الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لولا معنى يلوح بين الخيم
…
ما عجت ولا وقفت عند العلم
لولا أنتم وحبكم في القدم
…
ما سرت على الهول للثم الحجر
أخفيت إشاراتي عن العذال
…
بالرند وبانة الحمى والضال
لما قامت شواهد الأحوال
…
أخفيت عبارتي عن المعتبر
دق المعنى فحار لب الفهم
…
في متضح عن الورى منعجم
كم قصر عنه من بعيد الهمم
…
لا يدرك (1) بالحسن ووهم الفكر 576 (2)
ابن أبي خالد الكاتب الاشبيلي
يزيد بن عبد الله بن أبي خالد اللخمي الإشبيلي؛ قال ابن الأبار في " تحفة القادم ": هو صدر من نبهاء إشبيلية وأدبائها، وممن له قدر في منجبيها ونجبائها، وإلى سلفه (3) ينسب المعقل المعروف بحجر أبي خالد، وتوفي بها سنة اثنتي عشرة (4) وستمائة، رحمه الله. وأورد له في فتح المهدية (5) :
كم غادر الشعراء من متردم
…
ذخرت عظائمه لخير معظم
تبعا لمذخور الفتوح فإنها
…
جاءت له بخوارق (6) لم تعلم
من كل سامية المنال إذا انتمت
…
رفعت إلى اليرموك صوت المنتمي
(1) ص: تدرك.
(2)
التحفة: 120 والزركشي: 348 ونفح الطيب 4: 55؛ ولم ترد الترجمة في المطبوعة.
(3)
ص: سفله.
(4)
ص: اثني عشر.
(5)
كان فتح المهدية سنة 602.
(6)
ص: بحواري.
وتوسطت في النهروان بنسبة
…
كرمت ففازت بالمحل الأكرم وأورد له أيضاً قوله:
ويا للجواري المنشآت وحسنها
…
طوائر بين الماء والجو عوما
إذا انتشرت في الجو أجنحة لها
…
رأيت به روضا ونورا مكمما
وإن لم تهجه الريح جاء مصافحا
…
فمدت (1) له كفا خضيبا ومعصما
مجاذف كالحيات مدت رؤوسها
…
على وجل في الماء كي تروي الظما
كما أسرعت عدا أنامل حاسب
…
بقبض وبسط يسبق العين والفما
هي الهدب في أجفان أكحل أوطف
…
فهل صبغت من عندم أو بكت دما قال ابن الأبار: أجاد ما أراد في هذا الوصف وإن نظر إلى قول أبي عبد الله ابن الحداد يصف أصطول المعتثم بن صمادح:
هام صرف الردى بهام الأعادي
…
أن سمت نحوهم لها أجياد
وتراءت بشركها (2) لعيون
…
دأبها ملء جانبيها سهاد
ذات هدب من المجاذيف حاك
…
هدب باك لدمعه إسعاد
حمم فوقها من البيض نار
…
كل من أرسلت عليه رماد
ومن الخط في يدي كل ذمر (3)
…
ألف خطها على البحر صاد قال: وما أحسن قول شيخنا أبي الحسن ابن حريق في هذا المعنى من قصيدة:
وكأنما سكن الأراقم جوفها
…
من عهد نوح خشية الطوفان
فإذا رأي الماء يطفح نضنضت
…
من كل خرت حية بلسان
(1) ص: فمرت.
(2)
التحفة والنفح: بشرعها.
(3)
ص: دمر؛ والتصويب عن التحفة.
قال: ولم يسبقهم إلى الإحسان وإن سبقهم بالزمان علي بن محمد الإيادي التونسي في قوله:
شرعوا جوانبها مجاذف أتعبت (1)
…
شأو الرياح لها ولما تتعب
تنضاع (2) من كثب كما نفر (3) القطا
…
طورا وتجتمع اجتماع الربرب
والبحر يجمع بينها فكأنه
…
ليل يقرب عقربا من عقرب ومن هذه القصيدة الفريدة في ذكر الشراع:
ولها جناح يستعار يطيرها (4)
…
طوع الرياح وراحة المتطرب
يعلو بها حدب (5) العباب مطا ره
…
في كل لج زاخر معلولب
يتنزل الملاح منه ذؤابة
…
لو رام يركبها القطا لم يركب
وكأنما رام استراقة مقعد
…
للسمع إلا أنه لم يشهب (6) وقال أبو عمر (7) القسطلي (8) :
وحال الموج بين بني سبيل
…
يطير بهم إلى الغول (9) ابن ماء
أغر له جناح من صباح
…
يرفرف فوق جنح من سماء أخذه ابن خفاجة فقال (10) :
(1) ص: أتبعت، والتصويب عن التحفة.
(2)
ص والتحفة: تنضاغ.
(3)
ص: نقر.
(4)
ص: بطيرها؛ والتصويب عن التحفة.
(5)
ص: جذب.
(6)
ص: يسهب.
(7)
ص: عمرو.
(8)
أبو عمر القسطلي هو ابن دراج، انظر ديوانه: 323 والنفح 4: 58.
(9)
ص: القول.
(10)
ديوان ابن خفاجة: 138 والنفح 4: 58.