الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
555 -
(1)
ابن المصلي الارمنتي
هارون بن موسى بن محمد، الرشيد المعروف بابن المصلي الارمنتي؛ قال كمال الدين جعفر الأذفوي: اجتمعت به ولم يعلق بذهني منه شيء، وله شعر كثير يأتي من جهة الطبع، ليس يعرف له اشتغال، وكان إنساناً حسناً فيه لطافة. توفي بأرمنت سنة ثلاثين وسبعمائة، وأورد له:
حثها الشوق حثيثاً من وراها
…
فتراها عانقت ترب ثراها
واعتراها الوجد حتى رقصت
…
طربا أسكرني طيب شذاها
غني يا ساقي الراح بها
…
ليس يغني فاقتي إلا غناها منها في ذم الحشيش ومدح الخمر:
وامل لي حتى تراني ميتا
…
إن موت السكر للنفس حياها
ليس في الأرض نبات (2) أنبتت
…
فيه سر حير العقل سواها
رامت الخضراء تحكي سكرها
…
قتلوها بعد تقطيع قفاها وكان قبلي الدمقرات قرية تسمى ببويه (3) وفيها بدوية، فقال الرشيد فيها:
بدويه في ببويه ساكنا
…
صيرت عندي المحبه ماكنا (4)
اسمها ست العرب
…
هيجت عندي الطرب أنا قاعد بين جماعه نستريح
…
(1) الزركشي: 341 والطالع السعيد: 66، ولم ترد الترجمة في المطبوعة.
(2)
ص: نباتاً.
(3)
ببويه: كانت الدمقرات وطفنيس وقد اندثرت (رمزي 1: 143) .
(4)
الطالع: كامناً، وماكنا تعني ((مكينة)) اي ثابتة راسخة.
عبرت وحده لها وجه مليح
…
بقوام أعدل من الغصن الرجيح
…
في الملاحة زايدا
…
ووراها قايدا
…
لو تكن لي رايدا
…
كنت نعطيها ألف دينار وازنا
…
وابن في داخل (1) بيوتي ماذنا
وترى مني العجب
…
في تصانيف الأدب نفرت مني كما نفر الغزال
…
واسفرت لي عن جبين يحكي الهلال
…
ودنت أرمت بعينيها نبال
…
ثم قالت يا فلان
…
خذ من احداقي أمان
…
معك في طول الزمان
…
فأنا والله مليحه فاتنا
…
ومن الحساد ما أنا آمنا
والملك (2) وأهل الرتب
…
يأخذوا مني الحسب قلت يا ستي أنا هوني نموت
…
ادفنوني عندكم جوا البيوت
…
والعذارى حولها يمشوا سكوت
…
ثم قالوا كلميه
…
يا عريبه (3) وارحميه
…
ذا غريب لا تهجريه
…
(1) الطالع: داخل في.
(2)
الطالع: والملوك.
(3)
ص: عربيه.
يشتهر حالك يصير لك كاينا
…
يقتلوه أهلك وتبقي ضامنا
ذا الحديث فيه العطب
…
ليس ذا وقت الغضب قالت امضي لا يكون عندك ضجر
…
واصطبر واعمل على قلبك حجر
…
ما طريقي سابله من جا عبر
…
والعذارى يعرفوك
…
ما تراهم يسعفوك
…
ظلموني وأنصفوك
…
ثم وعاهدني فما أنا خاينا
…
وأنا الليلة لروحي راهنا
مر وعبي لي الذهب
…
فترى عقلك ذهب واعدتني (1) وبقيت في الانتظار
…
واورثتني الذل بعد الانكسار
…
والدحى قد صار عندي كالنهار
…
عندما غاب القمر
…
واظلم الليل واعتكر
…
جف قلبي وانكسر
…
وعريبا في حديثي واهنا
…
آمنه في سربها مطامنا
والفؤاد مني اضطرب
…
ونشف ذاك الطرب صرت نرعى النجم إلى وقت الصباح
…
إذ بدا ذي الكوكب الدري ولاح
…
فإذا هي قد أتت ست الملاح
…
(1) الطالع: عاهدتني.