الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
532 -
(1)
أمير العرب بهاء الدولة
منصور بن دبيس بن علي بن مزيد، أبو كامل بهاء الدولة الأسدي؛ كان أديباً فاضلاً، شاعراً فارساً، شجاعاً كريماً جواداً ذا رأي وحسن تدبير، وكان حفظة لأخبار المتقدمين وسير الأوائل وأشعار الجاهلية والإسلام.
قرأ الأدب على عبد الواحد بن علي بن برهان، وكان حسن السيرة عادلاً في رعيته؛ ولد سنة خمس وعشرين وأربعمائة، وتوفي سنة تسع وسبعين وأربعمائة، وكانت أيامه بالعراق أربع سنين وشهوراً. ولما دخل على عميد الملك الكندري وزير طغرلبك أسيراً قال له الأمير: أين فروسيتكم وشجاعتكم؟ فأنشده:
فإن نهزم فهزامون قدماً
…
وإن نهزم فغير مهزمينا (2)
وما إن طبنا جبن ولكن
…
منايانا ودولة آخرينا وقال أيضاً:
أقول لزياد ولا ستر دونه
…
ونحن بشاطي المسرقان (3) جنوح
وقد عاد للدولاب رجع كأنه
…
حنين مطايا مسهن طلوح
تبصر خليلي هل ترى ضوء بارق
…
على نشز نحو العراق يلوح
فقال وقد طال التشوق ما أرى
…
سوى زفرات في الفؤاد تفوح
(1) الزركشي: 334 وابن خلدون 4: 280 وابن الأثير 10: 150؛ ولم ترد الترجمة في المطبوعة.
(2)
ص: مهزمونا.
(3)
ص: المشرفان؛ الزركشي: المشرفات؛ والمسرقان: نهر بخوزستان.
رعى الله سكان العراق فإنني
…
عليهم وإن شط المزار شحيح
ولازال من نوء السماك عليهم
…
ونوء الثريا العشي دلوح وقال أيضاً:
ما لامني فيك أعدائي وعذالي
…
إلا لغفلتهم عني وعن حالي
لا طيب الله لي عيشاً أفوز به
…
إن دب سكر التسلي عنك في بالي وقال أيضاً:
ولما رأيتك ضراعة
…
تزين الخداع مقالاً جميلا
تسليت عنك بمن لا أريد
…
فدب السلو قليلاً قليلا وقال من أبيات:
أولئك قومي إن أعد الذي لهم
…
كرم وإن أفخر بهم لا أكذب
هم ملجأ الجاني إذا كان خائفاً
…
ومأوى الصريخ والفقير المعصب
بطاء عن الفحشاء لا يحضرونها
…
سراع إلى داعي الصباح (1) المثوب
مناعيش للمولى مساميح للقرى
…
مصاليت تحت العارض المتلهب
وجدت أبي فيهم وخالي كليهما
…
يطاع ويؤتى أمره وهو محتبي
فلم أتعمد للسيادة فيهم
…
ولكن أتتني وادعاً غير متعب
(1) ص: الصياح.