المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الكساد العام للنقد - مجلة البحوث الإسلامية - جـ ٤٠

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌المحتويات

- ‌الكمبيالة:

- ‌خصائص الكمبيالة:

- ‌الوصف الشرعي للكمبيالة:

- ‌الشيك:

- ‌خصائص الشيك:

- ‌الفرق بين الشيك والكمبيالة:

- ‌السند الإذني

- ‌خصائص السند الإذني:

- ‌الوصف الإسلامي للسند الإذني:

- ‌التحويلات المصرفية والبريدية:

- ‌عمليات التظهير:

- ‌ التظهير التام

- ‌آثار التظهير التام:

- ‌التظهير التوكيلي

- ‌آثار التظهير التوكيلي:

- ‌التظهير التأميني:

- ‌آثار التظهير التأميني:

- ‌الوصف الإسلامي للتظهير:

- ‌تحصيل الأوراق التجارية:

- ‌التكييف الفقهي الإسلامي لعمليات التحصيل:

- ‌عمليات الخصم:

- ‌الوصف الفقهي الإسلامي لعمليات الخصم:

- ‌الفتاوى

- ‌من غير في دين الله

- ‌ مصير أبناء الكفار يوم القيامة

- ‌ عقاب الشيطان

- ‌ معنى القدر

- ‌توفيق الله العبد للإيمان

- ‌تمني الموت

- ‌المولود يولد على الفطرة

- ‌التسخط وعدم الرضا بالقدر

- ‌ امرأة قلقة لكونها لم تحمل وتلجأ أحيانا إلى البكاء

- ‌عدم الندم على ما فات

- ‌الانتحار

- ‌قول الإنسان قابلت فلانا صدفة

- ‌الجزاء والثواب على العمل

- ‌وضع ذنوب المسلم على اليهودي والنصراني

- ‌مصير الملائكة يوم القيامة

- ‌ شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم وشفاعة الصالحين

- ‌ المدة بين النفختين، ومن هم الذين لا يموتون بين النفختين

- ‌ الميزة التي تميز بها الإبل عن سائر الحيوانات

- ‌محاسبة الناس يوم القيامة

- ‌دخول الجنة بفضل الله وليس بالعمل

- ‌ فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

- ‌ الدعوة إلى الله عز وجل وأوجه الفضل فيها

- ‌ الاصطدام بين الدعوة والمجتمع)

- ‌ المجالات والأبواب التي يمكن للداعية أن يطرقها

- ‌ الأسلوب الأمثل للدعوة

- ‌ إحجام بعض الدعاة عن التعاون مع وسائل الإعلام

- ‌ الصحيفة أو المجلة التي تعتمد على الإثارة في تسويق أعدادها

- ‌ قيام جماعات إسلامية في البلدان الإسلامية

- ‌ الأولوية في الدعوة الإسلامية

- ‌ انتفاضة الشعب الفلسطيني ضد اليهود

- ‌حكم من يعتقد أن الرسول صلى الله عليه وسلم ليس ببشر

- ‌ السبيل إلى معرفة حقيقة التوحيد

- ‌ الطواف بالقبور

- ‌ معنى الحديث: إن الرقى والتمائم والتولة شرك

- ‌ الحلف بالله صدقا وكذبا

- ‌ هل يخرج الشرك الأصغر صاحبه من الملة

- ‌أحوال يوم القيامة

- ‌أولا: ((الصور والنافخ فيه))

- ‌ثانيا: ((عدد النفخات والأثر المترتب على ذلك))

- ‌ثالثا: ((البعث والنشور))

- ‌رابعا: " المحشر

- ‌خامسا: " أرض المحشر

- ‌سادسا: " الوقوف على أرض المحشر

- ‌سابعا: " الشفاعة العظمى

- ‌ثامنا " مجيء الرب سبحانه وتعالى والملائكة

- ‌تاسعا: (مجيء جهنم أعاذنا الله منها)

- ‌تمهيد: في تعريف الكبيرة

- ‌المبحث الأول: الذين أفرطوا في حكم مرتكب الكبيرة (وهم الخوارج)

- ‌أولا: في‌‌ التعريف بالخوارجونشأتهم:

- ‌ التعريف بالخوارج

- ‌ نشأتهم

- ‌ثانيا:‌‌ رأي الخوارج في حكم مرتكب الكبيرةمع المناقشة

- ‌ رأي الخوارج في حكم مرتكب الكبيرة

- ‌ شبهاتهم والجواب عليها

- ‌ في ذكر بعض اللوازم والأدلة التي تؤكد بطلان هذه البدعة:

- ‌ رأي المعتزلة في حكم مرتكب الكبيرة في الدنيا مع المناقشة

- ‌المبحث الثاني: الذين فرطوا في حكم مرتكب الكبيرة (وهم المرجئة)

- ‌أولا: في‌‌ التعريف بالمرجئةونشأتهم:

- ‌ التعريف بالمرجئة

- ‌ نشأتهم

- ‌ثانيا:‌‌ رأي المرجئة في حكم مرتكب الكبيرةمع المناقشة:

- ‌ رأي المرجئة في حكم مرتكب الكبيرة

- ‌ شبهاتهم والجواب عليها

- ‌المبحث الثالث: الذين توسطوا في حكم مرتكب الكبيرة (وهم أهل السنة والجماعة)

- ‌تمهيد:

- ‌أولا: حكم مرتكب الكبيرة - عند أهل السنة - في الدنيا:

- ‌ثانيا: حكم مرتكب الكبيرة - عند أهل السنة - في الآخرة:

- ‌ أدلتهم من الكتاب:

- ‌ أدلتهم من السنة:

- ‌حول الترجمة الفارسيةلمعاني القرآن الكريم

- ‌عربية القرآن الكريم:

- ‌بين اللغتين العربية والفارسية:

- ‌إمكان ترجمة القرآن الكريم:

- ‌قيمة النقود وأحكام تغيراتهافي الفقه الإسلامي

- ‌المقدمة:

- ‌كيف تطرح النقود في التداول

- ‌أدلة الفقهاء على حصر النقدية بالذهب والفضة:

- ‌ثبات قيمة النقود:

- ‌ معنى قيمة النقود

- ‌مفهوم تغير قيمة النقود عند الفقهاء:

- ‌التغيرات الطارئة على قيمة النقود:

- ‌أولا: حكم التغيرات الطارئة على الذهب والفضة

- ‌ثانيا: حكم هذه التغيرات في النقود الاصطلاحية

- ‌الكساد العام للنقد

- ‌الكساد الجزئي للنقود:

- ‌الانقطاع:

- ‌غلاء النقد ورخصه:

- ‌تلخيص جملة أقوال الفقهاء السابقة في التغيرات الطارئة على النقود:

- ‌النتيجة:

- ‌التكييف الفقهي للورق النقدي:

- ‌التكييف الفقهي للعلل الحديثة:

- ‌نتائج البحث:

- ‌الحق في الشريعة الإسلامية

- ‌تمهيد:

- ‌تعريف الحق في اللغة:

- ‌استعمالات الحق في القرآن الكريم:

- ‌الحق في الفقه الإسلامي:

- ‌استعمالات كلمة " الحق " في الفقه الإسلامي:

- ‌تعريف الحق اصطلاحا:

- ‌أنواع الحق في الشريعة:

- ‌أولا: الحقوق المالية وغير المالية:

- ‌ثانيا: الحقوق المجردة والحقوق غير المجردة:

- ‌ثالثا: حقوق تقبل الإسقاط وحقوق لا تقبل الإسقاط:

- ‌رابعا: حقوق تورث وحقوق لا تورث:

- ‌أنواع الحق باعتبار صاحبه:

- ‌ حق الله تعالى خالصا:

- ‌ حق العبد خالصا:

- ‌ ما اجتمع فيه الحقان وحق الله فيه أغلب:

- ‌ ما اجتمع فيه الحقان وحق العبد غلب:

- ‌منشأ الحق في الشريعة الإسلامية:

- ‌طبيعة الحق في الشريعة:

- ‌بين الحق والواجب:

- ‌حديث شريف

الفصل: ‌الكساد العام للنقد

‌ثانيا: حكم هذه التغيرات في النقود الاصطلاحية

‌الكساد العام للنقد

. وهو ترك التعامل به في عامة البلاد فلو ثبت لشخص في ذمة آخر مبلغ من المال قرضا أو ثمن مبيع مؤجل ثم أبطل ذلك النقد فللفقهاء فيه أربعة أقوال:

الأول: قول أبي حنيفة رحمه الله: يفسد العقد بالكساد لهلاك الثمن ويجب الفسخ إذا كان ممكنا، كما نقله ابن عابدين عن النتارخانية، وقال الزاهدي في جواهر الفتاوى: إذا باع شيئا بنقد معلوم ثم كسد النقد قبل القبض يفسد البيع، ثم ينظر فإن كان المبيع قائما بيد المشتري رده على البائع، وإن خرج من ملكه أو زاد بصنعة متقومة كخياطة الثوب أو تغير جنسه كطحن الدقيق فعليه مثله إن كان مثليا أو قيمته إن كان متقوما من نقد كان موجودا عند البيع ولم يكسد.

وإن كان الثابت في الذمة دينا في قرض أو مهرا مؤجلا فيجب رد مثله ولو كاسدا؛ لأنه هو الثابت في الذمة لا غيره، وإن كان ما ثبت في الذمة أجرا رجع على المستأجر بأجر المثل، ويبدو أن الحنفية وجدوا في أنفسهم شيئا تجاه هذا القول في القرض والمهر المؤجل ولذا قال ابن عابدين إن الفتوى فيهما على قول أبي يوسف وهو وجوب القيمة يوم التعامل (1).

دليل الإمام: وحجة أبي حنيفة في البيع أن النقد الاصطلاحي خرج عن ثمنيته بالكساد وزالت عنه صفة النقدية فبقي المبيع بلا ثمن فيفسد العقد.

وحجته في القرض والمهر المؤجل أن القرض إعارة وموجبها رد العين معنى وهو متحقق برد المثل ولو كاسدا لأن الثمنية زيادة فيه حيث إن صحة القرض لا تعتمد الثمنية بل تعتمد المثل ولا يخرج بالكساد عن كونه مثلا

(1) تنبيه الرقود صـ 56 - 57، وبدائع الصنائع 7/ 3244، وحاشية ابن عابدين جـ 5/ 162.

ص: 318

ولذا صح استقراضه بعد الكساد وصح استقراض ما ليس بثمن كالجوز والبيض والمكيل والموزون، ولولا أنه إعارة لما صح؛ لأنه يكون مبادلة الجنس بمثله نسيئة وهو حرام فصار المردود عين المقبوض حكما فلا يشترط فيه الرواج كرد العين المغصوبة (1) والتسليم بقياس قرض الفلوس على عارية المثليات أمر لا تقبله النفس بسهولة، فمقترض الفلوس إنما اقترضها لما كانت تتمتع به من قوة شرائية، فقيمتها مضمون العقد لا أعيانها المثلية، ولذا ذهب الحنفية إلى ترجيح قول أبي يوسف برد قيمة النقود الاصطلاحية الكاسدة، وقد اختار الغزي في التنوير قول الإمام في القرض والبيع فلو كسدت فليس للبائع إلا مثلها كاسدة لا قيمتها (2).

الثاني: قول أبي يوسف والراجح عند الحنابلة والمرجوح عند المالكية:

وهو أنه لا يجزئ رد المثل بعد الكساد ويجب على المدين رد قيمة الدين بقيمته يوم التعامل من نقد غير كاسد، وهذا القول هو المفتى به عند الحنفية رفقا بالناس ولأن القيمة يوم التعامل تكون مستقرة (3)، ودليلهم على ذلك أن كسادها إبطال لماليتها فهو كإتلافها فوجب بدلها وهو القيمة بناء على قاعدة الجبران، ولأن الدائن دفع مالا منتفعا به فلا يظلم بإعطائه ما لا نفع فيه، قال ابن قدامة في المغني (4) بعد تقريره قاعدة رد المثل في المثليات سواء رخصت أو غلت: وإن كان القرض فلوسا أو مكسرة فحرمها السلطان وتركت المعاملة بها كان للمقرض قيمتها ولا يلزم بقبولها ولو كانت عينها موجودة لدى المقترض لأنها تعيبت في ملكه، نص عليه أحمد في الدراهم المكسرة وقال يقومها كم تساوي يوم أخذها ثم يعطيه قيمتها وسواء نقصت

(1) تبيين الحقائق للزيلعي 4/ 143.

(2)

تنبيه الرقود صـ 59.

(3)

تنبيه الرقود 7/ 62، وتبيين الحقائق 4/ 144، والبحر الرائق 6/ 219.

(4)

المغني 4/ 360، والكافي لابن قدامة أيضا 2/ 124.

ص: 319

قيمتها كثيرا أم قليلا، قال القاضي هذا إذا اتفق الناس على تركها، وأما إن تعاملوا بها مع تحريم السلطان لها لزم أخذها ودليله أن منعها إبطال لماليتها فأشبه إتلافها.

وذهب بعض المالكية في ثمن المبيع أنه تجب قيمة السلعة يوم القبض من النقد الرائج ولكن المشهور (1) عندهم رد المثل كما سنراه في القول الرابع، ويشترط الحنابلة تقدير قيمة النقد الكاسد بغير جنسه حذرا من الوقوع في الربا (2) وهو شرط لا بد من مراعاته عند كل المذاهب وإن لم يشيروا إليها عند الحديث عن قيمة النقد.

الثالث: قول محمد بن الحسن وبعض الحنابلة: وهو كالقول الثاني في وجوب رد القيمة إلا أنهم يقدرونها يوم الكساد لا يوم التعامل، أي بآخر وقت الكساد لأنه آخر ما تعامل به الناس وهو وقت الانتقال إلى القيمة، إذ الواجب رد مثلها إذا كانت نافقة فإذا كسدت انتقل الواجب إلى قيمتها، فقول محمد أنه يجب آخر ما انقطع من أيدي الناس (3).

الرابع: مذهب الشافعية والمشهور عند المالكية: إذا كسد النقد بعد ثبوته في الذمة وقبل أدائه فليس للدائن سواه، ويعتبر الكساد جائحة نزلت به، ولا فرق بين القرض والثمن المؤجل، وقد نقل ابن (4) قدامة مذهبهم فقال: وقال مالك والليث والشافعي ليس له إلا مثل ما أقرضه؛ لأن ذلك ليس بعيب جرى فيها، بل هو كنقص سعرها، فقد قال في المنهاج:(ويرد في القرض المثل في المثلي لأنه أقرب إلى حقه ولو في نقد بطل التعامل به)(5) وقال في النهاية:

(1) حاشية الرهوني 5/ 120.

(2)

كشاف القناع 3/ 315، والروض المربع 2/ 154.

(3)

تنبيه الرقود / 58، وتبيين الحقائق 4/ 144.

(4)

المغني 4/ 360.

(5)

مغني المحتاج 2/ 119.

ص: 320