الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المتحف العراقي ببعض منها (1).
وراقب عمر رضي الله عنه النقود، فنهى عن بيع النقود الرديئة (الزيوف) بأخرى جيدة دون وزنها، وكان يرى أنه يوقد عليها حتى يذهب ما فيها من النحاس أو الحديد حتى تخلص الفضة ثم تباع بوزنها (2)، وهذا منعاً للغرر.
القروض الحسنة:
كان القرض الحسن شائعاً ابتغاء الأجر الأخروي، وشرطه أن لا يجر نفعاً مشروطاً لصاحب المال، ولكن إذا أعطاه المدين أفضل من دراهمه فلا بأس بأن يأخذها (3). وربما يعجز المدين، فلا يُلزم الدائن بترك المال، بل يقضى لهم من ماله (4) وإذا أدرك الرجل ماله بعينه عند المدين فهو أحق به من بقية الدائنين (5)، وربما أعفى الدائن المدين من بعض المال (6).
وكان بيت المال في المدينة والأمصار يقدم بعض القروض الحسنة للخلفاء والولاة.
القوة الشرائية للنقود:
إن القوة الشرائية للنقود يمكن أن تتحدد إذا تأملنا في المبالغ التي كانت
(1) وداد علي القزاز: الدراهم المضروبة على الطراز الساساني للخلفاء الراشدين في المتحف العراقي ص 13، 15.
(2)
ابن أبي شيبة: المصنف 4: 535، ويعقوب بن سفيان: المعرفة والتأريخ 1: 440 ويعتضد بطريقيه إلى الحسن.
(3)
البخاري: الصحيح 3: 86.
(4)
البخاري: الصحيح 3: 86 - 87.
(5)
البخاري: الصحيح 3: 87.
(6)
البخاري: الصحيح 3: 90.
تصرفها العائلة في السنة، وكذلك في التأمل في أسعار الحاجيات المتنوعة، ويبدو أن العائلة الكبيرة في خلافة الصديق كانت تحتاج إلى ألفين وخمسمائة درهم في السنة، يدل على ذلك أن كبار الصحابة أهل الحل والعقد جعلوا مرتب أبي بكر الصديق حين استخلافه ألفي درهم، فقال: زيدوني إنكم قد منعتموني من التجارة ولي عيال. فزادوه خمسمائة درهم، وجعلوا له شاة كل يوم يُطعمها المسلمين. فقال: طيبوا لأهلي رأسها وأكارعها، ففعلوا (1).
كما أن التأمل في العطاء السنوي يوضح مستوى المعيشُة، والقوة الشُرائية للنقود لأن العطاء كان يكفل مستوى كريماً لأصحابه، ولابد أن شرف العطاء كان يفيض عن حاجة أصحابه.
وأما أسعار الحاجيات المتنوعة فهي كما يلي:
* قميص (أربعة دراهم)(2).
* قباء حريري منسوج بالذهب- من غنائم جلولاء في خلافة عمر- (300 درهم)(3)
* دية المرأة (6000 درهم) وتزاد ألفي درهم إذا قتلت بالحرم في الطواف تغليظاً للحرم (4).
* دية الطفل وهو حمل (500 درهم يساوي غرَّةُ عبدٍ أو أمةٍ، أو فرس،
(1) ابن سعد: الطبقات 3: 185، وأحمد بن حنبل: فضائل الصحابة 1: 162 بإسناد حسن.
(2)
ابن عساكر: تأريخ دمشق 12: 375 - مخطوطة الظاهرية- نقلاً عن كتاب الزهد للإمام أحمد، وابن كثير: البداية والنهاية 8: 4.
(3)
ابن أبي شيبة: المصنف 12: 579.
(4)
ابن قدامة: المغني 7: 773.