المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌الحديث التاسع عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ - كشف اللثام شرح عمدة الأحكام - جـ ٥

[السفاريني]

فهرس الكتاب

- ‌الحديث الخامس

- ‌باب الرهن وغيره

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌الحديث السابع

- ‌الحديث الثامن

- ‌الحديث التاسع

- ‌الحديث العاشر

- ‌الحديث الحادى عشر

- ‌الحديث الثاني عشر

- ‌الحديث الثالث عشر

- ‌باب اللقطة

- ‌باب الوصايا

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌كتاب الفرائض

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌كتاب النكاح

- ‌الحديث الأول

- ‌بَابِ

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌الحديث السابع

- ‌الحديث الثامن

- ‌الحديث التاسع

- ‌الحديث العاشر

- ‌الحديث الحادي عشر

- ‌الحديث الثاني عشر

- ‌الحديث الثالث عشر

- ‌باب الصداق

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌كتاب الطلاق

- ‌الحديث الأول

- ‌ باب:

- ‌الحديث الثاني

- ‌باب العدة

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌كتاب اللعان

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌الحديث السابع

- ‌الحديث الثامن

- ‌كتاب الرضاع

- ‌الحديث الأول

الفصل: ‌ ‌الحديث التاسع عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ

‌الحديث التاسع

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ (1).

* * *

(عن) أبي عبد الرحمن (عبد الله بنِ) أمير المؤمنين (عمرَ- رضي الله

(1) * تَخْرِيج الحَدِيث:

رواه البخاري (2203)، كتاب: المزارعة، باب: المزارعة بالشطر ونحوه، ومسلم (1551/ 1)، كتاب: المساقاة، باب: المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع، وأبو داود (3408)، كتاب: البيوع، باب: في المساقاة، والنسائي (3929 - 3930)، كتاب: المزارعة، باب: ذكر اختلاف الألفاظ المأثورة في المزارعة، والترمذي (1383)، كتاب: الأحكام، باب: ما ذكر في المزارعة، وابن ماجة (2467)، كتاب: الرهون، باب: معاملة النخيل والكرم.

* مصَادر شرح الحَدِيث:

"معالم السنن" للخطابي (3/ 97)، و"عارضة الأحوذي" لابن العربي (6/ 153)، و"إكمال المعلم" للقاضي عياض (5/ 208)، و"المفهم" للقرطبي (4/ 413)، و"شرح مسلم" للنووي (10/ 208)، و"شرح عمدة الأحكام" لابن حجر (3/ 218)، و"العدة في شرح العمدة" لابن العطار (3/ 1254)، و"فتح الباري" لابن حجر (5/ 13)، و"عمدة القاري" للعيني (12/ 167)، و"إرشاد الساري" للقسطلاني (4/ 178)، و"سبل السلام" للصنعاني (3/ 77)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (6/ 7).

ص: 82

عنهما -: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر) اليهودَ بعدما فتحها (بشطر ما يخرج منها)؛ أي: من الأرض والنخل (من ثمرٍ أو زرعٍ).

فهذا الحديث أشار إلى بابين:

الأول: المساقاة: مفاعلة من السقي، سميت بذلك؛ لأن أكثر أهل الحجاز أكثر حاجة شجرهم إلى السقي، لكونهم يسقون من الآبار، وهي أن يدفع إنسان شجره إلى آخر ليقوم بسقيه وسائر ما يحتاج إليه بجزء معلوم من الثمرة (1).

وقد أجمع المسلمون على جواز ذلك، ومستنده حديث ابن عمر المذكور، رواه الإمام أحمد (2)، والشيخان، وأصحاب السنن (3)، وغيرهم.

وفي "الصحيحين" من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أيضًا: أن النبي صلى الله عليه وسلم لمّا ظهر على خيبر، سألته اليهود أن يُقرّهم بها على أن يكفوه عملها، ولهم نصفُ الثمرة، فقال لهم:"نقرُّكم على ذلك ما شئنا"(4)، وهي حجّة في أنّها عقدٌ جائز.

قال الإمام شمس الدين في "الشرح الكبير": قال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم: عاملَ

(1) انظر: "المغني" لابن قدامة (5/ 226).

(2)

رواه الإمام أحمد في "المسند"(2/ 17).

(3)

كما تقدم تخريجه عنهم قريبًا.

(4)

رواه البخاري (2213)، كتاب: المزارعة، باب: إذا قال رب الأرض: أقرك ما أقرك الله، ولم يذكر أجلًا معلومًا، فهما على تراضيهما، ومسلم (1551/ 6)، كتاب: المساقاة، باب: المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع.

ص: 83

رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أهل خيبر بالشطر، ثم أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي رضي الله عنهم إلى اليوم يعطون الثلث والربع.

وهذا عمل به الخلفاء الراشدون مدةَ خلافتهم، واشتهر ذلك، فلم ينكره منكِر، فكان إجماعًا، فتجوز المساقاة في النخل، وفي كل شجر له ثمر مأكول ببعض ثمرته، هذا قول الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم، وبه قال سعيد بن المسيب، وسالم، ومالك، والأوزاعي، وأبو يوسف، ومحمد، وإسحاق، وأبو ثور.

وقال داود: لا يجوز إلا في ثمر النخل؛ لأن الخبر إنما ورد [بها](1) فيه.

وقال: الشافعي: لا تجوز إلا في النخل والكرم؛ لأن الزكاة تجب في ثمرتها، وفي سائر الشجر قولان.

وقال أبو حنيفة وزفر: لا تجوز بحال؛ لأنها إجارة بثمرة لم تخلف، أو إجارة بثمرة مجهولة، أشبه إجارته بغير ثمر الشجر الذي يسقيه.

ولنا: ما ذكرنا من الحديث، والإجماع، ولا يجوز التعويل على ما خالفهما، ولأن المعى يدلُّ على ذلك، فإن كثيرًا من أهل النخيل والشجر يعجز عن عمارته وسقيه، ولا يمكنه الاستئجار عليه، وكثير من الناس لا شجر لهم، ويحتاجون إلى الثمر، وفي تجويز المساقاة دفع الحاجتين، وتحصيلُ المنفعة للفئتين، فجاز، كالمضاربة بالأثمان، فأما قياسهم، فيبطل بالمضاربة، فإنه يعمل في المال بجزء من نمائه، وهو معدومٌ مجهول، وقد جاز بالإجماع، وهذا في معناه.

(1) في الأصل: "فيها".

ص: 84

ثم إنَّ الشّارع قد جوّز العقد في الإجارة على المنافع المعدومة، فلم لا يجوز على الثمرة المعدومة مع الحاجة؟

ثم إنّ القياس إنّما يكون في إلحاق المسكوت عنه بالمنصوص عليه والمجمع عليه، فأمّا إبطالُ نص، وخرقُ إجماع بقياس نصٍّ آخر، فلا سبيل إليه، وأما تخصيص ذلك بالنخل أو بالكرم، فيخالف عموم قوله: عاملَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أهلَ خيبر بشطرِ ما يخرج منها من زرعٍ أو ثمرٍ، وهذا عامٌّ في كلّ ثمر، ولا تكاد بلدة ذاتُ أشجار تخلو من شجرٍ غير النخيل.

وقد جاء في لفظِ بعض الأخبار: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم عاملَ أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من النخل والشجر، رواه الدارقطني (1)، ولانه شجر يثمر كلَّ حول، فأشبه النخل والكرم؛ ولأن الحاجة تدعو إلى المساقاة عليه كالنخل وأكثر، لكثرته، فأشبه النخل، ووجوب الزكاة ليس من العلة المجوزة للمساقاة، ولا أثر له فيه، وإنما العلّة ما ذكرنا.

وأما ما لا ثمر له، كالصفصاف والحور، أو له ثمر غير مقصود، كالصنوبر والأرز، فلا يجوز المساقاة عليه، وبه قال مالك والشافعي.

قال الشارح: ولا نعلم فيه مخالفًا؛ لأنه غير منصوص عليه، ولا هو في معنى المنصوص، اللهم إلا أن يكون يقصد ورقه أو زهره، كالتوت والورد، فالقيالس يقتضي جواز المساقاة عليه؛ لأنه في معنى الثمرة، لكونه مما يتكرر كل عام، ويمكن أخذه والمساقاة عليه بجزء منه، فيثبت له حكمه، انتهى (2).

(1) رواه الدارقطني في "سننه"(3/ 37)، وقال: قال ابن صاعد -شيخ الدارقطني-: وهم -أي: يوسف بن موسى القطان أحد رواته- في ذكر الشجر، ولم يقله غيره.

(2)

انظر: "الشرح الكبير" لابن أبي عمر المقدسي (5/ 554 - 557).

ص: 85

قلت: اختار هذا الإمامُ الموفق وجمعٌ.

قال في "الإقناع": وعلى قياسه شجرٌ له خشب يُقصد، كحورٍ وصفصاف، وقد صرّح الموفق بعدم صحتها، والله أعلم.

وتصح المساقاة على ثمرةٍ موجودةٍ لم تكمل، وعلى زرعٍ نابت ينمى بالعمل، فإن بقي من العمل ما لا تزيد به الثمرة، كالجذاذ ونحوه، لم تصح، وإذا ساقاه على وَدِيِّ نخلٍ، وهو صغاره، أو صغار شجرٍ إلى مدّةٍ يحمل فيها غالبًا بجزء من الثمرة، صحّ. وإن ساقاه على شجرٍ يغرسُه ويعمل عليه حتى يثمر بجزءٍ معلوم من الثمرة أو من الشجر، أو منهما، وهي المغارسة والمناصبة، صحّ إن كان الغرسُ من ربّ المال (1)، هذا ما استقر عليه مذهب الإمام أحمد، خلافًا لهم.

الثاني: المزارعة: وهي مفاعَلَةٌ من الزرعِ (2).

وتعريفها: دفع أرضٍ وحَبٍّ لمن يزرعه ويقوم عليه، أو مزرع لمن يعمل عليه بجزء مشاع معلوم من المتحصّل من الزرع (3).

فإن كان في الأرضِ شجر، فزارعه الأرض، وساقاه على الشجر، صحّ (4).

قال الإمام شمس الدين في "شرح المقنع": تجوز المزارعة بجزءٍ معلوم يُجْعَل للعامل من الزرع في قول أكثر أهل العلم.

(1) انظر: "الإقناع" للحجاوي (2/ 475 - 476).

(2)

انظر: "المبدع" لابن مفلح (5/ 55).

(3)

انظر: "الإقناع" للحجاوي (2/ 475).

(4)

انظر: "الشرح الكبير" لابن أبي عمر (5/ 586).

ص: 86

قال البخاري: قال أبو جعفر: ما بالمدينة أهلُ بيتٍ إلا ويزرعون على الثلث والربع، وزارعَ عليٌّ، وابن مسعود، وسعد، وعمر بن عبد العزيز، والقاسم، وعروة، وآلُ أبي بكر، وآل علي، وابنُ سيرين (1).

وهذا قول سعيد بن المسيب، وطاوس، وعبد الرحمن بن الأسود، وموسى بن طلحة، والزهري، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وابنه، وأبي يوسف، ومحمد، ويروى ذلك عن معاذ، والحسن، وعبد الرحمن بن زيد.

قال البخاري: وعامل عمر رضي الله عنه على أنّه إن جاء عمرُ بالبذر من عنده، فله الشطرُ، وإن جاؤوا بالبذر، فلهم كذا (2).

وكرهها عكرمة، ومجاهد، والنخعي، ومالك، وأبو حنيفة.

وروي عن ابن عباس: الأمران جميعًا.

وأجازها الشافعي في الأرض بين النخل إذا كان بياضُ الأرض أقل، فإن كان أكثر، فعلى وجهين، ومنعها في الأرض البيضاء، لما روى رافعُ بن خديج رضي الله عنه، قال: كنا نخابر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر أن بعض عمومته أتاه، فقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمرٍ كان لنا نافعًا، وطواعيةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم أنفع، قال: قلنا: ما ذاكَ؟ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كانت له أرضٌ، فليزرعها، ولا يكريها بثلثٍ ولا بربعٍ ولا بطعامٍ مسمًّى"(3).

(1) انظر: "صحيح البخاري"(2/ 820).

(2)

المرجع السابق، الموضع نفسه.

(3)

رواه أبو داود (3395)، كتاب: البيوع، باب: في التشديد في ذلك.

ص: 87

وفي "الصحيح" من حديث ابن عمر رضي الله عنهما: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المخابرة (1)، وهذه أحاديثُ صِحاحٌ (2).

والمخابرة: هي المزارعة، واشتقاقها من الخبار، وهي الأرض اللّينة، والخبير: الأَكَّار، وقيل: المخابرة: معاملة أهل خيبر.

وقد جاء حديث جابر مفسرًا، روى البخاري عن جابرٍ، قال: كانوا يزرعونها بالثلث والربع والنصف، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"من كانت له أرضٌ، فليزرعها، أو ليمنحها، فإن لم يفعل، فليمسك أرضه"(3).

قلتُ: ورواه الإمام أحمد، ومسلم بلفظِ:"من كانت له أرضه، فليزرعها، [أ] وليحرثها أخاه، وإلّا فليدعها"(4).

ولنا: ما في الحديث المتقدم، وما نقله أبو جعفر محمدٌ الباقرُ من فعل الخلفاء الراشدين، ثم أهلوهم يعطون الثلث والربع، قال: وهذا أمرٌ صحيح مشهور، عمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ماتَ، ثم خلفاؤه الراشدون حتى ماتوا، ثم أهلوهم من بعدهم، ولم يبق بالمدينة أهلُ بيتٍ إلّا عمل به، وعمل به أزواجُ رسول الله صلى الله عليه وسلم من بعده.

فروى البخاري عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم عاملَ خيبر بشطر ما يخرج منها من زرعٍ أو ثمرٍ، فكان يعطي أزواجه مئة وسق: ثمانون وسقًا تمرًا،

(1) تقدم تخريجه عند البخاري ومسلم، لكن من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه.

(2)

انظر: "شرح المقنع" لابن أبي عمر (5/ 581 - 582).

(3)

رواه البخاري (2215)، كتاب: المزارعة، باب: ما كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يواسي بعضهم بعضًا في الزراعة والثمرة.

(4)

رواه الإمام أحمد في "المسند"(3/ 312)، ومسلم (1536/ 95)، كتاب: البيوع، باب: كراء الأرض.

ص: 88

وعشرون وسقًا شعيرًا، فقسم عمر خيبر، فخيّر أزواجَ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقطع لهنّ من الماء والأرض، أو يمضي لهن الأوسق، فمنهنّ من اختار الأرض، ومنهنّ من اختار الوسق، فكانت عائشة رضي الله عنها ممن اختار الأرض.

فإن قلتَ: حديث خيبر منسوخ بخبر رافع.

فالجواب: أنّ مثل هذا لا يجوز أن ينسخ؛ لأنّ النسخ يكون في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمّا شيء عمل به إلى أن مات، ثم عمل به خلفائه بعده، وأجمعت الصحابة رضي الله عنهم عليه، وعملوا به، ولم يخالف فيه منهم أحد، فكيف يجوز نسخه؟ ومتى نسخ؟ فإن كان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكيف عمل به مع نسخه؟ وكيف خفي نسخه علي الخلفاء مع اشتهار قصة خيبر وعملهم فيها؟ وأين كان رواي النسخ حتّى لم يذكروه ولم يخبرهم به؟

فأمّا ما احتجّوا به من حديث رافع، فقد رُوي من عدة أوجه، وقد فسر حديث النهي في حديثه بما لم يختلف في فساده (1)، وهو الذي أعقبه المصنف الحافظ لهذا الحديث، وهو:

(1) انظر: "شرح المقنع" لابن أبي عمر (5/ 582 - 583).

ص: 89