الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال أيضا:
أنا صب وابن صب
…
بالعوالي والمعالي
وبناني (1) وجناني
…
بهما قد المعالي
فهما إن فسح الله
…
مدى العمر معا لي 579 (2)
الراضي ابن عباد
يزيد بن محمد بن عباد (3) ، الراضي ابن المعتمد بن عباد؛ كان قد ولاه أبوه المعتمد الجزيرة الخضراء وعقل رندة إلى أن غلبه الملثمون على الجزيرة ثم حصروه برندة فلم يقدروا عليها لحصانتها، إلى أن حصل أبوه في أسرهم، فحملوه على أن خاطبه (4) بالنزول إليهم اتباعا لرضاه، فنزل برأي أبيه وأخذ منهم عهدا وموثقا، فلما نزل إليهم ذبحوه.
وكان ناظما ناثرا، كتب إليه ابن عمار لما كان في حبس أبيه يسأله الشفاعة عند أبيه فأجاب: " ألان الله لك (5) قلبا صيره غليظا عليك، وعطف عليك من غالبت فيه قوة الله وحوله بقوتك وحولك، فجاذبته رداء ملكه، وجهدت جهدك في نثر سلكه؛ تعلم أن سيدي ومولاي المعتمد
(1) ص: وبناتي.
(2)
الزركشي: 348 وقلائد العقيان: 31 (وعنه نفح الطيب 4: 249) والحلة السيراء 2: 70؛ ولم ترد هذه الترجمة في المطبوعة.
(3)
ص: عبد.
(4)
ص: خاطبوه.
(5)
كتبت هذه الكلمة في الهامش ولم يبق منها سوى الكاف.
- أيد الله سلطانه - إذا أصرم في شيء فلا يعارض:
ومن يسد طريق العارض الهطل
…
وطلبت مني الشفاعة إليه فيك، وأنا عنده دون أن أشفع، وذنبك عنده فوق أن يشفع فيه، وبعد: فمن بره الذي أوجب الله علي أن لا أوالي له عدوا، ولا أعادي له وليا:
ولا تبغ من فرع زكي مخالفا
…
لأصل فإن الأصل يتبعه الفرع
أغض جفوني عنك ما غض جفنه
…
وإن كنت أطويها فينشرها الدمع
وأمنع صدري أن يلم بفكرة
…
وفيه لما تشكوه من ألم لذع ومع هذا: فإني أبلغ النفس عذرها في استلطافه لك:
ومبلغ نفس عذرها مثل منجح
…
ومن شعره:
مروا بنا أصلا من غير ميعاد
…
فأوقدوا نار قلبي أي إيقاد
لا غرو أن زاد في شوقي مرورهم
…
فرؤية الماء تذكي غلة الصادي وقال يخاطب أباه وقد نوه بغيره من إخوته:
حنانك إن يكن جرمي قبيحا
…
فإن الصفح عن جرمي جميل
وإن عثرت بنا قدم سفاها
…
فإني من عثاري مستقيل
ألست بفرعك الزاكي، وماذا
…
يرجي الفرع خانته الأصول ووصل أبوه إلى لورقة لمحاربة العدو، وجهز إليه عسكرا وأمر ابنه الراضي أن يتقدم عليه، فاعتذر وأظهر المرض، فتقدم عليه المعتمد بنفسه ولاقى العدو فكانت الدائرة على المعتمد، فحجب عنه وجه رضاه، وكتب إليه بشعر منه: