المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌الحديث الخامس عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله صلى الله - كشف اللثام شرح عمدة الأحكام - جـ ٥

[السفاريني]

فهرس الكتاب

- ‌الحديث الخامس

- ‌باب الرهن وغيره

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌الحديث السابع

- ‌الحديث الثامن

- ‌الحديث التاسع

- ‌الحديث العاشر

- ‌الحديث الحادى عشر

- ‌الحديث الثاني عشر

- ‌الحديث الثالث عشر

- ‌باب اللقطة

- ‌باب الوصايا

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌كتاب الفرائض

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌كتاب النكاح

- ‌الحديث الأول

- ‌بَابِ

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌الحديث السابع

- ‌الحديث الثامن

- ‌الحديث التاسع

- ‌الحديث العاشر

- ‌الحديث الحادي عشر

- ‌الحديث الثاني عشر

- ‌الحديث الثالث عشر

- ‌باب الصداق

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌كتاب الطلاق

- ‌الحديث الأول

- ‌ باب:

- ‌الحديث الثاني

- ‌باب العدة

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌كتاب اللعان

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌الحديث السابع

- ‌الحديث الثامن

- ‌كتاب الرضاع

- ‌الحديث الأول

الفصل: ‌ ‌الحديث الخامس عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله صلى الله

‌الحديث الخامس

عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَنِ الفِضَّةِ بالفِضَّةِ، وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ، وَأَمَر أَنْ نَشْتَريَ الفِضَّةَ بالذَّهَبِ كَيْفَ شِئْنَا، وَنَشْتَرِيَ الفِضَّةَ بالذَّهَبِ كيْفَ شِئْنَا. قالَ: فَسَأَلَ رَجُل، فَقَالَ: يَدًا بِيَدٍ، فَقَالَ: هَكَذَا سَمِعتُ (1).

* * *

(عن أبي بكرة) -بسكون الكاف، وبهاء في آخره- واسمه: نُفَيعْ -بضم النون وفتح الفاء وسكون المثناة تحت- بنُ الحارثِ، وقيل: ابنُ مسروح -بفتح الميم وسكون السين المهملة وآخره جاء مهملة-، الثقفيُّ، من ولد

(1) * تَخْرِيج الحَدِيث:

رواه البخاري (2066)، كتاب: البيوع، باب: بيع الذهب بالذهب، و (2071)، باب: بيع الذهب بالورق يدًا بيد، ومسلم (1590)، كتاب: المساقاة، باب: النهي عن بيع الورق بالذهب دينًا، والنسائي (4578 - 4579)، كتاب: البيوع، باب: بيع الفضة بالذهب، وبيع الذهب بالفضة.

* مصَادر شرح الحَدِيث:

"إكمال المعلم" للقاضي عياض (5/ 271)، و"شرح مسلم" للنووي (11/ 16)، و"شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (3/ 188)، و"العدة في شرح العمدة" لابن العطار (2/ 1174)، و"فتح الباري" لابن حجر (4/ 383)، و"عمدة القاري" للعيني (11/ 297)، و"إرشاد الساري" للقسطلاني (4/ 79)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (5/ 300).

ص: 5

ثَقِيف -بفتح المثلثة وكسر القاف وآخره فاء- بنِ مُنَبِّهٍ -بضم الميم وتشديد الباء الموحدة مكسورة-، وقيل: اسم ثقيف: عمرو بن منبه، وقيل غير ذلك.

وأم أبي بكرة سُمَيَّة -بضم السين المهملة وفتح الميم وتشديد الياء المثناة تحت- أمةُ الحارثِ بنِ كَلَدَةَ -بفتح الكاف واللام-، وقيل: بل كان عبدًا للحارث بن كلدة، وهي أم زياد بن أبي سفيان، الذي استلحقه معاوية، وإنما كُنِّيَ أبا بكرة؛ لأنه تدلَّى من حصن الطائف للنبي صلى الله عليه وسلم، وهو محاصر له ببكرة، وهي التي يُستقى عليها على البئر، وجمعها بَكَر -بتحريك الكاف-، وهي من شواذ الجمع؛ لأن فَعْلَة -بسكون العين- لا يجمع على فَعَل بالتحريك، إلا قليلًا، نحو حَلْقَة، وحَلَق، وحَمْأَة، وحَمَأ، وبَكْرَة، وبَكَر (1).

وكان أبو بكرة رضي الله عنه قد أسلم، وعجز عن الخروج من الطائف، إلا هكذا، فكنَّاهُ النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، وأعتقه، فهو من مواليه، وكانت غزوة الطائف في شوال سنة ثمان.

روي لأبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: اثنان وثلاثون حديثًا، اتفقا على ثمانية، وانفرد البخاري بخمسة، ومسلم بحديث.

ونزل البصرة، ومات بها سنة تسع وأربعين، وقيل: إحدى وخمسين، واعتزل الفتنة في وقعة الجمل، فلم يقاتل مع واحد من الفريقين رضي الله عنه وعنهم جميعًا (2) -.

(1) انظر: "لسان العرب" لابن منظور (4/ 80)، (مادة: بكر).

(2)

قلت: قد تقدمت ترجمة أبي بكرة رضي الله عنه عند الشارح رحمه الله، فلا حاجة لذكر ترجمته ثانية، والله أعلم.

ص: 6

(قال: نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن) بيع (الفضةِ بالفضةِ)، (و) عن بيع (الذهب بالذهب، إلا) أن يكون بيع الفضة بالفضة (سواءً بسواءٍ)، وبيع الذهب بالذهب سواءً بسواء، غيرَ متفاضل، (وأمرَ) نا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أمرَ إرشاد وإباحة (أن نشتريَ الذهبَ بالفضةِ كيف شئنا)؛ أي؛ متساويًا ومتفاضلًا، (و) أن (نشتريَ الفضةَ بالذهبِ كيف شئنا)؛ أي: بالنسبة للتفاضل والتساوي، لا بالنسبة إلى الحلول والتأجيل، (قال: فسأل)، أي: سأل أبا بكرة رضي الله عنه (رجل).

قال البرماوي: هو عبدُ الرحمن بنُ أبي بكرة، الراوي عن أبيه هذا الحديث، (فقال)؛ يعني: عبد الرحمن بن أبي بكرة: بشرط كون بيع ذلك) يدًا بيدٍ)، يعني: الحلول والتقابض في المجلس قبل التفرق.

(فقال) أبو بكرة رضي الله عنه: (هكذا)، أي: مثلَ ما ذكرتُ لكم (سمعتُ) من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد ورد ذلك مبينًا، كما في حديث عمرَ بنِ الخطاب رضي الله عنه الذي تقدَّم، وفي حديث عبادةَ بنِ الصامتِ رضي الله عنه، عند الإمام أحمدَ، ومسلم وأبي داود، وابن ماجه، وفيه:"فإذا اختلفت هذه الأصناف"؛ يعني: الذهب والفضة، والبر والشعير، والتمر والملح، "فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد"(1).

والحاصل: أنه إذا اتحد الجنس، مثلَ الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والتمر بالتمر، فيعتبر لصحة ذلك التساوي،

والحلولُ، والتقابضُ قبل التفرق، وإن اختلف الجنس، اعتبر الحلولُ

(1) تقدم تخريجه عند الإمام أحمد، ومسلم، ورواه أبو داود (3350)، كتاب: البيوع، باب: في الصرف، وابن ماجه (2254)، كتاب: التجارات، باب: الصرف وما لا يجوز متفاضلًا يدًا بيد.

ص: 7

والتقابضُ قبل التفرق، وجاز التفاضلُ، وإن اختلف المبيعان في علة الربا، لم يمتنع من ذلك شيء -كما مرَّ-.

قوله في الحديث: فسأله رجل. . . إلى آخره: من أفراد مسلم، لم يذكره البخاري، والله أعلم.

ص: 8