الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كتاب الْحُدُود
الْحُدُود جمع حد وَهُوَ فِي اللُّغَة الْمَنْع وَمِنْه سمي حد الدَّار لمَنعه مُشَاركَة غَيره وَسمي البواب حداداً لمَنعه الدَّاخِل وَالْخَارِج وَسميت الْحُدُود حدوداً لمنعها من ارْتِكَاب الْفَوَاحِش وَقيل لِأَن الله تَعَالَى حددها وقدرها فَلَا يُزَاد عَلَيْهَا وَلَا ينقص مِنْهَا وَكَانَت الْحُدُود فِي صدر الْإِسْلَام بالغرامات ثمَّ نسخت بِهَذِهِ الْحُدُود وَالله أعلم قَالَ
بَاب حد الزِّنَا
(الزَّانِي على ضَرْبَيْنِ مُحصن وَغير مُحصن فالمحصن حَده الرَّجْم وَغير الْمُحصن حَده مائَة جلدَة وتغريب عَام)
الزِّنَا من الْكَبَائِر وَمُوجب للحد وَهُوَ مَقْصُور وَقد يمد وَضَابِط مَا يُوجب الْحَد هُوَ إيلاج قدر الْحَشَفَة من الذّكر فِي فرج محرم مشتهى طبعا لَا شُبْهَة فِيهِ ثمَّ إِن كَانَ الزَّانِي مُحصنا فحده الرَّجْم وَلَا جلد مَعَه وَقَالَ ابْن الْمُنْذر يجلد ثمَّ يرْجم وَإِن كَانَ غير مُحصن فحده الْجلد والتغريب وَلَا فرق فِي ذَلِك بَين الرجل وَالْمَرْأَة لِأَن عمر رضي الله عنه خطب فَقَالَ إِن الله تَعَالَى بعث مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم بِالْحَقِّ وَأنزل عَلَيْهِ الْكتاب فَكَانَ فِيمَا أنزل عَلَيْهِ آيَة الرَّجْم فقرأناها ووعيناها ورجم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا وَإِنِّي خشيت إِن طَال زمَان أَن يَقُول قَائِل مَا نجد الرَّجْم فِي كتاب الله تَعَالَى فيضلون بترك فَرِيضَة أنزلهَا الله تَعَالَى فَالرَّجْم حق على من زنى من الرِّجَال وَالنِّسَاء إِذا كَانَ مُحصنا إِذا قَامَت الْبَيِّنَة أَو كَانَ حمل أَو اعْتِرَاف وَايْم الله لَوْلَا أَن يَقُول النَّاس زَاد عمر فِي كتاب الله تَعَالَى لكتبتها وَكَانَ ذَلِك بِمحضر من الصَّحَابَة وَلم يُنكره أحد وَإِن كَانَ غير مُحصن فَإِن كَانَ حرا