الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إلَى تَرْغِيبِهِ فِيهَا
(وَيُؤْخَذُ غَيْرُ حَرْبِيٍّ) مِنْ ذِمِّيٍّ أَوْ مُعَاهَدٍ وَمُسْتَأْمَنٍ (أَسْلَمَ بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى) إنْ وَجَبَ عَلَيْهِ حَالَ كُفْرِهِ كَنَذْرٍ وَكَفَّارَةٍ لَا حَدِّ زِنًا وَنَحْوِهِ (وَحَقِّ آدَمِيٍّ طَلَبَهُ) مِنْ قِصَاصٍ فِي نَفْسٍ أَوْ دُونَهَا، وَغَرَامَةِ مَالٍ وَدِيَةِ مَا لَا قِصَاصَ فِيهِ، وَحَدِّ قَذْفٍ كَمَا قَبْلَ الْإِسْلَامِ. وقَوْله تَعَالَى:{قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال: 38] وَحَدِيثِ «الْإِسْلَامُ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ، فِي الْحَرْبِيِّينَ» أَوْ خَاصٌّ بِالْكُفْرِ ; جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ
(وَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ حَدُّ سَرِقَةٍ أَوْ) حَدُّ (زِنًا أَوْ) حَدُّ (شُرْبٍ فَتَابَ) مِنْهُ (قَبْلَ ثُبُوتِهِ) عِنْدَ حَاكِمٍ (سَقَطَ) عَنْهُ (بِمُجَرَّدِ تَوْبَتِهِ قَبْلَ إصْلَاحِ عَمَلٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاَللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا} [النساء: 16] وَقَوْلِهِ بَعْدَ ذِكْرِ حَدِّ السَّارِقِ {فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ، فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ} [المائدة: 39] وَقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «التَّائِبُ مِنْ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ» وَلِإِعْرَاضِهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ الْمُقِرِّ بِالزِّنَا (حَتَّى أَقَرَّ أَرْبَعًا فَإِنْ ثَبَتَ عِنْدَ الْحَاكِمِ لَمْ يَسْقُطْ بِالتَّوْبَةِ " لِحَدِيثِ «تَعَافَوْا الْحُدُودَ فِيمَا بَيْنَكُمْ فَمَا بَلَغَنِي مِنْ حَدٍّ فَقَدْ وَجَبَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ (كَ) مَا يَسْقُطُ حَدٌّ مُطْلَقًا (بِمَوْتٍ) لِفَوَاتِ مَحَلِّهِ كَسُقُوطِ غُسْلِ مَا ذَهَبَ مِنْ أَعْضَاءِ الطَّهَارَةِ
[فَصْلٌ قُصِدَتْ نَفْسُهُ لِقَتْلٍ أَوْ يُفْعَلُ بِهَا الْفَاحِشَةُ]
. فَصْلٌ وَمَنْ أُرِيدَتْ أَيْ قُصِدَتْ (نَفْسُهُ) لِقَتْلٍ أَوْ يُفْعَلُ بِهَا الْفَاحِشَةُ (أَوْ) أُرِيدَتْ (حُرْمَتُهُ) كَأُمِّهِ وَأُخْتِهِ وَزَوْجَتِهِ وَنَحْوِهِنَّ لِزِنًا أَوْ قَتْلٍ (أَوْ) أُرِيدَ أَخْذُ (مَالِهِ وَلَوْ قَلَّ) مَا أُرِيدَ مِنْ مَالِهِ (أَوْ لَمْ يُكَافِئْ) مَنْ أُرِيدَتْ نَفْسُهُ أَوْ حُرْمَتُهُ أَوْ مَالُهُ (الْمُرِيدَ) لِذَلِكَ (فَلَهُ دَفْعُهُ) عَنْ نَفْسِهِ وَحُرْمَتِهِ وَمَالِهِ (بِأَسْهَلَ مَا) أَيْ: شَيْءٍ (يَظُنُّ انْدِفَاعَهُ بِهِ) لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى تَلَفِهِ وَأَذَاهُ وَتَسَلُّطِ النَّاسِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ فَيُفْضِي إلَى الْهَرَجِ وَالْمَرَجِ. وَلِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
قَالَ «جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْت إنْ جَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَخْذَ مَالِي؟ قَالَ: فَلَا تُعْطِهِ. قَالَ: أَرَأَيْت إنْ قَاتَلَنِي؟ قَالَ: قَاتِلْهُ. قَالَ: أَرَأَيْت إنْ قَتَلَنِي؟ قَالَ: فَأَنْتَ شَهِيدٌ. قَالَ: أَرَأَيْت إنْ قَتَلْته؟ قَالَ: هُوَ فِي النَّارِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ.
وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ
لَهُ أَوَّلًا: أَنْشِدْهُ اللَّهَ. قَالَ فَإِنْ أَبَى عَلَيَّ قَالَ: قَاتِلْهُ وَلِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْ ذَلِكَ الدَّفْعُ، فَإِنْ انْدَفَعَ بِالْأَسْهَلِ حَرُمَ الْأَصْعَبُ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ (فَإِنْ لَمْ يَنْدَفِعْ إلَّا بِقَتْلٍ أُبِيحَ) قَتْلُهُ (وَلَا شَيْء عَلَيْهِ) لِظَاهِرِ الْخَبَرِ (وَإِنْ قُتِلَ) الدَّافِعُ (كَانَ شَهِيدًا) لِلْخَبَرِ (وَمَعَ مَزْحٍ يُحَرَّمُ) عَلَى دَافِعٍ (قَتْلٌ وَيُقَادُ بِهِ) لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى الدَّفْعِ إذَنْ
(وَلَا يَضْمَنُ بَهِيمَةً صَالَتْ عَلَيْهِ) وَلَمْ تَنْدَفِعْ بِدُونِ قَتْلٍ دَفْعًا عَنْ نَفْسِهِ أَوْ حُرْمَتِهِ أَوْ مَالِهِ، كَصَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ صَائِلٍ بِجَامِعِ الصَّوْلِ (وَلَا) يَضْمَنُ (وَمَنْ دَخَلَ مَنْزِلَهُ مُتَلَصِّصًا) إنْ لَمْ يَنْدَفِعْ بِدُونِ قَتْلٍ فَيَأْمُرُهُ رَبُّ الْمَنْزِلِ أَوَّلًا بِالْخُرُوجِ، فَإِنْ خَرَجَ لَمْ يَفْعَلْ بِهِ شَيْئًا لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ، فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ ضَرَبَهُ بِأَسْهَلَ مَا يَظُنُّ أَنَّهُ يَنْدَفِعُ بِهِ، فَإِنْ انْدَفَعَ بِالْعَصَا لَمْ يَضْرِبْهُ بِحَدِيدٍ، وَإِنْ وَلَّى هَارِبًا لَمْ يَقْتُلْهُ وَلَمْ يَتْبَعْهُ كَالْبُغَاةِ، وَإِنْ ضَرَبَهُ ضَرْبَةً غَلِيظَةً لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَرْشٌ لِأَنَّهُ كَفَى شَرَّهُ وَإِنْ ضَرَبَهُ فَقَطَعَ يَمِينَهُ فَوَلَّى هَارِبًا فَضَرَبَهُ فَقَطَعَ رِجْلَهُ ضَمِنَهَا بِخِلَافِ الْيَدِ، فَإِنْ مَاتَ بِسِرَايَةِ الْقَطْعِ فَعَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ، فَإِنْ عَادَ إلَيْهِ بَعْدَ قَطْعِ رِجْلِهِ فَقَطَعَ يَدَهُ الْأُخْرَى ; فَالْيَدَانِ غَيْرُ مَضْمُونَتَيْنِ
(وَيَجِبُ) الدَّفْعُ (عَنْ حُرْمَتِهِ) إذَا أُرِيدَتْ نَصًّا فَمَنْ رَأَى مَعَ امْرَأَتِهِ أَوْ بِنْتِهِ وَنَحْوِهَا رَجُلًا يَزْنِي بِهَا أَوْ مَعَ وَلَدِهِ وَنَحْوَهُ رَجُلًا يَلُوطُ بِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ قَتْلُهُ إنْ لَمْ يَنْدَفِعْ بِدُونِهِ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي بِهِ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ الْكَفِّ عَنْ الْفَاحِشَةِ وَحَقَّ نَفْسِهِ بِالْمَنْعِ عَنْ أَهْلِهِ فَلَا يَسَعُهُ إضَاعَةُ الْحَقَّيْنِ (وَكَذَا) يَجِبُ الدَّفْعُ (فِي غَيْرِ فِتْنَةٍ عَنْ نَفْسِهِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195] فَكَمَا يُحَرَّمُ عَلَيْهِ قَتْلُ نَفْسِهِ يُحَرَّمُ عَلَيْهِ إبَاحَةُ قَتْلِهَا (وَ) كَذَا يَجِبُ الدَّفْعُ فِي غَيْرِ فِتْنَةٍ عَنْ (نَفْسِ غَيْرِهِ) لِأَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ مِنْهُ إيثَارُ الشَّهَادَةِ وَكَإِحْيَائِهِ بِبَذْلِ طَعَامِهِ ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ فَإِنْ كَانَ ثَمَّ فِتْنَةٌ لَمْ يَجِبْ الدَّفْعُ عَنْ نَفْسِهِ وَلَا نَفْسِ غَيْرِهِ لِقِصَّةِ عُثْمَانَ رضي الله عنه
(لَا عَنْ مَالِهِ) أَيْ: لَا يَجِبُ عَلَيْهِ دَفْعُ مَنْ أَرَادَ مَالَهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ مِنْ الْمَحْذُورِ مَا فِي النَّفْسِ (وَلَا يَلْزَمُهُ) أَيْ: رَبَّ الْمَالِ (حِفْظُهُ عَنْ الضَّيَاعِ وَالْهَلَاكِ وَلَهُ بَذْلُهُ) لِمَنْ أَرَادَهُ مِنْهُ ظُلْمًا وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ الدَّفْعِ عَنْهُ.
قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ أَرَى دَفْعَهُ إلَيْهِ وَلَا يَأْتِي عَلَى نَفْسِهِ لِأَنَّهَا لَا عِوَضَ لَهَا وَقَالَ الْمَرُّوذِيُّ وَغَيْرُهُ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لَا يَغْضَبُ لِنَفْسِهِ وَلَا يَنْتَصِرُ لَهَا
(وَيَجِبُ) عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ الدَّفْعُ (عَنْ حُرْمَةِ غَيْرِهِ وَكَذَا) عَنْ (مَالِهِ) أَيْ: الْغَيْرِ لِئَلَّا تَذْهَبَ الْأَنْفُسُ أَوْ الْأَمْوَالُ أَوْ تُسْتَبَاحَ الْحُرَمُ (مَعَ ظَنِّ
سَلَامَتِهِمَا) أَيْ: الدَّافِعِ وَالْمَدْفُوعِ، قَالَ فِي الْمَذْهَبِ: أَمَّا دَفْعُ الْإِنْسَانِ عَنْ مَالِ غَيْرِهِ فَيَجُوزُ مَا لَمْ يُفْضِ إلَى الْجِنَايَةِ عَلَى نَفْسِ الطَّالِبِ أَوْ شَيْء مِنْ أَعْضَائِهِ (وَإِلَّا) تُظَنَّ سَلَامَتُهُمَا مَعَ الدَّفْعِ (حَرُمَ) لِإِلْقَائِهِ إلَى التَّهْلُكَةِ
(وَيَسْقُطُ) وُجُوبُ دَفْعٍ حَيْثُ وَجَبَ (بِإِيَاسِهِ) مِنْ فَائِدَةِ دَفْعِهِ (لَا بِظَنِّهِ أَنَّهُ) أَيْ: دَفْعَهُ (لَا يُفِيدُ) لِتَيَقُّنِ الْوُجُوبِ فَلَا يُتْرَكُ بِالظَّنِّ وَكَرِهَ أَحْمَدُ الْخُرُوجَ إلَى صَيْحَةٍ لَيْلًا لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي مَا يَكُونُ
(وَمَنْ عَضَّ يَدَ شَخْصٍ وَحَرُمَ) الْعَضُّ بِأَنْ تَعَدَّى بِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَقْدِرْ الْعَاضُّ عَلَى التَّخَلُّصِ مِنْ مَعْضُوضٍ أَمْسَكَهُ مِنْ مَحَلٍّ يَتَضَرَّرُ بِإِمْسَاكِهِ مِنْهُ وَنَحْوِهِ إلَّا بِهِ وَالْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ وَقَدْ مُقَدَّرَةٌ (فَانْتَزَعَهَا) أَيْ: يَدَهُ مِنْ فَمِ الْعَاضِّ (وَلَوْ) نَزَعَهَا (بِعُنْفٍ) أَيْ: شِدَّةٍ (فَسَقَطَتْ ثَنَايَاهُ) أَيْ الْعَاضِّ (فَ) هِيَ (هَدَرٌ) لِحَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ «أَنَّ رَجُلًا عَضَّ رَجُلًا فَنَزَعَ يَدَهُ مِنْ فِيهِ فَوَقَعَتْ ثَنِيَّتَاهُ فَاخْتَصَمَا إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَعَضُّ أَحَدُكُمْ يَدَ أَخِيهِ كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ؟ ، لَا دِيَةَ لَك» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا أَبَا دَاوُد وَلِإِتْلَافِهَا لِضَرُورَةِ دَفْعِ شَرِّ صَاحِبِهَا كَالصَّائِلِ (وَكَذَا) أَيْ: كَالْعَضِّ فِي حُكْمِهِ (مَا فِي مَعْنَى الْعَضِّ فَإِنْ عَجَزَ) مَعْضُوضٌ عَنْ انْتِزَاعِ يَدِهِ مِنْ عَاضِّهِ (دَفَعَهُ كَصَائِلٍ) عَلَيْهِ بِالْأَسْهَلِ فَالْأَسْهَلِ. وَلَهُ عَصْرُ خُصْيَتَيْهِ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ فَلَهُ أَنْ يَبْعَجَ بَطْنَهُ.
وَرُوِيَ أَنَّ جَارِيَةً خَرَجَتْ مِنْ الْمَدِينَةِ تَحْتَطِبُ فَتَبِعَهَا رَجُلٌ فَرَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِهَا فَرَمَتْهُ بِفِهْرٍ - أَيْ حَجَرٍ - فَقَتَلَتْهُ فَرُفِعَ إلَى عُمَرَ فَقَالَ هَذَا قَتِيلُ اللَّهِ وَاَللَّهُ لَا يُؤَدِّي أَبَدًا، وَمَعْنَى قَتِيلِ اللَّهِ أَنَّهُ أَبَاحَ قَتْلَهُ
(وَمَنْ نَظَرَ فِي بَيْتِ غَيْرِهِ مِنْ خَصَاصِ بَابٍ مُغْلَقٍ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ: الْفُرُوجِ وَالْخُلُلِ الَّذِي فِيهِ (وَنَحْوِهِ) كَفُرُوجٍ بِحَائِطٍ أَوْ بَيْتِ شَعْرٍ وَكُوَّةٍ وَنَحْوِهَا (وَلَوْ لَمْ يَتَعَمَّدْ) النَّاظِرُ الِاطِّلَاعَ (لَكِنْ ظَنَّهُ) رَبُّ الْبَيْتِ (مُتَعَمِّدًا) وَسَوَاءٌ كَانَ فِي الدَّارِ نِسَاءٌ أَوْ لَا أَوْ كَانَ مَحْرَمًا أَوْ نَظَرَ مِنْ الطَّرِيقِ أَوْ مِلْكِهِ أَوْ لَا (فَخَذَفَ) بِفَتْحِ الْخَاءِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَتَيْنِ (عَيْنَهُ أَوْ نَحْوَهَا) كَحَاجِبِهِ فَتَلِفَتْ (فَ) ذَلِكَ (هَدَرٌ) وَكَذَا لَوْ طَعَنَهُ بِعُودٍ لَا إنْ رَمَاهُ بِحَجَرٍ كَبِيرٍ أَوْ رَشَقَهُ بِسَهْمٍ أَوْ طَعَنَهُ بِحَدِيدَةٍ (وَلَا يَتْبَعُهُ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «مَنْ اطَّلَعَ فِي بَيْتٍ فَفَقَئُوا عَيْنَهُ فَلَا دِيَةَ وَلَا قِصَاصَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ.
وَفِي رِوَايَةٍ «مَنْ اطَّلَعَ فِي بَيْتِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ فَقَدْ حَلَّ لَهُمْ أَنْ يَفْقَئُوا عَيْنَهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَلِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الصَّائِلِ لِأَنَّ الْمَسَاكِنَ حِمَى سَاكِنِهَا، وَالْقَصْدُ مِنْهَا سَتْرُ عَوْرَاتِهِمْ عَنْ النَّاسِ