المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[باب الشهادة على الشهادة والرجوع عنها وأدائها] - شرح منتهى الإرادات للبهوتي = دقائق أولي النهى ط عالم الكتب - جـ ٣

[البهوتي]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الصَّدَاقِ]

- ‌[فَصْلُ وَيُشْتَرَطُ عِلْمُهُ أَيْ الصَّدَاقِ كَالثَّمَنِ]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَهَا عَلَى خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَوْ مَالٍ مَغْصُوبٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَلِأَبٍ تَزْوِيجُ بِكْرٍ وَثَيِّبٍ بِدُونِ صَدَاقِ مِثْلِهَا]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَ عَبْدٌ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ]

- ‌[فَصْلُ وَتَمْلِكُ زَوْجَةٌ حُرَّةً وَسَيِّدٌ أَمَةً بعقد جَمِيع مَهْرِهَا]

- ‌[فَصْلُ وَيَسْقُطُ الصَّدَاقُ كُلُّهُ إلَى غَيْرِ مُتْعَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ اخْتَلَفَا أَيْ الزَّوْجَانِ أَوْ اخْتَلَفَ وَرَثَتُهُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا وَوَرَثَةُ الْآخَرِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُفَوِّضَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا مَهْرَ بِفُرْقَةٍ قَبْلَ دُخُولٍ]

- ‌[بَابُ الْوَلِيمَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[فَائِدَة اللَّحْمُ سَيِّدُ الْأُدْمِ وَالْخُبْزُ أَفْضَلُ الْقُوتِ]

- ‌[بَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَحْرُمُ وَطْءُ زَوْجٍ امْرَأَتَهُ وَسَيِّدٍ أَمَتَهُ فِي حَيْضٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْقَسْمِ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ تَزَوَّجَ بِكْرًا وَمَعَهُ غَيْرُهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي النُّشُوزِ]

- ‌[كِتَابُ الْخُلْعِ]

- ‌[فَصْلٌ وَهُوَ أَيْ الْخُلْعُ طَلَاقٌ بَائِنٌ مَا لَمْ يَقَعْ بِلَفْظٍ صَرِيحٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يَصِحُّ الْخُلْعُ إلَّا بِعِوَضٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَطَلَاقٌ مُنَجِّز بِعِوَضٍ أَوْ مُعَلَّقٌ بِعِوَضٍ يُدْفَعُ لَهُ كَخُلْعٍ فِي إبَانَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ سَبِيلِ الْخُلْعِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا خَالَعَتْهُ أَيْ الزَّوْجَةُ فِي مَرَضِ مَوْتِهَا الْمَخُوفِ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ لِزَوْجَتِهِ خَالَعْتكِ بِأَلْفِ فَأَنْكَرَتْهُ]

- ‌[كِتَابُ الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ صَحَّ طَلَاقُهُ مِنْ بَالِغٍ وَمُمَيِّزٍ يَعْقِلُهُ صَحَّ تَوْكِيلُهُ فِيهِ]

- ‌[بَابُ سُنَّةِ الطَّلَاقِ وَبِدْعَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَحْسَنَ الطَّلَاقِ أَوْ أَجْمَلَهُ أَوْ أَقْرَبَهُ أَوْ أَعْدَلَهُ]

- ‌[بَابُ صَرِيحِ الطَّلَاقِ وَكِنَايَته]

- ‌[فَصْلٌ وَكِنَايَتُهُ أَيْ الطَّلَاقِ نَوْعَانِ]

- ‌[فَصْلٌ وَقَوْلُهُ لِامْرَأَتِهِ أَمْرُكِ بِيَدِكِ]

- ‌[بَابُ مَا يَخْتَلِفُ بِهِ عَدَدُ الطَّلَاقِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الطُّلَقَة الْوَاحِدَة لَا تَتَجَزَّأ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا تُخَالِفُ بِهِ الزَّوْجَةُ الْمَدْخُولُ بِهَا غَيْرِهَا]

- ‌[بَابُ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[بَابُ الطَّلَاقِ فِي الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُسْتَعْمَلُ طَلَاقٌ وَنَحْوُهُ كَعِتْقٍ وَظِهَارٍ اسْتِعْمَالَ الْقَسَمِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الطَّلَاقِ فِي زَمَنٍ مُسْتَقْبَلٍ]

- ‌[بَابُ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالشُّرُوطِ]

- ‌[فَصْلٌ وَأَدَوَاتُ الشَّرْطِ الْمُسْتَعْمَلَةُ غَالِبًا فِي طَلَاقٍ وَعَتَاقٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ قَالَ عَامِّيٌّ أَيْ غَيْرُ نَحْوِيٍّ لِامْرَأَتِهِ أَنْ قُمْت بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ فَأَنْتِ طَالِقٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِهِ أَيْ الطَّلَاقِ بِالْحَيْضِ وَالطُّهْرِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِهِ أَيْ الطَّلَاقِ بِالْحَمْلِ وَالْوِلَادَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِهِ أَيْ الطَّلَاقِ بِالطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِهِ بِالْحَلِفِ أَيْ الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِهِ بِالْكَلَامِ وَالْإِذْنِ وَالْقُرْبَانِ أَيْ الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْمَشِيئَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مُتَفَرِّقَةٍ مِنْ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالشُّرُوطِ]

- ‌[بَابُ التَّأْوِيلِ فِي الْحَلِفِ بِطَلَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ]

- ‌[بَابُ الشَّكِّ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[كِتَابُ الرَّجْعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ طَلَّقَهَا حُرٌّ ثَلَاثًا أَوْ طَلَّقَهَا عَبْدٌ ثِنْتَيْنِ]

- ‌[كِتَابُ الْإِيلَاءِ وَأَحْكَامِ الْمُولِي]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ جَعَلَ الْمَوْلَى غَايَتَهُ شَيْئًا لَا يُوجَدُ فِي أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ غَالِبًا]

- ‌[فَصْلٌ وَيَصِحُّ الْإِيلَاءُ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ يَصِحُّ طَلَاقُهُ وَيُمْكِنُهُ الْوَطْءُ]

- ‌[كِتَابُ الظِّهَارِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَصِحُّ الظِّهَارُ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ يَصِحُّ طَلَاقُهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَمَا بِمَعْنَاهُ]

- ‌[فَصْلٌ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْمُظَاهِرُ رَقَبَةً]

- ‌[فَصْلٌ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ الْمُظَاهِرُ صَوْمًا لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ]

- ‌[كِتَابُ اللِّعَانِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ اللِّعَان]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَثْبُتُ بِتَمَامِ تَلَاعُنِ الزَّوْجَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَلْحَقُ مِنْ النَّسَبِ وَمَا لَا يَلْحَقُ مِنْهُ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ ثَبَتَ أَنَّهُ وَطِئَ أَمَتَهُ فِي الْفَرْجِ أَوْ دُونَهُ]

- ‌[كِتَابُ الْعِدَدِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ وُطِئَتْ مُعْتَدَّةٌ بِشُبْهَةٍ أَوْ وُطِئَتْ بِ نِكَاحٍ فَاسِدٍ وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا]

- ‌[فَصْلٌ يَحْرُمُ إحْدَادٌ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ بِأَيَّامِهَا]

- ‌[بَابُ اسْتِبْرَاءِ الْإِمَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ وَاسْتِبْرَاءُ حَامِلٍ بِوَضْعِ مَا تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ]

- ‌[كِتَابُ الرَّضَاعِ]

- ‌[فَصْلٌ لِلْحُرْمَةِ بِالرَّضَاعِ شَرْطَانِ]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَ ذَاتَ لَبَنٍ مِنْ غَيْرِهِ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ كُلُّ امْرَأَةٍ أَفْسَدَتْ نِكَاحَ نَفْسِهَا بِرَضَاعٍ قَبْلَ الدُّخُولِ]

- ‌[فَصْلٌ شَكَّ الزَّوْجُ فِي وُجُودِ رَضَاعٍ]

- ‌[كِتَابُ النَّفَقَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَاجِبُ عَلَى زَوْجٍ دَفْعُ قُوتٍ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُطَلَّقَة الرَّجْعِيَّةُ كَالزَّوْجَةِ فِي النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَة وَالسُّكْنَى]

- ‌[فَصْلٌ مَتَى تَسَلَّمَ زَوْجٌ مَنْ يَلْزَمُهُ تَسَلُّمُهَا لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهَا وَكِسْوَتُهَا]

- ‌[فَصْلٌ أَعْسَرَ زَوْج بِنَفَقَةِ مُعْسِر]

- ‌[بَابُ نَفَقَةِ الْأَقَارِبِ وَالْعَتِيقِ وَنَفَقَةِ الْمَمَالِيكِ]

- ‌[فَصْلٌ إعْفَافُ مَنْ تَجِبُ لَهُ النَّفَقَةُ]

- ‌[فَصْلٌ تَلْزَمُ السَّيِّدَ نَفَقَةٌ وَسُكْنَى]

- ‌[فَصْلٌ عَلَى مَالِكِ بَهِيمَةٍ إطْعَامُهَا بِعَلَفِهَا أَوْ إقَامَةُ مَنْ يَرْعَاهَا]

- ‌[بَابُ الْحَضَانَةِ]

- ‌[فَصْلٌ بَلَغَ صَبِيٌّ مَحْضُونٌ سَبْعَ سِنِينَ عَاقِلًا]

- ‌[كِتَابُ الْجِنَايَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ شِبْهُ الْعَمْدِ]

- ‌[فَصْلٌ الْخَطَأُ ضَرْبَانِ]

- ‌[فَصْلٌ قَتْلُ الْعَدَدِ بِالْوَاحِدِ]

- ‌[فَصْلٌ أَمْسَكَ إنْسَانًا لِآخَرَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَقْتُلُهُ]

- ‌[بَابُ شُرُوطِ وُجُوبِ الْقِصَاصِ]

- ‌[فَصْلٌ مُكَافَأَةُ الْمَقْتُول لِلْقَاتِلِ حَالَ الْجِنَايَة]

- ‌[فَصْلٌ كَوْنُ الْمَقْتُولِ لَيْسَ بِوَلَدٍ لِلْقَاتِلِ]

- ‌[بَابُ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ فِي النَّفْسِ وَمَا دُونَهَا]

- ‌[فَصْلٌ اسْتِيفَاءُ الْقَوَد بِلَا حَضْرَةِ السُّلْطَانِ أَوْ نَائِبِهِ]

- ‌[فَصْلٌ قَتَلَ عَدَدًا أَوْ قَطَعَ عَدَدًا اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ]

- ‌[بَابُ الْعَفْوِ عَنْ الْقِصَاصِ]

- ‌[بَابُ مَا يُوجِبُ الْقِصَاصَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ أَذْهَبَ بَعْضَ لِسَانٍ]

- ‌[فَصْلٌ النَّوْعُ الثَّانِي مِمَّا يُوجِبُ الْقِصَاصَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ]

- ‌[كِتَابُ الدِّيَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ تَجَاذَبَ حُرَّانِ مُكَلَّفَانِ حَبْلًا فَانْقَطَعَ فَسَقَطَا فَمَاتَا]

- ‌[فَصْلٌ أَتْلَفَ نَفْسَهُ أَوْ طَرَفَهُ خَطَأً]

- ‌[فَصْلٌ أَدَّبَ وَلَدَهُ أَوْ زَوْجَتَهُ فِي نُشُوزٍ وَلَمْ يُسْرِفْ]

- ‌[بَابُ مَقَادِيرِ دِيَاتِ النَّفْسِ]

- ‌[فَصْلٌ دِيَةُ الْقِنِّ]

- ‌‌‌[فَصْلٌ دِيَةُ الْجَنِينِ]

- ‌[فَصْلٌ دِيَةُ الْجَنِينِ]

- ‌[فَصْلٌ جِنَايَةُ الْقِنِّ]

- ‌[بَابُ دِيَةِ الْأَعْضَاءِ وَدِيَةُ مَنَافِعِهَا التَّالِفَةِ بِالْجِنَايَةِ عَلَيْهَا]

- ‌[فَصْلٌ دِيَةُ الْمَنَافِعِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّعُورِ الْأَرْبَعَةِ الدِّيَةُ]

- ‌[بَابُ الشِّجَاجِ وَكَسْرِ الْعِظَامِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ دِيَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَسْرِ ضِلْعٍ بَعِيرٌ]

- ‌[بَابُ الْعَاقِلَةِ وَمَا تَحْمِلُهُ]

- ‌[فَصْلٌ لَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا]

- ‌[بَابُ كَفَّارَةِ الْقَتْلِ]

- ‌[بَابُ الْقَسَامَةِ]

- ‌[فَصْلٌ يَبْدَأُ فِي الْقَسَامَةِ بِأَيْمَانِ ذُكُورِ عَصَبَةِ الْقَتِيلِ الْوَارِثِينَ]

- ‌[كِتَابُ الْحُدُودِ]

- ‌[فَصْلٌ اجْتَمَعَتْ حُدُودٌ لِلَّهِ تَعَالَى مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَتَى حَدًّا خَارِجَ حَرَمِ مَكَّةَ ثُمَّ لَجَأَ إلَيْهِ]

- ‌[بَابُ حَدِّ الزِّنَا]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ حَدِّ الزِّنَا]

- ‌[بَابُ الْقَذْفِ]

- ‌[فَصْلٌ يَحْرُمُ الْقَذْف إلَّا فِي مَوْضِعَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ لِلْقَذْفِ صَرِيحٌ وَكِنَايَةٌ]

- ‌[فَصْلٌ كِنَايَة القذف وَالتَّعْرِيضُ بِهِ]

- ‌[بَابُ حَدِّ تَنَاوُلِ الْمُسْكِرِ]

- ‌[بَابُ التَّعْزِيرِ]

- ‌[بَابُ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ]

- ‌[الْقَطْعُ إذَا وَجَبَ فِي السَّرِقَة قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى]

- ‌[بَابُ حَدِّ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ]

- ‌[فَصْلٌ قُصِدَتْ نَفْسُهُ لِقَتْلٍ أَوْ يُفْعَلُ بِهَا الْفَاحِشَةُ]

- ‌[بَابُ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ]

- ‌[فَصْلٌ أَظْهَرَ قَوْمٌ رَأْيَ الْخَوَارِجِ وَلَمْ يَخْرُجُوا عَنْ قَبْضَةِ الْإِمَامِ]

- ‌[بَابُ حُكْمِ الْمُرْتَدِّ]

- ‌[فَصْلٌ تَوْبَةُ الْمُرْتَدّ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ ارْتَدَّ لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ عَنْ مَالِهِ بِمُجَرَّدِ رِدَّتِهِ]

- ‌[فَصْلُ فِي السِّحْرِ]

- ‌[كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ]

- ‌[فَصْلٌ اُضْطُرَّ بِأَنْ خَافَ التَّلَفَ إنْ لَمْ يَأْكُلْ]

- ‌[فَصْلٌ مَرَّ بِثَمَرَةِ بُسْتَانٍ لَا حَائِطَ عَلَيْهِ وَلَا نَاظِرَ لَهُ]

- ‌[بَابُ الذَّكَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ ذَكَاةُ الْجَنِينِ]

- ‌[فَصْلٌ الذَّبْحُ بِآلَةٍ كَالَّةٍ]

- ‌[كِتَابُ الصَّيْدِ]

- ‌[فَصْلٌ صَيْد وُجِدَ مَيْتًا]

- ‌[فَصْلٌ قَصْدُ الصَّيْدِ]

- ‌[فَصْلٌ قَوْلُ بِسْمِ اللَّهِ عِنْدَ رَمْيِ الصَّيْدِ]

- ‌[كِتَابُ الْأَيْمَانِ]

- ‌[فَصْلٌ حُرُوفُ الْقَسَمِ]

- ‌[فَصْلٌ لِوُجُوبِ الْكَفَّارَةِ بِالْيَمِينِ أَرْبَعَةُ شُرُوطٍ]

- ‌[فَصْلٌ حَرَّمَ حَلَالًا سِوَى زَوْجَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ كَفَّارَة الْيَمِينِ]

- ‌[بَابُ جَامِعُ الْأَيْمَان]

- ‌[فَصْلٌ الْعِبْرَةُ فِي الْيَمِينِ بِخُصُوصِ السَّبَبِ]

- ‌[فَصْلٌ الِاسْمُ الْعُرْفِيُّ]

- ‌[فَصْلٌ الِاسْمُ اللُّغَوِيُّ]

- ‌[فَصْلٌ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ شَيْئًا فَلَبِسَ ثَوْبًا]

- ‌[فَصْلٌ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ مِنْ غَزْلِ امْرَأَةٍ وَعَلَيْهِ مِنْهُ فَاسْتَدَامَهُ]

- ‌[فَصْلٌ حَلَفَ ليشربن هَذَا الْمَاءَ]

- ‌[فَصْلٌ نَذَرَ صَوْمَ سَنَةٍ مُعَيَّنَةٍ]

- ‌[كِتَابُ الْقَضَاءِ وَالْفُتْيَا]

- ‌[فَصْلٌ تُفِيدُ وِلَايَةُ حُكْمٍ عَامَّةٍ النَّظَرَ فِي أَشْيَاءَ وَالْإِلْزَامَ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ لِلْإِمَامِ أَنْ يُوَلِّي الْقَاضِي عُمُومَ النَّظَرِ فِي عُمُومِ الْعَمَلِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي شُرُوطِ الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ حَكَّمَ اثْنَانِ بَيْنَهُمَا رَجُلًا صَالِحًا لِلْقَضَاءِ]

- ‌[بَابُ آدَابِ الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ الْقَاضِي يَبْدَأُ بِالنَّظَرِ فِي أَمْرِ الْمَحْبُوسِينَ]

- ‌[فَصْلٌ الْقَاضِي إذَا أَتَمَّ أَمْر الْمَحْبُوسِينَ يَنْظُرُ فِي أَمْرِ أَيْتَامٍ وَمَجَانِينَ لَا وَلِيَّ لَهُمْ]

- ‌[فَصْلٌ طَلَبَ مَنْ الْقَاضِي أَنْ يُحْضِرَ الْخَصْمَ بِمَا تَتْبَعُهُ الْهِمَّةُ]

- ‌[بَابُ طَرِيقِ الْحُكْمِ وَصِفَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الدَّعْوَى بِالْقَلِيلِ]

- ‌[فَصْلٌ الدَّعْوَى إذَا حَرَّرَهَا الْمُدَّعِي]

- ‌[فَصْلٌ الْعَدَالَةُ فِي الْبَيِّنَةِ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ الْمُدَّعِي: مَا لِي بَيِّنَةٌ]

- ‌[فَصْلٌ ادَّعَى عَلَيْهِ عَيْنًا بِيَدِهِ وَلَا بَيِّنَةَ لِمُدَّعِيهَا فَأَقَرَّ بِهَا لِغَيْرِ الْمُدَّعِي]

- ‌[فَصْلُ الدَّعْوَى عَلَى الْغَائِبِ]

- ‌[فَصْلٌ ادَّعَى أَنَّ الْحَاكِمَ حَكَمَ لَهُ بِحُكْمٍ فَصَدَّقَهُ الْحَاكِمُ فِي دَعْوَاهُ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ غَصَبَهُ إنْسَانٌ مَالًا جَهْرًا]

- ‌[بَابُ حُكْمِ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ حَكَمَ عَلَيْهِ الْقَاضِي الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ بِمَا ثَبَتَ عَلَيْهِ عِنْدَ الْقَاضِي الْكَاتِبِ]

- ‌[بَابُ الْقِسْمَةِ]

- ‌[فَصْلُ النَّوْعِ الثَّانِي مِنْ نَوْعَيْ الْقِسْمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ تَعْدِيلُ سِهَامُ الْقِسْمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ ادَّعَى مِنْ الشُّرَكَاءِ غَلَطًا أَوْ حَيْفًا فِيمَا تَقَاسَمَاهُ]

- ‌[بَابُ الدَّعَاوَى وَالْبَيَانَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ الْمُتَنَازَعُ فِيهَا بِيَدِ أَحَدِهِمَا]

- ‌[فَصْلٌ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ الْمُتَنَازَعُ فِيهَا بِيَدَيْهَا]

- ‌[فَصْلٌ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ الْمُتَنَازَعُ فِيهَا بِيَدِ ثَالِثٍ]

- ‌[فَصْلٌ بِيَدِهِ عَبْدٌ ادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْ زَيْدٍ، وَادَّعَى الْعَبْدُ أَنَّ زَيْدًا أَعْتَقَهُ]

- ‌[بَابٌ فِي تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ مَاتَ عَنْ ابْنَيْنِ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ فَادَّعَى كُلٌّ مِنْ الِابْنَيْنِ أَنَّهُ مَاتَ عَلَى دِينِهِ]

- ‌[كِتَابُ الشَّهَادَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّهَادَة بِالْعَقْدِ]

- ‌[فَصْلٌ شَهِدَ الْعَدْلَانِ أَنَّهُ طَلَّقَ مِنْ نِسَائِهِ وَاحِدَةً وَنَسِيَا عَيْنَهَا]

- ‌[بَابُ شُرُوطِ مَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ]

- ‌[فَصْلُ الْحُرِّيَّةُ فِي الشَّهَادَةِ]

- ‌[بَابُ مَوَانِعِ الشَّهَادَةِ]

- ‌[بَابُ أَقْسَامِ الْمَشْهُودِ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ ادَّعَتْ إقْرَارَ زَوْجِهَا بِأُخُوَّةِ رَضَاعٍ]

- ‌[بَابُ الشَّهَادَة عَلَى الشَّهَادَةِ وَالرُّجُوعِ عَنْهَا وَأَدَائِهَا]

- ‌[فَصْلٌ الزِّيَادَةُ فِي الشَّهَادَة]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَدَاءِ الشَّهَادَةِ]

- ‌[بَابُ الْيَمِينِ فِي الدَّعَاوَى أَيْ صِفَتِهَا وَمَا يَجِبُ فِيهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الْيَمِينُ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَحْدَهُ]

- ‌[كِتَابُ الْإِقْرَارِ]

- ‌[فَصْلٌ إقْرَار الْقِنّ]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَ مَنْ جَهِلَ نَسَبَهَا فَأَقَرَّتْ بِرِقٍّ]

- ‌[بَابُ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِقْرَارُ]

- ‌[فَصْلٌ وَصَلَ بِإِقْرَارِهِ مَا يُغَيِّرُهُ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ مُؤَجَّلَةً]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ غَصَبْت هَذَا الْعَبْدَ مِنْ زَيْدٍ لَا بَلْ مِنْ عَمْرٍو]

- ‌[بَابُ الْإِقْرَارِ بِالْمُجْمَلِ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ عَنْ آخَرَ لَهُ عَلَيَّ مَا بَيْنَ دِرْهَمٍ وَعَشَرَةٍ]

الفصل: ‌[باب الشهادة على الشهادة والرجوع عنها وأدائها]

غَرِمَ الْمَالَ (وَإِنْ ادَّعَى زَوْجٌ خُلْعًا قُبِلَ فِيهِ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ أَوْ) رَجُلٌ (وَيَمِينُهُ) لِأَنَّهُ يَدَّعِي الْمَالَ (فَيَثْبُتُ الْعِوَضُ) بِذَلِكَ (وَتَبِينُ) الْمَرْأَةُ (بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهُ) مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ (وَإِنْ ادَّعَتْهُ) أَيْ الْخُلْعَ الزَّوْجَةُ (لَمْ يُقْبَلْ فِيهِ إلَّا رَجُلَانِ) لِأَنَّ مَقْصُودَهَا الْفَسْخُ وَلَا يَثْبُتُ بِغَيْرِ رَجُلَيْنِ (وَإِنْ أَقَامَتْ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ) شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ (بِتَزْوِيجِهَا بِمَهْرٍ) عَيَّنَتْهُ (ثَبَتَ الْمَهْرُ) دُونَ النِّكَاحِ لِأَنَّهُ حَقٌّ لِلرَّجُلِ فَلَا تَدَّعِيهِ وَلَا يَثْبُتُ إلَّا بِرَجُلَيْنِ

(وَمَنْ حَلَفَ بِطَلَاقٍ مَا سَرَقَ أَوْ مَا غَصَبَ وَنَحْوَهُ) نَحْوُ مَا بَاعَ أَوْ مَا اشْتَرَى أَوْ وَهَبَ أَوْ قَتَلَ (فَثَبَتَ فِعْلُهُ) أَيْ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَا فَعَلَهُ (بِرَجُلٍ) وَامْرَأَتَيْنِ أَوْ بِرَجُلٍ (وَيَمِينٍ ثَبَتَ الْمَالُ) لِكَمَالِ النِّصَابِ (وَلَمْ تَطْلُقْ) زَوْجَتُهُ لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَثْبُتُ بِذَلِكَ (وَإِنْ شَهِدَ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ لِرَجُلٍ) أَنَّ فُلَانَةَ أُمُّ وَلَدِهِ وَوَلَدُهَا مِنْهُ (أَوْ) شَهِدَ (رَجُلٌ وَحَلَفَ مَعَهُ أَنَّ فُلَانَةَ أُمُّ وَلَدِهِ وَوَلَدُهَا مِنْهُ قُضِيَ لَهُ بِهَا) أَيْ الْجَارِيَةِ (أُمِّ وَلَدٍ) لِأَنَّهَا مَمْلُوكَتُهُ لَهُ وَطْؤُهَا وَإِجَارَتُهَا وَتَزْوِيجُهَا وَالْمِلْكُ يَثْبُتُ بِذَلِكَ وَالِاسْتِيلَاءُ بِإِقْرَارِهِ لِنُفُوذِهِ فِي مِلْكِهِ (وَلَا تَثْبُتُ حُرِّيَّةُ وَلَدِهَا وَلَا نَسَبُهُ) مِنْ مُدَّعٍ لِأَنَّهُمَا لَا يَثْبُتَانِ إلَّا بِرَجُلَيْنِ فَيُقِرُّ الْوَلَدُ بِيَدِ مُنْكِرٍ مَمْلُوكًا لَهُ (وَلَوْ وُجِدَ عَلَى دَابَّةٍ مَكْتُوبٌ حَبِيسٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) حُكِمَ بِهِ نَصًّا (أَوْ) وُجِدَ (عَلَى أُسْكُفَّةِ دَارٍ) مَكْتُوبُ وَقْفٍ أَوْ مَسْجِدٌ حُكِمَ بِهِ (أَوْ) وُجِدَ عَلَى (حَائِطِهَا) أَيْ حَائِطِ دَارٍ مَكْتُوبُ (وَقْفٍ، أَوْ مَسْجِدٌ حُكِمَ بِهِ) نَصًّا حَيْثُ لَا مُعَارِضَ أَقْوَى مِنْهُ كَبَيِّنَةٍ (وَلَوْ وَجَدَهُ) أَيْ وَجَدَ الْحَاكِمُ مَكْتُوبًا (عَلَى كُتُبِ عِلْمٍ فِي خِزَانَةٍ مُدَّةً طَوِيلَةً) هَذَا وَقْفٌ (فَكَذَلِكَ) أَيْ يُحْكَمُ بِهِ (وَإِلَّا) تَكُنْ مُدَّتُهَا طَوِيلَةً أَوْ لَمْ تَكُنْ بِخِزَانَةٍ (عُمِلَ بِالْقَرَائِنِ) فَيَتَوَقَّفُ حَتَّى تَظْهَرَ لَهُ قَرِينَةٌ يُعْمَلُ بِهَا.

[بَابُ الشَّهَادَة عَلَى الشَّهَادَةِ وَالرُّجُوعِ عَنْهَا وَأَدَائِهَا]

بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَبَابُ الرُّجُوعِ عَنْهَا وَبَابُ أَدَائِهَا أَيْ الْأَلْفَاظِ الَّتِي تُؤَدَّى بِهَا الشَّهَادَةُ.

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ عَلَى إمْضَاءِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ فِي الْأَمْوَالِ وَلِدُعَاءِ الْحَاجَةِ إلَيْهَا لِأَنَّهَا وَثِيقَةٌ مُسْتَدَامَةٌ لِحِفْظِ الْأَمْوَالِ لِمَا قَدْ يَطْرَأُ عَلَى الشَّاهِدِ مِنْ اخْتِرَامِ الْمَنِيَّةِ وَالْعَجْزِ عَنْ الشَّهَادَةِ لِغَيْبَةٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ نِسْيَانٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا يُوجِبُ

ص: 603

ضَيَاعَ حَقِّ الْمَشْهُودِ لَهُ فَاسْتُدْرِكَ ذَلِكَ بِتَجْوِيزِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ لِتَدُومَ الْوَثِيقَةُ عَلَى أَنَّ مِنْ الْحُقُوقِ مَا يُحْتَاجُ فِيهِ إلَى التَّأْبِيدِ كَالْوَقْفِ وَالشَّاهِدُ لَا يَعِيشُ أَبَدًا (لَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ إلَّا بِثَمَانِيَةِ شُرُوطٍ) لَخَّصَهَا ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ مِنْ كَلَامِ الْأَصْحَابِ وَتَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ (أَحَدُهَا: كَوْنُهَا) أَيْ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ (فِي حَقٍّ يُقْبَلُ فِيهِ كِتَابُ قَاضٍ إلَى قَاضٍ) وَهُوَ حَقُّ الْآدَمِيِّ دُونَ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى ; لِأَنَّ الْحُدُودَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى السِّتْرِ وَالدَّرْءِ بِالشُّبْهَةِ، وَالشَّهَادَةُ عَلَى شَهَادَةٍ فِيهَا شُبْهَةٌ لِتَطَرُّقِ احْتِمَالِ الْغَلَطِ وَالسَّهْوِ وَكَذِبِ شُهُودِ الْفَرْعِ فِيهَا مَعَ احْتِمَالِ ذَلِكَ فِي شُهُودِ الْأَصْلِ وَهَذَا احْتِمَالٌ زَائِدٌ لَا يُوجَدُ فِي شُهُودِ الْأَصْلِ وَلِهَذَا لَا تُقْبَلُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى شُهُودِ الْأَصْلِ وَلِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَيْهَا فِي الْحَدِّ ; لِأَنَّ سِتْرَ صَاحِبِهِ أَوْلَى مِنْ الشَّهَادَةِ عَلَيْهِ.

الشَّرْطُ (الثَّانِي: تَعَذُّرُ) شَهَادَةِ (شُهُودِ الْأَصْلِ بِمَوْتٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ خَوْفٍ مِنْ سُلْطَانٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ غَيْبَةِ مَسَافَةِ قَصْرٍ) لِأَنَّ شَهَادَةَ الْأَصْلِ تُثْبِتُ نَفْسَ الْحَقِّ وَشَهَادَةَ الْفَرْعِ إنَّمَا تُثْبِتُ الشَّهَادَةَ عَلَيْهِ وَلِاسْتِغْنَاءِ الْحَاكِمِ بِسَمَاعِ الْأَصْلِ عَنْ تَعْدِيلِ الْفَرْعِ وَسَمَاعُهُ مِنْ الْأَصْلِ مَعْلُومٌ وَصِدْقُ شَاهِدِ الْفَرْعِ عَلَيْهِ مَظْنُونٌ وَلَا يَعْدِلُ عَنْ الْيَقِينِ مَعَ إمْكَانِهِ. الشَّرْطُ (الثَّالِثُ: دَوَامُ تَعَذُّرِهِمْ) أَيْ شُهُودِ الْأَصْلِ (إلَى صُدُورِ الْحُكْمِ فَمَتَى أَمْكَنَتْ شَهَادَتُهُمْ) أَيْ الْأُصُولِ (قَبْلَهُ) أَيْ الْحُكْمِ (وُقِفَ) الْحُكْمُ (عَلَى سَمَاعِهَا) لِزَوَالِ الشَّرْطِ كَمَا لَوْ كَانُوا حَاضِرِينَ أَصِحَّاءَ.

الشَّرْطُ (الرَّابِعُ: دَوَامُ عَدَالَةِ) شَاهِدِ (أَصْلٍ وَ) شَاهِدِ (فَرْعٍ إلَيْهِ) أَيْ صُدُورِ الْحَكَمِ (فَمَتَى حَدَثَ قَبْلَهُ) أَيْ الْحُكْمِ (مِنْ أَحَدِهِمْ) أَيْ شُهُودِ الْأَصْلِ وَشُهُودِ الْفَرْعِ (مَا يَمْنَعُ قَبُولَهُ) مِنْ نَحْوِ فِسْقٍ أَوْ جُنُونٍ (وُقِفَ) الْحُكْمُ لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى شَهَادَةِ الْجَمِيعِ وَإِذَا فُقِدَ شَرْطُ الشَّهَادَةِ الَّتِي هِيَ شَرْطٌ لِلْحُكْمِ لَمْ يَجُزْ الْحُكْمُ بِهَا. الشَّرْطُ (الْخَامِسُ: اسْتِرْعَاءُ) شَاهِدِ (الْأَصْلِ) شَاهِدَ (الْفَرْعِ أَوْ) اسْتِرْعَاءُ (غَيْرِهِ وَهُوَ) أَيْ الْفَرْعُ (يَسْتَمِعُ) اسْتِرْعَاءَ الْأَصْلِ لِغَيْرِهِ وَأَصْلُ الِاسْتِرْعَاءِ مِنْ قَوْلِ الْمُحَدِّثِ: أَرِعْنِي سَمْعَك، يُرِيدُ: اسْمَعْ مِنِّي، مَأْخُوذٌ مِنْ رَعَيْتُ الشَّيْءَ: حَفِظْتَهُ، فَشَاهِدُ الْأَصْلِ يَطْلُبُ مِنْ شَاهِدِ الْفَرْعِ أَنْ يَحْفَظَ شَهَادَتَهُ وَيُؤَدِّيَهَا وَصِفَةُ الِاسْتِرْعَاءِ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ (فَيَقُولُ) شَاهِدُ الْأَصْلِ لِمَنْ يَسْتَرْعِيهِ (اشْهَدْ عَلَى شَهَادَتِي) أَنِّي أَشْهَدُ.

(أَوْ) يَقُولُ لَهُ: (اشْهَدْ أَنِّي أَشْهَدُ أَنَّ فُلَانًا بْنَ فُلَانٍ وَقَدْ عَرَفْتَهُ أَشْهَدَنِي عَلَى نَفْسِهِ

ص: 604

أَوْ) يَقُولُ (شَهِدْت عَلَيْهِ أَوْ أَقَرَّ عِنْدِي بِكَذَا وَإِلَّا) يَسْتَرْعِهِ وَلَا غَيْرَهُ مَعَ سَمَاعِهِ (لَمْ يَشْهَدْ) لِأَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى الشَّهَادَةِ فِيهَا مَعْنَى النِّيَابَةِ وَلَا يَنُوبُ عَنْهُ إلَّا بِإِذْنِهِ (إلَّا إنْ سَمِعَهُ) أَيْ سَمِعَ الْفَرْعُ الْأَصْلَ (يَشْهَدُ عِنْدَ حَاكِمٍ أَوْ يَعْزُوهَا) أَيْ شَهَادَتَهُ (إلَى سَبَبٍ كَبَيْعٍ وَقَرْضٍ وَنَحْوِهِمَا) فَيَشْهَدُ عَلَى شَهَادَتِهِ لِأَنَّهُ بِشَهَادَتِهِ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَبِنِسْبَتِهِ الْحَقَّ إلَى سَبَبِهِ يَزُولُ الِاحْتِمَالُ كَالِاسْتِرْعَاءِ.

الشَّرْطُ (السَّادِسُ: أَنْ يُؤَدِّيَهَا) أَيْ الشَّاهِدُ (الْفَرْعُ بِصِفَةِ) تَحَمُّلِهِ وَإِلَّا لَمْ يُحْكَمْ بِهَا (وَتَثْبُتُ شَهَادَةُ شَاهِدَيْ الْأَصْلِ بِفَرْعَيْنِ وَلَوْ عَلَى كُلِّ) شَاهِدِ (أَصْلٍ) شَاهِدُ (فَرْعٍ) نَصًّا كَمَا لَوْ شَهِدَا بِنَفْسِ الْحَقِّ وَلِأَنَّ الْفَرْعَ بَدَلُ الْأَصْلِ فَاكْتُفِيَ بِمِثْلِ عَدَدِهِ وَلِأَنَّ شَاهِدَيْ الْفَرْعِ لَا يَنْقُلَانِ عَنْ شَاهِدَيْ الْأَصْلِ حَقًّا عَلَيْهَا فَكَفَى عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ وَاحِدٌ كَأَخْبَارِ الدِّيَانَاتِ (وَيَثْبُتُ الْحَقُّ بِ) شَهَادَةِ (فَرْعٍ) وَاحِدٍ (مَعَ أَصْلٍ آخَرَ) كَأَصْلَيْنِ أَوْ فَرَعَيْنَ (وَيَصِحُّ تَحَمُّلُ فَرْعٍ عَلَى فَرْعٍ) لِدُعَاءِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ (وَ) يَصِحُّ (أَنْ يَشْهَدَ النِّسَاءُ) حَيْثُ يُقْبَلْنَ (فِي أَصْلٍ وَفَرْعٍ وَفَرْعٍ وَفَرْعٍ) لِأَنَّ الْمَقْصُودَ إثْبَاتُ مَا يَشْهَدُ بِهِ الْأُصُولُ فَدَخَلَ فِيهِ النِّسَاءُ (فَيُقْبَلُ رَجُلَانِ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ عَلَى مِثْلِهِمْ أَوْ عَلَى رَجُلَيْنِ أَصْلَيْنِ أَوْ فَرَعَيْنَ) فِي الْمَالِ وَمَا يُقْصَدُ بِهِ (وَ) تُقْبَلُ (امْرَأَةٌ عَلَى امْرَأَةٍ فِيمَا تُقْبَلُ فِيهِ الْمَرْأَةُ) لِمَا تَقَدَّمَ.

الشَّرْطُ (السَّابِعُ: تَعْيِينُ شَاهِدَيْ فَرْعٍ لِأَصْلِهِ) قَالَ الْقَاضِي: حَتَّى لَوْ قَالَ تَابِعِيَّانِ: أَشْهَدَنَا صَحَابِيَّانِ، لَمْ يَجُزْ حَتَّى يُعَيِّنَهُمَا. الشَّرْطُ (الثَّامِنُ: ثُبُوتُ عَدَالَةِ الْجَمِيعِ) أَيْ شُهُودِ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ ; لِأَنَّهَا شَهَادَتَانِ فَلَا يُحْكَمُ بِهِمَا بِدُونِ عَدَالَةِ الشُّهُودِ، لِانْبِنَاءِ الْحُكْمِ عَلَى الشَّهَادَتَيْنِ جَمِيعًا (فَلَا يَجِبُ عَلَى) شَاهِدِ (فَرْعٍ تَعْدِيلُ) شَاهِدِ (أَصْلٍ) لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ لَا يَعْرِفَهُ فَيَبْحَثَ عَنْهُ الْحَاكِمُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَعْرِفَا عَدَالَتَهُمَا وَيَتْرُكَاهَا اكْتِفَاءً، بِمَا ثَبَتَ عِنْدَ الْحَاكِمِ مِنْ عَدَالَتِهِمَا (تُقْبَلُ) شَهَادَةُ الْفَرْعِ (بِهِ) أَيْ بِتَعْدِيلِ أَصْلِهِ قَالَ فِي الشَّرْحِ: بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ (وَ) تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْفَرْعِ (بِمَوْتِهِ) أَيْ الْأَصْلِ (وَنَحْوِهِ) كَمَرَضِهِ وَغَيْبَتِهِ كَتَعْدِيلِهِمْ وَ (لَا) يُقْبَلُ (تَعْدِيلُ شَاهِدٍ لِرَفِيقِهِ) بَعْدَ شَهَادَتِهِ أَصْلًا كَانَ أَوْ فَرْعًا لِإِفْضَائِهِ إلَى انْحِصَارِ الشَّهَادَةِ فِي أَحَدِهِمَا قَالَهُ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ. فَلَوْ كَانَ قَدْ زَكَّاهُ قَبْلَ ذَلِكَ ثُمَّ شَهِدَ قَبْلَ شَهَادَتِهِمَا لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ إذَنْ (وَمَنْ شَهِدَ لَهُ شَاهِدُ أَفْرُعٍ عَلَى أَصْلٍ) وَاحِدٍ (وَتَعَذَّرَ) الْأَصْلُ (وَالْآخَرُ) وَمَنْ يَشْهَدُ عَلَى

ص: 605