الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(وَ) تُسَمَّى أَيْضًا (أُمَّ الدِّمَاغِ) لِوُصُولِهَا إلَى الْجِلْدَةِ الَّتِي تُحَوِّطُ بِالدِّمَاغِ (ثُمَّ) يَلِيهَا (الدَّامِغَةُ) بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ (الَّتِي تَخْرِقُ الْجِلْدَةَ) أَيْ: جِلْدَةَ الدِّمَاغِ (وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا) أَيْ الْمَأْمُومَةِ وَالدَّامِغَةِ (ثُلُثُ الدِّيَةِ) لِمَا فِي كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ مَرْفُوعًا «وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ» وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا مِثْلُهُ، وَالدَّامِغَةُ أَوْلَى وَصَاحِبُهَا لَا يَسْلَمُ غَالِبًا
(وَإِنْ شَجَّهُ شَجَّةً بَعْضُهَا هَاشِمَةٌ) وَبَقِيَّتُهَا دُونَهَا (أَوْ) بَعْضُهَا (مُوضِحَةٌ) فَقَطْ (وَبَقِيَّتُهَا دُونَهَا فَ) عَلَيْهِ (دِيَةُ هَاشِمَةٍ) فَقَطْ إنْ كَانَ بَعْضُهَا هَاشِمَةً (أَوْ) دِيَةُ (مُوضِحَةٍ فَقَطْ) إنْ كَانَ بَعْضُهَا مُوضِحَةً ; لِأَنَّهُ لَوْ هَشَّمَهُ كُلَّهُ أَوْ أَوْضَحَهُ كُلَّهُ لَمْ يَلْزَمْهُ فَوْقَ دِيَةِ الْهَاشِمَةِ أَوْ الْمُوضِحَةِ وَإِنْ أَوْضَحَهُ وَاحِدٌ ثُمَّ هَشَّمَهُ ثَانٍ ثُمَّ جَعَلَهَا ثَالِثٌ مُنَقِّلَةً ثُمَّ رَابِعٌ مَأْمُومَةً أَوْ دَامِغَةً، فَعَلَى الرَّابِعِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ بَعِيرًا وَثُلُثٌ وَعَلَى كُلٍّ مِنْ الثَّلَاثَةِ قَبْلَهُ خَمْسَةُ أَبْعِرَةٍ
(وَإِنْ هَشَّمَهُ بِمُثَقِّلٍ وَلَمْ يُوضِحْهُ) فَحُكُومَةٌ
(أَوْ طَعَنَهُ فِي خَدِّهِ فَوَصَلَ) الطَّعْنُ (إلَى فَمِهِ) فَحُكُومَةٌ
(أَوْ نَفَذَ) جَانٍ بِخَرْزِهِ (أَنْفًا أَوْ ذَكَرًا) فَحُكُومَةٌ
(أَوْ) نَفَذَ (جَفْنًا إلَى بَيْضَةِ الْعَيْنِ) فَحُكُومَةٌ
(أَوْ أَدْخَلَ) غَيْرَ زَوْجٍ (أُصْبُعَهُ فَرْجَ بِكْرٍ) فَحُكُومَةٌ
(أَوْ) أَدْخَلَ أُصْبُعَهُ (دَاخِلَ عَظْمِ فَخِذٍ) فَعَلَيْهِ (حُكُومَةٌ) لِأَنَّهُ لَا تَقْدِيرَ فِي ذَلِكَ.
[فَصْلٌ فِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ دِيَةٍ]
وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ دِيَةٍ لِمَا فِي كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ «وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ» (وَهِيَ مَا) أَيْ: جُرْحٌ (يَصِلُ إلَى بَاطِنِ جَوْفٍ) أَيْ مَا لَا يَظْهَرُ مِنْهُ لِلرَّائِي (كَ) دَاخِلِ (بَطْنٍ وَلَوْ لَمْ يَخْرِقْ مَعًا وَ) دَاخِلِ (ظَهْرٍ وَصَدْرٍ وَحَلْقٍ وَمَثَانَةٍ وَبَيْنَ خُصْيَتَيْنِ وَ) دَاخِلِ (دُبُرٍ وَإِنْ جَرَحَ جَانِبًا فَخَرَجَ) مَا جُرِحَ بِهِ (مِنْ) جَانِبٍ (آخَرَ فَجَائِفَتَانِ) نَصًّا لِمَا رَوَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ رَجُلًا رَمَى رَجُلًا بِسَهْمٍ فَأَنْفَذَهُ فَقَضَى أَبُو بَكْرٍ بِثُلُثَيْ الدِّيَةِ خَرَّجَهُ سَعِيدٌ فِي سُنَنِهِ وَلَا يُعْرَفُ لَهُ مُخَالِفٌ مِنْ الصَّحَابَةِ فَهُوَ كَالْإِجْمَاعِ وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ عُمَرَ قَضَى فِي الْجَائِفَةِ إذَا نَفَذَتْ الْجَوْفَ بِأَرْشِ جَائِفَتَيْنِ وَلِأَنَّهُ أَنْفَذَهُ مِنْ مَوْضِعَيْنِ أَشْبَهَ مَا لَوْ أَنْفَذَهُ بِضَرْبَتَيْنِ وَلَوْ أَدْخَلَ شَخْصٌ يَدَهُ فِي جَائِفَةِ إنْسَانٍ فَخَرَقَ بَطْنَهُ مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ لَزِمَهُ أَرْشُ جَائِفَةٍ بِلَا خِلَافٍ
(وَإِنْ جَرَحَ وَرِكَهُ فَوَصَلَ) الْجُرْحُ (جَوْفَهُ أَوْ أَوْضَحَهُ فَوَصَلَ)
الْإِيضَاحُ (قَفَاهُ فَ) عَلَى مَنْ جَرَحَ الْوَرِكَ فَوَصَلَ الْجَوْفَ (مَعَ دِيَةِ جَائِفَةٍ) حُكُومَةٌ (أَوْ) أَيْ: وَعَلَى مَنْ أَوْضَحَ شَخْصًا فَوَصَلَ قَفَاهُ مَعَ دِيَةِ (مُوضِحَةٍ حُكُومَةٌ بِجَرْحِ قَفَاهُ أَوْ) جَرْحِ (وَرِكِهِ) لِأَنَّ الْجَرْحَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الْجَائِفَةِ وَفِي غَيْرِ مَوْضِعِ الْمُوضِحَةِ فَانْفَرَدَ بِالضَّمَانِ كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ جَائِفَةٌ أَوْ مُوضِحَةٌ (وَمَنْ وَسَّعَ فَقَطْ جَائِفَةً) أَجَافَهَا غَيْرُهُ (بَاطِنًا وَظَاهِرًا) فَعَلَيْهِ دِيَةُ جَائِفَةٍ لِأَنَّ فِعْلَهُ لَوْ انْفَرَدَ فَهُوَ جَائِفَةٌ فَلَا يَسْقُطُ حُكْمُهُ بِانْضِمَامِهِ إلَى غَيْرِهِ
(أَوْ فَتَقَ جَائِفَةٍ مُنْدَمِلَةً أَوْ) فَتَقَ (مُوضِحَةً نَبَتَ شَعْرُهَا فَ) عَلَيْهِ (جَائِفَةٌ) فِي الْأُولَى (مُوضِحَةٌ) فِي الثَّانِيَةِ لِأَنَّ الْجُرْحَ إذَا الْتَحَمَ صَارَ كَالصَّحِيحِ بِعَوْدِهِ إلَى حَالَتِهِ الْأُولَى فَكَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ تَقَدَّمَهُ جِنَايَةٌ أُخْرَى مُتَجَدِّدَةٌ (وَإِلَّا) يُوَسِّعْ بَاطِنَ الْجَائِفَةِ وَظَاهِرَهَا بَلْ وَسَّعَ أَحَدَهُمَا فَقَطْ أَوْ لَمْ تَكُنْ الْجَائِفَةُ مُنْدَمِلَةً أَوْ الْمُوضِحَةُ نَبَتَ شَعْرُهَا فَفَتَقَهَا فَعَلَيْهِ (حُكُومَةٌ) لِأَنَّ فِعْلَهُ لَيْسَ جَائِفَةً وَلَا مُوضِحَةً، وَلَا مُقَدَّرَ فِيهِ وَعَلَيْهِ أَيْضًا أُجْرَةُ الطَّبِيبِ وَثَمَنُ الْخَيْطِ وَإِنْ وَسَّعَ طَبِيبٌ جَائِفَةً بِإِذْنِ مَجْنِيٍّ عَلَيْهِ مُكَلَّفٍ أَوْ إذْنِ وَلِيِّ غَيْرِهِ لِمَصْلَحَةٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
(مَنْ وَطِئَ زَوْجَةً صَغِيرَةً) لَا يُوطَأ مِثْلُهَا (أَوْ) وَطِئَ زَوْجَةً (نَحِيفَةً لَا يُوطَأُ مِثْلُهَا فَخَرَقَ) بِوَطْئِهِ (مَا بَيْنَ مَخْرَجِ بَوْلٍ وَ) مَخْرَجِ (مَنِيٍّ أَوْ) خَرَقَ بِوَطْئِهِ (مَا بَيْنَ السَّبِيلَيْنِ فَ) عَلَيْهِ (الدِّيَةُ) كَامِلَةً (إنْ لَمْ يَسْتَمْسِكْ بَوْلٌ) لِإِبْطَالِهِ نَفْعَ الْمَحَلِّ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِيهِ الْبَوْلُ كَمَا لَوْ جَنَى عَلَى شَخْصٍ فَصَارَ لَا يَسْتَمْسِكُ الْغَائِطَ (وَإِلَّا) بِأَنْ اسْتَمْسَكَ الْبَوْلَ (فَ) عَلَيْهِ أَرْشُ (جَائِفَةٍ) ثُلُثُ الدِّيَةِ لِقَضَاءِ عُمَرَ فِي الْإِفْضَاءِ بِثُلُثِ الدِّيَةِ وَلَا يُعْرَفُ لَهُ مُخَالِفٌ مِنْ الصَّحَابَةِ (2 وَإِنْ كَانَتْ) الزَّوْجَةُ (مِمَّنْ يُوطَأُ مِثْلُهَا لِمِثْلِهِ أَوْ) كَانَتْ الْمَوْطُوءَةُ حُرَّةً (أَجْنَبِيَّةً) أَيْ غَيْرَ زَوْجَةِ وَاطِئٍ (كَبِيرَةً مُطَاوِعَةً وَلَا شُبْهَةَ) لِوَاطِئٍ فَوَطِئَهَا (فَوَقَعَ ذَلِكَ) أَيْ خَرَقَ مَا بَيْنَ السَّبِيلَيْنِ أَوْ مَا بَيْنَ مَخْرَجِ بَوْلٍ وَمَنِيٍّ (فَ) هُوَ (هَدَرٌ) لِحُصُولِهِ مِنْ فِعْلٍ مَأْذُونٍ فِيهِ كَأَرْشِ بَكَارَتِهَا وَمَهْرِ مِثْلِهَا، وَكَمَا لَوْ أَذِنَتْ فِي قَطْعِ يَدِهَا فَسَرَى الْقَطْعُ إلَى نَفْسِهَا بِخِلَافِ مَا لَوْ أَذِنَتْ فِي وَطْئِهَا فَقَطَعَ يَدَهَا لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْمَأْذُونِ فِيهِ وَلَا مِنْ ضَرُورَتِهِ (وَلَهَا) أَيْ: الْمَوْطُوءَةِ (مَعَ شُبْهَةٍ أَوْ) مَعَ (إكْرَاهٍ الْمَهْرُ) لِاسْتِيفَائِهِ مَنْفَعَةَ الْبُضْعِ (وَ) لَهَا (الدِّيَةُ) كَامِلَةً (إنْ لَمْ يَسْتَمْسِكْ بَوْلٌ) لِأَنَّهَا إنَّمَا أَذِنَتْ فِي الْفِعْلِ مَعَ الشَّبَهِ لِاعْتِقَادِهَا أَنَّهُ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ فَإِذَا كَانَ غَيْرَهُ ثَبَتَ عَلَيْهِ الضَّمَانُ وُجُوبًا كَمَنْ أَذِنَ فِي قَبْضِ دَيْنٍ ظَانًّا أَنَّهُ