ بِمَاءٍ) وَإِنْ لَمْ يَقْطُرْ مِنْهُ شَيْءٌ.

وَلَا يَحْتَاجُ إلَى مَرْسٍ وَعَصْرٍ. لِحَدِيثِ أُمِّ قَيْسِ بِنْتِ مُحْصِنٍ " أَنَّهَا «أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَجْلَسَهُ فِي حِجْرِهِ، فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ، وَلَمْ يَغْسِلْهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «إنَّمَا يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْأُنْثَى، وَيُنْضَحُ مِنْ بَوْلِ الذَّكَرِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَنْ لُبَابَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ.

وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ يُغْسَلُ مِنْ الْغَائِطِ مُطْلَقًا وَبَوْلِ الْأُنْثَى وَالْخُنْثَى وَبَوْلِ صَبِيٍّ أَكَلَ الطَّعَامَ لِشَهْوَةٍ. فَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ نُضِحَ. لِأَنَّهُ قَدْ يَلْعَقُ الْعَسَلَ سَاعَةَ يُولَدُ. وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَنَّكَ بِالتَّمْرِ.

(وَ) يُجْزِئُ (فِي صَخْرٍ وَأَجْرِنَةٍ صِغَارٍ) مَبْنِيَّةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ مُطْلَقًا، قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ (وَأَحْوَاضٍ وَنَحْوِهَا) كَحِيطَانٍ (وَأَرْضٍ تَنَجَّسَتْ بِمَائِعٍ وَلَوْ مِنْ كَلْبٍ أَوْ خِنْزِيرٍ: مُكَاثَرَتُهَا بِالْمَاءِ، حَتَّى يَذْهَبَ لَوْنُ نَجَاسَةٍ وَرِيحُهَا) لِحَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي طَائِفَةِ الْمَسْجِدِ، فَزَجَرَهُ النَّاسُ. فَنَهَاهُمْ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم. فَلَمَّا قَضَى بَوْلَهُ أَمَرَ بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ، فَأُهْرِيقَ عَلَيْهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

فَإِنْ بَقِيَا أَوْ أَحَدُهُمَا لَمْ تَطْهُرْ لِأَنَّهُ دَلِيلُ بَقَائِهَا (مَا لَمْ يُعْجَزْ) عَنْ إذْهَابِهِمَا أَوْ إذْهَابِ أَحَدِهِمَا. فَتَطْهُرُ كَغَيْرِ الْأَرْضِ (وَلَوْ لَمْ يُزَلْ) الْمَاءُ (فِيهِمَا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمَنْضُوحِ مِنْ بَوْلِ الْغُلَامِ، وَمَسْأَلَةِ الْأَرْضِ وَنَحْوِهَا. فَيَطْهُرَانِ مَعَ بَقَاء الْمَاءِ عَلَيْهِمَا. لِظَاهِرِ مَا تَقَدَّمَ

(وَلَا يَطْهُرُ دُهْنٌ) تَنَجَّسَ

ص: 104

لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم «سُئِلَ عَنْ السَّمْنِ تَقَعُ فِيهِ الْفَأْرَةُ، فَقَالَ: إنْ كَانَ مَائِعًا فَلَا تَقْرَبُوهُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. وَلَوْ أَمْكَنَ تَطْهِيرُهُ لَمَا أُمِرْنَا بِإِرَاقَتِهِ (وَلَا) تَطْهُرُ (أَرْضٌ اخْتَلَطَتْ بِنَجَاسَةٍ ذَاتِ أَجْزَاءٍ) مُتَفَرِّقَةٍ، كَالرِّمَمِ وَالدَّمِ إذَا جَفَّ، وَالرَّوْثِ إذَا اخْتَلَطَ بِأَجْزَاءِ الْأَرْضِ.

فَلَا تَطْهُرُ بِالْغَسْلِ. لِأَنَّ عَيْنَهَا لَا تَنْقَلِبُ، بَلْ بِإِزَالَةِ أَجْزَاءِ الْمَكَانِ، بِحَيْثُ يُتَيَقَّنُ زَوَالُ أَجْزَاءِ النَّجَاسَةِ (وَلَا) يَطْهُرُ (بَاطِنُ حَبٍّ وَلَا إنَاءٌ وَعَجِينٌ وَلَحْمٌ تَشَرَّبَهَا) أَيْ النَّجَاسَةَ بِغَسْلٍ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَأْصِلُ أَجْزَاءَ النَّجَاسَةِ مِمَّا ذُكِرَ (وَ) لَا تَطْهُرُ (سِكِّينٌ سَقَيْتهَا) النَّجَاسَةَ (بِغَسْلٍ) .

قَالَ أَحْمَدُ، فِي الْعَجِينِ: يُطْعَمُ النَّوَاضِحَ وَلَا يُطْعَمُ الشَّيْءَ يُؤْكَلُ فِي الْحَالِ وَلَا يُحْلَبُ لَبَنُهُ، لِئَلَّا يَتَنَجَّسَ بِهِ، وَهُوَ يَصِيرُ كَالْجَلَّالَةِ (وَ) لَا يَطْهُرُ (صَقِيلٌ كَالسَّيْفِ) وَمِرْآةٌ وَزُجَاجٌ (بِمَسْحٍ) بَلْ لَا بُدَّ مِنْ غَسْلِهِ كَالْأَوَانِي فَإِنْ قَطَعَ بِهِ قَبْلَ غَسْلِهِ مَا فِيهِ بَلَلٌ كَبِطِّيخٍ نَجَّسَهُ.

وَإِنْ كَانَ رَطْبًا لَا بَلَلَ فِيهِ كَجَيْنٍ، فَلَا بَأْسَ بِهِ (وَ) لَا تَطْهُرُ (أَرْضٌ بِشَمْسٍ وَرِيحٍ وَجَفَافٍ) لِأَنَّهُ أَمَرَ أَنْ يُصَبَّ عَلَى بَوْلِ الْأَعْرَابِيِّ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ، وَالْأَمْرُ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ، وَلِأَنَّهُ مَحَلُّ نَجَسٍ فَلَمْ يَطْهُرْ بِغَيْرِ الْغَسْلِ كَالثِّيَابِ (وَ) لَا تَطْهُرُ (نَجَاسَةٌ بِنَارٍ فَرَمَادُهَا) وَدُخَانُهَا وَبُخَارُهَا وَغُبَارُهَا (نَجَسٌ) إذَا لَمْ تَتَغَيَّرْ إلَّا هَيْئَةُ جِسْمُهَا، كَالْمَيْتَةِ تَصِيرُ بِتَطَاوُلِ الزَّمَنِ تُرَابًا.

وَكَذَا صَابُونٌ عُمِلَ مِنْ زَيْتٍ نَجَسٍ (وَلَا) تَطْهُرُ النَّجَاسَةُ أَيْضًا (بِاسْتِحَالَةٍ فَالْمُتَوَلَّدُ مِنْهَا كَدُودِ جُرْحٍ وَصَرَاصِيرَ كُنُفٍ) جَمْعُ كَنِيفٍ، وَكَالْكِلَابِ تُلْقَى فِي مَلَّاحَةٍ فَتَكُونُ مِلْحًا (نَجِسَةٌ) كَالدَّمِ يَسْتَحِيلُ قَيْحًا «وَلِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ أَكْلِ الْجَلَّالَةِ وَأَلْبَانِهَا» لِأَكْلِهَا النَّجَاسَةَ.

فَلَوْ كَانَتْ تَطْهُرُ بِالِاسْتِحَالَةِ لَمْ يُؤَثِّرْ أَكْلُهَا النَّجَاسَةَ لِأَنَّهَا تَسْتَحِيلُ (إلَّا عَلَقَةٌ يُخْلَقُ مِنْهَا) حَيَوَانٌ (طَاهِرٌ) فَيَتَطَهَّرُ بِذَلِكَ (وَ) إلَّا (خَمْرَةٌ انْقَلَبَتْ بِنَفْسِهَا خَلًّا) فَتَطْهُرُ لِأَنَّ نَجَاسَتَهَا لِشِدَّتِهَا الْمُسْكِرَةِ الْحَادِثَةِ لَهَا. وَقَدْ زَالَتْ مِنْ غَيْرِ نَجَاسَةٍ خَلَّفَتْهَا، كَالْمَاءِ الْمُتَغَيِّرِ الْكَثِيرِ يَزُولُ تَغَيُّرُهُ بِنَفْسِهِ. بِخِلَافِ النَّجَاسَاتِ الْعَيْنِيَّةِ (أَوْ) انْقَلَبَتْ خَلًّا (بِنَقْلٍ) مِنْ دَنٍّ إلَى آخَرَ، أَوْ مِنْ مَوْضِعٍ إلَى غَيْرِهِ. فَتَطْهُرُ لِمَا تَقَدَّمَ.

وَ (لَا) تَطْهُرُ بِنَقْلٍ مِمَّا ذُكِرَ (لِقَصْدِ تَخْلِيلٍ) لِخَبَرِ النَّهْيِ عَنْ تَخْلِيلِهَا. فَلَا تَطْهُرُ (وَدَنُّهَا) أَيْ الْخَمْرِ وَهُوَ وِعَاؤُهَا (مِثْلُهَا) يَطْهُرُ بِطَهَارَتِهَا. لِأَنَّ مِنْ لَازِمِ الْحُكْمِ بِطَهَارَتِهَا الْحُكْمَ بِطَهَارَتِهِ، حَتَّى مَا لَمْ يُلَاقِ الْخَلَّ مِمَّا فَوْقَهُ مِمَّا أَصَابَهُ الْخَمْرُ فِي غَلَيَانِهِ (كَمُحْتَفَرٍ) فِي أَرْضٍ فِيهِ مَاءٌ كَثِيرٌ تَغَيَّرَ بِنَجَاسَةٍ ثُمَّ زَالَ تَغَيُّرُهُ بِنَفْسِهِ، فَيَتَطَهَّرُ هُوَ وَمَحَلُّهُ تَبَعًا لَهُ.

وَكَذَا مَا بُنِيَ بِالْأَرْضِ كَالصَّهَارِيجِ وَالْبَحَرَاتِ (وَلَا) يَطْهُرُ (إنَاءٌ طَهُرَ مَاؤُهُ) بِزَوَالِ تَغَيُّرِهِ

ص: 105