المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل شروط حد الزنا] - شرح منتهى الإرادات للبهوتي = دقائق أولي النهى ط عالم الكتب - جـ ٣

[البهوتي]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الصَّدَاقِ]

- ‌[فَصْلُ وَيُشْتَرَطُ عِلْمُهُ أَيْ الصَّدَاقِ كَالثَّمَنِ]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَهَا عَلَى خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَوْ مَالٍ مَغْصُوبٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَلِأَبٍ تَزْوِيجُ بِكْرٍ وَثَيِّبٍ بِدُونِ صَدَاقِ مِثْلِهَا]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَ عَبْدٌ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ]

- ‌[فَصْلُ وَتَمْلِكُ زَوْجَةٌ حُرَّةً وَسَيِّدٌ أَمَةً بعقد جَمِيع مَهْرِهَا]

- ‌[فَصْلُ وَيَسْقُطُ الصَّدَاقُ كُلُّهُ إلَى غَيْرِ مُتْعَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ اخْتَلَفَا أَيْ الزَّوْجَانِ أَوْ اخْتَلَفَ وَرَثَتُهُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا وَوَرَثَةُ الْآخَرِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُفَوِّضَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا مَهْرَ بِفُرْقَةٍ قَبْلَ دُخُولٍ]

- ‌[بَابُ الْوَلِيمَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[فَائِدَة اللَّحْمُ سَيِّدُ الْأُدْمِ وَالْخُبْزُ أَفْضَلُ الْقُوتِ]

- ‌[بَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَحْرُمُ وَطْءُ زَوْجٍ امْرَأَتَهُ وَسَيِّدٍ أَمَتَهُ فِي حَيْضٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْقَسْمِ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ تَزَوَّجَ بِكْرًا وَمَعَهُ غَيْرُهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي النُّشُوزِ]

- ‌[كِتَابُ الْخُلْعِ]

- ‌[فَصْلٌ وَهُوَ أَيْ الْخُلْعُ طَلَاقٌ بَائِنٌ مَا لَمْ يَقَعْ بِلَفْظٍ صَرِيحٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يَصِحُّ الْخُلْعُ إلَّا بِعِوَضٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَطَلَاقٌ مُنَجِّز بِعِوَضٍ أَوْ مُعَلَّقٌ بِعِوَضٍ يُدْفَعُ لَهُ كَخُلْعٍ فِي إبَانَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ سَبِيلِ الْخُلْعِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا خَالَعَتْهُ أَيْ الزَّوْجَةُ فِي مَرَضِ مَوْتِهَا الْمَخُوفِ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ لِزَوْجَتِهِ خَالَعْتكِ بِأَلْفِ فَأَنْكَرَتْهُ]

- ‌[كِتَابُ الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ صَحَّ طَلَاقُهُ مِنْ بَالِغٍ وَمُمَيِّزٍ يَعْقِلُهُ صَحَّ تَوْكِيلُهُ فِيهِ]

- ‌[بَابُ سُنَّةِ الطَّلَاقِ وَبِدْعَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَحْسَنَ الطَّلَاقِ أَوْ أَجْمَلَهُ أَوْ أَقْرَبَهُ أَوْ أَعْدَلَهُ]

- ‌[بَابُ صَرِيحِ الطَّلَاقِ وَكِنَايَته]

- ‌[فَصْلٌ وَكِنَايَتُهُ أَيْ الطَّلَاقِ نَوْعَانِ]

- ‌[فَصْلٌ وَقَوْلُهُ لِامْرَأَتِهِ أَمْرُكِ بِيَدِكِ]

- ‌[بَابُ مَا يَخْتَلِفُ بِهِ عَدَدُ الطَّلَاقِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الطُّلَقَة الْوَاحِدَة لَا تَتَجَزَّأ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا تُخَالِفُ بِهِ الزَّوْجَةُ الْمَدْخُولُ بِهَا غَيْرِهَا]

- ‌[بَابُ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[بَابُ الطَّلَاقِ فِي الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُسْتَعْمَلُ طَلَاقٌ وَنَحْوُهُ كَعِتْقٍ وَظِهَارٍ اسْتِعْمَالَ الْقَسَمِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الطَّلَاقِ فِي زَمَنٍ مُسْتَقْبَلٍ]

- ‌[بَابُ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالشُّرُوطِ]

- ‌[فَصْلٌ وَأَدَوَاتُ الشَّرْطِ الْمُسْتَعْمَلَةُ غَالِبًا فِي طَلَاقٍ وَعَتَاقٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ قَالَ عَامِّيٌّ أَيْ غَيْرُ نَحْوِيٍّ لِامْرَأَتِهِ أَنْ قُمْت بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ فَأَنْتِ طَالِقٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِهِ أَيْ الطَّلَاقِ بِالْحَيْضِ وَالطُّهْرِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِهِ أَيْ الطَّلَاقِ بِالْحَمْلِ وَالْوِلَادَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِهِ أَيْ الطَّلَاقِ بِالطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِهِ بِالْحَلِفِ أَيْ الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِهِ بِالْكَلَامِ وَالْإِذْنِ وَالْقُرْبَانِ أَيْ الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْمَشِيئَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مُتَفَرِّقَةٍ مِنْ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالشُّرُوطِ]

- ‌[بَابُ التَّأْوِيلِ فِي الْحَلِفِ بِطَلَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ]

- ‌[بَابُ الشَّكِّ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[كِتَابُ الرَّجْعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ طَلَّقَهَا حُرٌّ ثَلَاثًا أَوْ طَلَّقَهَا عَبْدٌ ثِنْتَيْنِ]

- ‌[كِتَابُ الْإِيلَاءِ وَأَحْكَامِ الْمُولِي]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ جَعَلَ الْمَوْلَى غَايَتَهُ شَيْئًا لَا يُوجَدُ فِي أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ غَالِبًا]

- ‌[فَصْلٌ وَيَصِحُّ الْإِيلَاءُ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ يَصِحُّ طَلَاقُهُ وَيُمْكِنُهُ الْوَطْءُ]

- ‌[كِتَابُ الظِّهَارِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَصِحُّ الظِّهَارُ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ يَصِحُّ طَلَاقُهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَمَا بِمَعْنَاهُ]

- ‌[فَصْلٌ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْمُظَاهِرُ رَقَبَةً]

- ‌[فَصْلٌ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ الْمُظَاهِرُ صَوْمًا لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ]

- ‌[كِتَابُ اللِّعَانِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ اللِّعَان]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَثْبُتُ بِتَمَامِ تَلَاعُنِ الزَّوْجَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَلْحَقُ مِنْ النَّسَبِ وَمَا لَا يَلْحَقُ مِنْهُ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ ثَبَتَ أَنَّهُ وَطِئَ أَمَتَهُ فِي الْفَرْجِ أَوْ دُونَهُ]

- ‌[كِتَابُ الْعِدَدِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ وُطِئَتْ مُعْتَدَّةٌ بِشُبْهَةٍ أَوْ وُطِئَتْ بِ نِكَاحٍ فَاسِدٍ وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا]

- ‌[فَصْلٌ يَحْرُمُ إحْدَادٌ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ بِأَيَّامِهَا]

- ‌[بَابُ اسْتِبْرَاءِ الْإِمَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ وَاسْتِبْرَاءُ حَامِلٍ بِوَضْعِ مَا تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ]

- ‌[كِتَابُ الرَّضَاعِ]

- ‌[فَصْلٌ لِلْحُرْمَةِ بِالرَّضَاعِ شَرْطَانِ]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَ ذَاتَ لَبَنٍ مِنْ غَيْرِهِ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ كُلُّ امْرَأَةٍ أَفْسَدَتْ نِكَاحَ نَفْسِهَا بِرَضَاعٍ قَبْلَ الدُّخُولِ]

- ‌[فَصْلٌ شَكَّ الزَّوْجُ فِي وُجُودِ رَضَاعٍ]

- ‌[كِتَابُ النَّفَقَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَاجِبُ عَلَى زَوْجٍ دَفْعُ قُوتٍ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُطَلَّقَة الرَّجْعِيَّةُ كَالزَّوْجَةِ فِي النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَة وَالسُّكْنَى]

- ‌[فَصْلٌ مَتَى تَسَلَّمَ زَوْجٌ مَنْ يَلْزَمُهُ تَسَلُّمُهَا لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهَا وَكِسْوَتُهَا]

- ‌[فَصْلٌ أَعْسَرَ زَوْج بِنَفَقَةِ مُعْسِر]

- ‌[بَابُ نَفَقَةِ الْأَقَارِبِ وَالْعَتِيقِ وَنَفَقَةِ الْمَمَالِيكِ]

- ‌[فَصْلٌ إعْفَافُ مَنْ تَجِبُ لَهُ النَّفَقَةُ]

- ‌[فَصْلٌ تَلْزَمُ السَّيِّدَ نَفَقَةٌ وَسُكْنَى]

- ‌[فَصْلٌ عَلَى مَالِكِ بَهِيمَةٍ إطْعَامُهَا بِعَلَفِهَا أَوْ إقَامَةُ مَنْ يَرْعَاهَا]

- ‌[بَابُ الْحَضَانَةِ]

- ‌[فَصْلٌ بَلَغَ صَبِيٌّ مَحْضُونٌ سَبْعَ سِنِينَ عَاقِلًا]

- ‌[كِتَابُ الْجِنَايَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ شِبْهُ الْعَمْدِ]

- ‌[فَصْلٌ الْخَطَأُ ضَرْبَانِ]

- ‌[فَصْلٌ قَتْلُ الْعَدَدِ بِالْوَاحِدِ]

- ‌[فَصْلٌ أَمْسَكَ إنْسَانًا لِآخَرَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَقْتُلُهُ]

- ‌[بَابُ شُرُوطِ وُجُوبِ الْقِصَاصِ]

- ‌[فَصْلٌ مُكَافَأَةُ الْمَقْتُول لِلْقَاتِلِ حَالَ الْجِنَايَة]

- ‌[فَصْلٌ كَوْنُ الْمَقْتُولِ لَيْسَ بِوَلَدٍ لِلْقَاتِلِ]

- ‌[بَابُ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ فِي النَّفْسِ وَمَا دُونَهَا]

- ‌[فَصْلٌ اسْتِيفَاءُ الْقَوَد بِلَا حَضْرَةِ السُّلْطَانِ أَوْ نَائِبِهِ]

- ‌[فَصْلٌ قَتَلَ عَدَدًا أَوْ قَطَعَ عَدَدًا اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ]

- ‌[بَابُ الْعَفْوِ عَنْ الْقِصَاصِ]

- ‌[بَابُ مَا يُوجِبُ الْقِصَاصَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ أَذْهَبَ بَعْضَ لِسَانٍ]

- ‌[فَصْلٌ النَّوْعُ الثَّانِي مِمَّا يُوجِبُ الْقِصَاصَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ]

- ‌[كِتَابُ الدِّيَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ تَجَاذَبَ حُرَّانِ مُكَلَّفَانِ حَبْلًا فَانْقَطَعَ فَسَقَطَا فَمَاتَا]

- ‌[فَصْلٌ أَتْلَفَ نَفْسَهُ أَوْ طَرَفَهُ خَطَأً]

- ‌[فَصْلٌ أَدَّبَ وَلَدَهُ أَوْ زَوْجَتَهُ فِي نُشُوزٍ وَلَمْ يُسْرِفْ]

- ‌[بَابُ مَقَادِيرِ دِيَاتِ النَّفْسِ]

- ‌[فَصْلٌ دِيَةُ الْقِنِّ]

- ‌‌‌[فَصْلٌ دِيَةُ الْجَنِينِ]

- ‌[فَصْلٌ دِيَةُ الْجَنِينِ]

- ‌[فَصْلٌ جِنَايَةُ الْقِنِّ]

- ‌[بَابُ دِيَةِ الْأَعْضَاءِ وَدِيَةُ مَنَافِعِهَا التَّالِفَةِ بِالْجِنَايَةِ عَلَيْهَا]

- ‌[فَصْلٌ دِيَةُ الْمَنَافِعِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّعُورِ الْأَرْبَعَةِ الدِّيَةُ]

- ‌[بَابُ الشِّجَاجِ وَكَسْرِ الْعِظَامِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ دِيَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَسْرِ ضِلْعٍ بَعِيرٌ]

- ‌[بَابُ الْعَاقِلَةِ وَمَا تَحْمِلُهُ]

- ‌[فَصْلٌ لَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا]

- ‌[بَابُ كَفَّارَةِ الْقَتْلِ]

- ‌[بَابُ الْقَسَامَةِ]

- ‌[فَصْلٌ يَبْدَأُ فِي الْقَسَامَةِ بِأَيْمَانِ ذُكُورِ عَصَبَةِ الْقَتِيلِ الْوَارِثِينَ]

- ‌[كِتَابُ الْحُدُودِ]

- ‌[فَصْلٌ اجْتَمَعَتْ حُدُودٌ لِلَّهِ تَعَالَى مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَتَى حَدًّا خَارِجَ حَرَمِ مَكَّةَ ثُمَّ لَجَأَ إلَيْهِ]

- ‌[بَابُ حَدِّ الزِّنَا]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ حَدِّ الزِّنَا]

- ‌[بَابُ الْقَذْفِ]

- ‌[فَصْلٌ يَحْرُمُ الْقَذْف إلَّا فِي مَوْضِعَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ لِلْقَذْفِ صَرِيحٌ وَكِنَايَةٌ]

- ‌[فَصْلٌ كِنَايَة القذف وَالتَّعْرِيضُ بِهِ]

- ‌[بَابُ حَدِّ تَنَاوُلِ الْمُسْكِرِ]

- ‌[بَابُ التَّعْزِيرِ]

- ‌[بَابُ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ]

- ‌[الْقَطْعُ إذَا وَجَبَ فِي السَّرِقَة قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى]

- ‌[بَابُ حَدِّ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ]

- ‌[فَصْلٌ قُصِدَتْ نَفْسُهُ لِقَتْلٍ أَوْ يُفْعَلُ بِهَا الْفَاحِشَةُ]

- ‌[بَابُ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ]

- ‌[فَصْلٌ أَظْهَرَ قَوْمٌ رَأْيَ الْخَوَارِجِ وَلَمْ يَخْرُجُوا عَنْ قَبْضَةِ الْإِمَامِ]

- ‌[بَابُ حُكْمِ الْمُرْتَدِّ]

- ‌[فَصْلٌ تَوْبَةُ الْمُرْتَدّ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ ارْتَدَّ لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ عَنْ مَالِهِ بِمُجَرَّدِ رِدَّتِهِ]

- ‌[فَصْلُ فِي السِّحْرِ]

- ‌[كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ]

- ‌[فَصْلٌ اُضْطُرَّ بِأَنْ خَافَ التَّلَفَ إنْ لَمْ يَأْكُلْ]

- ‌[فَصْلٌ مَرَّ بِثَمَرَةِ بُسْتَانٍ لَا حَائِطَ عَلَيْهِ وَلَا نَاظِرَ لَهُ]

- ‌[بَابُ الذَّكَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ ذَكَاةُ الْجَنِينِ]

- ‌[فَصْلٌ الذَّبْحُ بِآلَةٍ كَالَّةٍ]

- ‌[كِتَابُ الصَّيْدِ]

- ‌[فَصْلٌ صَيْد وُجِدَ مَيْتًا]

- ‌[فَصْلٌ قَصْدُ الصَّيْدِ]

- ‌[فَصْلٌ قَوْلُ بِسْمِ اللَّهِ عِنْدَ رَمْيِ الصَّيْدِ]

- ‌[كِتَابُ الْأَيْمَانِ]

- ‌[فَصْلٌ حُرُوفُ الْقَسَمِ]

- ‌[فَصْلٌ لِوُجُوبِ الْكَفَّارَةِ بِالْيَمِينِ أَرْبَعَةُ شُرُوطٍ]

- ‌[فَصْلٌ حَرَّمَ حَلَالًا سِوَى زَوْجَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ كَفَّارَة الْيَمِينِ]

- ‌[بَابُ جَامِعُ الْأَيْمَان]

- ‌[فَصْلٌ الْعِبْرَةُ فِي الْيَمِينِ بِخُصُوصِ السَّبَبِ]

- ‌[فَصْلٌ الِاسْمُ الْعُرْفِيُّ]

- ‌[فَصْلٌ الِاسْمُ اللُّغَوِيُّ]

- ‌[فَصْلٌ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ شَيْئًا فَلَبِسَ ثَوْبًا]

- ‌[فَصْلٌ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ مِنْ غَزْلِ امْرَأَةٍ وَعَلَيْهِ مِنْهُ فَاسْتَدَامَهُ]

- ‌[فَصْلٌ حَلَفَ ليشربن هَذَا الْمَاءَ]

- ‌[فَصْلٌ نَذَرَ صَوْمَ سَنَةٍ مُعَيَّنَةٍ]

- ‌[كِتَابُ الْقَضَاءِ وَالْفُتْيَا]

- ‌[فَصْلٌ تُفِيدُ وِلَايَةُ حُكْمٍ عَامَّةٍ النَّظَرَ فِي أَشْيَاءَ وَالْإِلْزَامَ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ لِلْإِمَامِ أَنْ يُوَلِّي الْقَاضِي عُمُومَ النَّظَرِ فِي عُمُومِ الْعَمَلِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي شُرُوطِ الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ حَكَّمَ اثْنَانِ بَيْنَهُمَا رَجُلًا صَالِحًا لِلْقَضَاءِ]

- ‌[بَابُ آدَابِ الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ الْقَاضِي يَبْدَأُ بِالنَّظَرِ فِي أَمْرِ الْمَحْبُوسِينَ]

- ‌[فَصْلٌ الْقَاضِي إذَا أَتَمَّ أَمْر الْمَحْبُوسِينَ يَنْظُرُ فِي أَمْرِ أَيْتَامٍ وَمَجَانِينَ لَا وَلِيَّ لَهُمْ]

- ‌[فَصْلٌ طَلَبَ مَنْ الْقَاضِي أَنْ يُحْضِرَ الْخَصْمَ بِمَا تَتْبَعُهُ الْهِمَّةُ]

- ‌[بَابُ طَرِيقِ الْحُكْمِ وَصِفَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الدَّعْوَى بِالْقَلِيلِ]

- ‌[فَصْلٌ الدَّعْوَى إذَا حَرَّرَهَا الْمُدَّعِي]

- ‌[فَصْلٌ الْعَدَالَةُ فِي الْبَيِّنَةِ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ الْمُدَّعِي: مَا لِي بَيِّنَةٌ]

- ‌[فَصْلٌ ادَّعَى عَلَيْهِ عَيْنًا بِيَدِهِ وَلَا بَيِّنَةَ لِمُدَّعِيهَا فَأَقَرَّ بِهَا لِغَيْرِ الْمُدَّعِي]

- ‌[فَصْلُ الدَّعْوَى عَلَى الْغَائِبِ]

- ‌[فَصْلٌ ادَّعَى أَنَّ الْحَاكِمَ حَكَمَ لَهُ بِحُكْمٍ فَصَدَّقَهُ الْحَاكِمُ فِي دَعْوَاهُ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ غَصَبَهُ إنْسَانٌ مَالًا جَهْرًا]

- ‌[بَابُ حُكْمِ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ حَكَمَ عَلَيْهِ الْقَاضِي الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ بِمَا ثَبَتَ عَلَيْهِ عِنْدَ الْقَاضِي الْكَاتِبِ]

- ‌[بَابُ الْقِسْمَةِ]

- ‌[فَصْلُ النَّوْعِ الثَّانِي مِنْ نَوْعَيْ الْقِسْمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ تَعْدِيلُ سِهَامُ الْقِسْمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ ادَّعَى مِنْ الشُّرَكَاءِ غَلَطًا أَوْ حَيْفًا فِيمَا تَقَاسَمَاهُ]

- ‌[بَابُ الدَّعَاوَى وَالْبَيَانَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ الْمُتَنَازَعُ فِيهَا بِيَدِ أَحَدِهِمَا]

- ‌[فَصْلٌ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ الْمُتَنَازَعُ فِيهَا بِيَدَيْهَا]

- ‌[فَصْلٌ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ الْمُتَنَازَعُ فِيهَا بِيَدِ ثَالِثٍ]

- ‌[فَصْلٌ بِيَدِهِ عَبْدٌ ادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْ زَيْدٍ، وَادَّعَى الْعَبْدُ أَنَّ زَيْدًا أَعْتَقَهُ]

- ‌[بَابٌ فِي تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ مَاتَ عَنْ ابْنَيْنِ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ فَادَّعَى كُلٌّ مِنْ الِابْنَيْنِ أَنَّهُ مَاتَ عَلَى دِينِهِ]

- ‌[كِتَابُ الشَّهَادَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّهَادَة بِالْعَقْدِ]

- ‌[فَصْلٌ شَهِدَ الْعَدْلَانِ أَنَّهُ طَلَّقَ مِنْ نِسَائِهِ وَاحِدَةً وَنَسِيَا عَيْنَهَا]

- ‌[بَابُ شُرُوطِ مَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ]

- ‌[فَصْلُ الْحُرِّيَّةُ فِي الشَّهَادَةِ]

- ‌[بَابُ مَوَانِعِ الشَّهَادَةِ]

- ‌[بَابُ أَقْسَامِ الْمَشْهُودِ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ ادَّعَتْ إقْرَارَ زَوْجِهَا بِأُخُوَّةِ رَضَاعٍ]

- ‌[بَابُ الشَّهَادَة عَلَى الشَّهَادَةِ وَالرُّجُوعِ عَنْهَا وَأَدَائِهَا]

- ‌[فَصْلٌ الزِّيَادَةُ فِي الشَّهَادَة]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَدَاءِ الشَّهَادَةِ]

- ‌[بَابُ الْيَمِينِ فِي الدَّعَاوَى أَيْ صِفَتِهَا وَمَا يَجِبُ فِيهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الْيَمِينُ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَحْدَهُ]

- ‌[كِتَابُ الْإِقْرَارِ]

- ‌[فَصْلٌ إقْرَار الْقِنّ]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَ مَنْ جَهِلَ نَسَبَهَا فَأَقَرَّتْ بِرِقٍّ]

- ‌[بَابُ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِقْرَارُ]

- ‌[فَصْلٌ وَصَلَ بِإِقْرَارِهِ مَا يُغَيِّرُهُ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ مُؤَجَّلَةً]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ غَصَبْت هَذَا الْعَبْدَ مِنْ زَيْدٍ لَا بَلْ مِنْ عَمْرٍو]

- ‌[بَابُ الْإِقْرَارِ بِالْمُجْمَلِ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ عَنْ آخَرَ لَهُ عَلَيَّ مَا بَيْنَ دِرْهَمٍ وَعَشَرَةٍ]

الفصل: ‌[فصل شروط حد الزنا]

زَانٍ (بِغَيْرِهَا) عَلَى مَا سَبَقَ تَفْصِيلُهُ لِعُمُومِ الْأَخْبَارِ

(وَلَوْ وَطِئَ فَاعِلٌ مَفْعُولًا بِهِ كَزَانٍ) فَمَنْ كَانَ مِنْهُمَا مُحْصَنًا رُجِمَ، وَغَيْرُ الْمُحْصَنِ الْحُرُّ يُجْلَدُ مِائَةً وَيُغَرَّبُ عَامًا، وَالرَّقِيقُ يُجْلَدُ خَمْسِينَ وَالْمُبَعَّضُ بِحِسَابِهِ، لِحَدِيثِ «إذَا أَتَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَهُمَا زَانِيَانِ،» وَلِأَنَّهُ فَرْجٌ مَقْصُودٌ بِالِاسْتِمْتَاعِ أَشْبَهَ فَرْجَ الْمَرْأَةِ (وَمَمْلُوكِهِ) إذَا لَاطَ بِهِ (كَأَجْنَبِيٍّ) لِأَنَّ الذَّكَرَ لَيْسَ مَحَلَّ الْوَطْءِ فَلَا يُؤَثِّرُ مِلْكُهُ لَهُ

(وَدُبُرُ أَجْنَبِيَّةٍ) أَيْ: غَيْرِ زَوْجَتِهِ وَسُرِّيَّتِهِ (كَلِوَاطٍ) . وَيُعَزَّرُ مَنْ أَتَى زَوْجَتَهُ أَوْ سُرِّيَّتَهُ فِي دُبُرِهَا

(وَمَنْ أَتَى بَهِيمَةً) وَلَوْ سَمَكَةً (عُزِّرَ) رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ لِأَنَّهُ لَا نَصَّ فِيهِ يَصِحُّ، وَلَا يَصِحُّ قِيَاسُهُ عَلَى فَرْجِ الْآدَمِيِّ لِأَنَّهُ لَا حُرْمَةَ لَهُ وَالنُّفُوسُ تَعَافُهُ (وَقُتِلَتْ) الْبَهِيمَةُ الْمَأْتِيَّةُ مَأْكُولَةً كَانَتْ أَوْ لَا لِئَلَّا يُعَيَّرَ بِهَا لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا «مَنْ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوا الْبَهِيمَةَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَضَعَّفَهُ الطَّحَاوِيُّ. وَصَحَّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ " مَنْ أَتَى بَهِيمَةً فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ " (لَكِنْ) لَا تُقْتَل إلَّا (بِالشَّهَادَةِ عَلَى فِعْلِهِ بِهَا) إنْ لَمْ تَكُنْ مِلْكَهُ لِأَنَّهُ لَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ عَلَى مِلْكِ غَيْرِهِ (وَيَكْفِي إقْرَارُهُ إنْ مَلَكَهَا) مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ عَلَى نَفْسِهِ (وَيَحْرُمُ أَكْلُهَا) أَيْ: الْمَأْتِيَّةِ، وَلَوْ مَأْكُولَةً، لِأَنَّهَا حَيَوَانٌ وَجَبَ قَتْلُهُ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى أَشْبَهَ سَائِرَ الْمَقْتُولَاتِ (فَيَضْمَنُهَا) الْآتِي لَهَا بِقِيمَتِهَا لِإِتْلَافِهَا بِسَبَبِهِ، كَمَا لَوْ جَرَحَهَا فَمَاتَتْ، وَوُجُوبِ قَتْلِهَا.

[فَصْلٌ شُرُوطُ حَدِّ الزِّنَا]

فَصْلٌ وَشُرُوطُهُ أَيْ حَدِّ الزِّنَا (ثَلَاثَةٌ) أَحَدُهَا (تَغْيِيبِ حَشَفَةٍ أَصْلِيَّةٍ وَلَوْ مِنْ خَصِيٍّ أَوْ) تَغْيِيبِ (قَدْرِهَا) أَيْ: الْحَشَفَةِ (لِعَدَمِهَا فِي فَرْجٍ أَصْلِيٍّ مِنْ آدَمِيٍّ حَيٍّ وَلَوْ دُبُرًا) لِذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى. لِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إنِّي وَجَدْت امْرَأَةً فِي الْبُسْتَانِ فَأَصَبْت مِنْهَا كُلَّ شَيْءٍ غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَنْكِحْهَا فَافْعَلْ بِي مَا شِئْت فَقَرَأَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَقِمْ الصَّلَاةَ طَرَفَيْ النَّهَارِ وَزَلَفًا مِنْ اللَّيْلِ إنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فَلَا حَدَّ بِتَغْيِيبِ بَعْضِ الْحَشَفَةِ، وَلَا بِتَغْيِيبِ ذَكَرِ خُنْثَى مُشْكِلٍ، وَلَا بِتَغْيِيبٍ فِي فَرْجِهِ، وَلَا بِالْقُبْلَةِ وَالْمُبَاشَرَةِ دُونَ الْفَرْجِ، وَلَا بِإِتْيَانِ الْمَرْأَةِ الْمَرْأَةَ،

ص: 346

وَيُعَزَّرُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ. وَأَمَّا الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَدْ جَاءَ تَائِبًا كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ ظَاهِرُ حَالِهِ، عَلَى أَنَّ لِلْإِمَامِ تَرْكَ التَّعْزِيرِ إذَا رَآهُ كَمَا فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ.

الشَّرْطُ (الثَّانِي انْتِفَاءُ الشُّبْهَةِ) لِحَدِيثِ «ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ مَا اسْتَطَعْتُمْ» (فَلَوْ وَطِئَ زَوْجَتَهُ) أَوْ سُرِّيَّتَهُ (فِي حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ دُبُرِ) هَا فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ وَطْءٌ صَادَفَ مِلْكًا (أَوْ) وَطِئَ (أَمَتَهُ الْمُحَرَّمَةَ) أَبَدًا (بِرَضَاعٍ أَوْ غَيْرِهِ) كَمَوْطُوءَةِ أَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ أَوْ أُمِّ زَوْجَتِهِ (أَوْ) وَطِئَ أَمَتَهُ (الْمُزَوَّجَةَ أَوْ) أَمَتَهُ (الْمُعْتَدَّةَ أَوْ) أَمَتَهُ (الْمُرْتَدَّةَ أَوْ) أَمَتَهُ (الْمَجُوسِيَّةَ أَوْ) وَطِئَ (أَمَةً لَهُ) فِيهَا شِرْكٌ (أَوْ لِوَلَدِهِ) فِيهَا شِرْكُ (أَوْ لِمُكَاتَبِهِ) فِيهَا شِرْكٌ (أَوْ لِبَيْتِ الْمَالِ فِيهَا شِرْكٌ) فَلَا حَدَّ لِشُبْهَةِ مِلْكِ الْوَاطِئِ أَوْ وَلَدِهِ لِتَمَكُّنِ الشُّبْهَةِ فِي مِلْكِ وَلَدِهِ لِحَدِيثِ «أَنْتَ وَمَالُك لِأَبِيك» ، وَلِشُبْهَةِ مِلْكِ مُكَاتِبِ الْوَاطِئِ وَكَذَا إنْ كَانَ لِبَيْتِ الْمَالِ فِيهَا شِرْكٌ ; لِأَنَّ لِكُلِّ مُسْلِمٍ فِيهِ حَقًّا (أَوْ) وَطِئَ (فِي نِكَاحٍ) مُخْتَلَفٍ فِيهِ (أَوْ) فِ { (مِلْكٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ يَعْتَقِدُ تَحْرِيمَهُ كَ) نِكَاحِ (مُتْعَةٍ أَوْ) نِكَاحٍ (بِلَا وَلِيٍّ أَوْ) فِي مِلْكٍ بِ (شِرَاءٍ فَاسِدٍ بَعْدَ قَبْضِهِ) أَيْ: الْمَبِيعَ، لِأَنَّ الْبَائِعَ بِإِقْبَاضِهِ الْأَمَةَ كَأَنَّهُ أَذِنَهُ فِي فِعْلِ مَا يَمْلِكُهُ بِالْبَيْعِ الصَّحِيحِ وَمِنْهُ الْوَطْءُ. فَإِنْ وَطِئَ فِي بَيْعٍ فَاسِدٍ قَبْلَ الْقَبْضِ حُدَّ، وَقِيلَ لَا (أَوْ) وَطِئَ فِي مِلْكٍ (بِعَقْدِ فُضُولِيٍّ وَلَوْ قَبْلَ الْإِجَازَةِ) فَلَا حَدَّ (أَوْ) وَطِئَ (امْرَأَةً) وَجَدَهَا (عَلَى فِرَاشِهِ أَوْ فِي مَنْزِلِهِ ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ) لَهُ فِيهَا شِرْكٌ (أَوْ لِوَلَدِهِ فِيهَا شِرْكٌ) فَلَا حَدَّ، أَوْ دَعَا ضَرِيرٌ امْرَأَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ فَأَجَابَتْهُ غَيْرُهَا فَوَطِئَهَا، فَلَا حَدَّ لِاعْتِقَادِهِ إبَاحَةَ الْوَطْءِ بِمَا يُعْذَرُ فِيهِ مِثْلُهُ أَشْبَهَ مَنْ أَدْخَلَ عَلَيْهِ غَيْرَ امْرَأَتِهِ (أَوْ جَهِلَ) زَانٍ (تَحْرِيمَهُ) أَيْ الزِّنَا (لِقُرْبِ إسْلَامِهِ أَوْ نَشْأَتِهِ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ) عَنْ الْقُرَى (أَوْ) جَهِلَ (تَحْرِيمَ نِكَاحٍ بَاطِلٍ إجْمَاعًا وَمِثْلُهُ يَجْهَلُهُ) فَلَا حَدَّ. وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ إذَنْ ; لِأَنَّ عُمَرَ قَبِلَ قَوْلَ مُدَّعِي الْجَهْلِ بِتَحْرِيمِ النِّكَاحِ فِي الْعِدَّةِ، فَإِنْ نَشَأَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَادَّعَى جَهْلَ تَحْرِيمِ ذَلِكَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ لِأَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَى مَنْ هُوَ كَذَلِكَ (أَوْ ادَّعَى) وَاطِئُ امْرَأَةٍ (أَنَّهَا زَوْجَتُهُ وَأَنْكَرَتْ) زَوْجِيَّتَهُ (فَلَا حَدَّ) لِأَنَّ دَعْوَاهُ ذَلِكَ شُبْهَةٌ لِاحْتِمَالِ صِدْقِهِ. وَلِابْنِ مَاجَهْ. مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «ادْفَعُوا الْحُدُودَ مَا وَجَدْتُمْ لَهُ مَدْفَعًا» وَلِلتِّرْمِذِيِّ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا «ادْرَءُوا الْحُدُودَ عَنْ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنْ كَانَ لَهُ مَخْرَجٌ فَخَلُّوا سَبِيلَهُ فَإِنَّ الْإِمَامَ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعَفْوِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعُقُوبَةِ»

ص: 347

وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ; وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ «إذَا اشْتَبَهَ عَلَيْك الْحُدُودُ فَادْرَأْهَا مَا اسْتَطَعْت»

(ثُمَّ إنْ أَقَرَّتْ) مَوْطُوءَةٌ (أَرْبَعًا) أَيْ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ (بِأَنَّهُ زَنَى) بِهَا مُطَاوِعَةً عَالِمَةً بِتَحْرِيمٍ (حُدَّتْ) وَحْدَهَا وَلَا مَهْرَ نَصًّا ; مُؤَاخَذَةً لَهَا بِإِقْرَارِهَا

(وَإِنْ وَطِئَ) مُكَلَّفٌ امْرَأَةً (فِي نِكَاحٍ بَاطِلٍ إجْمَاعًا مَعَ عِلْمِهِ) بُطْلَانَ النِّكَاحِ وَتَحْرِيمَ الْوَطْءِ (كَنِكَاحِ مُزَوَّجَةٍ أَوْ مُعْتَدَّةٍ) مِنْ غَيْرِ زِنًا (أَوْ خَامِسَةٍ أَوْ ذَاتِ مَحْرَمٍ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ) أَوْ مُصَاهَرَةٍ حُدَّ لِأَنَّهُ وَطْءٌ لَمْ يُصَادِفْ مِلْكًا وَلَا شُبْهَةَ مِلْكٍ، وَرَوَى أَبُو نَصْرٍ الْمَرُّوذِيُّ عَنْ عُمَرَ " أَنَّهُ رُفِعَ لَهُ امْرَأَةٌ تَزَوَّجَتْ فِي عِدَّتِهَا فَقَالَ: هَلْ عَلِمْتُمَا؟ قَالَا: لَا فَقَالَ لَوْ عَلِمْتُمَا لَرَجَمْتُكُمَا "

(أَوْ زَنَى بِحَرْبِيَّةٍ مُسْتَأْمَنَةٍ أَوْ بِمَنْ اسْتَأْجَرَهَا لِزِنًا أَوْ غَيْرِهِ) حُدَّ لِأَنَّ الْأَمَانَ وَالِاسْتِئْجَارَ لَا يُبِيحَانِ الْبُضْعَ (أَوْ) زَنَى مُكَلَّفٌ (بِمَنْ لَهُ عَلَيْهَا قَوَدٌ) حُدَّ لِانْتِفَاءِ الشُّبْهَةِ كَمَنْ لَهُ عَلَيْهَا دَيْنٌ (أَوْ) زَنَى (بِامْرَأَةٍ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا أَوْ) زَنَى بِأَمَةٍ، ثُمَّ (مَلَكَهَا) حُدَّ لِوُجُوبِهِ بِوَطْئِهَا أَجْنَبِيَّةً فَلَا يَسْقُطُ بِتَغَيُّرِ حَالِهَا كَمَا لَوْ مَاتَتْ (أَوْ أَقَرَّ عَلَيْهَا) بِأَنْ قَالَ: زَنَيْت بِفُلَانَةَ وَهِيَ حَاضِرَةٌ (فَسَكَتَتْ) فَلَمْ تُصَدِّقْهُ وَلَمْ تُكَذِّبْهُ (أَوْ جَحَدَتْ أَوْ) زَنَا (بِمَجْنُونَةٍ أَوْ صَغِيرَةٍ يُوطَأُ مِثْلُهَا) كَبِنْتِ تِسْعِ سِنِينَ فَأَكْثَرَ حُدَّ، لِأَنَّ سَبَبَ السُّقُوطِ فِي الْمَوْطُوءَةِ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي الْوَاطِئِ (أَوْ) وَطِئَ مُكَلَّفٌ (أَمَتَهُ الْمُحَرَّمَةَ) عَلَيْهِ (بِنَسَبٍ) كَأُخْتِهِ لِعِتْقِهَا عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ الْمِلْكِ، فَلَا يَثْبُتُ الْمِلْكُ فِيهَا فَلَمْ تُوجَدْ الشُّبْهَةُ (أَوْ) زَنَى مُكَلَّفٌ (مُكْرَهًا) حُدَّ لِأَنَّ وَطْءَ الرَّجُلِ لَا يَكُونُ إلَّا مَعَ انْتِشَارٍ، وَالْإِكْرَاهُ يُنَافِيهِ فَإِذَا وُجِدَ الِانْتِشَارُ انْتَفَى الْإِكْرَاهُ، كَمَا لَوْ أُكْرِهَ عَلَى غَيْرِ الزِّنَا فَزَنَا (أَوْ) زَنَى مُكَلَّفٌ (جَاهِلًا بِوُجُوبِ الْعُقُوبَةِ) عَلَى الزِّنَى مَعَ عِلْمِ تَحْرِيمِهِ (حُدَّ) لِقِصَّةِ مَاعِزٍ وَكَذَا لَوْ زَنَى سَكْرَانُ أَوْ أَقَرَّ بِهِ فِي سُكْرِهِ

(وَإِنْ مَكَّنَتْ مُكَلَّفَةٌ مِنْ نَفْسِهَا مَجْنُونًا أَوْ مُمَيِّزًا أَوْ مَنْ يَجْهَلُهُ) أَيْ تَحْرِيمَ الزِّنَا (أَوْ) مَكَّنَتْ مِنْ نَفْسِهَا (حَرْبِيًّا أَوْ مُسْتَأْمَنًا) فَوَطِئَهَا (أَوْ اسْتَدْخَلَتْ ذَكَرَ نَائِمٍ) فِي قُبُلِهَا أَوْ دُبُرِهَا (حُدَّتْ) لِأَنَّ سُقُوطَ الْحَدِّ عَنْ الْوَاطِئِ لَا يَكُونُ شُبْهَةً فِي سُقُوطِهِ عَنْهَا لِوُجُودِ الْمُسْقِطِ فِيهِ دُونَهَا

وَ (لَا) حَدَّ (إنْ أُكْرِهَتْ) مُكَلَّفَةٌ عَلَى الزِّنَا (أَوْ) أُكْرِهَ (مَلُوطٌ بِهِ) عَلَى اللِّوَاطِ (بِإِلْجَاءٍ) بِأَنْ غَلَبَهُمَا الْوَاطِئُ عَلَى أَنْفُسِهِمَا (أَوْ) بِ (تَهْدِيدِ) بِنَحْوِ قَتْلٍ أَوْ ضَرْبٍ (أَوْ) بِ (مَنْعِ طَعَامٍ أَوْ) مَنْعِ (شَرَابٍ مَعَ

ص: 348

اضْطِرَارٍ وَنَحْوِهِ فِيهِمَا) أَيْ: الزِّنَا وَاللِّوَاطِ لِمَا رُوِيَ أَنَّ امْرَأَةً اسْتَقَتْ رَاعِيًا فَأَبَى أَنْ يَسْقِيَهَا إلَّا أَنْ تُمَكِّنَّهُ مِنْ نَفْسِهَا فَفَعَلَتْ فَرُفِعَ ذَلِكَ إلَى عُمَرَ فَقَالَ لِعَلِيٍّ مَا تَرَى فِيهَا؟ قَالَ: إنَّهَا مُضْطَرَّةٌ فَأَعْطَاهَا عُمَرُ شَيْئًا وَتَرَكَهَا.

الشَّرْطُ (الثَّالِثُ ثُبُوتُهُ) أَيْ الزِّنَا (وَلَهُ) أَيْ: الثُّبُوتِ (صُورَتَانِ إحْدَاهُمَا أَنْ يُقِرَّ بِهِ مُكَلَّفٌ وَلَوْ) كَانَ (قِنًّا) أَوْ مُبَعَّضًا (أَرْبَعَ مَرَّاتٍ) لِحَدِيثِ «مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ اعْتَرَفَ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْأُولَى وَالثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَةَ وَرَدَّهُ فَقِيلَ لَهُ إنَّك إنْ اعْتَرَفَتْ عِنْدَهُ الرَّابِعَةَ رَجَمَك فَاعْتَرَفَ الرَّابِعَةَ فَحَبَسَهُ ثُمَّ سَأَلَ عَنْهُ فَقَالُوا لَا نَعْلَمُ إلَّا خَيْرًا فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ» رَوَى مِنْ طُرُقٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ وَبُرَيْدَةَ وَأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ (حَتَّى وَلَوْ) كَانَ الِاعْتِرَافُ أَرْبَعًا (فِي مَجَالِسَ) لِأَنَّ مَاعِزًا أَقَرَّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ عِنْدَهُ صلى الله عليه وسلم فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ. وَالْغَامِدِيَّةُ أَقَرَّتْ عِنْدَهُ بِذَلِكَ فِي مَجَالِسَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ (وَيُعْتَبَرُ أَنْ يُصَرِّحَ) مُقِرٌّ (بِذِكْرِ حَقِيقَةِ الْوَطْءِ) لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «لَمَّا أَتَى مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ لَعَلَّك قَبَّلْت أَوْ غَمَزْت أَوْ نَظَرْت، قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَنَكَحْتهَا لَا تُكَنِّي، قَالَ: نَعَمْ فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد.

وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «قَالَ لِلْأَسْلَمِيِّ أَنَكَحْتَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: كَمَا تُغَيِّبُ الْمِرْوَدَ فِي الْمُكْحُلَةِ وَالرِّشَاءَ فِي الْبِئْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَهَلْ تَدْرِي مَا الزِّنَا؟ قَالَ: نَعَمْ أَتَيْت مِنْهَا حَرَامًا مَا يَأْتِي الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ حَلَالًا قَالَ فَمَا تُرِيدُ بِهَذَا الْقَوْلِ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي، قَالَ فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَلِأَنَّ الْحَدَّ يُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ فَلَا تَكْفِي فِيهِ الْكِنَايَةُ

(وَلَا) يُعْتَبَرُ أَنْ يُصَرِّحَ (بِمَزْنِيٍّ بِهَا) فَلَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ زَنَى بِفُلَانَةَ فَكَذَّبَتْهُ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ دُونَهَا لِحَدِيثِ أَبِي دَاوُد عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ مَرْفُوعًا (وَ) يُعْتَبَرُ (أَنْ لَا يَرْجِعَ) مُقِرٌّ بِزِنًا (حَتَّى يَتِمَّ الْحَدُّ) فَإِنْ رَجَعَ عَنْ إقْرَارِهِ أَوْ هَرَبَ تُرِكَ وَتَقَدَّمَ

(وَلَوْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ عَلَى إقْرَارِهِ بِهِ) أَيْ الزِّنَا (أَرْبَعًا فَأَنْكَرَ) إقْرَارَهُ بِهِ (أَوْ صَدَّقَهُمْ دُونَ أَرْبَعِ) مَرَّاتٍ (فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ) لِرُجُوعِهِ (وَلَا) حَدَّ (عَلَى مَنْ شَهِدَ) عَلَيْهِ بِالزِّنَا لِكَمَالِهِمْ فِي النِّصَابِ

الصُّورَةُ (الثَّانِيَةُ) لِثُبُوتِ الزِّنَا (أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ) أَيْ الزَّانِي (فِي مَجْلِسٍ) وَاحِدٍ (أَرْبَعَةُ رِجَالٍ عُدُولٍ وَلَوْ جَاءُوا مُتَفَرِّقِينَ) وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ (أَوْ صَدَّقَهُمْ) زَانٍ (بِزِنًا وَاحِدٍ) مُتَعَلِّقٌ بِيَشْهَدُ (وَيَصِفُونَهُ) أَيْ: الزِّنَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاَلَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} [النور: 4] . الْآيَةَ، وَقَوْلِهِ {فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ} [النساء: 15] فَيَجُوزُ لَهُمْ النَّظَرُ إلَيْهِمَا حَالَ الْجِمَاعِ لِإِقَامَةِ الشَّهَادَةِ عَلَيْهِمَا وَاعْتُبِرَ كَوْنُهُمْ رِجَالًا لِأَنَّ

ص: 349

الْأَرْبَعَةَ اسْمٌ لِعَدَدِ الذُّكُورِ وَلِأَنَّ فِي شَهَادَةِ النِّسَاءِ شُبْهَةً لِتَطَرُّقِ الِاحْتِمَالِ إلَيْهِنَّ وَعُدُولًا كَسَائِرِ الشَّهَادَاتِ وَكَوْنِهَا فِي مَجْلِسٍ لِأَنَّ عُمَرَ حَدَّ الثَّلَاثَةَ الَّذِينَ شَهِدُوا عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ بِالزِّنَا لَمَّا تَخَلَّفَ الرَّابِعُ، وَلَوْلَا اعْتِبَارُ اتِّحَادُ الْمَجْلِسِ لَمْ يَحُدَّهُمْ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُكَمَّلُوا بِرَابِعٍ فِي مَجْلِسٍ آخَرَ، وَمَعْنَى وَصْفِهِمْ لِلزِّنَا أَنْ يَقُولُوا رَأَيْنَا ذَكَرَهُ فِي فَرْجِهَا كَالْمِرْوَدِ فِي الْمُكْحُلَةِ أَوْ الرِّشَاءِ فِي الْبِئْرِ لِمَا تَقَدَّمَ فِي الْإِقْرَارِ، بَلْ الشَّهَادَةُ أَوْلَى وَيَكْفِي أَنَّهُمْ رَأَوْا ذَكَرَهُ فِي فَرْجِهَا، وَالتَّشْبِيهُ تَأْكِيدٌ (فَإِنْ شَهِدُوا فِي مَجْلِسَيْنِ فَأَكْثَرَ) مِنْ مَجْلِسَيْنِ بِأَنْ شَهِدَ الْبَعْضُ وَلَمْ يَشْهَدْ الْبَاقِي حَتَّى قَامَ الْحَاكِمُ مِنْ مَجْلِسِهِ حُدَّ الْجَمِيعُ لِلْقَذْفِ، لِمَا تَقَدَّمَ عَنْ عُمَرَ وَلَا يُنَافِيهِ كَوْنُ الْمَجْلِسِ لَمْ يُذْكَرْ فِي الْآيَةِ، لِأَنَّ الْعَدَالَةَ أَيْضًا وَوَصْفَ الزِّنَا لَمْ يُذْكَرَا فِيهَا، مَعَ اعْتِبَارِهِمَا لِدَلِيلٍ آخَرَ.

(أَوْ) شَهِدَ بَعْضٌ بِالزِّنَا وَ (امْتَنَعَ بَعْضُهُمْ) مِنْ الشَّهَادَةِ (أَوْ لَمْ يُكْمِلْهَا) أَيْ: الشَّهَادَةَ بَعْضُهُمْ حُدَّ مَنْ شَهِدَ مِنْهُمْ لِلْقَذْفِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} [النور: 4] وَجَلَدَ عُمَرُ وَأَبُو بَكْرٍ وَصَاحِبَاهُ حِينَ لَمْ يُكْمِلْ الرَّابِعُ شَهَادَتَهُ بِمَحْضَرٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَلَمْ يُنْكِرْ (أَوْ كَانُوا) أَيْ الشُّهُودُ كُلُّهُمْ (أَوْ) كَانَ (بَعْضُهُمْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ فِيهِ) أَيْ الزِّنَا (لِعَمًى أَوْ فِسْقٍ أَوْ لِكَوْنِ أَحَدِهِمْ زَوْجًا حُدُّوا لِلْقَذْفِ) ; لِعَدَمِ كَمَالِ شَهَادَتِهِمْ كَمَا لَوْ لَمْ يَكْمُلْ الْعَدَدُ وَ (كَمَا لَوْ بَانَ مَشْهُودٌ عَلَيْهِ) بِزِنًا (مَجْبُوبًا أَوْ) بَانَتْ مَشْهُودٌ عَلَيْهَا (رَتْقَاءَ) فَيُحَدُّونَ لِظُهُورِ كَذِبِهِمْ وَ (لَا) يُحَدُّ (زَوْجٌ لَاعَنَ) زَوْجَتَهُ بَعْدَ شَهَادَتِهِ عَلَيْهَا بِالزِّنَا وَتَقَدَّمَ (أَوْ كَانُوا) أَيْ الْأَرْبَعَةُ الشَّاهِدُونَ بِالزِّنَا (مَسْتُورِي الْحَالِ أَوْ مَاتَ أَحَدُهُمْ) أَيْ الْأَرْبَعَةِ (قَبْلَ وَصْفِهِ) أَيْ: عُدُولًا كَانُوا أَوْ مَسْتُورِينَ (أَوْ بَانَتْ) مَشْهُودٌ عَلَيْهَا (عَذْرَاءَ) فَلَا يُحَدُّونَ لِمَفْهُومِ قَوْله تَعَالَى: {ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} [النور: 4] وَقَدْ جِيءَ هُنَا بِالْأَرْبَعِ وَلَا تُحَدُّ هِيَ وَلَا الرَّجُلُ

(وَإِنْ عَيَّنَ اثْنَانِ) مِنْ أَرْبَعَةٍ شَهِدُوا بِزِنًا (زَاوِيَةً) زَنَا بِهَا فِيهَا (مِنْ بَيْتٍ صَغِيرٍ عُرْفًا وَ) عَيَّنَ (اثْنَانِ) مِنْهُمْ زَاوِيَةً (أُخْرَى مِنْهُ) أَيْ الْبَيْتِ الصَّغِيرِ كَمُلَتْ شَهَادَتُهُمْ لِإِمْكَانِ صِدْقِهِمْ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ ابْتِدَاؤُهُ فِي إحْدَى الزَّاوِيَتَيْنِ وَتَمَامُهُ فِي الْأُخْرَى بِخِلَافِ الْبَيْتِ الْكَبِيرِ لِتَبَاعُدِ مَا بَيْنَهُمَا (أَوْ قَالَ اثْنَانِ) فِي شَهَادَتِهِمَا زَنَى بِهَا (فِي قَمِيصٍ أَبْيَضَ أَوْ) قَالَ زَنَى بِهَا (قَائِمَةً وَ) قَالَ (اثْنَانِ) فِي شَهَادَتِهِمَا زَنَى بِهَا (فِي) قَمِيصٍ (أَحْمَرَ أَوْ) زَنَى بِهَا (نَائِمَةً كَمُلَتْ

ص: 350

شَهَادَتُهُمْ) لِعَدَمِ التَّنَافِي لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ فِي قَمِيصٍ أَبْيَضَ تَحْتَهُ قَمِيصٌ أَحْمَرُ ثُمَّ خَلَعَ قَبْلَ الْفَرَاغِ وَاحْتِمَالِ كَوْنِهِ ابْتَدَأَ بِهَا الْفِعْلَ قَائِمَةً وَأَتَمَّهُ نَائِمَةً (وَإِنْ كَانَ الْبَيْتُ كَبِيرًا) عُرْفًا وَعَيَّنَ اثْنَانِ زَاوِيَةً وَاثْنَانِ أُخْرَى فَقَذَفَةٌ (أَوْ عَيَّنَ اثْنَانِ بَيْتًا أَوْ) عَيَّنَا (بَلَدًا أَوْ) عَيَّنَا (يَوْمًا وَ) عَيَّنَ (اثْنَانِ) فِي شَهَادَتِهِمَا بَيْتًا أَوْ بَلَدًا أَوْ يَوْمًا (آخَرُ فَ) الْأَرْبَعَةُ (قَذَفَةٌ) لِشَهَادَةِ كُلِّ اثْنَيْنِ مِنْهُمْ بِزِنًا غَيْرِ الَّذِي شَهِدَ بِهِ الْآخَرَانِ وَلَمْ تَكْمُلْ الشَّهَادَةُ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَيُحَدُّونَ لِلْقَذْفِ (وَلَوْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الزِّنَا وَاحِدٌ) لِلْعِلْمِ بِكَذِبِهِمْ

(وَإِنْ قَالَ اثْنَانِ) مِنْ أَرْبَعَةٍ (زَنَى بِهَا مُطَاوِعَةً وَقَالَ اثْنَانِ) زَنَى بِهَا (مُكْرَهَةً لَمْ تُكْمَلْ) شَهَادَتُهُ لِاخْتِلَافِهِمْ (وَعَلَى شَاهِدَيْ الْمُطَاوَعَةِ حَدَّانِ) حَدٌّ لِقَذْفِ الرَّجُلِ وَحَدٌّ لِقَذْفِ الْمَرْأَةِ (وَ) عَلَى (شَاهِدَيْ الْإِكْرَاهِ) حَدٌّ (وَاحِدٌ لِقَذْفِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ) لِشَهَادَتِهِمَا أَنَّهَا كَانَتْ مُكْرَهَةً لِاخْتِلَافِهِمْ

(وَإِنْ قَالَ اثْنَانِ) مِنْ أَرْبَعَةٍ شَهِدُوا بِالزِّنَا زَنَى بِهَا (وَهِيَ بَيْضَاءُ وَقَالَ اثْنَانِ) مِنْهُمْ (غَيْرَهُ) أَيْ: زَنَى بِهَا وَهِيَ سَوْدَاءُ وَنَحْوُهُ (لَمْ تُقْبَلْ) شَهَادَتُهُمْ لِأَنَّهَا لَمْ تَجْتَمِعْ عَلَى عَيْنٍ وَاحِدَةٍ بِخِلَافِ السَّرِقَةِ

(وَإِنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ) بِزِنًا (فَرَجَعُوا) كُلُّهُمْ (أَوْ) رَجَعَ (بَعْضُهُمْ قَبْلَ حَدٍّ) مَشْهُودٍ عَلَيْهِ (وَلَوْ بَعْدَ حُكْمٍ) لَمْ يُحَدَّ مَشْهُودٌ عَلَيْهِ لِلشُّبْهَةِ وَ (حُدَّ) الشُّهُودُ (الْجَمِيعُ) أَمَّا مَعَ رُجُوعِهِمْ فَلِإِقْرَارِهِمْ بِأَنَّهُمْ قَذَفَةٌ وَأَمَّا مَعَ رُجُوعِ بَعْضِهِمْ فَلِنَقْصِ عَدَدِ الشُّهُودِ كَمَا لَوْ لَمْ يَشْهَدْ بِهِ غَيْرُ ثَلَاثَةٍ فَأَقَلَّ.

(وَ) إنْ رَجَعَ بَعْضُهُمْ (بَعْدَ حَدٍّ) مَشْهُودٍ عَلَيْهِ (بِحَدِّ رَاجِعٍ) عَنْ شَهَادَتِهِ (فَقَطْ) أَيْ: دُونَ مَنْ لَمْ يَرْجِعْ لِأَنَّ إقَامَةَ الْحَدِّ كَحُكْمِ الْحَاكِمِ فَلَا يُنْقَضُ بِرُجُوعِ الشُّهُودِ أَوْ بَعْضِهِمْ لَكِنْ يُحَدُّ الرَّاجِعُ لِإِقْرَارِهِ بِالْقَذْفِ (إنْ وَرِثَ حَدَّ قَذْفٍ) بِأَنْ طَالَبَ بِهِ مَقْذُوفٌ قَبْلَ مَوْتِهِ وَإِلَّا فَلَا

(وَإِنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ بِزِنَاهُ) أَيْ فُلَانٍ (بِفُلَانَةَ فَشَهِدَ أَرْبَعَةٌ آخَرُونَ أَنَّ الشُّهُودَ هُمْ الزُّنَاةُ بِهَا) دُونَ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ (حُدَّ) الْأَرْبَعَةُ (الْأَوَّلُونَ) الشَّاهِدُونَ بِهِ (فَقَطْ) دُونَ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ لِقَدْحِ الْآخَرِينَ فِي شَهَادَتِهِمْ عَلَيْهِ (لِلْقَذْفِ وَلِلزِّنَا) لِأَنَّهُمْ شَهِدُوا بِزِنًا لَمْ يَثْبُتْ فَهُمْ قَذَفَةٌ وَثَبَتَ عَلَيْهِمْ الزِّنَى بِشَهَادَةِ الْآخَرِينَ

وَإِذَا كَمُلَتْ الشَّهَادَةُ بِحَدٍّ ثُمَّ مَاتَ الشُّهُودُ أَوْ غَابُوا لَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ إقَامَةَ الْحَدِّ كَسَائِرِ الْحُقُوقِ، وَاحْتِمَالُ رُجُوعِهِمْ لَيْسَ شُبْهَةً يُدْرَأُ بِهَا الْحَدُّ لِبُعْدِهِ

(وَإِنْ حَمَلَتْ مَنْ لَا لَهَا زَوْجٌ وَلَا سَيِّدٌ لَمْ تُحَدَّ بِذَلِكَ) الْحَمْلِ (بِمُجَرَّدِهِ) لَكِنْ تُسْأَلُ وَلَا يَجِبُ سُؤَالُهَا لِمَا فِيهِ مِنْ

ص: 351