الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
السعادة والشقاوة قد سبق الكتاب بهما، وأن ذلك مقدر بحسب الأعمال، وأن كلا ميسر لما خلق له من الأعمال التي هي سبب السعادة والشقاوة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
التسخط وعدم الرضا بالقدر
من الفتوى رقم 6356
س: ما حكم الدين في شان جمعين من المسلمين الأول يملك المال بلا حساب والجمع الآخر لا يعرف حتى على سبيل المثال شكل المال في أمس الحاجة إليه؟
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه. . وبعد:
ج: قال الله تعالى: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} (1) الآيات، لكن إن كسب الغني ماله من طرق جائزة وأدى حق الله وحقوق العباد فيه كان شاكرا
(1) سورة الزخرف الآية 32
لنعمة الله فيما آتاه، أهلا لمرحمة الله والمزيد من فضله، وإلا فهو كافر لنعمة الله ظالم يستحق العقوبة من الله، قال الله تعالى:{وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} (1).
ومن لم يؤت حظا من المال لعجزه عن الكسب له، أو لأن الله تعالى لم يهيئ له الأسباب ابتلاء وامتحانا حكمة منه وعدلا فالواجب عليه الصبر والاحتساب والأخذ في الأسباب المباحة المقيدة حسب الطاقة، وقد جعل له سبحانه حقا في مال الأغنياء من الزكاة وغيرها، وعلى ولاة الأمور أن يعولوه ويعطوه ما يسد حاجته رحمة به، وأداء لواجب الأخوة، وشكرا لنعمة الله، والله أرحم بعباده منهم بأنفسهم، ومن كان قلة ذات يده لكسله وتقاعده عن الكسب اعتمادا على فضول أموال الناس وما يأتيه من فتات موائدهم فقد أساء إلى نفسه وأهانها بوقوفه ذليلا أمام أعتاب الأغنياء، وخالف شريعة ربه التي حثت على الكسب وعلى عزة النفس، وحذرت من البطالة وإراقة ماء الوجه، ولا يظلم ربك أحدا، بل هو حكم عدل لطيف بعباده عليم خبير يصرف الأمور كلها بمشيئته وحكمته:{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (2).
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1) سورة إبراهيم الآية 7
(2)
سورة آل عمران الآية 26