المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل حلف ليشربن هذا الماء] - شرح منتهى الإرادات للبهوتي = دقائق أولي النهى ط عالم الكتب - جـ ٣

[البهوتي]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الصَّدَاقِ]

- ‌[فَصْلُ وَيُشْتَرَطُ عِلْمُهُ أَيْ الصَّدَاقِ كَالثَّمَنِ]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَهَا عَلَى خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَوْ مَالٍ مَغْصُوبٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَلِأَبٍ تَزْوِيجُ بِكْرٍ وَثَيِّبٍ بِدُونِ صَدَاقِ مِثْلِهَا]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَ عَبْدٌ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ]

- ‌[فَصْلُ وَتَمْلِكُ زَوْجَةٌ حُرَّةً وَسَيِّدٌ أَمَةً بعقد جَمِيع مَهْرِهَا]

- ‌[فَصْلُ وَيَسْقُطُ الصَّدَاقُ كُلُّهُ إلَى غَيْرِ مُتْعَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ اخْتَلَفَا أَيْ الزَّوْجَانِ أَوْ اخْتَلَفَ وَرَثَتُهُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا وَوَرَثَةُ الْآخَرِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُفَوِّضَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا مَهْرَ بِفُرْقَةٍ قَبْلَ دُخُولٍ]

- ‌[بَابُ الْوَلِيمَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[فَائِدَة اللَّحْمُ سَيِّدُ الْأُدْمِ وَالْخُبْزُ أَفْضَلُ الْقُوتِ]

- ‌[بَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَحْرُمُ وَطْءُ زَوْجٍ امْرَأَتَهُ وَسَيِّدٍ أَمَتَهُ فِي حَيْضٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْقَسْمِ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ تَزَوَّجَ بِكْرًا وَمَعَهُ غَيْرُهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي النُّشُوزِ]

- ‌[كِتَابُ الْخُلْعِ]

- ‌[فَصْلٌ وَهُوَ أَيْ الْخُلْعُ طَلَاقٌ بَائِنٌ مَا لَمْ يَقَعْ بِلَفْظٍ صَرِيحٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يَصِحُّ الْخُلْعُ إلَّا بِعِوَضٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَطَلَاقٌ مُنَجِّز بِعِوَضٍ أَوْ مُعَلَّقٌ بِعِوَضٍ يُدْفَعُ لَهُ كَخُلْعٍ فِي إبَانَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ سَبِيلِ الْخُلْعِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا خَالَعَتْهُ أَيْ الزَّوْجَةُ فِي مَرَضِ مَوْتِهَا الْمَخُوفِ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ لِزَوْجَتِهِ خَالَعْتكِ بِأَلْفِ فَأَنْكَرَتْهُ]

- ‌[كِتَابُ الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ صَحَّ طَلَاقُهُ مِنْ بَالِغٍ وَمُمَيِّزٍ يَعْقِلُهُ صَحَّ تَوْكِيلُهُ فِيهِ]

- ‌[بَابُ سُنَّةِ الطَّلَاقِ وَبِدْعَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَحْسَنَ الطَّلَاقِ أَوْ أَجْمَلَهُ أَوْ أَقْرَبَهُ أَوْ أَعْدَلَهُ]

- ‌[بَابُ صَرِيحِ الطَّلَاقِ وَكِنَايَته]

- ‌[فَصْلٌ وَكِنَايَتُهُ أَيْ الطَّلَاقِ نَوْعَانِ]

- ‌[فَصْلٌ وَقَوْلُهُ لِامْرَأَتِهِ أَمْرُكِ بِيَدِكِ]

- ‌[بَابُ مَا يَخْتَلِفُ بِهِ عَدَدُ الطَّلَاقِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الطُّلَقَة الْوَاحِدَة لَا تَتَجَزَّأ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا تُخَالِفُ بِهِ الزَّوْجَةُ الْمَدْخُولُ بِهَا غَيْرِهَا]

- ‌[بَابُ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[بَابُ الطَّلَاقِ فِي الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُسْتَعْمَلُ طَلَاقٌ وَنَحْوُهُ كَعِتْقٍ وَظِهَارٍ اسْتِعْمَالَ الْقَسَمِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الطَّلَاقِ فِي زَمَنٍ مُسْتَقْبَلٍ]

- ‌[بَابُ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالشُّرُوطِ]

- ‌[فَصْلٌ وَأَدَوَاتُ الشَّرْطِ الْمُسْتَعْمَلَةُ غَالِبًا فِي طَلَاقٍ وَعَتَاقٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ قَالَ عَامِّيٌّ أَيْ غَيْرُ نَحْوِيٍّ لِامْرَأَتِهِ أَنْ قُمْت بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ فَأَنْتِ طَالِقٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِهِ أَيْ الطَّلَاقِ بِالْحَيْضِ وَالطُّهْرِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِهِ أَيْ الطَّلَاقِ بِالْحَمْلِ وَالْوِلَادَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِهِ أَيْ الطَّلَاقِ بِالطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِهِ بِالْحَلِفِ أَيْ الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِهِ بِالْكَلَامِ وَالْإِذْنِ وَالْقُرْبَانِ أَيْ الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْمَشِيئَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مُتَفَرِّقَةٍ مِنْ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالشُّرُوطِ]

- ‌[بَابُ التَّأْوِيلِ فِي الْحَلِفِ بِطَلَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ]

- ‌[بَابُ الشَّكِّ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[كِتَابُ الرَّجْعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ طَلَّقَهَا حُرٌّ ثَلَاثًا أَوْ طَلَّقَهَا عَبْدٌ ثِنْتَيْنِ]

- ‌[كِتَابُ الْإِيلَاءِ وَأَحْكَامِ الْمُولِي]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ جَعَلَ الْمَوْلَى غَايَتَهُ شَيْئًا لَا يُوجَدُ فِي أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ غَالِبًا]

- ‌[فَصْلٌ وَيَصِحُّ الْإِيلَاءُ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ يَصِحُّ طَلَاقُهُ وَيُمْكِنُهُ الْوَطْءُ]

- ‌[كِتَابُ الظِّهَارِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَصِحُّ الظِّهَارُ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ يَصِحُّ طَلَاقُهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَمَا بِمَعْنَاهُ]

- ‌[فَصْلٌ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْمُظَاهِرُ رَقَبَةً]

- ‌[فَصْلٌ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ الْمُظَاهِرُ صَوْمًا لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ]

- ‌[كِتَابُ اللِّعَانِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ اللِّعَان]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَثْبُتُ بِتَمَامِ تَلَاعُنِ الزَّوْجَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَلْحَقُ مِنْ النَّسَبِ وَمَا لَا يَلْحَقُ مِنْهُ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ ثَبَتَ أَنَّهُ وَطِئَ أَمَتَهُ فِي الْفَرْجِ أَوْ دُونَهُ]

- ‌[كِتَابُ الْعِدَدِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ وُطِئَتْ مُعْتَدَّةٌ بِشُبْهَةٍ أَوْ وُطِئَتْ بِ نِكَاحٍ فَاسِدٍ وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا]

- ‌[فَصْلٌ يَحْرُمُ إحْدَادٌ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ بِأَيَّامِهَا]

- ‌[بَابُ اسْتِبْرَاءِ الْإِمَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ وَاسْتِبْرَاءُ حَامِلٍ بِوَضْعِ مَا تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ]

- ‌[كِتَابُ الرَّضَاعِ]

- ‌[فَصْلٌ لِلْحُرْمَةِ بِالرَّضَاعِ شَرْطَانِ]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَ ذَاتَ لَبَنٍ مِنْ غَيْرِهِ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ كُلُّ امْرَأَةٍ أَفْسَدَتْ نِكَاحَ نَفْسِهَا بِرَضَاعٍ قَبْلَ الدُّخُولِ]

- ‌[فَصْلٌ شَكَّ الزَّوْجُ فِي وُجُودِ رَضَاعٍ]

- ‌[كِتَابُ النَّفَقَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَاجِبُ عَلَى زَوْجٍ دَفْعُ قُوتٍ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُطَلَّقَة الرَّجْعِيَّةُ كَالزَّوْجَةِ فِي النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَة وَالسُّكْنَى]

- ‌[فَصْلٌ مَتَى تَسَلَّمَ زَوْجٌ مَنْ يَلْزَمُهُ تَسَلُّمُهَا لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهَا وَكِسْوَتُهَا]

- ‌[فَصْلٌ أَعْسَرَ زَوْج بِنَفَقَةِ مُعْسِر]

- ‌[بَابُ نَفَقَةِ الْأَقَارِبِ وَالْعَتِيقِ وَنَفَقَةِ الْمَمَالِيكِ]

- ‌[فَصْلٌ إعْفَافُ مَنْ تَجِبُ لَهُ النَّفَقَةُ]

- ‌[فَصْلٌ تَلْزَمُ السَّيِّدَ نَفَقَةٌ وَسُكْنَى]

- ‌[فَصْلٌ عَلَى مَالِكِ بَهِيمَةٍ إطْعَامُهَا بِعَلَفِهَا أَوْ إقَامَةُ مَنْ يَرْعَاهَا]

- ‌[بَابُ الْحَضَانَةِ]

- ‌[فَصْلٌ بَلَغَ صَبِيٌّ مَحْضُونٌ سَبْعَ سِنِينَ عَاقِلًا]

- ‌[كِتَابُ الْجِنَايَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ شِبْهُ الْعَمْدِ]

- ‌[فَصْلٌ الْخَطَأُ ضَرْبَانِ]

- ‌[فَصْلٌ قَتْلُ الْعَدَدِ بِالْوَاحِدِ]

- ‌[فَصْلٌ أَمْسَكَ إنْسَانًا لِآخَرَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَقْتُلُهُ]

- ‌[بَابُ شُرُوطِ وُجُوبِ الْقِصَاصِ]

- ‌[فَصْلٌ مُكَافَأَةُ الْمَقْتُول لِلْقَاتِلِ حَالَ الْجِنَايَة]

- ‌[فَصْلٌ كَوْنُ الْمَقْتُولِ لَيْسَ بِوَلَدٍ لِلْقَاتِلِ]

- ‌[بَابُ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ فِي النَّفْسِ وَمَا دُونَهَا]

- ‌[فَصْلٌ اسْتِيفَاءُ الْقَوَد بِلَا حَضْرَةِ السُّلْطَانِ أَوْ نَائِبِهِ]

- ‌[فَصْلٌ قَتَلَ عَدَدًا أَوْ قَطَعَ عَدَدًا اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ]

- ‌[بَابُ الْعَفْوِ عَنْ الْقِصَاصِ]

- ‌[بَابُ مَا يُوجِبُ الْقِصَاصَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ أَذْهَبَ بَعْضَ لِسَانٍ]

- ‌[فَصْلٌ النَّوْعُ الثَّانِي مِمَّا يُوجِبُ الْقِصَاصَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ]

- ‌[كِتَابُ الدِّيَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ تَجَاذَبَ حُرَّانِ مُكَلَّفَانِ حَبْلًا فَانْقَطَعَ فَسَقَطَا فَمَاتَا]

- ‌[فَصْلٌ أَتْلَفَ نَفْسَهُ أَوْ طَرَفَهُ خَطَأً]

- ‌[فَصْلٌ أَدَّبَ وَلَدَهُ أَوْ زَوْجَتَهُ فِي نُشُوزٍ وَلَمْ يُسْرِفْ]

- ‌[بَابُ مَقَادِيرِ دِيَاتِ النَّفْسِ]

- ‌[فَصْلٌ دِيَةُ الْقِنِّ]

- ‌‌‌[فَصْلٌ دِيَةُ الْجَنِينِ]

- ‌[فَصْلٌ دِيَةُ الْجَنِينِ]

- ‌[فَصْلٌ جِنَايَةُ الْقِنِّ]

- ‌[بَابُ دِيَةِ الْأَعْضَاءِ وَدِيَةُ مَنَافِعِهَا التَّالِفَةِ بِالْجِنَايَةِ عَلَيْهَا]

- ‌[فَصْلٌ دِيَةُ الْمَنَافِعِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّعُورِ الْأَرْبَعَةِ الدِّيَةُ]

- ‌[بَابُ الشِّجَاجِ وَكَسْرِ الْعِظَامِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ دِيَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَسْرِ ضِلْعٍ بَعِيرٌ]

- ‌[بَابُ الْعَاقِلَةِ وَمَا تَحْمِلُهُ]

- ‌[فَصْلٌ لَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا]

- ‌[بَابُ كَفَّارَةِ الْقَتْلِ]

- ‌[بَابُ الْقَسَامَةِ]

- ‌[فَصْلٌ يَبْدَأُ فِي الْقَسَامَةِ بِأَيْمَانِ ذُكُورِ عَصَبَةِ الْقَتِيلِ الْوَارِثِينَ]

- ‌[كِتَابُ الْحُدُودِ]

- ‌[فَصْلٌ اجْتَمَعَتْ حُدُودٌ لِلَّهِ تَعَالَى مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَتَى حَدًّا خَارِجَ حَرَمِ مَكَّةَ ثُمَّ لَجَأَ إلَيْهِ]

- ‌[بَابُ حَدِّ الزِّنَا]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ حَدِّ الزِّنَا]

- ‌[بَابُ الْقَذْفِ]

- ‌[فَصْلٌ يَحْرُمُ الْقَذْف إلَّا فِي مَوْضِعَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ لِلْقَذْفِ صَرِيحٌ وَكِنَايَةٌ]

- ‌[فَصْلٌ كِنَايَة القذف وَالتَّعْرِيضُ بِهِ]

- ‌[بَابُ حَدِّ تَنَاوُلِ الْمُسْكِرِ]

- ‌[بَابُ التَّعْزِيرِ]

- ‌[بَابُ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ]

- ‌[الْقَطْعُ إذَا وَجَبَ فِي السَّرِقَة قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى]

- ‌[بَابُ حَدِّ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ]

- ‌[فَصْلٌ قُصِدَتْ نَفْسُهُ لِقَتْلٍ أَوْ يُفْعَلُ بِهَا الْفَاحِشَةُ]

- ‌[بَابُ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ]

- ‌[فَصْلٌ أَظْهَرَ قَوْمٌ رَأْيَ الْخَوَارِجِ وَلَمْ يَخْرُجُوا عَنْ قَبْضَةِ الْإِمَامِ]

- ‌[بَابُ حُكْمِ الْمُرْتَدِّ]

- ‌[فَصْلٌ تَوْبَةُ الْمُرْتَدّ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ ارْتَدَّ لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ عَنْ مَالِهِ بِمُجَرَّدِ رِدَّتِهِ]

- ‌[فَصْلُ فِي السِّحْرِ]

- ‌[كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ]

- ‌[فَصْلٌ اُضْطُرَّ بِأَنْ خَافَ التَّلَفَ إنْ لَمْ يَأْكُلْ]

- ‌[فَصْلٌ مَرَّ بِثَمَرَةِ بُسْتَانٍ لَا حَائِطَ عَلَيْهِ وَلَا نَاظِرَ لَهُ]

- ‌[بَابُ الذَّكَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ ذَكَاةُ الْجَنِينِ]

- ‌[فَصْلٌ الذَّبْحُ بِآلَةٍ كَالَّةٍ]

- ‌[كِتَابُ الصَّيْدِ]

- ‌[فَصْلٌ صَيْد وُجِدَ مَيْتًا]

- ‌[فَصْلٌ قَصْدُ الصَّيْدِ]

- ‌[فَصْلٌ قَوْلُ بِسْمِ اللَّهِ عِنْدَ رَمْيِ الصَّيْدِ]

- ‌[كِتَابُ الْأَيْمَانِ]

- ‌[فَصْلٌ حُرُوفُ الْقَسَمِ]

- ‌[فَصْلٌ لِوُجُوبِ الْكَفَّارَةِ بِالْيَمِينِ أَرْبَعَةُ شُرُوطٍ]

- ‌[فَصْلٌ حَرَّمَ حَلَالًا سِوَى زَوْجَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ كَفَّارَة الْيَمِينِ]

- ‌[بَابُ جَامِعُ الْأَيْمَان]

- ‌[فَصْلٌ الْعِبْرَةُ فِي الْيَمِينِ بِخُصُوصِ السَّبَبِ]

- ‌[فَصْلٌ الِاسْمُ الْعُرْفِيُّ]

- ‌[فَصْلٌ الِاسْمُ اللُّغَوِيُّ]

- ‌[فَصْلٌ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ شَيْئًا فَلَبِسَ ثَوْبًا]

- ‌[فَصْلٌ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ مِنْ غَزْلِ امْرَأَةٍ وَعَلَيْهِ مِنْهُ فَاسْتَدَامَهُ]

- ‌[فَصْلٌ حَلَفَ ليشربن هَذَا الْمَاءَ]

- ‌[فَصْلٌ نَذَرَ صَوْمَ سَنَةٍ مُعَيَّنَةٍ]

- ‌[كِتَابُ الْقَضَاءِ وَالْفُتْيَا]

- ‌[فَصْلٌ تُفِيدُ وِلَايَةُ حُكْمٍ عَامَّةٍ النَّظَرَ فِي أَشْيَاءَ وَالْإِلْزَامَ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ لِلْإِمَامِ أَنْ يُوَلِّي الْقَاضِي عُمُومَ النَّظَرِ فِي عُمُومِ الْعَمَلِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي شُرُوطِ الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ حَكَّمَ اثْنَانِ بَيْنَهُمَا رَجُلًا صَالِحًا لِلْقَضَاءِ]

- ‌[بَابُ آدَابِ الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ الْقَاضِي يَبْدَأُ بِالنَّظَرِ فِي أَمْرِ الْمَحْبُوسِينَ]

- ‌[فَصْلٌ الْقَاضِي إذَا أَتَمَّ أَمْر الْمَحْبُوسِينَ يَنْظُرُ فِي أَمْرِ أَيْتَامٍ وَمَجَانِينَ لَا وَلِيَّ لَهُمْ]

- ‌[فَصْلٌ طَلَبَ مَنْ الْقَاضِي أَنْ يُحْضِرَ الْخَصْمَ بِمَا تَتْبَعُهُ الْهِمَّةُ]

- ‌[بَابُ طَرِيقِ الْحُكْمِ وَصِفَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الدَّعْوَى بِالْقَلِيلِ]

- ‌[فَصْلٌ الدَّعْوَى إذَا حَرَّرَهَا الْمُدَّعِي]

- ‌[فَصْلٌ الْعَدَالَةُ فِي الْبَيِّنَةِ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ الْمُدَّعِي: مَا لِي بَيِّنَةٌ]

- ‌[فَصْلٌ ادَّعَى عَلَيْهِ عَيْنًا بِيَدِهِ وَلَا بَيِّنَةَ لِمُدَّعِيهَا فَأَقَرَّ بِهَا لِغَيْرِ الْمُدَّعِي]

- ‌[فَصْلُ الدَّعْوَى عَلَى الْغَائِبِ]

- ‌[فَصْلٌ ادَّعَى أَنَّ الْحَاكِمَ حَكَمَ لَهُ بِحُكْمٍ فَصَدَّقَهُ الْحَاكِمُ فِي دَعْوَاهُ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ غَصَبَهُ إنْسَانٌ مَالًا جَهْرًا]

- ‌[بَابُ حُكْمِ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ حَكَمَ عَلَيْهِ الْقَاضِي الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ بِمَا ثَبَتَ عَلَيْهِ عِنْدَ الْقَاضِي الْكَاتِبِ]

- ‌[بَابُ الْقِسْمَةِ]

- ‌[فَصْلُ النَّوْعِ الثَّانِي مِنْ نَوْعَيْ الْقِسْمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ تَعْدِيلُ سِهَامُ الْقِسْمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ ادَّعَى مِنْ الشُّرَكَاءِ غَلَطًا أَوْ حَيْفًا فِيمَا تَقَاسَمَاهُ]

- ‌[بَابُ الدَّعَاوَى وَالْبَيَانَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ الْمُتَنَازَعُ فِيهَا بِيَدِ أَحَدِهِمَا]

- ‌[فَصْلٌ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ الْمُتَنَازَعُ فِيهَا بِيَدَيْهَا]

- ‌[فَصْلٌ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ الْمُتَنَازَعُ فِيهَا بِيَدِ ثَالِثٍ]

- ‌[فَصْلٌ بِيَدِهِ عَبْدٌ ادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْ زَيْدٍ، وَادَّعَى الْعَبْدُ أَنَّ زَيْدًا أَعْتَقَهُ]

- ‌[بَابٌ فِي تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ مَاتَ عَنْ ابْنَيْنِ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ فَادَّعَى كُلٌّ مِنْ الِابْنَيْنِ أَنَّهُ مَاتَ عَلَى دِينِهِ]

- ‌[كِتَابُ الشَّهَادَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّهَادَة بِالْعَقْدِ]

- ‌[فَصْلٌ شَهِدَ الْعَدْلَانِ أَنَّهُ طَلَّقَ مِنْ نِسَائِهِ وَاحِدَةً وَنَسِيَا عَيْنَهَا]

- ‌[بَابُ شُرُوطِ مَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ]

- ‌[فَصْلُ الْحُرِّيَّةُ فِي الشَّهَادَةِ]

- ‌[بَابُ مَوَانِعِ الشَّهَادَةِ]

- ‌[بَابُ أَقْسَامِ الْمَشْهُودِ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ ادَّعَتْ إقْرَارَ زَوْجِهَا بِأُخُوَّةِ رَضَاعٍ]

- ‌[بَابُ الشَّهَادَة عَلَى الشَّهَادَةِ وَالرُّجُوعِ عَنْهَا وَأَدَائِهَا]

- ‌[فَصْلٌ الزِّيَادَةُ فِي الشَّهَادَة]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَدَاءِ الشَّهَادَةِ]

- ‌[بَابُ الْيَمِينِ فِي الدَّعَاوَى أَيْ صِفَتِهَا وَمَا يَجِبُ فِيهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الْيَمِينُ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَحْدَهُ]

- ‌[كِتَابُ الْإِقْرَارِ]

- ‌[فَصْلٌ إقْرَار الْقِنّ]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَ مَنْ جَهِلَ نَسَبَهَا فَأَقَرَّتْ بِرِقٍّ]

- ‌[بَابُ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِقْرَارُ]

- ‌[فَصْلٌ وَصَلَ بِإِقْرَارِهِ مَا يُغَيِّرُهُ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ مُؤَجَّلَةً]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ غَصَبْت هَذَا الْعَبْدَ مِنْ زَيْدٍ لَا بَلْ مِنْ عَمْرٍو]

- ‌[بَابُ الْإِقْرَارِ بِالْمُجْمَلِ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ عَنْ آخَرَ لَهُ عَلَيَّ مَا بَيْنَ دِرْهَمٍ وَعَشَرَةٍ]

الفصل: ‌[فصل حلف ليشربن هذا الماء]

لَيُسَافِرَنَّ وَيَحْنَثُ بِهِ مَنْ حَلَفَ لَا يُسَافِرُ) لِدُخُولٍ فِي مُسَمَّى السَّفَرِ (وَكَذَا النَّوْمُ الْيَسِيرُ) فَيَبَرُّ بِهِ مَنْ حَلَفَ لَيَنَامَنَّ وَيَحْنَثُ بِهِ مَنْ حَلَفَ لَا يَنَامُ (وَ) إنْ حَلَفَ (لَا يَسْكُنُ الدَّارَ) أَوْ الْبَلَدَ (فَدَخَلَهَا أَوْ كَانَ فِيهَا غَيْرَ سَاكِنٍ) كَالزَّائِرِ (فَدَامَ جُلُوسُهُ لَمْ يَحْنَثْ) قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: الزِّيَارَةُ لَيْسَتْ بِسُكْنَى اتِّفَاقًا وَلَوْ طَالَتْ مُدَّتُهَا.

(وَ) إنْ حَلَفَ (لَا يَدْخُلُ دَارًا) وَنَحْوَهَا (فَحُمِلَ وَأُدْخِلَهَا وَأَمْكَنَهُ الِامْتِنَاعُ فَلَمْ يَمْتَنِعُ) حَنِثَ لِدُخُولِهِ غَيْرَ مُكْرَهٍ كَمَا لَوْ حُمِلَ بِأَمْرِهِ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الِامْتِنَاعُ لَمْ يَحْنَثْ نَصًّا لِأَنَّ فِعْلَ الْمُكْرَهِ لَا يُنْسَبُ إلَيْهِ مَا لَمْ يَسْتَدِمْ بَعْدَ زَوَالِ الْإِكْرَاهِ وَمَتَى دَخَلَهَا بَعْدَ اخْتِيَارٍ حَنِثَ

(أَوْ) حَلَفَ (لَا يَسْتَخْدِمُ رَجُلًا) مَثَلًا حُرًّا أَوْ عَبْدًا (فَخَدَمَهُ) الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ (وَهُوَ) أَيْ الْحَالِفُ (سَاكِتٌ حَنِثَ) لِأَنَّ إقْرَارَهُ عَلَى خِدْمَتِهِ اسْتِخْدَامٌ لَهُ وَلِهَذَا يُقَالُ فُلَانٌ اسْتَخْدَمَ عَبْدَهُ إذَا خَدَمَهُ وَلَوْ بِلَا أَمْرِهِ.

[فَصْلٌ حَلَفَ ليشربن هَذَا الْمَاءَ]

فَصْلٌ وَمَنْ حَلَفَ لَيَشْرَبَنَّ هَذَا الْمَاءَ غَدًا أَوْ فِي غَدٍ أَوْ أَطْلَقَ (أَوْ) حَلَفَ (لَيَضْرِبَنَّ غُلَامَهُ غَدًا أَوْ فِي غَدٍ أَوْ أَطْلَقَ) بِأَنْ لَمْ يَقُلْ غَدًا وَلَا فِي غَدٍ (فَتَلِفَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ) أَيْ: الْمَاءُ بِأَنْ أُرِيقَ وَنَحْوِهِ وَالْغُلَامُ بِأَنْ مَاتَ (قَبْلَ الْغَدِ أَوْ فِيهِ) أَيْ الْغَدِ (قَبْلَ الشُّرْبِ أَوْ الضَّرْبِ حَنِثَ حَالَ تَلَفِهِ) لِأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ مَا حَلَفَ عَلَى فِعْلِهِ فِي وَقْتٍ بِلَا إكْرَاهٍ وَلَا نِسْيَانٍ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْحِنْثِ، كَمَا لَوْ أَتْلَفَهُ بِاخْتِيَارِهِ، وَكَمَا لَوْ حَلَفَ لَيَحُجَنَّ الْعَامَ فَلَمْ يَقْدِرْ لِمَرَضٍ وَنَحْوِهِ. وَكَذَا لَوْ حَلَفَ لَيَفْعَلَنَّ كَذَا وَأَطْلَقَ وَتَلِفَ قَبْلَ فِعْلِهِ لِلْيَأْسِ مِنْ فِعْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَ (لَا) يَحْنَثُ (وَإِنْ جُنَّ حَالِفٌ) لَيَفْعَلَنَّ كَذَا غَدًا أَوْ فِي غَدٍ (قَبْلَ الْغَدِ حَتَّى خَرَجَ الْغَدُ) لِأَنَّ الْمَجْنُونَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْحِنْثِ ; لِأَنَّهُ لَا يُنْسَبُ إلَيْهِ فِعْلٌ وَلَا تَرْكٌ يُعْتَدُّ بِهِ (وَإِنْ أَفَاقَ) مِنْ جُنُونِهِ (قَبْلَ خُرُوجِهِ) أَيْ الْغَدِ (حَيْثُ أَمْكَنَهُ فِعْلُهُ) بِأَنْ أَدْرَكَ جُزْءًا مِنْ الْغَدِ يَسَعُهُ (أَوْ لَا) لِأَنَّهُ أَدْرَكَ جُزْءًا يَصِحُّ أَنْ يُنْسَبَ فِيهِ إلَى الْحِنْثِ وَيُحْكَمُ بِحِنْثِهِ (مِنْ أَوَّلِ الْغَدِ) كَمَا لَوْ أَفَاقَ فِي أَوَّلِهِ جُزْءًا لَوْ لَمْ يَتَّسِعْ لِلْفِعْلِ، ثُمَّ جُنَّ بَقِيَّتَهُ.

وَ (لَا) يَحْنَثُ (إنْ مَاتَ) الْحَالِفُ (قَبْلَ الْغَدِ أَوْ أُكْرِهَ) عَلَى تَرْكِ شُرْبِهِ أَوْ ضَرْبِهِ حَتَّى خَرَجَ الْغَدُ (وَإِنْ قَالَ) وَاَللَّهِ لَأَشْرَبَنَّ هُنَا الْمَاءَ، أَوْ لَأَضْرِبَنَّ غُلَامِي وَنَحْوَهُ (الْيَوْمَ فَأَمْكَنَهُ) فِعْلُ مَحْلُوفٍ عَلَيْهِ بِأَنْ مَضَى بَعْدَ يَمِينِهِ مَا يَتَّسِعُ لِفِعْلِهِ (فَتَلِفَ)

ص: 469

مَحْلُوفٌ عَلَيْهِ قَبْلَهُ (حَنِثَ عَقِبَهُ) لِلْيَأْسِ مِنْ فِعْلِهِ بِتَلَفِهِ، وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إنْ تَلِفَ قَبْلَ تَمَكُّنِهِ مِنْ فِعْلِهِ لَا حِنْثَ. وَظَاهِرُ الْإِقْنَاعِ يَحْنَثُ (وَلَا يَبَرُّ) مَنْ حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّهُ غَدًا أَوْ فِي غَدٍ، أَوْ يَوْمَ كَذَا (بِضَرْبِهِ قَبْلَ وَقْتٍ عَيَّنَهُ) لِأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ فِي وَقْتِهِ الْمُعَيَّنِ لَهُ كَمَنْ حَلَفَ لَيَصُومَنَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَصَامَ يَوْمًا قَبْلَهُ. وَ (لَا) يَبَرُّ بِضَرْبِهِ (مَيِّتًا) لِأَنَّ الْيَمِينَ إنَّمَا تَنْصَرِفُ إلَى ضَرْبِهِ حَيًّا تَأْلِيمًا لَهُ (وَ) لِهَذَا (لَا) يَبَرُّ (بِضَرْبٍ لَا يُؤْلِمُ) الْمَضْرُوبَ (وَيَبَرُّ) الْحَالِفُ (بِضَرْبِهِ مَجْنُونًا) حَالٌ مِنْ الْمَفْعُولِ لِأَنَّهُ يَتَأَلَّمُ بِالضَّرْبِ كَالْعَاقِلِ

(وَ) إنْ حَلَفَ لِرَبِّ حَقٍّ (لَيَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ غَدًا فَأَبْرَأَهُ) رَبُّ الْحَقِّ (الْيَوْمَ) لَمْ يَحْنَثْ لِأَنَّهُ مَنَعَهُ بِإِبْرَائِهِ مِنْ قَضَائِهِ أَشْبَهَ الْمُكْرَهُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَقْصُودَ الْيَمِينِ الْبَرَاءَةُ إلَيْهِ فِي الْغَدِ وَقَدْ حَصَلَتْ (أَوْ أَخَذَ) رَبُّ الْحَقِّ (عَنْهُ عَرَضًا) لِحُصُولِ الْإِيفَاءِ بِهِ كَحُصُولِ بِجِنْسِ الْحَقِّ (أَوْ مُنِعَ) الْحَالِفُ (مِنْهُ) أَيْ: مِنْ قَضَاءِ الْحَقِّ (كَرْهًا) بِأَنْ أُكْرِهَ عَلَى عَدَمِ الْقَضَاءِ فَلَا يَحْنَثُ كَمَا لَوْ حَلَفَ عَلَى تَرْكِ فِعْلٍ أُكْرِهَ عَلَى فِعْلِهِ (أَوْ مَاتَ) رَبُّ الْحَقِّ (فَقَضَاهُ) الْحَالِفُ (لِوَرَثَتِهِ لَمْ يَحْنَثْ) لِقِيَامِ وَارِثِهِ مَقَامَهُ فِي الْقَضَاءِ كَوَكِيلِهِ.

(وَ) إنْ حَلَفَ (لَيَقْضِيَنَّهُ) حَقَّهُ (عِنْدَ رَأْسِ الْهِلَالِ أَوْ مَعَ) رَأْسِهِ (أَوْ إلَى رَأْسِهِ. أَوْ) إلَى (اسْتِهْلَالِهِ. أَوْ عِنْدَ) رَأْسِ الشَّهْرِ (أَوْ مَعَ رَأْسِ الشَّهْرِ فَمَحِلُّهُ) أَيْ: الْقَضَاءِ الَّذِي يَبَرُّ بِهِ (عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ) فَيَبَرُّ بِقَضَائِهِ فِيهِ (وَيَحْنَثُ) بِقَضَائِهِ (بَعْدَهُ) أَيْ: غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ لِفَوَاتِ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ (وَلَا يَضُرُّ فَرَاغُ تَأَخُّرِ كَيْلِهِ وَوَزْنِهِ وَعَدِّهِ وَذَرْعِهِ) لِكَثْرَتِهِ حِينَ شَرَعَ مِنْ الْغُرُوبِ (وَ) لَا يَضُرُّ تَأَخُّرُ فَرَاغِ أَكْلِهِ (إذَا حَلَفَ لَيَأْكُلَنَّهُ عِنْدَ رَأْسِ الْهِلَالِ وَنَحْوِهِ وَشَرَعَ فِيهِ إذَا تَأَخَّرَ لِكَثْرَتِهِ) لِأَنَّهُ غَيْرُ مَقْصُودٍ عَمَلًا بِالْعَادَةِ.

(وَ) إنْ حَلَفَ عَلَى غَرِيمِهِ (لَا أَخَذْت حَقَّك مِنِّي فَأُكْرِهَ) مَدِينٌ (عَلَى دَفْعِهِ) فَأَخَذَهُ غَرِيمَهُ حَنِثَ (أَوْ أَخَذَهُ) أَيْ الْحَقَّ (حَاكِمٌ فَدَفَعَهُ لِي غَرِيمُهُ فَأَخَذَهُ) غَرِيمُهُ (حَنِثَ) الْحَالِفُ نَصًّا (كَ) حَلِفِهِ (لَا تَأْخُذْ حَقَّك عَلَيَّ) فَأَخَذَهُ لِوُجُودِ مَا حَلَفَ عَلَى تَرْكِهِ اخْتِيَارًا وَهُوَ الْأَخْذُ (لَا إنْ أُكْرِهَ قَابِضٌ) عَلَى أَخْذِ حَقِّهِ لِأَنَّهُ لَا يُنْسَبُ إلَيْهِ فِعْلُ الْأَخْذِ لِأَنَّهُ مُكْرَهٌ عَلَيْهِ بِلَا حَقٍّ (وَلَا إنْ وَضَعَهُ) حَالِفٌ (بَيْنَ يَدَيْهِ) أَيْ: الْغَرِيمِ (أَوْ) وَضَعَهُ فِي (حَجْرِهِ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا وَلَمْ يَأْخُذْهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ الْمَحْلُوفُ عَلَى تَرْكِهِ وَهُوَ الْأَخْذُ (إلَّا أَنْ كَانَتْ يَمِينُهُ لَا أُعْطِيكَهُ) فَيَحْنَثُ بِوَضْعِهِ بَيْنَ

ص: 470

يَدَيْهِ أَوْ فِي حَجْرٍ وَلِأَنَّهُ أَعْطَى (لِبَرَاءَتِهِ) أَيْ: مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ (بِمِثْلِ هَذَا) الْفِعْلِ أَيْ الْوَضْعِ بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ فِي حِجْرِهِ (مِنْ ثَمَنٍ وَمُثَمَّنٍ وَأُجْرَةٍ وَزَكَاةٍ) وَنَحْوِهَا

(وَ) إنْ حَلَفَ عَلَى مَدِينِهِ (لَا فَارَقْتَنِي حَتَّى أَسْتَوْفِيَ حَقِّي مِنْك فَفَارَقَ أَحَدُهُمَا الْآخَرِ) طَوْعًا (لَا كَرْهًا قَبْلَ اسْتِيفَاءِ) حَالِفٍ حَقَّهُ (حَنِثَ) لِأَنَّ الْمَعْنَى لَا حَصَلَ مِنَّا فُرْقَةً وَقَدْ حَصَلَتْ طَوْعًا.

(وَ) إنْ حَلَفَ (لَا افْتَرَقْنَا أَوْ لَا فَارَقْتُك حَتَّى أَسْتَوْفِيَ حَقِّي مِنْكَ فَهَرَبَ) مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ مِنْهُ حَنِثَ نَصًّا لِحُصُولِ الْفُرْقَةِ بِذَلِكَ (أَوْ فَلَّسَهُ حَاكِمٌ وَحَكَمَ عَلَيْهِ) أَيْ: الْحَالِفُ (بِفِرَاقِهِ) فَفَارَقَهُ حَنِثَ لِمَا تَقَدَّمَ (أَوْ لَا) أَيْ أَوْ لَمْ يَحْكُمْ عَلَيْهِ حَاكِمٌ بِفِرَاقِهِ (فَفَارَقَهُ لِعِلْمِهِ بِوُجُوبِ مُفَارَقَتِهِ) لِعُسْرَتِهِ (حَنِثَ) لِمَا سَبَقَ (وَكَذَا إنْ أَبْرَأَهُ) الْحَالِفُ مِنْ حَقِّهِ فَفَارَقَهُ (أَوْ أَذِنَ لَهُ أَنْ يُفَارِقَهُ) فَفَارَقَهُ (أَوْ فَارَقَهُ مِنْ غَيْرِ إذْنٍ) لَهُ فِي الْفُرْقَةِ فَيَحْنَثُ لِمَا تَقَدَّمَ وَ (لَا) يَحْنَثُ (إذَا أُكْرِهَ) عَلَى فِرَاقِهِ لِأَنَّ فِعْلَهُمَا لَا يُنْسَبُ إلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا (أَوْ قَضَاهُ بِحَقِّهِ عَرَضًا) قَبْلَ فُرْقَتِهِ لِحُصُولِ الِاسْتِيفَاءِ بِأَخْذِ الْعَرَضِ لِحُصُولِ بِجِنْسِ الْحَقِّ (وَفِعْلُ وَكِيلِهِ) أَيْ: الْحَالِفِ فِي كُلِّ مَا تَقَدَّمَ وَنَظَائِرِهِ (كَ) فِعْلِهِ (هُوَ) فَلَوْ حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّ غُلَامَهُ وَأَمَرَ مَنْ ضَرَبَهُ بَرَّ أَوْ حَلَفَ لَا يَبِيعُ ثَوْبَهُ فَوَكَّلَ مَنْ يَبِيعُهُ فَبَاعَهُ حَنِثَ لِصِحَّةِ إضَافَةِ الْفِعْلِ إلَى مَنْ فَعَلَ عَنْهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ} [البقرة: 196] وَقَوْلِهِ: {مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ} [الفتح: 27] وَإِنَّمَا الْحَالِقُ غَيْرُهُمْ وَكَذَا {يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا} [غافر: 36] وَنَحْوَهُ وَهَذَا فِيمَا تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ بِخِلَافِ مَنْ حَلَفَ لَيَطَأَنَّ أَوْ لَيَأْكُلَنَّ أَوْ لَيَشْرَبَنَّ وَنَحْوَهُ

(وَكَذَا لَوْ حَلَفَ لَا يَبِيعُ زَيْدًا فَبَاعَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَشْتَرِيهِ لَهُ) فَيَحْنَثُ لِقِيَامِ وَكِيلِ زَيْدٍ مَقَامَهُ فَكَأَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِنَفْسِهِ (وَلَوْ تَوَكَّلَ حَالِفٌ لَا يَبِيعُ وَنَحْوَهُ) كَلَا يَسْتَأْجِرُ (فِي بَيْعٍ) وَنَحْوِهِ وَبَاعَ وَنَحْوَهُ بِكَوْنِهِ وَكِيلًا (لَمْ يَحْنَثْ) لِإِضَافَةِ فِعْلِهِ إلَى مُوَكِّلِهِ دُونَهُ سَوَاءٌ (أَضَافَهُ لِمُوَكِّلِهِ) بِأَنْ قَالَ لِمُشْتَرٍ بِعْتُك هَذَا عَنْ مُوَكِّلِي فُلَانٍ وَنَحْوِهِ (أَوْ لَا) بِأَنْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ لِأَنَّ الْعَقْدَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ مُضَافٌ لِمُوَكِّلِهِ دُونَهُ. قُلْت إلَّا أَنْ تَكُونَ نِيَّةُ أَوْ سَبَبُ الْيَمِينِ الِامْتِنَاعُ مِنْ فِعْلِ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ وَغَيْرِهِ فَيَحْنَثُ إذَنْ بِذَلِكَ

(وَ) إنْ حَلَفَ مَدِينٌ (لَا فَارَقْتُك حَتَّى أُوَفِّيَك حَقَّك فَأُبْرِئَ) مَدِينٌ (مِنْهُ) لَمْ يَحْنَثْ بِفِرَاقِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ لَهُ حَقٌّ يُوَفِّيهِ لَهُ (أَوْ أُكْرِهَ عَلَى فِرَاقِهِ) فَفَارَقَهُ (لَمْ يَحْنَثْ) لِأَنَّ فِعْلَ الْمُكْرَهِ لَا يُنْسَبُ إلَيْهِ (وَإِنْ كَانَ الْحَقُّ عَيْنًا) كَعَارِيَّةٍ أَوْ وَدِيعَةٍ (فَوُهِبَتْ لَهُ) أَيْ الْغَرِيمِ الْحَالِفِ (وَقَبِلَ) الْهِبَةَ

ص: 471

(حَنِثَ) بِفِرَاقِهِ لِتَرْكِهِ الْوَفَاءَ بِاخْتِيَارِهِ وَ (لَا) يَحْنَثُ (إنْ أَقْبَضَهَا) حَالِفٌ لِرَبِّهَا (قَبْلَ) الْهِبَةِ ثُمَّ وَهَبَهُ إيَّاهَا ثُمَّ فَارَقَهُ لِحُصُولِ الْوَفَاءِ (وَإِنْ كَانَ حَلَفَ) مَنْ عَلَيْهِ أَوْ عِنْدَهُ الْحَقُّ (لَا أُفَارِقُك، وَلَك قِبَلِي حَقٌّ فَأُبْرِئَ) مِنْ الدَّيْنِ (أَوْ وَهَبَ لَهُ) الدَّيْنَ أَوْ الْعَيْنَ (لَمْ يَحْنَثْ مُطْلَقًا) سَوَاءٌ أَقْبَضَهُ الْعَيْنَ قَبْلَ الْهِبَةِ أَوْ لَا إذَا لَمْ يَبْقَ لَهُ حَالَ الْفُرْقَةِ قَبْلَهُ حَقٌّ (وَقَدْرُ الْفِرَاقِ مَا عُدَّ عُرْفًا) فِرَاقًا (كَ) فِرَاقٍ فِي خِيَارِ مَجْلِسٍ فِي (بَيْعٍ) لِأَنَّهُ لَمْ يُحَدَّ لَهُ حَدٌّ شَرْعًا فَرُجِعَ فِيهِ لِلْعُرْفِ كَالْحِرْزِ وَالْقَبْضِ

(وَ) إنْ حَلَفَ (لَا يَكْفُلُ مَا لَا يُكْفَلُ بَدْنًا وَشَرَطَ الْبَرَاءَةَ) مِنْ الْمَالِ إنْ عَجَزَ عَنْ إحْضَارِهِ (لَمْ يَحْنَثْ) لِأَنَّهُ لَمْ يَكْفُلْ مَالًا وَعُلِمَ مِنْهُ صِحَّةُ ذَلِكَ الشَّرْطِ فَإِنْ لَمْ يَشْرِطْ الْبَرَاءَةَ حَنِثَ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ إذَا عَجَزَ عَنْ إحْضَارِهِ. بَابُ النَّذْرِ

(وَهُوَ) لُغَةً الْإِيجَابُ يُقَالُ نَذَرَ دَمَ فُلَانٍ أَيْ: أَوْجَبَ قَتْلَهُ. وَشَرْعًا (إلْزَامُ مُكَلَّفٍ مُخْتَارٍ وَلَوْ) كَانَ (كَافِرًا بِعِبَادَةٍ) نَصًّا لِحَدِيثِ عُمَرَ «: إنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فَقَالَ صلى الله عليه وسلم أَوْفِ بِنَذْرِكَ» وَلِأَنَّ نَذْرَ الْعِبَادَةِ لَيْسَ عِبَادَةً (نَفْسَهُ) مَفْعُولُ إلْزَامٍ (لِلَّهِ) مُتَعَلِّقٌ بِإِلْزَامُ (تَعَالَى) لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا «لَا نَذْرَ إلَّا فِيمَا اُبْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد (بِكُلِّ قَوْلٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ) أَيْ: الْإِلْزَامِ فَلَا يَخْتَصُّ بِاَللَّهِ عَلَيَّ وَنَحْوِهِ وَلَا يَنْعَقِدُ بِغَيْرِ الْقَوْلِ كَالنِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ (شَيْئًا) مَفْعُولٌ ثَانٍ لِإِلْزَامٍ (غَيْرَ لَازِمٍ بِأَصْلِ الشَّرْعِ) كَصَدَقَةٍ بِدِرْهَمٍ، وَعَلَى الْمَذْهَبِ يَنْعَقِدُ فِي الْوَاجِبِ أَيْضًا وَيَأْتِي (وَلَا مُحَالَ) بِخِلَافِ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَجْمَعَ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ فَلَا يَنْعَقِدُ. وَأَجْمَعُوا عَلَى صِحَّةِ النَّذْرِ وَلُزُومِ الْوَفَاءِ بِهِ فِي الْجُمْلَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} [الإنسان: 7]{وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ} [الحج: 29] . وَحَدِيثِ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا " مَنْ «نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلَا يَعْصِهِ» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا مُسْلِمًا (فَلَا تَكْفِي نِيَّتُهُ) أَيْ: الْإِلْزَامِ كَالْيَمِينِ (وَهُوَ) أَيْ: النَّذْرُ (مَكْرُوهٌ) لِحَدِيثِ «النَّذْرُ لَا يَأْتِي بِخَيْرٍ وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنْ الْبَخِيلِ» وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ وَغَيْرُهُ (لَا يَرُدُّ قَضَاءً) وَلَا يَمْلِكُ بِهِ شَيْئًا مُحْدَثًا. وَقَالَ تَعَالَى:

ص: 472

{وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمْ الْخِيرَةُ} [القصص: 68] وَحَرَّمَهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ. وَنَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَظَاهِرُ مَا سَبَقَ يُصَلِّي النَّفَلَ كَمَا هُوَ لَا يَنْذِرُهُ، ثُمَّ يُصَلِّيهِ قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ

(وَيَنْعَقِدُ) النَّذْرُ (فِي وَاجِبٍ كَلِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ رَمَضَانَ وَنَحْوُهُ) كَصَلَاةِ الظُّهْرِ، وَعَلَيْهِ فَكَانَ الْأَوْلَى إسْقَاطُ غَيْرِ لَازِمٍ بِأَصْلِ الشَّرْعِ مِنْ التَّعْرِيفِ (فَيُكَفِّرُ) نَاذِرٌ (إنْ لَمْ يَصُمْهُ) أَيْ: مَا نَذَرَهُ مِنْ الْوَاجِبِ (كَحَلِفِهِ عَلَيْهِ) بِأَنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَأَصُومَنَّ رَمَضَانَ ثُمَّ لَمْ يَصُمْهُ فَيُكَفِّرُ (وَعِنْدَ الْأَكْثَرِ لَا) يَنْعَقِدُ النَّذْرُ فِي وَاجِبٍ وَالتَّعْرِيفُ عَلَيْهِ (كَ) مَا لَا يَنْعَقِدُ بِقَوْلِهِ (لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ أَمْسِ وَنَحْوُهُ مِنْ الْمُحَالِ) لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ الْوَفَاءُ بِهِ وَلَا كَفَّارَةَ فِيهِ. وَحَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ مَرْفُوعًا «كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِيمَا يُمْكِنُ الْوَفَاءُ بِهِ

(وَأَنْوَاعُ) نَذْرٍ (مُنْعَقِدٍ سِتَّةٌ. أَحَدُهَا) النَّذْرُ (الْمُطْلَقُ كَ) قَوْلِهِ (لِلَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ أَوْ إنْ فَعَلْت كَذَا) فَلِلَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ (وَلَا نِيَّةَ) لَهُ بِشَيْءٍ (وَفَعَلَهُ) أَيْ: مَا عَلَّقَ عَلَيْهِ نَذْرَهُ (فَ) عَلَيْهِ (كَفَّارَةُ يَمِينٍ) لِحَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ مَرْفُوعًا «كَفَّارَةُ يَمِينٍ كَفَّارَةُ النَّذْرِ إنْ لَمْ يُسَمِّ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. النَّوْعُ (الثَّانِي نَذْرُ لَجَاجٍ وَغَضَبٍ وَهُوَ تَعْلِيقُهُ) أَيْ: النَّذْرِ (بِشَرْطٍ يَقْصِدُ الْمَنْعَ مِنْ) فِعْلِ (شَيْءٍ أَوْ) يَقْصِدُ (الْحَمْلَ عَلَيْهِ) فَالْأَوَّلُ (كَ) قَوْلِهِ (إنْ كَلَّمْتُك) فَعَلَيَّ الْحَجُّ أَوْ الْعِتْقُ أَوْ الصَّوْمُ سَنَةً أَوْ مَالِي صَدَقَةٌ (أَوْ) أَيْ: وَالثَّانِي كَقَوْلِهِ (إنْ لَمْ أُخْبِرْك) بِكَذَا (فَعَلَيَّ الْحَجُّ أَوْ الْعِتْقُ أَوْ صَوْمُ سَنَةٍ أَوْ مَالِي صَدَقَةٌ فَيُخَيَّرُ بَيْنَ فِعْلِ) ذَلِكَ (وَكَفَّارَةِ يَمِينٍ) لِحَدِيثِ عُمَرَ بْنِ حُصَيْنٍ " أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «لَا نَذْرَ فِي غَضَبٍ وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ» رَوَاهُ سَعِيدٌ، وَلِأَنَّهَا يَمِينٌ فَيُخَيَّرُ فِيهَا بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ كَالْيَمِينِ بِاَللَّهِ تَعَالَى (وَلَا يَضُرُّ قَوْلُهُ) فِي نَذْرِ اللَّجَاجِ وَالْغَضَبِ (عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يُلْزِمُ بِذَلِكَ) الْمَنْذُورِ كَمَالِكٍ (أَوْ) قَوْلُهُ (لَا أُقَلِّدُ مَنْ يَرَى الْكَفَّارَةَ وَنَحْوَهُ) لِأَنَّهُ تَوْكِيدٌ وَالشَّرْعُ لَا يَتَغَيَّرُ بِهِ (وَمَنْ عَلَّقَ صَدَقَةَ شَيْءٍ بِبَيْعِهِ وَ) عَلَّقَهَا (آخَرُ بِشِرَائِهِ فَاشْتَرَاهُ كَفَّرَ كُلُّ وَاحِدٍ) مِنْهُمَا (كَفَّارَةَ يَمِينٍ) نَصًّا كَمَا لَوْ حَلَفَا عَلَيْهِ وَحَنِثَا.

النَّوْعُ (الثَّالِثُ نَذْرُ) فِعْلٍ (مُبَاحٍ كَ) قَوْلِهِ (لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَلْبَسَ ثَوْبِي أَوْ) لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ (أَرْكَبَ دَابَّتِي فَيُخَيَّرُ أَيْضًا) بَيْنَ فِعْلِهِ وَكَفَّارَةِ يَمِينٍ، كَمَا لَوْ حَلَفَ عَلَيْهِ. وَرَوَى أَبُو دَاوُد " أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: إنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَضْرِبَ عَلَى رَأْسِكَ بِالدُّفِّ. فَقَالَ لَهَا

ص: 473

رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَوْفِ بِنَذْرِكِ» النَّوْعُ (الرَّابِعُ نَذْرُ) فِعْلِ (مَكْرُوهٍ كَ) نَذْرِ (طَلَاقٍ وَنَحْوِهِ) كَأَكْلِ ثُومٍ وَبَصَلٍ (فَيُسَنُّ أَنْ يُكَفِّرَ وَلَا يَفْعَلُهُ) كَمَا لَوْ حَلَفَ عَلَيْهِ، وَأَمَّا مَنْعُ زَوْجَتِهِ إذَا اسْتَأْذَنَتْهُ إلَى الْمَسْجِدِ فَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يُكْرَهُ. النَّوْعُ (الْخَامِسُ نَذْرُ) فِعْلِ (مَعْصِيَةٍ كَشُرْبِ خَمْرٍ وَصَوْمِ يَوْمِ عِيدٍ أَوْ) يَوْمِ (حَيْضٍ أَوْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ) أَوْ تَرْكِ وَاجِبٍ (فَيَحْرُمُ الْوَفَاءُ بِهِ) لِحَدِيثِ «وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ» ، وَلِأَنَّ الْمَعْصِيَةَ لَا تُبَاحُ فِي حَالٍ مِنْ الْأَحْوَالِ (وَيُكَفِّرُ مَنْ لَمْ يَفْعَلْهُ) إنْ نَذَرَ الْمَعْصِيَةَ كَفَّارَةَ يَمِينٍ. رَوَى نَحْوَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ وَسَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَيَفْعَلَنَّهُ وَلَمْ يَفْعَلْهُ (وَيَقْضِي) مَنْ نَذَرَ صَوْمًا مُحَرَّمًا (غَيْرَ) صَوْمِ (يَوْمِ حَيْضٍ) فَمَنْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمِ عِيدٍ أَوْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ قَضَاهَا وَكَفَّرَ لِأَنَّ الْمَنْعَ لِمَعْنًى فِي غَيْرِهَا وَهُوَ كَوْنُهُ لَهُ ضِيَافَةَ اللَّهِ تَعَالَى كَنَذْرِ مَرِيضٍ صَوْمَ يَوْمٍ يُخَالَفُ عَلَيْهِ فَيَنْعَقِدُ نَذْرُهُ وَيَحْرُمُ صَوْمُهُ، وَكَذَا نَذْرُ صَلَاةٍ فِي ثَوْبٍ مُحَرَّمٍ بِخِلَافِ نَذْرِ صَوْمِ يَوْمِ حَيْضٍ فَلَا يَنْعَقِدُ لِأَنَّهُ مُنَافٍ لِلصَّوْمِ لِمَعْنًى فِيهِ كَنَذْرِ صَوْمِ لَيْلَةٍ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مَحَلَّ صَوْمٍ.

(وَمَنْ نَذَرَ ذَبْحَ مَعْصُومٍ حَتَّى نَفْسِهِ فَ) عَلَيْهِ (كَفَّارَةُ) يَمِينٍ فَقَطْ لِحَدِيثِ «لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ» رَوَاهُ سَعِيدٌ وَكَالْيَمِينِ لِحَدِيثِ «النَّذْرُ حَلْقَةٌ وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ» (وَتَتَعَدَّدُ) كَفَّارَةٌ عَلَى نَذْرِ ذَبْحِ وَلَدِهِ (بِتَعَدُّدِهِ) وَلِأَنَّهُ مُفْرَدٌ مُضَافٌ فَيَعُمُّ (مَا لَمْ يَنْوِ) بِنَذْرِهِ وَلَدًا (مُعَيَّنًا) بِذَبْحِهِ فَتُجْزِئُهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ وَهَكَذَا فِي الْإِقْنَاعِ وَغَيْرِهِ مَعَ قَوْلِهِمْ بَعْدَهُ، وَلَوْ كَانَ الْمَتْرُوكُ خِصَالًا كَثِيرَةً أَجْزَأَتْهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ. النَّوْعُ (السَّادِسُ نَذْرُ تَقَرُّبٍ كَصَلَاةٍ وَصَوْمٍ وَاعْتِكَافٍ وَصَدَقَةٍ) مِمَّا لَا يَضُرُّهُ وَلَا عِيَالَهُ وَلَا غَرِيمَهُ (وَحَجٍّ وَعُمْرَةٍ) وَزِيَارَةِ أَخٍ فِي اللَّهِ تَعَالَى وَعِيَادَةِ مَرِيضٍ وَشُهُودِ جِنَازَةٍ (بِقَصْدِ التَّقَرُّبِ مُطْلَقًا) أَيْ: غَيْرِ مُعَلَّقٍ (بِشَرْطٍ أَوْ عُلِّقَ بِشَرْطِ) وُجُودِ (نِعْمَةٍ) يَرْجُوهَا (أَوْ دَفْعِ نِقْمَةٍ) يَخَافُهَا (كَ) قَوْلِ (إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي أَوْ سَلِمَ مَالِي) لَأَتَصَدَّقَنَّ بِكَذَا (أَوْ حَلَفَ بِقَصْدِ التَّقَرُّبِ كَ) قَوْلِهِ (وَاَللَّهِ لَئِنْ سَلِمَ مَالِي لَأَتَصَدَّقَنَّ بِكَذَا، فَوُجِدَ شَرْطُهُ لَزِمَهُ) الْوَفَاءُ بِنَذْرِهِ نَصًّا. وَكَذَا إنْ طَلَعَتْ الشَّمْسُ أَوْ قَدِمَ الْحَاجُّ فَلِلَّهِ عَلَيَّ كَذَا. ذَكَرَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ لِعُمُومِ حَدِيثِ «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَذَمَّ تَعَالَى الَّذِينَ يَنْذِرُونَ وَلَا يُوفُونَ. فَقَالَ {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ أَتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ} [التوبة: 75]

ص: 474

إلَى قَوْلِهِ - {بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ} [التوبة: 77]

وَمَنْ نَذَرَ طَاعَةً وَمَا لَيْسَ بِطَاعَةٍ لَزِمَهُ فِعْلُ الطَّاعَةِ فَقَطْ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «بَيْنَمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ إذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالُوا أَبُو إسْرَائِيلَ نَذَرَ أَنْ يَقُومَ فِي الشَّمْسِ وَلَا يَسْتَظِلَّ وَلَا يَتَكَلَّمَ وَيَصُومَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: مُرُوهُ فَلْيَجْلِسْ وَلْيَسْتَظِلَّ وَلْيَتَكَلَّمْ وَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ: وَيُكَفِّرُ لِلْمَتْرُوكِ كَفَّارَةً وَاحِدَةً وَلَوْ خِصَالًا كَثِيرَةً لِأَنَّهُ نَذْرٌ وَاحِدٌ

(وَيَجُوزُ إخْرَاجُهُ) أَيْ مَا نَذَرَهُ مِنْ الصَّدَقَةِ وَفِعْلُ مَا نَذَرَهُ مِنْ الطَّاعَةِ (قَبْلَهُ) أَيْ: قَبْلَ وُجُودِ مَا عَلَّقَ عَلَيْهِ لِوُجُودِ سَبَبِهِ وَهُوَ النَّذْرُ كَإِخْرَاجِ كَفَّارَةِ يَمِينٍ قَبْلَ الْحِنْثِ (وَلَوْ نَذَرَ الصَّدَقَةَ مَنْ تُسَنُّ لَهُ) الصَّدَقَةُ (بِكُلِّ مَالِهِ أَوْ بِأَلْفٍ وَنَحْوِهِ) مِنْ الْأَعْدَادِ (وَهُوَ) أَيْ الْأَلْفُ وَنَحْوُهُ (كُلُّ مَالِهِ بِقَصْدِ الْقُرْبَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِنَذْرٍ (أَجْزَأَهُ ثُلُثُهُ) يَوْمَ نَذَرَهُ يَتَصَدَّقُ بِهِ وَلَا كَفَّارَةَ نَصًّا لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم لِأَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ «يُجْزِئُ عَنْكَ الثُّلُثُ حِينَ قَالَ إنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَهْجُرَ دَارَ قَوْمِي وَأُسَاكِنُكَ وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً لِلَّهِ عز وجل وَلِرَسُولِهِ.» رَوَاهُ أَحْمَدُ فَظَاهِرُ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم " يُجْزِئُ عَنْكَ الثُّلُثُ " أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ أَتَى بِمَا يَقْتَضِي إيجَابَ الصَّدَقَةِ عَلَى نَفْسِهِ إذْ الْإِجْزَاءُ غَالِبًا إنَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْوَاجِبَاتِ وَلَوْ كَانَ مُخَيَّرًا بِإِرَادَةِ الصَّدَقَةِ لَمَّا لَزِمَهُ شَيْءٌ يُجْزِئُ عَنْهُ بَعْضُهُ

(وَ) لَوْ نَذَرَ الصَّدَقَةَ مَنْ تُسَنُّ لَهُ بِقَصْدِ الْقُرْبَةِ (بِبَعْضٍ) مِنْ مَالِهِ (مُسَمًّى) كَنِصْفِهِ أَوْ أَلْفٍ وَهُوَ بَعْضُ مَالِهِ (لَزِمَهُ) مَا سَمَّاهُ لِأَنَّهُ الْتَزَمَ مَا لَا يُمْنَعُ مِنْهُ شَيْءٌ كَسَائِرِ النُّذُورِ (وَإِنْ نَوَى) بِنَذْرِهِ الصَّدَقَةَ بِمَالِهِ شَيْئًا (ثَمِينًا) مِنْ مَالِهِ (أَوْ) نَوَى (مَالًا دُونَ مَالٍ أُخِذَ بِنِيَّتِهِ) كَمَا لَوْ حَلَفَ عَلَيْهِ، فَإِنْ لَمْ تُسَنَّ لَهُ الصَّدَقَةُ بِأَنْ أَضَرَّ بِنَفْسِهِ أَوْ عِيَالِهِ وَغَرِيمِهِ وَنَحْوِهِ مِمَّا ذُكِرَ فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ الْقُرْبَةَ بِأَنْ كَانَ لَهُ لَجَاجٌ أَجْزَأَتْهُ الْكَفَّارَةُ (وَإِنْ نَذَرَهَا بِمَالٍ وَنِيَّتُهُ أَلْفٌ يُخْرِجُ مَا شَاءَ) مِنْ مَالِهِ ; لِأَنَّ اسْمَ الْمَالِ يَقَعُ عَلَى الْقَلِيلِ وَمَا نَوَاهُ زِيَادَةٌ عَمَّا تَنَاوَلَهُ الِاسْمُ وَالنَّذْرُ لَا يَلْزَمُ بِالنِّيَّةِ (فَيَصْرِفُهُ لِلْمَسَاكِينِ) وَيُجْزِئُ لِوَاحِدٍ (كَ) نَذْرِ (صَدَقَةٍ مُطْلَقَةٍ) فَإِنْ عُيِّنَتْ لِزَيْدٍ مَثَلًا لَزِمَ دَفْعُهَا إلَيْهِ (وَلَا يُجْزِيهِ) أَيْ مَنْ نَذَرَ الصَّدَقَةَ بِمَالِهِ أَوْ بَعْضِهِ أَوْ بِمَالٍ (إسْقَاطُ دَيْنٍ) عَنْ مَدِينِهِ وَلَوْ فَقِيرًا.

قَالَ أَحْمَدُ لَا يُجْزِئُهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ أَيْ: لِأَنَّ الصَّدَقَةَ تَمْلِيكٌ، وَهَذَا إسْقَاطٌ كَالزَّكَاةِ

(وَمَنْ حَلَفَ) لَا رَدَدْت سَائِلًا (أَوْ نَذَرَ لَا رَدَدْت سَائِلًا فَ) هُوَ (كَمَنْ حَلَفَ) عَلَى الصَّدَقَةِ بِمَالِهِ (أَوْ نَذَرَ الصَّدَقَةَ بِمَالِهِ) لِأَنَّهُ فِي مَعْنَاهُ فَيُجْزِيهِ الصَّدَقَةُ بِثُلُثِهِ (فَإِنْ لَمْ يَتَحَصَّلْ لَهُ) أَيْ: الْحَالِفِ أَوْ النَّاذِرِ مِنْ نَحْوِ كَسْبِهِ (إلَّا مَا

ص: 475