المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[باب ما يوجب القصاص فيما دون النفس] - شرح منتهى الإرادات للبهوتي = دقائق أولي النهى ط عالم الكتب - جـ ٣

[البهوتي]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الصَّدَاقِ]

- ‌[فَصْلُ وَيُشْتَرَطُ عِلْمُهُ أَيْ الصَّدَاقِ كَالثَّمَنِ]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَهَا عَلَى خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَوْ مَالٍ مَغْصُوبٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَلِأَبٍ تَزْوِيجُ بِكْرٍ وَثَيِّبٍ بِدُونِ صَدَاقِ مِثْلِهَا]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَ عَبْدٌ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ]

- ‌[فَصْلُ وَتَمْلِكُ زَوْجَةٌ حُرَّةً وَسَيِّدٌ أَمَةً بعقد جَمِيع مَهْرِهَا]

- ‌[فَصْلُ وَيَسْقُطُ الصَّدَاقُ كُلُّهُ إلَى غَيْرِ مُتْعَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ اخْتَلَفَا أَيْ الزَّوْجَانِ أَوْ اخْتَلَفَ وَرَثَتُهُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا وَوَرَثَةُ الْآخَرِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُفَوِّضَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا مَهْرَ بِفُرْقَةٍ قَبْلَ دُخُولٍ]

- ‌[بَابُ الْوَلِيمَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[فَائِدَة اللَّحْمُ سَيِّدُ الْأُدْمِ وَالْخُبْزُ أَفْضَلُ الْقُوتِ]

- ‌[بَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَحْرُمُ وَطْءُ زَوْجٍ امْرَأَتَهُ وَسَيِّدٍ أَمَتَهُ فِي حَيْضٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْقَسْمِ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ تَزَوَّجَ بِكْرًا وَمَعَهُ غَيْرُهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي النُّشُوزِ]

- ‌[كِتَابُ الْخُلْعِ]

- ‌[فَصْلٌ وَهُوَ أَيْ الْخُلْعُ طَلَاقٌ بَائِنٌ مَا لَمْ يَقَعْ بِلَفْظٍ صَرِيحٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَلَا يَصِحُّ الْخُلْعُ إلَّا بِعِوَضٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَطَلَاقٌ مُنَجِّز بِعِوَضٍ أَوْ مُعَلَّقٌ بِعِوَضٍ يُدْفَعُ لَهُ كَخُلْعٍ فِي إبَانَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ سَبِيلِ الْخُلْعِ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا خَالَعَتْهُ أَيْ الزَّوْجَةُ فِي مَرَضِ مَوْتِهَا الْمَخُوفِ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ لِزَوْجَتِهِ خَالَعْتكِ بِأَلْفِ فَأَنْكَرَتْهُ]

- ‌[كِتَابُ الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ صَحَّ طَلَاقُهُ مِنْ بَالِغٍ وَمُمَيِّزٍ يَعْقِلُهُ صَحَّ تَوْكِيلُهُ فِيهِ]

- ‌[بَابُ سُنَّةِ الطَّلَاقِ وَبِدْعَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَحْسَنَ الطَّلَاقِ أَوْ أَجْمَلَهُ أَوْ أَقْرَبَهُ أَوْ أَعْدَلَهُ]

- ‌[بَابُ صَرِيحِ الطَّلَاقِ وَكِنَايَته]

- ‌[فَصْلٌ وَكِنَايَتُهُ أَيْ الطَّلَاقِ نَوْعَانِ]

- ‌[فَصْلٌ وَقَوْلُهُ لِامْرَأَتِهِ أَمْرُكِ بِيَدِكِ]

- ‌[بَابُ مَا يَخْتَلِفُ بِهِ عَدَدُ الطَّلَاقِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الطُّلَقَة الْوَاحِدَة لَا تَتَجَزَّأ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا تُخَالِفُ بِهِ الزَّوْجَةُ الْمَدْخُولُ بِهَا غَيْرِهَا]

- ‌[بَابُ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[بَابُ الطَّلَاقِ فِي الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيُسْتَعْمَلُ طَلَاقٌ وَنَحْوُهُ كَعِتْقٍ وَظِهَارٍ اسْتِعْمَالَ الْقَسَمِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الطَّلَاقِ فِي زَمَنٍ مُسْتَقْبَلٍ]

- ‌[بَابُ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالشُّرُوطِ]

- ‌[فَصْلٌ وَأَدَوَاتُ الشَّرْطِ الْمُسْتَعْمَلَةُ غَالِبًا فِي طَلَاقٍ وَعَتَاقٍ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ قَالَ عَامِّيٌّ أَيْ غَيْرُ نَحْوِيٍّ لِامْرَأَتِهِ أَنْ قُمْت بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ فَأَنْتِ طَالِقٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِهِ أَيْ الطَّلَاقِ بِالْحَيْضِ وَالطُّهْرِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِهِ أَيْ الطَّلَاقِ بِالْحَمْلِ وَالْوِلَادَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِهِ أَيْ الطَّلَاقِ بِالطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِهِ بِالْحَلِفِ أَيْ الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِهِ بِالْكَلَامِ وَالْإِذْنِ وَالْقُرْبَانِ أَيْ الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْمَشِيئَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مُتَفَرِّقَةٍ مِنْ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالشُّرُوطِ]

- ‌[بَابُ التَّأْوِيلِ فِي الْحَلِفِ بِطَلَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ]

- ‌[بَابُ الشَّكِّ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[كِتَابُ الرَّجْعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ طَلَّقَهَا حُرٌّ ثَلَاثًا أَوْ طَلَّقَهَا عَبْدٌ ثِنْتَيْنِ]

- ‌[كِتَابُ الْإِيلَاءِ وَأَحْكَامِ الْمُولِي]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ جَعَلَ الْمَوْلَى غَايَتَهُ شَيْئًا لَا يُوجَدُ فِي أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ غَالِبًا]

- ‌[فَصْلٌ وَيَصِحُّ الْإِيلَاءُ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ يَصِحُّ طَلَاقُهُ وَيُمْكِنُهُ الْوَطْءُ]

- ‌[كِتَابُ الظِّهَارِ]

- ‌[فَصْلٌ وَيَصِحُّ الظِّهَارُ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ يَصِحُّ طَلَاقُهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَمَا بِمَعْنَاهُ]

- ‌[فَصْلٌ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْمُظَاهِرُ رَقَبَةً]

- ‌[فَصْلٌ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ الْمُظَاهِرُ صَوْمًا لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ]

- ‌[كِتَابُ اللِّعَانِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ اللِّعَان]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَثْبُتُ بِتَمَامِ تَلَاعُنِ الزَّوْجَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَلْحَقُ مِنْ النَّسَبِ وَمَا لَا يَلْحَقُ مِنْهُ]

- ‌[فَصْلٌ وَمَنْ ثَبَتَ أَنَّهُ وَطِئَ أَمَتَهُ فِي الْفَرْجِ أَوْ دُونَهُ]

- ‌[كِتَابُ الْعِدَدِ]

- ‌[فَصْلٌ وَإِنْ وُطِئَتْ مُعْتَدَّةٌ بِشُبْهَةٍ أَوْ وُطِئَتْ بِ نِكَاحٍ فَاسِدٍ وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا]

- ‌[فَصْلٌ يَحْرُمُ إحْدَادٌ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ بِأَيَّامِهَا]

- ‌[بَابُ اسْتِبْرَاءِ الْإِمَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ وَاسْتِبْرَاءُ حَامِلٍ بِوَضْعِ مَا تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ]

- ‌[كِتَابُ الرَّضَاعِ]

- ‌[فَصْلٌ لِلْحُرْمَةِ بِالرَّضَاعِ شَرْطَانِ]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَ ذَاتَ لَبَنٍ مِنْ غَيْرِهِ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ كُلُّ امْرَأَةٍ أَفْسَدَتْ نِكَاحَ نَفْسِهَا بِرَضَاعٍ قَبْلَ الدُّخُولِ]

- ‌[فَصْلٌ شَكَّ الزَّوْجُ فِي وُجُودِ رَضَاعٍ]

- ‌[كِتَابُ النَّفَقَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَاجِبُ عَلَى زَوْجٍ دَفْعُ قُوتٍ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُطَلَّقَة الرَّجْعِيَّةُ كَالزَّوْجَةِ فِي النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَة وَالسُّكْنَى]

- ‌[فَصْلٌ مَتَى تَسَلَّمَ زَوْجٌ مَنْ يَلْزَمُهُ تَسَلُّمُهَا لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهَا وَكِسْوَتُهَا]

- ‌[فَصْلٌ أَعْسَرَ زَوْج بِنَفَقَةِ مُعْسِر]

- ‌[بَابُ نَفَقَةِ الْأَقَارِبِ وَالْعَتِيقِ وَنَفَقَةِ الْمَمَالِيكِ]

- ‌[فَصْلٌ إعْفَافُ مَنْ تَجِبُ لَهُ النَّفَقَةُ]

- ‌[فَصْلٌ تَلْزَمُ السَّيِّدَ نَفَقَةٌ وَسُكْنَى]

- ‌[فَصْلٌ عَلَى مَالِكِ بَهِيمَةٍ إطْعَامُهَا بِعَلَفِهَا أَوْ إقَامَةُ مَنْ يَرْعَاهَا]

- ‌[بَابُ الْحَضَانَةِ]

- ‌[فَصْلٌ بَلَغَ صَبِيٌّ مَحْضُونٌ سَبْعَ سِنِينَ عَاقِلًا]

- ‌[كِتَابُ الْجِنَايَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ شِبْهُ الْعَمْدِ]

- ‌[فَصْلٌ الْخَطَأُ ضَرْبَانِ]

- ‌[فَصْلٌ قَتْلُ الْعَدَدِ بِالْوَاحِدِ]

- ‌[فَصْلٌ أَمْسَكَ إنْسَانًا لِآخَرَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَقْتُلُهُ]

- ‌[بَابُ شُرُوطِ وُجُوبِ الْقِصَاصِ]

- ‌[فَصْلٌ مُكَافَأَةُ الْمَقْتُول لِلْقَاتِلِ حَالَ الْجِنَايَة]

- ‌[فَصْلٌ كَوْنُ الْمَقْتُولِ لَيْسَ بِوَلَدٍ لِلْقَاتِلِ]

- ‌[بَابُ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ فِي النَّفْسِ وَمَا دُونَهَا]

- ‌[فَصْلٌ اسْتِيفَاءُ الْقَوَد بِلَا حَضْرَةِ السُّلْطَانِ أَوْ نَائِبِهِ]

- ‌[فَصْلٌ قَتَلَ عَدَدًا أَوْ قَطَعَ عَدَدًا اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ]

- ‌[بَابُ الْعَفْوِ عَنْ الْقِصَاصِ]

- ‌[بَابُ مَا يُوجِبُ الْقِصَاصَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ أَذْهَبَ بَعْضَ لِسَانٍ]

- ‌[فَصْلٌ النَّوْعُ الثَّانِي مِمَّا يُوجِبُ الْقِصَاصَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ]

- ‌[كِتَابُ الدِّيَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ تَجَاذَبَ حُرَّانِ مُكَلَّفَانِ حَبْلًا فَانْقَطَعَ فَسَقَطَا فَمَاتَا]

- ‌[فَصْلٌ أَتْلَفَ نَفْسَهُ أَوْ طَرَفَهُ خَطَأً]

- ‌[فَصْلٌ أَدَّبَ وَلَدَهُ أَوْ زَوْجَتَهُ فِي نُشُوزٍ وَلَمْ يُسْرِفْ]

- ‌[بَابُ مَقَادِيرِ دِيَاتِ النَّفْسِ]

- ‌[فَصْلٌ دِيَةُ الْقِنِّ]

- ‌‌‌[فَصْلٌ دِيَةُ الْجَنِينِ]

- ‌[فَصْلٌ دِيَةُ الْجَنِينِ]

- ‌[فَصْلٌ جِنَايَةُ الْقِنِّ]

- ‌[بَابُ دِيَةِ الْأَعْضَاءِ وَدِيَةُ مَنَافِعِهَا التَّالِفَةِ بِالْجِنَايَةِ عَلَيْهَا]

- ‌[فَصْلٌ دِيَةُ الْمَنَافِعِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّعُورِ الْأَرْبَعَةِ الدِّيَةُ]

- ‌[بَابُ الشِّجَاجِ وَكَسْرِ الْعِظَامِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ دِيَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَسْرِ ضِلْعٍ بَعِيرٌ]

- ‌[بَابُ الْعَاقِلَةِ وَمَا تَحْمِلُهُ]

- ‌[فَصْلٌ لَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا]

- ‌[بَابُ كَفَّارَةِ الْقَتْلِ]

- ‌[بَابُ الْقَسَامَةِ]

- ‌[فَصْلٌ يَبْدَأُ فِي الْقَسَامَةِ بِأَيْمَانِ ذُكُورِ عَصَبَةِ الْقَتِيلِ الْوَارِثِينَ]

- ‌[كِتَابُ الْحُدُودِ]

- ‌[فَصْلٌ اجْتَمَعَتْ حُدُودٌ لِلَّهِ تَعَالَى مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَتَى حَدًّا خَارِجَ حَرَمِ مَكَّةَ ثُمَّ لَجَأَ إلَيْهِ]

- ‌[بَابُ حَدِّ الزِّنَا]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ حَدِّ الزِّنَا]

- ‌[بَابُ الْقَذْفِ]

- ‌[فَصْلٌ يَحْرُمُ الْقَذْف إلَّا فِي مَوْضِعَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ لِلْقَذْفِ صَرِيحٌ وَكِنَايَةٌ]

- ‌[فَصْلٌ كِنَايَة القذف وَالتَّعْرِيضُ بِهِ]

- ‌[بَابُ حَدِّ تَنَاوُلِ الْمُسْكِرِ]

- ‌[بَابُ التَّعْزِيرِ]

- ‌[بَابُ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ]

- ‌[الْقَطْعُ إذَا وَجَبَ فِي السَّرِقَة قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى]

- ‌[بَابُ حَدِّ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ]

- ‌[فَصْلٌ قُصِدَتْ نَفْسُهُ لِقَتْلٍ أَوْ يُفْعَلُ بِهَا الْفَاحِشَةُ]

- ‌[بَابُ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ]

- ‌[فَصْلٌ أَظْهَرَ قَوْمٌ رَأْيَ الْخَوَارِجِ وَلَمْ يَخْرُجُوا عَنْ قَبْضَةِ الْإِمَامِ]

- ‌[بَابُ حُكْمِ الْمُرْتَدِّ]

- ‌[فَصْلٌ تَوْبَةُ الْمُرْتَدّ]

- ‌[فَصْلُ وَمَنْ ارْتَدَّ لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ عَنْ مَالِهِ بِمُجَرَّدِ رِدَّتِهِ]

- ‌[فَصْلُ فِي السِّحْرِ]

- ‌[كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ]

- ‌[فَصْلٌ اُضْطُرَّ بِأَنْ خَافَ التَّلَفَ إنْ لَمْ يَأْكُلْ]

- ‌[فَصْلٌ مَرَّ بِثَمَرَةِ بُسْتَانٍ لَا حَائِطَ عَلَيْهِ وَلَا نَاظِرَ لَهُ]

- ‌[بَابُ الذَّكَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ ذَكَاةُ الْجَنِينِ]

- ‌[فَصْلٌ الذَّبْحُ بِآلَةٍ كَالَّةٍ]

- ‌[كِتَابُ الصَّيْدِ]

- ‌[فَصْلٌ صَيْد وُجِدَ مَيْتًا]

- ‌[فَصْلٌ قَصْدُ الصَّيْدِ]

- ‌[فَصْلٌ قَوْلُ بِسْمِ اللَّهِ عِنْدَ رَمْيِ الصَّيْدِ]

- ‌[كِتَابُ الْأَيْمَانِ]

- ‌[فَصْلٌ حُرُوفُ الْقَسَمِ]

- ‌[فَصْلٌ لِوُجُوبِ الْكَفَّارَةِ بِالْيَمِينِ أَرْبَعَةُ شُرُوطٍ]

- ‌[فَصْلٌ حَرَّمَ حَلَالًا سِوَى زَوْجَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ كَفَّارَة الْيَمِينِ]

- ‌[بَابُ جَامِعُ الْأَيْمَان]

- ‌[فَصْلٌ الْعِبْرَةُ فِي الْيَمِينِ بِخُصُوصِ السَّبَبِ]

- ‌[فَصْلٌ الِاسْمُ الْعُرْفِيُّ]

- ‌[فَصْلٌ الِاسْمُ اللُّغَوِيُّ]

- ‌[فَصْلٌ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ شَيْئًا فَلَبِسَ ثَوْبًا]

- ‌[فَصْلٌ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ مِنْ غَزْلِ امْرَأَةٍ وَعَلَيْهِ مِنْهُ فَاسْتَدَامَهُ]

- ‌[فَصْلٌ حَلَفَ ليشربن هَذَا الْمَاءَ]

- ‌[فَصْلٌ نَذَرَ صَوْمَ سَنَةٍ مُعَيَّنَةٍ]

- ‌[كِتَابُ الْقَضَاءِ وَالْفُتْيَا]

- ‌[فَصْلٌ تُفِيدُ وِلَايَةُ حُكْمٍ عَامَّةٍ النَّظَرَ فِي أَشْيَاءَ وَالْإِلْزَامَ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ لِلْإِمَامِ أَنْ يُوَلِّي الْقَاضِي عُمُومَ النَّظَرِ فِي عُمُومِ الْعَمَلِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي شُرُوطِ الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ حَكَّمَ اثْنَانِ بَيْنَهُمَا رَجُلًا صَالِحًا لِلْقَضَاءِ]

- ‌[بَابُ آدَابِ الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ الْقَاضِي يَبْدَأُ بِالنَّظَرِ فِي أَمْرِ الْمَحْبُوسِينَ]

- ‌[فَصْلٌ الْقَاضِي إذَا أَتَمَّ أَمْر الْمَحْبُوسِينَ يَنْظُرُ فِي أَمْرِ أَيْتَامٍ وَمَجَانِينَ لَا وَلِيَّ لَهُمْ]

- ‌[فَصْلٌ طَلَبَ مَنْ الْقَاضِي أَنْ يُحْضِرَ الْخَصْمَ بِمَا تَتْبَعُهُ الْهِمَّةُ]

- ‌[بَابُ طَرِيقِ الْحُكْمِ وَصِفَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الدَّعْوَى بِالْقَلِيلِ]

- ‌[فَصْلٌ الدَّعْوَى إذَا حَرَّرَهَا الْمُدَّعِي]

- ‌[فَصْلٌ الْعَدَالَةُ فِي الْبَيِّنَةِ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ الْمُدَّعِي: مَا لِي بَيِّنَةٌ]

- ‌[فَصْلٌ ادَّعَى عَلَيْهِ عَيْنًا بِيَدِهِ وَلَا بَيِّنَةَ لِمُدَّعِيهَا فَأَقَرَّ بِهَا لِغَيْرِ الْمُدَّعِي]

- ‌[فَصْلُ الدَّعْوَى عَلَى الْغَائِبِ]

- ‌[فَصْلٌ ادَّعَى أَنَّ الْحَاكِمَ حَكَمَ لَهُ بِحُكْمٍ فَصَدَّقَهُ الْحَاكِمُ فِي دَعْوَاهُ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ غَصَبَهُ إنْسَانٌ مَالًا جَهْرًا]

- ‌[بَابُ حُكْمِ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ حَكَمَ عَلَيْهِ الْقَاضِي الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ بِمَا ثَبَتَ عَلَيْهِ عِنْدَ الْقَاضِي الْكَاتِبِ]

- ‌[بَابُ الْقِسْمَةِ]

- ‌[فَصْلُ النَّوْعِ الثَّانِي مِنْ نَوْعَيْ الْقِسْمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ تَعْدِيلُ سِهَامُ الْقِسْمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ ادَّعَى مِنْ الشُّرَكَاءِ غَلَطًا أَوْ حَيْفًا فِيمَا تَقَاسَمَاهُ]

- ‌[بَابُ الدَّعَاوَى وَالْبَيَانَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ الْمُتَنَازَعُ فِيهَا بِيَدِ أَحَدِهِمَا]

- ‌[فَصْلٌ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ الْمُتَنَازَعُ فِيهَا بِيَدَيْهَا]

- ‌[فَصْلٌ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ الْمُتَنَازَعُ فِيهَا بِيَدِ ثَالِثٍ]

- ‌[فَصْلٌ بِيَدِهِ عَبْدٌ ادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْ زَيْدٍ، وَادَّعَى الْعَبْدُ أَنَّ زَيْدًا أَعْتَقَهُ]

- ‌[بَابٌ فِي تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ مَاتَ عَنْ ابْنَيْنِ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ فَادَّعَى كُلٌّ مِنْ الِابْنَيْنِ أَنَّهُ مَاتَ عَلَى دِينِهِ]

- ‌[كِتَابُ الشَّهَادَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّهَادَة بِالْعَقْدِ]

- ‌[فَصْلٌ شَهِدَ الْعَدْلَانِ أَنَّهُ طَلَّقَ مِنْ نِسَائِهِ وَاحِدَةً وَنَسِيَا عَيْنَهَا]

- ‌[بَابُ شُرُوطِ مَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ]

- ‌[فَصْلُ الْحُرِّيَّةُ فِي الشَّهَادَةِ]

- ‌[بَابُ مَوَانِعِ الشَّهَادَةِ]

- ‌[بَابُ أَقْسَامِ الْمَشْهُودِ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ ادَّعَتْ إقْرَارَ زَوْجِهَا بِأُخُوَّةِ رَضَاعٍ]

- ‌[بَابُ الشَّهَادَة عَلَى الشَّهَادَةِ وَالرُّجُوعِ عَنْهَا وَأَدَائِهَا]

- ‌[فَصْلٌ الزِّيَادَةُ فِي الشَّهَادَة]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَدَاءِ الشَّهَادَةِ]

- ‌[بَابُ الْيَمِينِ فِي الدَّعَاوَى أَيْ صِفَتِهَا وَمَا يَجِبُ فِيهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الْيَمِينُ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَحْدَهُ]

- ‌[كِتَابُ الْإِقْرَارِ]

- ‌[فَصْلٌ إقْرَار الْقِنّ]

- ‌[فَصْلٌ تَزَوَّجَ مَنْ جَهِلَ نَسَبَهَا فَأَقَرَّتْ بِرِقٍّ]

- ‌[بَابُ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِقْرَارُ]

- ‌[فَصْلٌ وَصَلَ بِإِقْرَارِهِ مَا يُغَيِّرُهُ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ مُؤَجَّلَةً]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ غَصَبْت هَذَا الْعَبْدَ مِنْ زَيْدٍ لَا بَلْ مِنْ عَمْرٍو]

- ‌[بَابُ الْإِقْرَارِ بِالْمُجْمَلِ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ عَنْ آخَرَ لَهُ عَلَيَّ مَا بَيْنَ دِرْهَمٍ وَعَشَرَةٍ]

الفصل: ‌[باب ما يوجب القصاص فيما دون النفس]

وَلَوْ لَمْ تَكُنْ) التَّرِكَةُ (سِوَى دَمِهِ) نَصًّا لِعَدَمِ تَعَيُّنِ الْمَالِ فَإِذَا سَقَطَ الْقَوَدُ لَمْ يَلْزَمْهُ إثْبَاتُ الْمَالِ كَقَبُولِ الْهِبَةِ وَالْوَصِيَّةِ.

(وَمِثْلُهُ الْعَفْوُ عَنْ قَوَدٍ بِلَا مَالٍ مِنْ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ أَوْ فَلَسٍ أَوْ مِنْ الْوَرَثَةِ مَعَ دَيْنٍ مُسْتَغْرِقٍ) لِلتَّرِكَةِ وَيَصِحُّ ; لِأَنَّ الدِّيَةَ لَمْ تَتَعَيَّنْ.

(وَمَنْ قَالَ لِمَنْ لَهُ عَلَيْهِ قَوَدٌ فِي نَفْسٍ أَوْ) قَوَدٌ فِي (طَرَفٍ: عَفَوْتُ عَنْ جِنَايَتِكَ أَوْ) عَفَوْتُ (عَنْكَ بَرِئَ مِنْ قَوَدٍ وَدِيَةٍ) لِتَنَاوُلِ عَفْوِهِ لَهُمَا (وَإِنْ أُبْرِئَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ قَاتِلٌ مِنْ دِيَةٍ وَاجِبَةٍ عَلَى عَاقِلَتِهِ) أَيْ الْقَاتِلِ لَمْ يَصِحَّ (أَوْ) أُبْرِئَ (قِنٌّ مِنْ جِنَايَةٍ يَتَعَلَّقُ أَرْشُهَا بِرَقَبَتِهِ) أَيْ الْقِنِّ (لَمْ يَصِحَّ) الْإِبْرَاءُ لِوُقُوعِهِ عَلَى غَيْرِ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ كَإِبْرَاءِ عَمْرٍو مِنْ دَيْنِ زَيْدٍ. (وَإِنْ أُبْرِئَتْ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (عَاقِلَتُهُ) أَيْ الْقَاتِلِ مِنْ دِيَةٍ وَاجِبَةٍ عَلَيْهَا صَحَّ (أَوْ) أُبْرِئَ (سَيِّدُهُ) أَيْ الْقِنِّ الْجَانِي مِنْ جِنَايَةٍ يَتَعَلَّقُ أَرْشُهَا بِرَقَبَتِهِ صَحَّ.

(أَوْ قَالَ) مَجْنِيٌّ عَلَيْهِ (عَفَوْتُ عَنْ هَذِهِ الْجِنَايَةِ وَلَمْ يُسَمِّ الْمُبَرَّأَ) مِنْ قَاتِلٍ أَوْ عَاقِلَةٍ أَوْ سَيِّدٍ (صَحَّ) الْإِبْرَاءُ لِانْصِرَافِهِ إلَى مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ (وَإِنْ وَجَبَ لِقِنٍّ قَوَدٌ أَوْ) وَجَبَ لَهُ (تَعْزِيرُ قَذْفٍ) وَنَحْوِهِ (فَلَهُ) أَيْ الْقِنِّ (طَلَبُهُ وَ) لَهُ (إسْقَاطُهُ) لِاخْتِصَاصِهِ بِهِ دُونَ سَيِّدِهِ ; لِأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّهُ مَا دَامَ الْقِنُّ حَيًّا وَلَيْسَ لَهُ إسْقَاطُ الْمَالِ (فَإِنْ مَاتَ) الْقِنُّ (فَلِسَيِّدِهِ) طَلَبُهُ وَإِسْقَاطُهُ كَالْوَارِثِ ; لِأَنَّهُ أَحَقُّ بِهِ مِمَّنْ لَيْسَ لَهُ فِيهِ مِلْكٌ.

[بَابُ مَا يُوجِبُ الْقِصَاصَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ]

مَا يُوجِبُ الْقِصَاصَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ مِنْ جِرَاحٍ أَوْ أَطْرَافٍ (مَنْ أُخِذَ بِغَيْرِهِ فِي نَفْسٍ أُخِذَ بِهِ فِيمَا دُونَهَا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} [المائدة: 45] وَلِحَدِيثِ أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ " «وَفِيهِ كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ» " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ. وَلِأَنَّ حُرْمَةَ النَّفْسِ أَقْوَى مِنْ حُرْمَةِ الطَّرَفِ بِدَلِيلِ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ فِي النَّفْسِ دُونَ الطَّرَفِ وَإِذَا جَرَى الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ مَعَ تَأَكُّدِ حُرْمَتِهَا فَجَرَيَانُهُ فِي الطَّرَفِ أَوْلَى لَكِنْ بِالشُّرُوطِ الْمُتَقَدِّمَةِ.

(وَمَنْ لَا) يُؤْخَذُ بِغَيْرِهِ فِي نَفْسٍ (فَلَا) يُؤْخَذُ بِهِ فِيمَا دُونَهَا كَالْأَبَوَيْنِ مَعَ وَلَدِهِمَا وَالْحُرِّ مَعَ الْعَبْدِ وَالْمُسْلِمِ مَعَ الْكَافِرِ فَلَا يُقْتَصُّ لَهُ فِي طَرَفٍ وَلَا جِرَاحٍ لِعَدَمِ الْمُكَافَأَةِ وَكَذَا قَاطِعٌ حَرْبِيٌّ أَوْ مُرْتَدٌّ أَوْ زَانٍ مُحْصَنٌ فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ وَلَوْ أَنَّهُ مِثْلُهُ وَيُقْطَعُ حُرٌّ مُسْلِمٌ وَذِمِّيٌّ

ص: 281

وَعَبْدٌ بِمِثْلِهِ وَذَكَرٌ بِأُنْثَى وَخُنْثَى وَعَكْسُهُ وَنَاقِصٌ بِكَامِلٍ كَالْعَبْدِ بِالْحُرِّ وَالْكَافِرِ بِالْمُسْلِمِ.

(وَهُوَ) أَيْ الْقِصَاصُ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ (فِي نَوْعَيْنِ) أَحَدُهُمَا (أَطْرَافٌ وَ) الثَّانِي (جُرُوحٌ) وَيَجِبُ الْقِصَاصُ فِي النَّوْعَيْنِ (بِأَرْبَعَةِ شُرُوطٍ أَحَدُهَا: الْعَمْدُ الْمَحْضُ) فَلَا قِصَاصَ فِي الْخَطَأِ إجْمَاعًا ; لِأَنَّهُ لَا يُوجِبُ الْقِصَاصَ فِي النَّفْسِ، وَهِيَ الْأَصْلُ فَفِيمَا دُونَهَا أَوْلَى وَلَا فِي شِبْهِ الْعَمْدِ، وَالْآيَةُ مَخْصُوصَةٌ بِالْخَطَأِ فَكَذَا شِبْهُ الْعَمْدِ قِيَاسًا عَلَى النَّفْسِ الشَّرْطُ (الثَّانِي إمْكَانُ الِاسْتِيفَاءِ) أَيْ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ (بِلَا حَيْفٍ بِأَنْ يَكُونَ الْقَطْعُ مِنْ مَفْصِلٍ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ ثَالِثِهِ كَالْكُوعِ وَالْمِرْفَقِ وَالْكَعْبِ (أَوْ يَنْتَهِي إلَى حَدٍّ كَمَارِنِ الْأَنْفِ وَهُوَ مَا لَانَ مِنْهُ) أَيْ الْأَنْفِ دُونَ قَصَبَتِهِ (فَلَا قِصَاصَ فِي جَائِفَةٍ) أَيْ جُرْحٍ وَاصِلٍ إلَى بَاطِنِ الْأَرْضِ (وَلَا فِي كَسْرِ عَظْمٍ غَيْرِ سِنٍّ وَنَحْوَهُ) كَضِرْسٍ (وَلَا إنْ قَطَعَ الْقَصَبَةَ) أَيْ قَصَبَةَ أَنْفٍ (أَوْ) قَطَعَ (بَعْضَ سَاعِدٍ أَوْ) قَطَعَ بَعْضَ (سَاقٍ أَوْ) قَطَعَ بَعْضَ (عَضُدٍ أَوْ) بَعْضَ (وَرِكٍ) ; لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الِاسْتِيفَاءُ مِنْهَا بِلَا حَيْفٍ بَلْ رُبَّمَا أَخَذَ أَكْثَرَ مِنْ الْفَائِتِ أَوْ يَسْرِي إلَى عُضْوٍ آخَرَ أَوْ إلَى النَّفْسِ فَيُمْنَعُ مِنْهُ وَإِنْ قَطَعَ يَدَهُ مِنْ الْكُوعِ فَتَآكَلَتْ إلَى نِصْفِ الذِّرَاعِ فَلَا قَوَدَ اعْتِبَارًا بِالِاسْتِقْرَارِ، قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَصَحَّحَهُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِقْنَاعِ وَقَالَ الْمَجْدُ يُقْتَصُّ هُنَا مِنْ الْكُوعِ ; لِأَنَّهُ مَحَلُّ جِنَايَتِهِ (وَأَمَّا الْأَمْنُ مِنْ الْحَيْفِ فَشَرْطٌ لِجَوَازِهِ) أَيْ الِاسْتِيفَاءِ لِوُجُوبِ الْقِصَاصِ حَيْثُ وُجِدَتْ شُرُوطُهُ وَهُوَ الْعُدْوَانُ عَلَى مُكَافِئِهِ عَمْدًا مَعَ الْمُسَاوَاةِ فِي الِاسْمِ وَالصِّحَّةِ وَالْكَمَالِ لَكِنَّ الِاسْتِيفَاءَ غَيْرُ مُمْكِنٍ لِخَوْفِ الْعُدْوَانِ وَفَائِدَةُ ذَلِكَ أَنَّا إذَا قُلْنَا: إنَّهُ شَرْطٌ لِلْوُجُوبِ تَعَيَّنَتْ الدِّيَةُ إذَا لَمْ يُوجَدْ الشَّرْطُ، وَإِنْ قُلْنَا: إنَّهُ شَرْطٌ لِلِاسْتِيفَاءِ دُونَ الْوُجُوبِ فَإِنْ قُلْنَا: الْوَاجِبُ الْقِصَاصُ عَلَيْنَا لَمْ يَجِبْ بِذَلِكَ شَيْءٌ إلَّا أَنَّ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ إذَا عَفَا يَكُونُ قَدْ عَفَا عَنْ حَقٍّ يَحْصُلُ لَهُ ثَوَابُهُ وَإِنْ قُلْنَا: مُوجِبُ الْعَمْدِ أَحَدُ شَيْئَيْنِ انْتَقَلَ الْوُجُوبُ إلَى الدِّيَةِ (فَيَقْتَصُّ) مَجْنِيٌّ عَلَيْهِ (مِنْ مَنْكِبٍ مَا لَمْ يَخَفْ جَائِفَةً) بِلَا نِزَاعٍ قَالَ فِي شَرْحِهِ (فَإِنْ خِيفَ) إنْ اقْتَصَّ مِنْ مَنْكِبٍ جَائِفَةً (فَلَهُ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْ مِرْفَقِهِ) ; لِأَنَّهُ أَخَذَ مَا أَمْكَنَهُ مِنْ حَقِّهِ

(وَمَنْ أَوْضَحَ) إنْسَانًا (أَوْ شَجَّ إنْسَانًا دُونَ مُوضِحَةٍ أَوْ لَطَمَهُ فَذَهَبَ ضَوْءُ عَيْنِهِ أَوْ) لَطَمَهُ فَذَهَبَ (شَمُّهُ أَوْ سَمْعُهُ فُعِلَ بِهِ) أَيْ الْجَانِي (كَمَا فَعَلَ) قَالَ فِي شَرْحِهِ فِي الْأَصَحِّ فَيُوضِحُهُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ

ص: 282

مِثْلَ مُوضِحَتِهِ أَوْ يَشُجُّهُ مِثْلَ شَجَّتِهِ أَوْ يَلْطِمُهُ مِثْلَ لَطْمَتِهِ اهـ. وَقَالَ الشَّارِحُ لَا يُقْتَصُّ مِنْهُ دُونَ شَجَّتِهِ بِغَيْرِ خِلَافٍ عَلِمْنَاهُ، وَقَالَ أَيْضًا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْهُ بِاللَّطْمَةِ (فَإِنْ ذَهَبَ بِذَلِكَ) مَا أَذْهَبَهُ الْجَانِي مِنْ سَمْعٍ أَوْ بَصَرٍ أَوْ شَمٍّ فَقَدْ اُسْتُوْفِيَ الْحَقُّ (وَإِلَّا) يَذْهَبْ (فَعَلَ مَا يُذْهِبُهُ مِنْ غَيْرِ جِنَايَةٍ عَلَى حَدَقَةٍ أَوْ أَنْفٍ أَوْ أُذُنٍ) بِضَرْبٍ أَوْ نَحْوِهِ (فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ) ذَهَابُهُ (إلَّا بِذَلِكَ) أَيْ الْجِنَايَةِ عَلَى حَدَقَةٍ أَوْ أَنْفٍ أَوْ أُذُنٍ بِضَرْبٍ أَوْ غَيْرِهِ (سَقَطَ) وَالْقَوَدُ (إلَى الدِّيَةِ) وَتَكُونُ فِي مَالِ جَانٍ لَا عَلَى عَاقِلَتِهِ ; لِأَنَّهَا لَا تَحْمِلُ الْعَمْدَ.

(وَمَنْ قُطِعَتْ يَدُهُ مِنْ مِرْفَقٍ فَأَرَادَ الْقَطْعَ مِنْ كُوعِ) يَدِ جَانٍ (مُنِعَ) لِإِمْكَانِ الِاسْتِيفَاءِ مِنْ مَحَلِّ الْجِنَايَةِ فَلَا يُقْتَصُّ مِنْ غَيْرِهِ لِاعْتِبَارِ الْمُسَاوَاةِ فِي الْمَحَلِّ حَيْثُ لَا مَانِعَ.

الشَّرْطُ (الثَّالِثُ الْمُسَاوَاةُ فِي الِاسْمِ) كَالْعَيْنِ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفِ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنِ بِالْأُذُنِ وَالسِّنِّ بِالسِّنِّ، لِلْآيَةِ، وَلِأَنَّ الْقِصَاصَ يَقْتَضِي الْمُسَاوَاةَ وَالِاخْتِلَافُ فِي الِاسْمِ دَلِيلُ الِاخْتِلَافِ فِي الْمَعْنَى (وَ) الْمُسَاوَاةُ فِي (الْمَوْضِعِ) فَلَا تُؤْخَذُ يَمِينٌ بِيَسَارٍ وَلَا عَكْسُهُ وَلَا جِرَاحَةٌ فِي الْوَجْهِ بِجِرَاحَةٍ فِي الرَّأْسِ وَنَحْوِهِ اعْتِبَارًا لِلْمُمَاثَلَةِ (فَيُؤْخَذُ كُلٌّ مِنْ أَنْفٍ) بِمِثْلِهِ (وَذَكَرٌ مَخْتُونٌ أَوْ لَا) أَيْ غَيْرُ مَخْتُونٍ بِذَكَرٍ مَخْتُونٍ أَوْ لَا إذْ الْخِتَانُ وَعَدَمُهُ لَا أَثَرَ لَهُ فِي الْمُسَاوَاةِ فِي الصِّحَّةِ وَالْكَمَالِ وَلِأَنَّ الْقُلْفَةَ زِيَادَةٌ مُسْتَحَقَّةُ الْإِزَالَةِ فَوُجُودُهَا كَعَدَمِهَا وَسَوَاءٌ الصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ وَالصَّحِيحُ وَالْمَرِيضُ وَالذَّكَرُ الْكَبِيرُ وَالصَّغِيرُ لِعَدَمِ اخْتِلَافِ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقِصَاصُ بِذَلِكَ.

(وَ) يُؤْخَذُ كُلٌّ مِنْ (إصْبَعٍ وَكَفٍّ وَمِرْفَقٍ وَيَمِينٍ وَيَسَارٍ مِنْ عَيْنٍ وَأُذُنٍ مَثْقُوبَةٍ أَوْ لَا وَيَدٍ وَرِجْلٍ وَخُصْيَةٍ وَأَلْيَةٍ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَلَا يُقَالُ إلْيَةٌ وَلَا لِيَةٌ ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ (وَشُفْرِ) امْرَأَةٍ بِوَزْنِ قُفْلٍ وَهُوَ أَحَدُ الشُّفْرَيْنِ أَيْ اللَّحْمَيْنِ الْمُحِيطَيْنِ بِالرَّحِمِ كَإِحَاطَةِ الشَّفَتَيْنِ بِالْفَمِ (أُبِينَ) أَيْ قُطِعَ (بِمِثْلِهِ وَ) يُؤْخَذُ كُلٌّ مِنْ (عُلْيَا وَسُفْلَى مِنْ شَفَةٍ وَيُمْنَى وَيُسْرَى وَعُلْيَا وَسُفْلَى مِنْ سِنٍّ مَرْبُوطَةٍ أَوْ لَا) أَيْ غَيْرِ مَرْبُوطَةٍ بِمِثْلِهَا فِي الْمَوْضِعِ.

(وَ) يُؤْخَذُ (جَفْنٌ بِمِثْلِهِ) أَيْ فِي الْمَوْضِعِ وَعُلِمَ مِنْهُ جَرَيَانُ الْقِصَاصِ فِي الْأَلْيَةِ وَالشُّفْرِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} [المائدة: 45] وَلِأَنَّ لَهُمَا حَدًّا يَنْتَهِيَانِ إلَيْهِ فَجَرَى الْقِصَاصُ بَيْنَهُمَا كَالذَّكَرِ وَكَذَا الْخُصْيَةُ إنْ قَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ إنَّهُ يُمْكِنُ أَخْذُهَا مَعَ سَلَامَةِ الْأُخْرَى.

(وَلَوْ قَطَعَ) شَخْصٌ (صَحِيحٌ أُنْمُلَةً عُلْيَا مِنْ شَخْصٍ وَ) قَطَعَ الصَّحِيحُ أَيْضًا أُنْمُلَةً (وُسْطَى مِنْ إصْبَعٍ

ص: 283

نَظِيرَتِهَا مِنْ) شَخْصٍ (آخَرَ لَيْسَ لَهُ) أُنْمُلَةٌ (عُلْيَا خُيِّرَ رَبُّ) الْأُنْمُلَةِ (الْوُسْطَى بَيْنَ أَخْذِ عَقْلِهَا) أَيْ دِيَةِ الْأُنْمُلَةِ الْوُسْطَى (الْآنَ) لِتَعَذُّرِ الْقِصَاصُ فِيهَا (وَلَا قِصَاصَ لَهُ بَعْدَ) أَخْذِ عَقْلِهَا ; لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْعَفْوِ (وَ) بَيْنَ (صَبْرٍ) عَنْ أَخَذَ عَقْلِهَا (حَتَّى تَذْهَبَ عُلْيَا قَاطِعٍ بِقَوَدٍ أَوْ غَيْرِهِ) مِنْ مَرَضٍ أَوْ قَطْعٍ تَعَدِّيًا (ثُمَّ يَقْتَصُّ) بِقَطْعِ الْوُسْطَى (وَلَا أَرْشَ لَهُ الْآنَ) إنْ صَبَرَ (بِخِلَافِ غَصْبِ مَالٍ) فَإِنَّهُ إذَا تَعَذَّرَ رَدُّهُ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ فَلِمَالِكِهِ أَخْذُ بَدَلِهِ الْآنَ لِلْحَيْلُولَةِ فَإِذَا رَدَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَخَذَ مَا دَفَعَهُ مِنْ الْبَدَلِ، وَالْفَرْقُ أَنَّهُ فِي الْغَصْبِ سَدَّ مَالٌ مَسَدَّ مَالٍ بِخِلَافِ مَا هُنَا

(وَيُؤْخَذُ) عُضْوٌ (زَائِدٍ بِ) عُضْوٍ زَائِدٍ (مِثْلِهِ مَوْضِعًا وَخِلْقَةً وَلَوْ تَفَاوَتَا قَدْرًا) كَالْأَصْلِيَّيْنِ فَإِنْ كَانَ أَحَدُ الْإِصْبَعَيْنِ عِنْدَ الْإِبْهَامِ، وَالْآخَرُ عِنْدَ الْخِنْصَرِ مَثَلًا أَوْ أَحَدُهُمَا بِصُورَةِ الْإِبْهَامِ، وَالْآخَرُ بِصُورَةِ الْخِنْصَرِ مَثَلًا فَلَا قِصَاصَ لِانْتِفَاءِ الْمُسَاوَاةِ

وَ (لَا) يُؤْخَذُ (أَصْلِيٌّ) بِزَائِدٍ وَلَا (عَكْسُهُ) أَيْ زَائِدٌ بِأَصْلِيٍّ (وَلَوْ تَرَاضَيَا عَلَيْهِ) لِعَدَمِ التَّسَاوِي فِي الْمَكَانِ وَالْمَنْفَعَةِ إذْ الْأَصْلِيُّ مَخْلُوقٌ فِي مَكَانِهِ لِمَنْفَعَةٍ فِيهِ بِخِلَافِ الزَّائِدِ (وَلَا) يُؤْخَذُ (شَيْءٌ) مِنْ الْأَعْضَاءِ (بِمَا) أَيْ عُضْوٍ (يُخَالِفُهُ) اسْمًا أَوْ مَوْضِعًا، فَلَا تُؤْخَذُ يَدٌ بِرِجْلٍ، وَلَا يَمِينٌ بِيَسَارٍ، وَعَكْسُهُ لِعَدَمِ التَّسَاوِي. وَكَذَا الشَّفَةُ الْعُلْيَا بِالسُّفْلَى وَعَكْسُهُ وَالْجَفْنُ الْأَعْلَى بِالْأَسْفَلِ وَعَكْسُهُ. وَلَوْ تَرَاضَيَا لِعَدَمِ الْمُقَاصَّةِ. وَقَوْلُهُ " {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} [المائدة: 45] " (فَإِنْ فَعَلَا فَقَطَعَ يَسَارَ رَجُلٍ جَانٍ مَنْ لَهُ قَوَدٌ فِي يَمِينِهِ بِمَا) أَيْ بِيَمِينِهِ (بِتَرَاضِيهِمَا) أَجْزَأَتْ وَلَا ضَمَانَ (أَوْ قَالَ) مَنْ لَهُ قَوَدٌ فِي يَمِينِ جَانٍ لَهُ (أَخْرِجْ يَمِينَكَ فَأَخْرَجَ) الْجَانِي (يَسَارَهُ عَمْدًا أَوْ غَلَطًا أَوْ ظَنًّا أَنَّهَا تُجْزِئُ فَقَطَعَهَا أَجْزَأَتْ وَلَا ضَمَانَ) لِقَطْعِهِ عُضْوًا مِثْلَ عُضْوِهِ اسْمًا وَصُورَةً وَقَدْرًا فَأَجْزَأَتْ عَنْهُ، كَمَا لَوْ كَانَتْ يَمِينُهُ نَاقِصَةً فَرَضِيَا بِقَطْعِهَا (وَإِنْ كَانَ) الْجَانِي (مَجْنُونًا) حِينَ الْقِصَاصِ بِأَنْ جُنَّ بَعْدَ الْجِنَايَةِ عَاقِلًا فَقَطَعَ الْمُقْتَصُّ يَسَارَهُ فِي يَمِينِهِ (فَعَلَى الْمُقْتَصِّ الْقَوَدُ إنْ عَلِمَ) الْمُقْتَصُّ (أَنَّهَا) أَيْ الْيَدَ الْمَقْطُوعَةَ (الْيَسَارُ وَأَنَّهَا لَا تُجْزِئُ) عَنْ الْيَمِينِ لِجِنَايَتِهِ عُدْوَانًا عَلَى مَا لَا حَقَّ لَهُ فِيهِ (وَإِنْ جَهِلَ) الْمُقْتَصُّ (أَحَدَهُمَا) أَيْ أَنَّهَا الْيَسَارُ أَوْ أَنَّهَا لَا تُجْزِئُ (فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ) دُونَ الْقَوَدِ ; لِأَنَّ جَهْلَهُ بِذَلِكَ شُبْهَةٌ فِي دَرْءِ الْقَوَدِ فَتَتَعَيَّنُ الدِّيَةُ.

(وَإِنْ كَانَ الْمُقْتَصُّ مَجْنُونًا) فَقَطَعَ يَسَارَ مَنْ لَهُ قَوَدٌ فِي يَمِينِهِ (وَ) كَانَ (الْجَانِي عَاقِلًا ذَهَبَتْ) يَدُهُ (هَدَرًا) ; لِأَنَّ اسْتِيفَاءَ الْمَجْنُونِ لَا أَثَرَ

ص: 284

لَهُ وَقَدْ أَعَانَهُ بِإِخْرَاجِ يَدِهِ لِيَقْطَعَهَا، أَشْبَهَ مَا لَوْ قَالَ عَاقِلٌ لِمَجْنُونٍ: اُقْتُلْنِي. فَقَتَلَهُ.

الشَّرْطُ (الرَّابِعُ مُرَاعَاةُ الصِّحَّةِ وَالْكَمَالِ فَلَا تُؤْخَذُ) يَدٌ أَوْ رِجْلٌ (كَامِلَةَ أَصَابِعَ أَوْ) كَامِلَةَ (أَظْفَارٍ بِنَاقِصَتِهَا رَضِيَ الْجَانِي) بِذَلِكَ (أَوْ لَا) لِزِيَادَةِ الْمَأْخُوذِ عَلَى الْمَفُوتِ فَلَا يَكُونُ مُقَاصَّةً (بَلْ) تُؤْخَذُ سَلِيمَةُ الْأَظْفَارِ بِنَظِيرَتِهَا (مَعَ) كَوْنِهَا ذَاتَ (أَظْفَارَ مَعِيبَةٍ) كَمَا يُؤْخَذُ الصَّحِيحُ بِالْمَرِيضِ

(وَلَا) تُؤْخَذُ (عَيْنٌ صَحِيحَةٌ بِقَائِمَةٍ) وَهِيَ الَّتِي بَيَاضُهَا وَسَوَادُهَا صَافِيَانِ، غَيْرَ أَنَّ صَاحِبَهَا لَا يُبْصِرُ بِهَا، قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ لِنَقْصِ مَنْفَعَتِهَا فَلَا تُؤْخَذُ بِهَا كَامِلَةُ الْمَنْفَعَةِ

(وَلَا) يُؤْخَذُ (لِسَانٌ نَاطِقٌ بِ) لِسَانِ (أَخْرَسَ) لِنَقْصِهِ

(وَلَا) يُؤْخَذُ عُضْوٌ (صَحِيحٌ) بِعُضْوٍ (أَشَلَّ مِنْ يَدٍ وَرِجْلٍ وَأُصْبُعٍ وَذَكَرٍ وَلَوْ شُلَّ) ذَلِكَ الْعُضْوُ بَعْدَ الْجِنَايَةِ عَلَى نَظِيرِهِ وَهُوَ صَحِيحٌ (أَوْ) كَانَ الْعُضْوُ (بِبَعْضِهِ شَلَلٌ كَأُنْمُلَةِ يَدٍ) . وَالشَّلَلُ: فَسَادُ الْعُضْوِ وَذَهَابُ حَرَكَتِهِ لِأَنَّ الْعُضْوَ إذَا فَسَدَ ذَهَبَتْ مَنْفَعَتُهُ فَلَا يُؤْخَذُ بِهِ الصَّحِيحُ لِزِيَادَتِهِ عَلَيْهِ بِبَقَاءِ مَنْفَعَتِهِ فِيهِ كَعَيْنِ الْبَصِيرِ بِعَيْنِ الْأَعْمَى

(وَلَا) يُؤْخَذُ (ذَكَرُ فَحْلٍ بِذَكَرِ خَصِيٍّ أَوْ) ذَكَرُ (عِنِّينٍ) لِأَنَّهُ لَا مَنْفَعَةَ فِيهِمَا لِأَنَّ ذَكَرَ الْعِنِّينِ لَا يُوجَدُ مِنْهُ وَطْءٌ وَلَا إنْزَالٌ، وَالْخَصِيُّ لَا يُولَدُ لَهُ وَلَا يَكَادُ يَقْدِرُ عَلَى الْوَطْءِ فَهُمَا كَذَكَرِ الْأَشَلِّ

(وَيُؤْخَذُ مَارِنُ الْأَنْفِ الْأَشَمِّ الصَّحِيحِ بِمَارِنِ الْأَخْشَمِ الَّذِي لَا يَجِدُ رَائِحَةَ شَيْءٍ) لِأَنَّهُ لِعِلَّةٍ فِي الدِّمَاغِ، وَالْأَنْفُ صَحِيحٌ

(وَ) يُؤْخَذُ مَارِنُ الْأَنْفِ الصَّحِيحِ بِمَارِنِ الْأَنْفِ (الْمَخْرُومِ)، أَيْ: الَّذِي (قُطِعَ وَتَرُ أَنْفِهِ) لِقِيَامِهِ مَقَامَ الصَّحِيحِ

(وَ) يُؤْخَذُ مَارِنُ الْأَنْفِ الصَّحِيحِ بِمَارِنِ الْأَنْفِ (الْمُسْتَحْشِفِ الرَّدِيءِ) لِمَا تَقَدَّمَ

(وَ) تُؤْخَذُ (أُذُنُ سَمِيعٍ بِأُذُنِ أَصَمَّ شَلَّاءَ) لِأَنَّ الْقَصْدَ الْجَمَالُ.

(وَ) يُؤْخَذُ (مَعِيبٌ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ بِمِثْلِهِ، وَإِنْ أُمِنَ تَلَفٌ مِنْ قَطْعِ شَلَّاءَ) بِأَنْ قَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ: إنَّهُ إذَا قُطِعَ لَمْ تَفْسُدْ الْعُرُوقُ وَلَمْ يَدْخُلْ الْهَوَاءُ إلَى الْبَدَنِ فَيُفْسِدَهُ، وَإِلَّا سَقَطَ الْقِصَاصُ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَخْذُ نَفْسٍ بِطَرَفٍ. وَأَمَّا مَعَ الْأَمْنِ فَلَهُ الْقِصَاصُ، لِأَنَّ الشَّمَّ وَالسَّمْعَ لَيْسَا بِنَفْسِ الْعُضْوِ، لِأَنَّ مَقْطُوعَ الْأُذُنِ وَالْأَنْفِ يَسْمَعُ وَيَشُمُّ، وَإِنَّمَا هُوَ زِينَةٌ وَجَمَالٌ ; لِئَلَّا يَبْقَى مَوْضِعُ الْأُذُنِ ثُقْبًا مَفْتُوحًا فَيَقْبُحُ مَنْظَرُهُ وَلَا يَبْقَى لَهُ مَا يَرُدُّ الْمَاءَ وَالْهَوَاءَ عَنْ الصِّمَاخِ، وَلِئَلَّا يَبْقَى مَوْضِعُ الْأَنْفِ مَفْتُوحًا فَيُدْخِلَ الْهَوَاءَ إلَى الدِّمَاغِ فَيَفْسُدُ بِهِ فَيُجْعَلُ لَهُ غِطَاءٌ لِذَلِكَ (وَ) يُؤْخَذُ مَعِيبٌ مِمَّا ذُكِرَ (بِصَحِيحٍ بِلَا أَرْشٍ) لِأَنَّ الشَّلَّاءَ مِنْ ذَلِكَ كَالصَّحِيحَةِ

ص: 285