الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تُعَارِضُهَا (وَلَا يَغْرَمُ) الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (لِلْآخَرِ) الَّذِي ادَّعَى أَنَّهُ مَلَّكَهُ الْعَيْنَ أَوْ أَقَرَّ لَهُ بِهَا (شَيْئًا) لِعَدَمِ مُقْتَضِيهِ، إذْ بُطْلَانُ التَّمْلِيكِ أَوْ الْإِقْرَارِ لِثُبُوتِ مِلْكِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ فِعْلِهِ لَا يُوجِبُ عِوَضًا، بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَإِنَّهُ يُوجِبُ رَدَّ الثَّمَنِ ; لِأَنَّهُ أَخَذَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَإِنْ قَالَ كُلٌّ مِنْ الْمُدَعَّيَيْنِ: غَصَبَنِيهَا وَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ فَكَمَا لَوْ ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْهُ عَلَى مَا سَبَقَ.
(وَإِنْ ادَّعَى) رَبُّ دَارٍ عَلَى آخَرَ (أَنَّهُ آجَرَهُ الْبَيْتَ) أَيْ بَيْتًا مُعَيَّنًا مِنْ الدَّارِ (بِعَشَرَةٍ فَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ: بَلْ) آجَرَتْنِي (كُلَّ الدَّارِ) بِالْعَشَرَةِ (وَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ) شَهِدَتْ كُلٌّ مِنْهُمَا لِمَنْ أَقَامَهَا بِدَعْوَاهُ، (تَعَارَضَتَا وَلَا قِسْمَةَ هُنَا) أَيْ لَا يُقَسِّمَانِ بَقِيَّةَ مَنْفَعَةِ الدَّارِ قُلْت: وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُؤَجِّرِ بِيَمِينِهِ ; لِأَنَّهُ يُنْكِرُ إجَارَةَ غَيْرِ الْبَيْتِ، وَمَنْ أَخَذَ مِنْ اثْنَيْنِ ثَوْبَيْنِ أَحَدُهُمَا بِعَشَرَةٍ وَالْآخَرُ بِعِشْرِينَ، ثُمَّ لَمْ يَدْرِ أَيَّهُمَا ثَوْبُ هَذَا مِنْ ثَوْبِ هَذَا، أَوْ ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا الْأَجْوَدَ أَنَّهُ لَهُ فَقَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ: يُقْرَعُ بَيْنهمَا فَأَيُّهُمَا أَصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ حَلَفَ وَأَخَذَ الثَّوْبَ الْجَيِّدَ وَالْآخَرُ لِلْآخِرِ، أَيْ: لِأَنَّهُمَا تَنَازَعَا عَيْنًا بِيَدِ غَيْرِهِمَا.
[بَابٌ فِي تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ]
ِ وَهُوَ التَّعَادُلُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ. يُقَالُ: تَعَارَضَتْ الْبَيِّنَتَانِ إذَا تَقَابَلَتَا أَيْ أَثْبَتَتْ كُلٌّ مِنْهُمَا مَا نَفَتْهُ الْأُخْرَى فَلَا يُمْكِنُ الْعَمَلُ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فَتَسْقُطَانِ، وَعَارَضَ زَيْدٌ عَمْرًا إذَا كَانَ أَتَاهُ بِمِثْلِ مَا أَتَاهُ
(مَنْ قَالَ) لِقِنِّهِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى (مَتَى قُتِلْت فَأَنْتَ حُرٌّ لَمْ تُقْبَلْ دَعْوَى قِنِّهِ) بَعْدَ مَوْتِ سَيِّدِهِ (قَتْلَهُ) أَيْ أَنَّهُ مَاتَ قَتِيلًا (إلَّا بِبَيِّنَةٍ) ; لِأَنَّهُ خِلَافُ الْأَصْلِ، (وَتُقَدَّمُ) بَيِّنَةُ قِنٍّ بِقَتْلِهِ (عَلَى بَيِّنَةِ وَارِثٍ) بِأَنَّهُ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ ; لِأَنَّ مَعَ الْأُولَى زِيَادَةَ عِلْمٍ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ فَلِقِنٍّ تَحْلِيفُ وَارِثٍ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ.
(وَإِنْ) قَالَ سَيِّدُ عَبْدَيْنِ فَأَكْثَرَ: إنْ (مِتَّ فِي الْمُحَرَّمِ فَسَالِمٌ حُرٌّ وَ) إنْ مِتَّ (فِي صَفَرٍ فَغَانِمٌ حُرٌّ) ثُمَّ مَاتَ (وَأَقَامَ كُلٌّ) مِنْ سَالِمٍ وَغَانِمٍ (بَيِّنَةً بِمُوجَبِ عِتْقِهِ تَسَاقَطَتَا) ; لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا تَنْفِي مَا تُثْبِتُهُ الْأُخْرَى (وَرَقَّا) لِجَوَازِ مَوْتِهِ فِي غَيْرِ الْمُحَرَّمِ وَصَفَرٍ لِمَا سَبَقَ (كَمَا لَوْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ) لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا (وَجُهِلَ وَقْتُهُ) أَيْ: وَقْتُ مَوْتِهِ، فَيَرِقَّانِ لِمَا سَبَقَ، (وَإِنْ عُلِمَ مَوْتُهُ فِي أَحَدِهِمَا) أَيْ الشَّهْرَيْنِ وَجُهِلَ أَهُوَ الْمُحَرَّمُ أَوْ صَفَرٌ (أُقْرِعَ) بَيْنَ الْعَبْدَيْنِ، فَمَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ عَتَقَ وَرَقَّ الْآخَرُ.
(وَ) إنْ قَالَ: (إنْ مِتَّ فِي مَرَضِي هَذَا
فَسَالِمٌ حُرٌّ. وَإِنْ بَرِئْتُ) مِنْهُ (فَغَانِمٌ) حُرٌّ ثُمَّ مَاتَ (وَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ) أَيْ أَقَامَ كُلٌّ بَيِّنَةً بِمُوجَبِ عِتْقِهِ (تَسَاقَطَتَا) أَيْ بَيِّنَتَاهُمَا (وَرَقَّا) لِنَفْيِ كُلٍّ مِنْ الْبَيِّنَتَيْنِ مَا شَهِدَتْ بِهِ الْأُخْرَى حَكَاهُ الْمُقْنِعُ عَنْ الْأَصْحَابِ ثُمَّ قَالَ: وَالْقِيَاسُ أَنْ يُعْتَقَ أَحَدُهُمَا بِالْقُرْعَةِ، وَزَيَّفَ فِي الشَّرْحِ مَا نَقَلَهُ عَنْ الْأَصْحَابِ، إذْ لَا يَخْلُوَ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَاتَ فِي الْمَرَضِ أَوْ بَرِئَ مِنْهُ. قَالَ فِي الْإِنْصَافِ: وَهُوَ الصَّوَابُ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، (وَإِنْ جُهِلَ مِمَّا مَاتَ وَلَا بَيِّنَةَ أُقْرِعَ) بَيْنَهُمَا، فَيَعْتِقُ مَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ ; لِأَنَّهُ لَا يَخْلُوَ إمَّا أَنْ يَكُونَ بَرِئَ أَوْ لَمْ يَبْرَأْ، فَيَعْتِقُ أَحَدُهُمَا عَلَى كُلِّ حَالٍ.
(وَكَذَا إذَا أَتَى بِمَنْ بَدَّلَ فِي) بِأَنْ قَالَ: " إنْ مِتَّ مِنْ مَرَضِي هَذَا فَسَالِمٌ حُرٌّ، وَإِنْ بَرِئْتُ مِنْهُ فَغَانِمٌ حُرٌّ (فِي التَّعَارُضِ) إذَا أَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً بِمُوجَبِ عِتْقِهِ فَيَسْقُطَانِ وَيَبْقَيَانِ فِي الرِّقِّ لِاحْتِمَالِ مَوْتِهِ فِي الْمَرَضِ بِحَادِثٍ كَلَسْعٍ، (وَمَا فِي) صُورَةِ (الْجَهْلِ) وَعَدَمِ الْبَيِّنَةِ (فَيَعْتِقُ سَالِمٌ) ; لِأَنَّ الْأَصْلَ دَوَامُ الْمَرَضِ وَعَدَمُ الْبُرْءِ.
(وَإِنْ شَهِدَتْ عَلَى مَيِّتٍ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ وَصَّى بِعِتْقِ سَالِمٍ وَ) شَهِدَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ (أُخْرَى أَنَّهُ وَصَّى بِعِتْقِ غَانِمٍ وَكُلُّ وَاحِدٍ) مِنْ سَالِمٍ وَغَانِمٍ (ثُلُثُ مَالِهِ) أَيْ الْمُوصِي (وَلَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ) عِتْقَهُمَا (عَتَقَ أَحَدُهُمَا بِقُرْعَةٍ) لِثُبُوتِ الْوَصِيَّةِ بِعِتْقِ كُلٍّ مِنْهُمَا. وَالْإِعْتَاقُ بَعْدَ الْمَوْتِ كَالْإِعْتَاقِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ، وَقَدْ ثَبَتَ الْإِقْرَاعُ بَيْنَهُمَا فِيهِ لِحَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، فَكَذَا الْإِعْتَاقُ بَعْدَ الْمَوْتِ لِاتِّحَادِ الْمَعْنَى فِيهِمَا فَإِنَّ أَجَازَ الْوَرَثَةُ الْوَصِيَّتَيْنِ عَتَقَا ; لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمْ، كَمَا لَوْ أَعْتَقُوهُمَا بَعْدَ مَوْتِهِ، (وَلَوْ كَانَتْ بَيِّنَةُ غَانِمٍ وَارِثَةً فَاسِقَةً) وَلَمْ تُكَذِّبْ الْأَجْنَبِيَّةَ (عَتَقَ سَالِمٌ) بِلَا قُرْعَةٍ ; لِأَنَّ بَيِّنَةَ غَانِمٍ الْفَاسِقَةَ لَا تُعَارِضُهَا، (وَيَعْتِقُ غَانِمٌ بِقُرْعَةٍ) بِأَنْ يَكْتُبَ بِرُقْعَةٍ يَعْتِقُ وَبِأُخْرَى لَا يَعْتِقُ، وَتُدْرَجُ كُلٌّ مِنْهُمَا بِبُنْدُقَةٍ مِنْ شَمْعٍ أَوْ طِينٍ بِحَيْثُ لَا تَتَمَيَّزُ إحْدَاهُمَا مِنْ الْأُخْرَى، وَيُقَالُ لِمَنْ لَمْ يَحْضُرْ: أَخْرِجْ بُنْدُقَةً عَلَى هَذَا وَبُنْدُقَةً عَلَى هَذَا، فَإِنْ خَرَجَتْ لِغَانِمٍ رُقْعَةُ الْعِتْقِ عَتَقَ، وَإِلَّا فَلَا ; لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ الْوَارِثَةَ مُقَرَّةٌ بِالْوَصِيَّةِ بِعِتْقِ غَانِمٍ أَيْضًا، (وَإِنْ كَانَتْ) الْبَيِّنَةُ الْوَارِثَةُ (عَادِلَةً وَكَذَبَتْ) الْبَيِّنَةُ (الْأَجْنَبِيَّةُ عُمِلَ بِشَهَادَتِهَا) لِعَدَالَتِهَا، (وَلَغَا تَكْذِيبُهَا) الْأَجْنَبِيَّةَ (فَيَنْعَكِسُ الْحُكْمُ) فَيَعْتِقُ غَانِمٌ بِلَا قُرْعَةٍ لِإِقْرَارِ الْوَرَثَةِ أَنَّهُ لَمْ يَعْتِقْ سِوَاهُ، وَيَقِفُ عِتْقُ سَالِمٍ عَلَى الْقُرْعَةِ، (وَلَوْ كَانَتْ) الْبَيِّنَةُ الْوَارِثَةُ (فَاسِقَةً، وَكَذَّبَتْ) الْعَادِلَةُ الْأَجْنَبِيَّةَ (أَوْ شَهِدَتْ بِرُجُوعِهِ عَنْ عِتْقِ سَالِمٍ عَتَقَا) أَمَّا سَالِمٌ فَلِأَنَّهُ لَمْ يُثْبِتْ عِتْقَ غَانِمٍ وَأَمَّا غَانِمٌ فَلِإِقْرَارِ الْوَرَثَةِ
بِعِتْقِهِ وَحْدَهُ، وَلِأَنَّ شَهَادَتَهُمَا بِالرُّجُوعِ عَنْ عِتْقِ سَالِمٍ يَتَضَمَّنُ الْإِقْرَارَ بِالْوَصِيَّةِ بِعِتْقِ غَانِمٍ وَحْدَهُ، كَمَا لَوْ كَذَبَتْ الْأُخْرَى، (وَلَوْ شَهِدَتْ) الْوَارِثَةُ (بِرُجُوعِهِ) عَنْ عِتْقِ سَالِمٍ (وَلَا فِسْقَ) بِهَا (وَلَا تَكْذِيبَ) مِنْهَا لِبَيِّنَةِ سَالِمٍ (عَتَقَ غَانِمٌ) وَحْدَهُ لِثُبُوتِ الرُّجُوعِ عَنْ عِتْقِ سَالِمٍ بِبَيِّنَةٍ عَادِلَةٍ بِلَا تُهْمَةٍ ; لِأَنَّهَا لَا تَجُرُّ إلَى نَفْسِهَا بِشَهَادَتِهَا نَفْعًا وَلَا تَدْفَعُ عَنْهَا ضَرَرًا. وَأَمَّا جَرُّهَا وَلَاءَ غَانِمٍ فَيُعَادِلُهُ إسْقَاطُ وَلَاءِ سَالِمٍ عَلَى أَنَّ الْوَلَاءَ إنَّمَا هُوَ ثُبُوتُ سَبَبِ الْإِرْثِ وَمِثْلُهُ لَا تُرَدُّ الشَّهَادَةُ فِيهِ، كَمَا يَثْبُتُ النَّسَبُ بِالشَّهَادَةِ. وَإِنْ كَانَ الشَّاهِدُ يَجُوزُ أَنْ يَرِثَ الْمَشْهُودَ لَهُ بِهِ وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الْإِنْسَانِ لِأَخِيهِ بِالْمَالِ، وَإِنْ جَازَ أَنْ يَرِثَهُ (وَلَوْ كَانَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ) وَهِيَ مَا إذَا كَانَتْ الْوَارِثَةُ الْعَادِلَةُ شَهِدَتْ بِرُجُوعِهِ عَنْ عِتْقِ سَالِمٍ (وَغَانِمٍ) أَيْ قِيمَتِهِ (سُدُسُ مَالِهِ عَتَقَا) أَيْ سَالِمٌ وَغَانِمٌ، (وَلَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُمَا) بِرُجُوعِهِ عَنْ عِتْقِ سَالِمٍ ; لِأَنَّهَا مُتَّهَمَةٌ بِدَفْعِ السُّدُسِ الْآخَرِ عَنْهَا، (وَخَبَرُ وَارِثَةٍ عَادِلَةٍ كَ) شَهَادَةِ وَارِثَةٍ (فَاسِقَةٍ) ; لِأَنَّهُ إقْرَارٌ، وَسَوَاءٌ فِيهِ الْعَدْلُ وَالْفَاسِقُ (وَإِنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِعِتْقِ سَالِمٍ فِي مَرَضِهِ وَ) شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ (أُخْرَى بِعِتْقِ غَانِمٍ فِيهِ عَتَقَ السَّابِقُ) مِنْهُمَا تَارِيخًا لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ تَبَرُّعَاتِ الْمَرِيضِ الْمُنَجَّزَةَ يَبْدَأُ مِنْهَا بِالْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ، (فَإِنَّ جُهِلَ) التَّارِيخُ بِأَنْ أُطْلِقَتْ الْبَيِّنَتَانِ أَوْ إحْدَاهُمَا (فَأَحَدُهُمَا) يَعْتِقُ (بِقُرْعَةٍ) كَمَا لَوْ اتَّحَدَ تَارِيخُهُمَا ; لِأَنَّهُ لَا يَخْلُوَ إمَّا أَنْ يَكُونَ أَعْتَقَهُمَا مَعًا فَيُقْرِعُ بَيْنَهُمَا. لِحَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَوْ يَكُونَ أَعْتَقَ أَحَدَهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ وَأَشْكَلَ فَيَخْرُجُ بِالْقُرْعَةِ كَنَظَائِرِهِ. (وَكَذَا لَوْ كَانَتْ بَيِّنَةُ أَحَدِهِمَا) أَيْ الْعَبْدَيْنِ (وَارِثَةً) وَلَمْ تُنْكِرْ الْأَجْنَبِيَّةُ فَيُعْتَقُ السَّابِقُ إنْ عَلِمَ التَّارِيخَ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ السَّابِقُ عَتَقَ أَحَدُهُمَا بِقُرْعَةٍ، (فَإِنْ سَبَقَتْ) الْبَيِّنَةُ (الْأَجْنَبِيَّةُ) تَارِيخًا بِأَنْ قَالَتْ: أَعْتَقَ سَالِمًا فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ الْمُحَرَّمِ، أَوْ أَعْتَقَ غَانِمًا فِي ثَانِيهِ (فَكَذَّبَتْهَا الْوَارِثَةُ) بِأَنْ قَالَتْ: مَا أَعْتَقَ فِي أَوَّلِ الْمُحَرَّمِ إلَّا غَانِمًا عَتَقَ الْعَبْدَانِ. أَمَّا سَالِمٌ فَلِشَهَادَةِ الْبَيِّنَةِ الْعَادِلَةِ أَنَّهُ السَّابِقُ، وَأَمَّا غَانِمٌ فَلِإِقْرَارِ الْوَرَثَةِ أَنَّهُ الْمُسْتَحِقُّ لِلْعِتْقِ وَحْدَهُ لِسَبْقِ عِتْقِهِ، (أَوْ سَبَقَتْ) الْبَيِّنَةُ (الْوَارِثَةُ) الْبَيِّنَةَ الْأَجْنَبِيَّةَ، (وَهِيَ) أَيْ الْوَارِثَةُ (فَاسِقَةٌ عَتَقَا) ، أَمَّا غَانِمٌ فَلِشَهَادَةِ الْبَيِّنَةِ الْعَادِلَةِ بِسَبْقِ عِتْقِهِ، وَأَمَّا سَالِمٌ فَلِإِقْرَارِ الْوَرَثَةِ أَنَّهُ الْمُسْتَحِقُّ لِلْعِتْقِ وَحْدَهُ، (وَإِنْ جُهِلَ أَسْبَقُهُمَا) أَيْ الْعَبْدَيْنِ عَتَقَا بِأَنْ اتَّفَقَتْ الْبَيِّنَتَانِ عَلَى أَنَّهُ أَعْتَقَ أَحَدَ الْعَبْدَيْنِ وَأَنَّهُمَا لَا يَعْلَمَانِ أَسْبَقَهُمَا عِتْقًا (عَتَقَ وَاحِدٌ) مِنْهُمَا (بِقُرْعَةٍ) كَمَا لَوْ أَعْتَقَهُمَا