الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وإذا ما أتاه ضيف أراني
…
منه عند الصلاة وجه مريب
لم يرقه اخضرار لونه وهيها
…
ت، وما راعه اسوداد الذنوب
فأقل عثرتي ووفر بإحسا
…
نك من وجه الكريم نصيبي
واجبر اليوم كسر قلبي فلا زل
…
ت مدى الدهر جابرا للقلوب إن حسن في الآراء الالية الصاحبية الكمالية أسعدها الله تعالى أن ينصب محرابي إلى القبلة بعد رفعه، ويخفض عيشي بالتسبيح والتقديس بعد جزمه وقطعه، ويجعلني مؤهلة بين يديه لصالح الأعمال، ويؤمنني العث الذي يعتري الصوف لعدم الاستعمال، فعل، جاريا على عوائد اصطناعه، سالكا سبل أخرقه وطباعه، والسلام.
وقال أيضا:
إذا كنت تعلم ما في الصدور
…
وتعلم خائنة الأعين
وتعلم صحة فقري إليك
…
فإني عن شرح حالي غني
أسيء فتحسن لي دائما
…
وهل للمسيء سوى المحسن
وحقك مالي من قدرة
…
على كشف ضرر إذا مسني
فلا تلزمني بغير الدعاء
…
فذلك ما ليس بالممكن 572 (1)
أبو زكريا يحيى صاحب إفريقية
يحيى بن عبد الواحد بن الشيخ أبي حفص عمر الهنتاني، الأمير أبو زكريا
(1) الزركشي: 345 وابن خلدون 6 3 280 وصبح الأعشى 5: 127 والتعريف بابن خلدون: 11 والمؤنس: 132 وتاريخ الدولتين: 18 والفارسية: 107 وأزهار الرياض 3: 208؛ وأكثر هذه الترجمة ثابت في المطبوعة إلا أن اضطراباً حدث هناك، فقد انقطعت الترجمة فجأة ص 633 من الجزء الثاني وتتمتها 606 حيث ورد الكلام خطأ تحت اسم ((النصير الأدفوي)) .
صاحب إفريقية وتونس؛ كان أبوه نائبا لآل عبد المؤمن على إفريقية، فلما توفي والده تغلب على إفريقية وتونس وامتدت أيامه، واشتغل عنه بنو عبد المؤمن بأنفسهم؛ وتوفي سنة سبع وأربعين وستمائة، وأصله من برابر مصمودة.
وكان يباشر الأمور بنفسه ولا يركن إلى أحد، وكان كثيرا ما يتستر بالليل ويخرج الأموال ويقصد مواضع الفقراء والأيتام، وعم جميع المستحقين بالعطاء، وكان الفقراء يدعون له بكل مكان؛ وفي كل يوم يجلس في مجلس مخصوص وتحضر الأمراء والجند والوافدون، ولا يأنف أن يتكلم في جليل الأمور وحقيرها، ثم يطعم الناس، فإذا حضر وزير الأموال انقلب إلى مكان آخر مع من يشرفه بالحضور من الفضلاء من فقيه وأديب ومنجم وطبيب، فإذا فرغ من هؤلاء دخل إلى داره واستراح لي أذان العصر، فيخرج إلى موضع آخر غير الموضعين الأولين يتفقد فيه الأمور الخاصة بقصره، فإذا أذن المغرب دخل إلى ما هنأه به الله من اللذات. ولم يقطع صلاة الجمعة في الجامع ولا يخل بها، ويجلس يوم السبت في القبة العظمى وحوله أقاربه وشيوخ دولته على مراتبهم، وتقرأ عليه المظالم بحضرة القاضي وغيره، ويجزم الحكم ويفصله، وله في ذلك أخبار ظريفة:
ورفع إليه طائفة من الشعراء قصائد فوقع عليها بما رآه، وكان منهم شاعر يعرف بابن المحظية، وكان في قصيدته خطأ فوقع: يعطى أن قصيدته كذا وكذا، فاستحسن البلغاء هذا منه.
وكان مرة أصابه ألم في عينيه، فدخل إليه خواصه وفيهم شخص يلقب بالخرا، فقال له وقد كلمه: يا مولانا أبصرتني؟ فقال: لا بل شممتك.
ومات بالرعاف وهو نازل بعسكره على بونة آخر مدن إفريقية