الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كتب التأريخ والأدب تشير الى إن خالداً قتل مالكاً وهو على الاسلام أو أن قتل مالك كان عن سوء فهم لقول خالد: "أدفئوا أسراكم" وهي في لغة القوم تعني القتل فقتلوا ولم يقصد خالد ذلك. وقد كره أبو بكر رضي الله عنه زواج خالد من ليلى وكانت العرب تكره الزواج في الحروب (1).
القضاء على ردة مسيلمة الكذاب:
بعد قضاء خالد على ردة بني تميم اتجه إلى اليمامة للقضاء على ردة بني حنيفة وكان عكرمة بن أبي جهل قد اندحر أمام بني حنيفة فأمره أبو بكر رضي الله عنه أن يتجه إلى عمان، وكذلك فشل شرحبيل بن حسنة في حربهم ثم انضم الى خالد، وجمع مسيلمة أربعين ألفاً من قومه (2) وتقدم بهم لمواجهة خالد بن الوليد، فكانت موقعة عقرباء العنيفة، التي أبدى فيها المهاجرون والأنصار بسالة منقطعة النظير، وأبدى بنو حنيفة مقاومة وجرأة شهد بها خالد بن الوليد، وكان جيش المسلمين حوالي (000) ، (11) مقاتل (3)، فيهم ألفان وخمسمائة من المهاجرين والأنصار (4) وبقيتهم من أهل البوادي ممن ثبتوا على إسلامهم.
وفي بداية اللقاء تراجع المسلمون أمام قوة أعدائهم وكثرتهم حتى وصلوا رحالهم فصرخ شجعانهم وقادتهم بهم، وطلب الأنصار من خالد بن الوليد أن يمتاز الناس فتقاتل كل قبيلة على حدة، فأجابهم الى ذلك فقاتل المهاجرون في جبهة وقاتل
(1) راجه صادق إبراهيم عرجون: خالد بن الوليد.
(2)
تبالغ الروايات في تقدير عدد جيش مسيلمة، فقد ذكر ابن كثير مرة أنهم قريب من مائة ألف أو يزيدون، كما ذكر أنهم أربعون ألفاً (البداية والنهاية 6: 268).
(3)
يذكر ابن كثير أنهم كانوا أحد عشر ألفاً (البداية والنهاية 6: 268).
(4)
الديار بكري: تاريخ الخميس 2: 160.
الأنصار في جبهة وقاتلت كل قبيلة في جبهة ليتبين القوي من الضعيف ويعرف من أين يؤتى المسلمون. فتنافس الجميع في القتال وتمكنوا أن يصدوا بني حنيفة الى حديقة الموت ثم اقتحموها عليهم وقتلوا مسيلمة والرجَّال بن عنفوة ومحكم اليمامة وهم زعماء بني حنيفة. وقد أسفرت المعركة عن استشهاد عدد كبير من المسلمين قدرتهم الروايات مابين 450 (1) إلى (1700) شهيد (2)، وثمة روايات ذكرت أنهم (1200) شهيد (3) فيهم ثلاثون أو خمسون من حملة القرآن (4)، مما اعتبر حافزاً لجمع القرآن في خلافة أبي بكر.
أما قتلى بني حنيفة فقد بلغت بهم بعض الروايات (000) ، (10) قتيل (5)، بينما أوصلتهم روايات أخرى إلى (000) ، (21) قتيل (6). ومازالت آثار قبور الشهداء من الصحابة ظاهرة على مقربة من بلدة الجبيلة القريبة من حديقة الموت (7).
(1) خليفة بن خياط: التأريخ 111.
(2)
البلاذري: فتوح البلدان 1: 111.
(3)
البلاذري: فتوح البلدان 1: 111، والطبري: تأريخ 3: 296، وابن أعثم: كتاب الفتوح 1: 40، 44، والكلاعي: الاكتفا 176، والديار بكري: تاريخ الخميس 2: 220 في حين ينفرد برواية أخرى تذكر أنهم 1800 شهيد.
(4)
خليفة: التأريخ 111.
(5)
الطبري: تأريخ 3: 294، وابن كثير: البداية والنهاية 6: 325، والديار بكري: تاريخ الخميس 2: 220.
(6)
الطبري: تاريخ 3: 297، وابن كثير: البداية والنهاية 6: 325.
وانظر الجدول الذي عمله إحسان صدقي العمد في بحثه: حركة مسيلمة الحنفي ص 67 - 68.
(7)
الكلاعي: الاكتفا (حروب الردة) ص 180 حيث نقل الكلاعي عن كتاب يعقوب الزهري أنهم أكثر من سبعة آلاف منهم سبعمائة من صلب بني حنيفة، وإحسان العمد: حركة مسيلمة الحنفي 71.